سؤال أهل الذكر 16 من ذي القعدة 1423 هـ ، 19/1/2003 م

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • سؤال أهل الذكر 16 من ذي القعدة 1423 هـ ، 19/1/2003 م

      (1)
      الموضوع : عام

      سؤال :
      تطوع أفراد من أهل الاستقامة في زنجبار بتنظيم بعثة حج وخدمتها على أن يدفع الحجاج لها مثل ما يدفعه غيرهم للفرق الأخرى من المبالغ حيث تكون نفقات هؤلاء المنظمين من تلك المبالغ نفسها كما هو الشأن مع سائر البعثات ، على أنهم سيعودون بما فضل عن نفقاتهم ونفقات الحجاج لجمعية الاستقامة بزنجبار ليصرف في أبواب البر والخير . فهل من مانع أن يستأجر بعض هؤلاء حجة لغيره بنفس المبالغ ويدفعها للبعثة كغيره مع علم المؤجر ورضاه باشتراكه في التنظيم ؟


      الجواب :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
      فحسب ما ورد هذا السؤال ، وحسب معرفتي بمضامينه لا أرى مانعاً من أن يستأجر أحد من هؤلاء حجة على هذا النحو مع معرفة المؤجر بحاله .
      وأجرة الحاج عن الغير تختلف باختلاف كيفية تحمله تلك الحجة ، فهو إما أن يكون ضامناً ، وإما أن يكون أمينا . فالضامن هو الذي يستأجر حجة عن الغير بمبلغ معلوم مقطوع ، فإن زادت نفقته على ذلك المبلغ فهي عليه وحده ، وإن فضلت هذه الأجرة عن نفقته فالفضلة تعود إليه .
      وأما الأمين فهو أن يأخذ حجة للنفقة أي بمقدار النفقة ، ففي هذه الحالة إن فضل شيء من هذه الأجرة فإنه يردها على المؤجر ، وإن زاد شيء عليها من نفقته فإنه يرجع بذلك أيضاً على المؤجر . وبناء على ما فهمت من سؤال هذا السائل فإن هذا يكون ضامناً ولا حرج عليه إن أخذ حجة على هذا النحو ، والله تعالى أعلم .
      سؤال :
      عادة الناس في التأجير أنه يؤجر شخصاً على أن يؤدي عمرة وحجة هذا الذي تعارف عليه الناس سواء كان بالتمتع أو القران ولكن البعض يستأجر حجة فيقوم بالإفراد دون أن يعلم المؤجر بأنه يفرد لا يتمتع . فهل يصح ذلك ؟


      الجواب :
      أما إن استأجر حجة وعمرة فعليه أن يفي بما اتفق عليه مع المؤجر على حسب الطريقة المتفق عليها ، فإن كان الاتفاق بينهما أن يؤدي الحجة والعمرة معاً بحيث يكون قارناً بينهما فعليه أن يقوم بذلك ، وليس له أن يغير ما اتفقا عليه .
      وإن اتفقا على أن يكون متمتعاً فكذلك ليس له أن يقرن بل عليه أن يكون متمتعا . وإن اتفقا على الحجة والعمرة ، على أن يفرد الحج ثم يعتمر بعد أيام التشريق فكذلك عليه أن يحرم بالحج ويهل به ويؤدي مناسك الحج حتى إذا فرغ منها وانتهت أيام التشريق فليؤد العمرة على حسب ما هو متفق عليه .
      أما إن اتفقا على حجة وعمرة ووكل المؤجر إلى المستأجر كيفية الأداء ففي هذه الحالة هو مخير إن شاء قرن ، وإن أفرد ثم اعتمر بعد ذلك ، وإن شاء تمتع بالعمرة إلى الحج ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      بالنسبة للمبالغ التي يقبضها المستأجر قبل أداء ما كلف به هل يصح له أن يستخدم المبالغ قبل أن يذهب إلى الحج ؟


