بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأتحدث اليوم عن الشخص المثقل بهموم العائلة سواء كان الأخ الأكبر أو الأخت الكبرى أو أي شخص ....
الشخص الذي حين يلجأ أليه أحد من أفراد أسرته له لكي يحل مشكلته أو حين يريد أن يبث أحزانه أو يفضفض اللي بداخله أو من يلجأ أليه لمساندته أو غيره من أحوال الدنيا التي تجبرنا في البحث عن رأي آخر والشخص الأمين الكتوم..
كيف يتفكر هذا الشخص بالحل الأمثل ومناقشة مشكلات الآخرين وغيره وهو في نفس الوقت مثقل بهموم الدنيا كلها ولكنه لا يتحدث عنه أبدا..
كيف يتحمل الضغط على نفسه ليسمع ويستمع وينصت ويتفاعل مع كل كلمة ويشعرك بوجوده وتضامنه معك... وهو يضمك بكل صدق وقت ما تحتاج لمن يضمك بقوة لتغلبك مشاعر الألم لتنتحب كالطفل في حضنه لتنسى من أنت
ولكن في تلك اللحظة تتذكر أنك كتلة من المشاعر المشحونة تحتاج لتنطلق بين زفير وشهيق تنفسك..بين تنهداتك لتنشج بالبكاء الصامت ...لتذرف الدمع بحرارة..ولكي تشعر بالراحة ولو لدقيقة أن روحك المثقلة بالهموم قد أفرغت ما فيها على كتف هذا الشخص الأمين الحنون..
عندها... تشعر بأول حرارة النفس الذي تزفره بكل راحة من أعماق وجدانك لتشعر بارتخاء في كتفك...بالراحة في جسدك.
وتتمنى لو تدوم تلك اللحظات للأبد ولتبقي تلك اللحظة أطول فترة ممكنة..
ولكنك تتنهد تلك التنهيدة الحارة وأنت تتذكر مسؤولياتك التي تنتظرك .. عندها تشعر بالخفة والهدوء والطمأنينة .. لأنك قد ارتحت نفسيا وأفرغت ما بداخلك ولم يتبقى شيئا يذكر...عندها تشعر بقيمة تلك اللحظات الصادقة والمشحونة بمشاعر البكاء والأنين وشكوتك للشخص عن كل ما يضايقك وكأنها فرصة الوحيدة أمامك لتقول ما بداخلك...
ومن بعدها تشكره بكل حرارة لأنه وقف بجانبك وأستمع إلك وضمك بكل حنان وجعلك تفرغ ما بداخلك دون أن يمنعك من التوقف عن الكلام أو البكاء أو النحيب...ولكن بعد أن تخرج من عنده يبقى ذلك الشخص يتأمل في مصائب وأحوال أهل الدنيا..و يشعر بأن الحياة التي نعيشها لا تسوى قدر ما الراحة النفسية مهمة لنكمل حياتنا بكل قوة...و نتعب لكي نقتنص لحظات صفوة الضمير وضعف الإنسان أمام مصائب الدنيا
وقسوتها...ننفرد بأنفسنا في تلك الزاوية الداخلية المظلمة في حياتنا ..تلك الزاوية التي ننتحب فيها دون أن نرى وجه الحقيقة التي نبحثها...ولكنك حين تشارك أحد ما في تلك الزاوية فأنك تشعر بالراحة النفسية العميقة...ومن بعدها تبدأ بالنهوض وتستمر في حياتك المضنية...ولكن تذكر أنك خلفت وراءك ذلك الشخص الذي أستمع إليك حتى أضناه التعب والتفكير.. الذي أعطاك من وقته ولحظات صفاء ذاته ليشاركك البكاء ليشعرك بالدفء الأخوي....و بقي وحيدا مجددا وهو يفكر فيك وكيف سيبحث عن همومك الحل الأنسب..
