نص المبادرة السعودية لإصلاح الوضع العربي

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • نص المبادرة السعودية لإصلاح الوضع العربي

      كثر في الآونة الأخيرة الكلام عن المبادرة السعودية لإصلاح الوضع العربي، ولكن ما هي هذه المبادرة وما هي أهدافها.
      دعونا نستشف كل ذلك من خلال قرأة تلك المبادرة، التي سُلّمت إلى لجنة المتابعة العربية.

      عنوان المبادرة «ميثاق لإصلاح الوضع العربي»
      وفي ما يلي نص المبادرة:



      ( إن الملوك والرؤساء العرب بعد أن استعرضوا الوضع العربي الراهن وما لاحظوه من صمت طال أمده وتغاض يصعب فهمه عما يجري على الساحة العربية من أمور توحي بالعجز وقلة الحيلة الأمر الذي جعل البعض يستسهل التهجم على الأمة العربية وإلحاق الضرر بمصالحها المشروعة.
      فإنهم يرون أن الوقت قد حان لبعث اليقظة في نفوس الأمة وشحذ الهمم للبرهنة عن مقدرة العرب وتصميمهم على إثبات حيوية أمتهم وقدرتها على مجابهة التحديات والمخاطر التي تحملها التطورات الراهنة وتداعياتها المتسارعة عبر العمل معا من اجل تغيير الواقع المرير الذي تعيشه الأمة العربية مصداقا لقوله تعالى [إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم[.
      وبعد أن تدارسوا ما يحتاج إليه العمل العربي المشترك من جدية ومصداقية والتزام بتنفيذ القرارات المتخذة وهو ما افتقدناه طيلة السنين الماضية يبادرون إلى الدعوة إلى ميثاق عربي جديد يضمن حماية المصالح المشروعة وتحقيق المطالب العادلة لامتنا العربية ويبني العمل المشترك على أوثق العرى وأقواها، وليس أضعفها وأوهنها شأنا وينظم العلاقات في ما بين الدول العربية ويوجه العلاقات مع دول العالم وذلك كله عبر وضع آليات محددة وبرامج واضحة تكفل التنفيذ الصادق لمقررات القمم العربية.
      فإنهم إزاء ذلك يقسمون بالله العظيم ويعاهدون شعوبهم على العمل بثبات وعزم من اجل ضمان سيادة الدول العربية وسلامتها ووحدة أراضيها وبناء القدرات الدفاعية العربية ويؤكدون الاستعداد لتحمل واجبا تهم في مؤازرة السلطة الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني داخل وطنه المحتل في وجه ما يتعرض إليه من سياسات البطش والاحتلال والحصار الإسرائيلية.
      ويجددون تبنيهم لخيار السلام العادل والشامل المرتكز على الحقوق العربية المشروعة ويعلنون إصرارهم على السعي لتنفيذ المبادرة العربية للسلام مع جميع محبي السلام في العالم باعتبارها السبيل الواضح لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة والذي لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة والمعترف بها دوليا في إقامة دولته المستقلة على أرضه المحتلة وعاصمتها القدس الشريف، وان عناصر المبادرة العربية للسلام تشكل الحد الأدنى المقبول للدخول في علاقات طبيعية مع إسرائيل، وذلك بناء على القرارات الدولية ذات الصلة، وتطبيقا لمرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام.
      ويقررون أن الإصلاح الذاتي وتطوير المشاركة السياسية داخل الدول العربية هما منطلقان أساسيان لبناء القدرات العربية وتوفير شروط النهضة العربية الشاملة وتلبية متطلبات الانخراط الايجابي في ميادين المنافسة العالمية وتحقيق التنمية المستدامة وإيجاد برامج لتشجيع الإبداع والفكر الخلاق والتعامل بموضوعية وواقعية مع المستجدات والمتغيرات المتلاحقة على الساحة الاقتصادية العالمية خاصة في ما يتعلق ببروز التكتلات الاقتصادية الكبرى وتنامي العولمة بما توفره من فرص وتفرضه من تحديات والتطورات المتسارعة في مجالات التقنية والاتصالات والمعلومات. فالعالم العربي يشكل رافدا مهما في عملية تطوير الحضارة الإنسانية في جميع جوانبها.
      ويعبرون عن رفضهم القاطع لأي عدوان خارجي غير مشروع ضد أي دولة عربية والتزامهم بحل جميع الخلافات العربية بالطرق السلمية وتحريمهم لاستخدام القوة بين الدول العربية ووقوفهم موقفا موحدا ضد أي دولة عربية تعتدي على أي دولة عربية أخرى تحت أي ذريعة أو ظرف وإنهم في هذا الجهد لا يضمرون العداء لأحد إذ أن هدفهم وغايتهم الدفاع عن مصالحهم وتسخير طاقاتهم لخدمة الأمن والسلم الدوليين.
      وبما أن الاقتصاد يشكل ركيزة أساسية لمنعة وصلابة الدول إلا أن ما بذلته الدول العربية على صعيد التعاون الاقتصادي في ما بينها حتى الآن يفتقر إلى الجدية والمصداقية مما يتطلب وضع خطة عملية تستكمل تطبيق منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى بشكل نهائي في نهاية عام 2005م على أن تكون خالية من جميع الاستثناءات والقيود الإدارية والفنية والسعي إلى وضع سياسة تجارية مستندة إلى تعريفة جمركية موحدة وصولا إلى قيام الاتحاد الجمركي في فترة لا تتعدى العشر سنوات، تمهيدا لإنشاء السوق العربية المشتركة.
      وحيث أن أساس التعاون الاقتصادي بين الدول العربية لا بد أن يبنى على القواعد الاقتصادية الثابتة لذلك من الضروري دعم وتشجيع القطاع الخاص عبر توفير المناخ الملائم لتشجيع الاستثمارات والمبادرات الخاصة واستقطاب رؤوس الأموال العربية والدولية مع الاستفادة المثلي من الموارد البشرية العربية وما تضمه من خبرات وكفاءات.
      وبناء على كل ذلك فمن كان مستعدا لتسخير جميع امكاناته وقدراته في سبيل وضع مبادئ هذا الميثاق موضع التنفيذ الجاد والدقيق فعلى الرحب والسعة وهو منا ونحن منه. ومن يرى في هذه المبادئ ما لا يناسب أهدافه وغاياته فلا يمكن أن يكون جزءا من العمل العربي المنشود ويملك حينئذ حرية التصرف وفقا لتصوراته الخاصة به. ولن يقبل من الآن فصاعدا أن نقول ما لا نفعل أو نعد ولا نفي. وسيبقى هذا الميثاق ملزما لمن يتحمل المسؤولية بجدية ودقة. ومن شذ عن ذلك فحسابه عند الله).