      الجواب :
      بطبيعة الحال ذلك يختلف باختلاف الكيفية ، فإن كان ضامناً باستبداله فله أن يتصرف على أن تكون تلك المبالغ في ضمانه ما لم يؤد الحج ، وإن كان غير ضامن وكان أميناً فعليه أن يخرج منها بقدر نفقته . وإن كان ضامناً ووصل إلى بعض العمل ولم يقم ببعضه لمانع منعه من ذلك ففي ذلك خلاف ، قيل يستحق الأجرة بعد انتهاءه من العمل الذي تم الاتفاق على أن يستأجره ، وقيل بل له بالمحاصصة أي بمقدار الحصة التي تعتبر مستحقة له إذا ما قُدر ذلك العمل . وقيل بل إن ذلك يعود إليه فإن شرع في العمل وجبت له الأجرة بمجرد الشروع في العمل . هذا إن كان تأخيره عن الوفاء بالعمل لعذر طرأ عليه ، أما إن تهاون وترك ذلك فإنه في هذه الحالة يكون مضيعاً ولا يكون مستحقاً للأجرة .

      سؤال :
      المستأجر هناك عندما يؤدي هذه الحجة هل يشهد على ذلك أم لا يلزمه الإشهاد ؟


      الجواب :
      الأمر يختلف باختلاف ما بينه وبين المؤجر . إن كان المؤجر وضع ثقة فيه فإنه لا يلزمه الإشهاد وإنما ينبغي له ذلك ليدرأ التهمة عن نفسه ، أما كان المؤجر يطالبه بالحجة وهذا هو الأصل ففي هذه الحالة لا بد من أن يشهد عند إحرامه بأنه أحرم عن فلان وأن يشهد أيضاً عند وقوفه بعرفة بأن وقفته تلك عن فلان .


      سؤال :
      هل يدعو له في كل منسك من مناسك الحج؟


      الجواب :
      على أي حال يدعو لمن تولاه . إن كان متولى فإنه يدعو له .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (2)

      سؤال :
      رجل صدم بسيارته سيارة أخرى بدون عمد علماً بأن الرجل كان في حالة جيدة أي لم يكن في حالة سكر أو غيره ، فنتج من هذا الحال موت رجل من السيارة المصدومة ، وبعد التحقيقات تبين أن السبب من ذلك الرجل الذي صدم بسيارته فسجن ودفع دية لورّاث المتوفى ، والآن يعيش ذلك الرجل في حالة من الضيق والتوتر حتى أن صحته تنهار شيئاً فشيئاً ، وأصبح لا يستطيع النوم في الليل من كثرة التفكير في هذا الأمر ، وهو يسأل الآن هل بقي عليه شيء من الحقوق عليه أن يؤديها سواء كانت هذه الحقوق حقوق الله تعالى أو من حقوق الأشخاص المتوفى ؟