وأن رغبت مرة أخرى أن تتكلم معه تجده خير مستمع وخير ظل يضمك بكل حنان...أنه الشخص الحنون وهو اليوم يستمع لك وغدا لغيرك وللكثيرين ممن يأتون أليه.. ليتكلموا.. ليبكوا.. ليمسحوا دموعهم... ويذهبوا في حال سبيلهم... وهم يشعرون بالراحة...كثيرون افرغوا ما في جعبتهم من هموم ...وهناك الكثير من كلام وأصوات وآهات ونحيب وبكاء يضم أرشيف ذاكرته...أصبح الصمت خير ونيس له وأصبحت ذكرياته عبارة عن آلام الآخرين...عن كل من بكى عنده. عن كل لحظة اعتراف ..عن كل لحظة صمت بعد بكاء مرير ..
أصبحت الكلمات التي ينطقها هذا الإنسان حكمة.. وأصبح مدركا أكثر لقيمة الحياة.. ومقدر لتقلبات نفسية الآخرين.. أصبح دكتور في مشاعر الإنسانية وهو بلا شهادة جامعية أو غيره...
ولكنه في لحظة تأمل يذرف دمعة حارة ويسأل نفسه سؤال واحد ...وأنا على كتف من سأبكي وأنثر أحزاني...؟؟؟
نعم... على كتف من سيبكي ويتأوه وينتحب ويخرج ما في جوفه من أنفاس الحزن الحار ؟؟؟...نعم على كتف من يأتمنه على أسراره ؟؟؟
...لمن سيوجه الكلام ؟؟؟..إلى عين من ينظر إليه وهو يبحث عن تشجيع.. عن مواساة ؟؟؟..
لمن سيمد يديه التي ترتجف ليحضن بكل ضعف يديه ويستمد القوة منه ؟؟؟
..لمن يا من يقرأ الكلمات ؟ ...
وهذا ما أود أن أعرفه هذا الشخص لمن سيلجأ..لأنه بكل بساطة لم يعد يثق بأي أحد !!! لقد أصبح منطويا على ذاته برغم من كثر معارفه وأصدقائه !!! ولا يريد أن يزيد الآخرين هموم فوق همومهم !!!
كيف نمد له يدنا لنشعره هو أيضا بأنه قد حان له الآن أن يبكي وليضمم يديه بكل قوة ولينطلق في البوح ....
كيف ؟؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأتحدث اليوم عن الشخص المثقل بهموم العائلة سواء كان الأخ الأكبر أو الأخت الكبرى أو أي شخص ....
الشخص الذي حين يلجأ أليه أحد من أفراد أسرته له لكي يحل مشكلته أو حين يريد أن يبث أحزانه أو يفضفض اللي بداخله أو من يلجأ أليه لمساندته أو غيره من أحوال الدنيا التي تجبرنا في البحث عن رأي آخر والشخص الأمين الكتوم..
كيف يتفكر هذا الشخص بالحل الأمثل ومناقشة مشكلات الآخرين وغيره وهو في نفس الوقت مثقل بهموم الدنيا كلها ولكنه لا يتحدث عنه أبدا..
كيف يتحمل الضغط على نفسه ليسمع ويستمع وينصت ويتفاعل مع كل كلمة ويشعرك بوجوده وتضامنه معك... وهو يضمك بكل صدق وقت ما تحتاج لمن يضمك بقوة لتغلبك مشاعر الألم لتنتحب كالطفل في حضنه لتنسى من أنت
ولكن في تلك اللحظة تتذكر أنك كتلة من المشاعر المشحونة تحتاج لتنطلق بين زفير وشهيق تنفسك..بين تنهداتك لتنشج بالبكاء الصامت ...لتذرف الدمع بحرارة..ولكي تشعر بالراحة ولو لدقيقة أن روحك المثقلة بالهموم قد أفرغت ما فيها على كتف هذا الشخص الأمين الحنون..
عندها... تشعر بأول حرارة النفس الذي تزفره بكل راحة من أعماق وجدانك لتشعر بارتخاء في كتفك...بالراحة في جسدك.
وتتمنى لو تدوم تلك اللحظات للأبد ولتبقي تلك اللحظة أطول فترة ممكنة..
ولكنك تتنهد تلك التنهيدة الحارة وأنت تتذكر مسؤولياتك التي تنتظرك .. عندها تشعر بالخفة والهدوء والطمأنينة .. لأنك قد ارتحت نفسيا وأفرغت ما بداخلك ولم يتبقى شيئا يذكر...عندها تشعر بقيمة تلك اللحظات الصادقة والمشحونة بمشاعر البكاء والأنين وشكوتك للشخص عن كل ما يضايقك وكأنها فرصة الوحيدة أمامك لتقول ما بداخلك...