      إذن من خلال قرأة المبادرة يمكننا استخلاص ما يلي:-

      - الدعوة إلى وضع ميثاق عربي جديد يضمن حماية المصالح المشروعة
      - تحقيق المطالب العالة للأمة العربية.
      - بناء العمل العربي المشترك على أوثق العرى وأقواها.
      - لإعادة بناء العلاقات العربية العربية ومراجعة العلاقات العربية بدول العالم الأخرى.
    • من خلال قرائتي لهذه الوثيقة اعتقد انها ممكن ان تكون بداية لعهد جديد بين الدول العربية لو طبقت بالحرف الواحد..

      ولكن العرب معروف عنا اننا لا نتفق على شئ وعلى هذا الاساس اعتقد والله اعلم ان القريب العاجل سيشهد مبادرة اخرى من دولة عربية حتي تشتت الاذهان وتغير النظرة عن هذه المبادرة ...ونبقى كما كنا...
    • نعم أخي الكريم، نتمنى أن يكون حكامنا قد استوعبوا الدرس جيدا، وتعلموا من أخطاء الماضي، لتجنبها مستقبلا. وفي اعتقادي أنه لا خلاص لهذه الأمة مما هي فيه إلا بالقيام بعملية مراجعة شاملة وإعادة هيكلية الجامعة العربية وإعادة تفعيلها لتقوم بما هو بها منوط حق القيام.