      الجواب :
      نعم ، عليه حق لله تبارك وتعالى ، هذا الحق هو الكفارة فإن الله تبارك وتعالى فرض الكفارة في قتل الخطأ ، يقول سبحانه وتعالى ) وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ )(النساء: من الآية92) ، هكذا فرض الله تبارك وتعالى ، إذ الناس ينقسمون إلى ثلاث أصناف : إما أن يكون هذا المقتول مؤمناً ، فإن كان المقتول مؤمناً ففي هذه الحالة تجب الدية له ، أي المقتول خطأ ، وتجب كفارة على القاتل .
      وإن كان رجلاً مؤمناً ولكنه بين قوم كافرين محاربين للمسلمين ، وذلك بأن يعيش الإنسان لظرف أو لآخر بين قوم كفرة هم محاربون للمؤمنين ففي هذه الحالة الدية غير واجبة ساقطة ، وإنما تجب الكفارة ، وسقوط الدية بسبب عيشه بين أولئك القوم المحاربين للمؤمنين ، لأنه بعيشه بينهم أسقط ماله من حق الدية وبقي حق الله تبارك وتعالى وهو الكفارة .
      فإن كان من قوم بينهم وبين المؤمنين ميثاق وذلك بأن يكون مثلاً ذمياً ، أو يكون معاهداً للمؤمنين ففي هذه الحالة تجب الدية وتجب الكفارة .
      ومن الناس حمل قوله تعالى ( وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ )(النساء: من الآية92) على معنى أنه إن كان مؤمناً وكان ساكناً مع قوم بينهم وبين المؤمنين ميثاق ففي هذه الحالة تجب الدية وتجب الكفارة ، وإن كان بخلاف ذلك أي لم يكن مؤمناً فتجب له الدية ولا تجب الكفارة . ولكن الواضح من الآية الكريمة خلاف ذلك .
      وعلى أي حال الكفارة هي عتق رقبة وذلك لأن الله تبارك وتعالى جعل العتق إحياء للنفس إذ الرق إنما هو بمثابة العدم للشخص الواقع فيه إذ لا يملك من أمره شيئاً كما قال الله تبارك وتعالى ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ )(النحل: من الآية75) فالعبد المملوك لا يستطيع أن يتصرف بحريته فإذا أعتق فقد أحي ، نال حياة معنوية ، فلذلك جعل الله تبارك وتعالى هذا الإحياء في مقابل ذلك التسبب في الموت الذي حصل فهو تكفير .
      فإن تعذر عليه العتق بحيث لم يجد الرقبة ففي هذه الحالة ينتقل إلى الصيام ، ويصوم شهرين متتابعين توبة من الله فهذا الواجب . والآن على أي حال الرقاب لا توجد ، ولما كانت الرقاب لا توجد فعليه أن يصوم شهرين متتابعين ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      إذا نزلنا إلى واقع المسلمين اليوم ، واقع الدول الآن ، كل دولة ترتبط مع الدول الأخرى بعلاقات والسفارات موجودة تشهد بذلك ، ففي هذه الحالة لو كان المقتول رجلاً ليس مسلماً من دولة ليست مسلمة ؟


      الجواب :
      إن كان بينه وبين المسلمين ميثاق فحكمه في هذه الحالة كما ذكرنا ، وإن كان محارباً للمسلمين فلا .


      سؤال :
      الكفارة هل هي على الفور أم على التراخي ؟


      الجواب :
      الكفارة حكمها كحكم سائر الأوامر المطلقة التي يؤمر بها الإنسان . فالأوامر المطلقة منهم من قال بأنها تحمل على الفور أي غير موقتة ، ومنهم من قال بأنها للتراخي . ومن الأصوليين من قال بأن الأمر المطلق الذي لم يقيد بوقت فهو يبقى على إطلاقه ليس للفور ولا للتراخي فمتى أداه سواء عجّل تأديته أو أخّر تأديته فهو مؤد له ، إن كان لم يؤخره تأخيراً يؤدي به إلى الإهمال .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (3)

      سؤال :
      في من يصوم في هذه الأيام الكفارة ويفصل العيد في هذا الصيام ، هل يتجاوز أيام التشريق أم يصوم بعد العيد مباشرة ؟

      الجواب :
      ليس له أن يصوم مع القاطع ، عليه أن يؤخر الصيام إلى ما بعد العيد وبعد أيام التشريق ، ويبدأ الصيام في وقت لا يمنعه مانع من مواصلة صيامه فيه ، لأن الصيام صيام كفارة فليواصل الصيام من غير أن يكون هنالك ما يتخلله إلا إن كانت ضرورة لا محيص عنها وذلك بأن يمرض ولا يستطيع أن يواصل الصيام .


      سؤال :
      خلال الشهرين لو أنه أفطر متعمداً في يوم من الأيام ماذا عليه ؟

      الجواب :
      عليه أن يبتدأ الصيام من جديد .


      سؤال :
      وهل تلزمه النية في كل يوم ؟

      الجواب :
      هذا بناء على الاختلاف هل النية تجب في أول الصيام أو تجب لكل ليلة بناء على الاختلاف هل كل يوم هي فريضة مستقلة أو الشهر مثلا في شهر رمضان الشهر كله فريضة ، والنية هي القصد بالقلب ، النية ليست هي قولاً باللسان .


      سؤال :
      رجل أوصى بحجة بعد موته وقام أولاده بتنفيذ الوصية فهل يجوز للذي يقوم بالوصية أن يتمتع بعمرة إلى الحج أم يفرد بالحج بناء على أن الوصية لم تذكر فيها عمرة ؟


      الجواب :
      لا مانع لأنه أدى الحجة وزاد عليها فليجعل الحجة من أول الأمر هي عن ذلك الميت بحيث يخرج من بلده قاصداً أن يحج عنه ، وليجعل العمرة عن الميت نفسه .