ومن بعدها تشكره بكل حرارة لأنه وقف بجانبك وأستمع إلك وضمك بكل حنان وجعلك تفرغ ما بداخلك دون أن يمنعك من التوقف عن الكلام أو البكاء أو النحيب...ولكن بعد أن تخرج من عنده يبقى ذلك الشخص يتأمل في مصائب وأحوال أهل الدنيا..و يشعر بأن الحياة التي نعيشها لا تسوى قدر ما الراحة النفسية مهمة لنكمل حياتنا بكل قوة...و نتعب لكي نقتنص لحظات صفوة الضمير وضعف الإنسان أمام مصائب الدنيا
وقسوتها...ننفرد بأنفسنا في تلك الزاوية الداخلية المظلمة في حياتنا ..تلك الزاوية التي ننتحب فيها دون أن نرى وجه الحقيقة التي نبحثها...ولكنك حين تشارك أحد ما في تلك الزاوية فأنك تشعر بالراحة النفسية العميقة...ومن بعدها تبدأ بالنهوض وتستمر في حياتك المضنية...ولكن تذكر أنك خلفت وراءك ذلك الشخص الذي أستمع إليك حتى أضناه التعب والتفكير.. الذي أعطاك من وقته ولحظات صفاء ذاته ليشاركك البكاء ليشعرك بالدفء الأخوي....و بقي وحيدا مجددا وهو يفكر فيك وكيف سيبحث عن همومك الحل الأنسب..
وأن رغبت مرة أخرى أن تتكلم معه تجده خير مستمع وخير ظل يضمك بكل حنان...أنه الشخص الحنون وهو اليوم يستمع لك وغدا لغيرك وللكثيرين ممن يأتون أليه.. ليتكلموا.. ليبكوا.. ليمسحوا دموعهم... ويذهبوا في حال سبيلهم... وهم يشعرون بالراحة...كثيرون افرغوا ما في جعبتهم من هموم ...وهناك الكثير من كلام وأصوات وآهات ونحيب وبكاء يضم أرشيف ذاكرته...أصبح الصمت خير ونيس له وأصبحت ذكرياته عبارة عن آلام الآخرين...عن كل من بكى عنده. عن كل لحظة اعتراف ..عن كل لحظة صمت بعد بكاء مرير ..
أصبحت الكلمات التي ينطقها هذا الإنسان حكمة.. وأصبح مدركا أكثر لقيمة الحياة.. ومقدر لتقلبات نفسية الآخرين.. أصبح دكتور في مشاعر الإنسانية وهو بلا شهادة جامعية أو غيره...
ولكنه في لحظة تأمل يذرف دمعة حارة ويسأل نفسه سؤال واحد ...وأنا على كتف من سأبكي وأنثر أحزاني...؟؟؟
نعم... على كتف من سيبكي ويتأوه وينتحب ويخرج ما في جوفه من أنفاس الحزن الحار ؟؟؟...نعم على كتف من يأتمنه على أسراره ؟؟؟
...لمن سيوجه الكلام ؟؟؟..إلى عين من ينظر إليه وهو يبحث عن تشجيع.. عن مواساة ؟؟؟..
لمن سيمد يديه التي ترتجف ليحضن بكل ضعف يديه ويستمد القوة منه ؟؟؟
..لمن يا من يقرأ الكلمات ؟ ...
وهذا ما أود أن أعرفه هذا الشخص لمن سيلجأ..لأنه بكل بساطة لم يعد يثق بأي أحد !!! لقد أصبح منطويا على ذاته برغم من كثر معارفه وأصدقائه !!! ولا يريد أن يزيد الآخرين هموم فوق همومهم !!!
كيف نمد له يدنا لنشعره هو أيضا بأنه قد حان له الآن أن يبكي وليضمم يديه بكل قوة ولينطلق في البوح ....
كيف ؟؟؟
ملاحظة...
ما كتبته ليس نقلا او غيره...انه من نتاج كتاباتي الذاتية
شكرااااااااا