      سؤال :
      هل يجوز للمرأة أن تحج بمبلغ الجمعية بعد استلامها لها مباشرة ، وهل لا بد من وجود ما يضمن لها سداد دينها ، وإن لم تمتلك هل تعتذر عن الذهاب ، وماذا عليها أن تفعل ؟


      الجواب :
      إن كانت واجدة لما يسد مسد هذا الحق الذي تنفقه مما استلمته من الجمعية فلا مانع ، أما كانت غير واجدة فهذا دين عليها ، وعليها أن تلتزم أولاً قضاء حقوق الناس ، والحج إنما هو واجب على المستطيع ، وغير الواجد غير مستطيع .


      سؤال :
      هل يجوز تقديم السعي على الطواف في الحج ، وما مدى صحة الحديث الذي جاء من طريق أسامة بن شريك في ما معناه أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلّم وقال : يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم : طف ولا حرج .؟


      الجواب :
      السعي مرتبط بالطواف ، أما الحديث فلا أعرف إسناده ، والسعي مرتبط بالطواف ، والنبي صلى الله عليه وسلّم قال : خذوا عني مناسككم . وعلى الإنسان أن يتقيد بالكيفية التي أداها رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وكل ما كان حكمه أوسع من عمله صلى الله عليه وسلّم نبّه عليه لئلا يقع الناس في إحراج ، فقد قال : وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف . وقال أيضاً في جمع : وقفت هاهنا وجمع كلها موقف . وقال : نحرت هنا ومنى كلها منى ، وفي رواية بعد قوله ومنى كلها منحر وفجاج مكة كلها منحر . لئلا يتقيد الناس بالوقوف حيث وقف صلوات الله وسلامه عليه ، ويتقيدوا بالوقوف في جمع حيث وقف ، ويتقيدوا بالنحر في الموضع الذي نحر فيه .


      سؤال :
      ما حكم ما يفعله بعض الناس عند تعلم السياقة بحيث يتفق مدرب السياقة مع المتدرب على مبلغ معين يدفعه الأخير عند حصوله على رخصة القيادة من دون تحديد لفترة التدريب ولا يحصل المدرب على أجرته إلا بعد حصول المتدرب على رخصة القيادة ؟

      الجواب :
      هذه صفقة فيها غرر ، إذ لا يدري أيهما المدة التي يستغرقها المتدرب في تدربه ، فلا يدري مدربه متى ينتهي هذا من تدربه ، وينتهي هو من تدريبه ، ولا يدري المتدرب أيضا ما المقدار الذي يتكلفه المدرب من الوقت ومن العناء ، فلذلك كانت هذه الصفقة أو كانت هذه الاتفاقية فيها جهالة ، وكل جهالة غرر ، وكل غرر غير جائز ، اللهم إلا بعد أن ينتهي من تدربه ففي هذه الحالة إن أتم ما اتفقا عليه تم ذلك ، وإن لم يتم ما اتفقا عليه أو أتم ذلك أحدهما وعارض الآخر ففي هذه الأحوال كلها يرجعان إلى أجر بحيث يقدر عناء المدرب بالنظر إلى المدة والنظر إلى الجهد الذي بذله في تدريبه لهذا المتدرب .


      سؤال :
      إذاً من أجل أن يفهم الناس هذه المعاملة جيداً ، ما هي الطريقة المثلى التي تأمرونهم بها ؟

      الجواب :
      الطريقة المثلى أن تقدر الأجرة بالساعات ، بحيث بقدر الساعات التي يستغرقها المدرب في تدريب المتدرب .


      سؤال :
      امرأة تعبت في الحمل ، وعندما وضعت قالت إن شاء الله تعالى أني لا أحمل مرة ثانية لمدة سنتين ، وعندما تتحقق أمنيتي ولا أحمل لمدة سنتين أنوي أن أصوم شهراً كاملاً ، وقالت هذا الكلام في ساعة غضب ، وبعد ذلك تحققت أمنيتها ولم تحمل لمدة سنتين ، وبعد السنتين حملت مرة ثانية ، فما قولكم سماحة الشيخ في هذا الكلام علماً بأن هذه المرأة تعبت في هذا الحمل أكثر من السابق ولا تقدر على الصيام شهراً كاملاً في هذه الفترة ، هل يجوز أن تصوم بعد الولادة أم يكون هناك حل آخر ؟

      الجواب :
      في الأصل ينظر في قصدها ، فإن كانت قصدت بهذا النذر فذلك حسب قصدها ، إذ النذر ليس باللفظ نفسه ، إنما اللفظ نفسه نية يعبر عن نيتها التي تعتلج في نفسها ، وأما إن كانت قاصدة النذر فعليها الوفاء بما نذرت ، وإن كانت غير قاصدة النذر فلا يلزمها الوفاء بذلك . وبناء على أن الوفاء يلزمها فلا حرج عليها إن أخرت هذا الوفاء إلى أن تضع حملها .


      سؤال :
      هل يشرع تأخير طواف الإفاضة إلى آخر أعمال الحج ليغني عن طواف الوداع وذلك بدون عذر ؟


      الجواب :
      لا ينبغي ذلك ، ولكن الإنسان مأمور أن يجعل آخر عهده بالبيت ، فإن كان آخر عهده بالبيت فلا حرج ، إلا أنه لا ينبغي ذلك ، وقد يكون الزحام نفسه عذراً ، إن كان الزحام زحاماً شديداً وهذا الإنسان ضعيفاً لا يتحمل الزحام فذلك عذر له ، ولا حرج عليه في هذا .


      يتبع بإذن الله تعالى
    • (4)

      سؤال :
      ما هي التميمة ، وما حكم تعليقها ، وما حكم تعليق الحروز إذا كانت مكتوبة بالقرآن بقصد التبرك بالقرآن لأجل الشفاء .؟


      الجواب :
      أما بالنسبة إلى التميمة ، فالتميمة في الأصل ما كان يعلقه الناس في أيام جاهليتهم من الأشياء التي يعتقدون فيها دفعاً للضرر ، فلربما تصور متصور بأن ما يعلق على الطفل مثلاً من أنواع بعض الأشياء مما يدفع الضرر عنه .
      نحن أدركنا بعض الناس في حالة جهلهم يعلقون بعض الأشياء من الحيوانات على الأطفال كأظفار الأسود مثلا ، هذه هي التمائم وذلك لا يجوز ، بل من علق تميمة فقد أشرك لأنه اعتقد أن ذلك المعلَق يدفع عنه ضررا ويحقق له خيرا وهذا أمر لا يجوز قط ، إذ لا يملك أحد لآخر نفعاً ولا ضررا إلا الله تبارك وتعالى وحده فهو الذي يصرف هذا الكون ، والآيات القرآنية تدلنا على أن المعتقد الصحيح يحول بين الإنسان وبين أن يفعل شيئاً من هذه الأشياء من ذلك اعتقاد الإنسان بأن شيئاً من هذه التمائم يضر أو ينفع اعتقاد مخالف للنصوص القاطعة من كتاب الله تبارك وتعالى ، فإن القرآن الكريم جاء ليقرر عقيدة التوحيد ، ومن التوحيد أن يعتقد الإنسان أن الله تبارك وتعالى وحده هو الذي يدفع الضراء وأنه وحده هو الذي يحقق السراء ، فالله سبحانه وتعالى يقول : ) قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:51) ، ويقول ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الأنعام:17) ، ويقول ) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (يونس:107)، ويقول سبحانه وتعالى( قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) (الرعد:16)، ويقول ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (فاطر:2) ، ويقول ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ) (الزمر:38) ، ويقول في أولئك الذين كانوا يتشبثون بالجن ويتعلقون بهم ويرجون منهم أن يعيذوهم من الشرور ) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً) (الجـن:6) .
      فإذاً لا يملك أحد لغيره نفعاً ولا ضراً إلا الله تبارك وتعالى ، فإن الله هو الذي يحقق المنفعة ويدفع المضرة ، ولئن كان النبي صلى الله عليه وسلّم على عظم شأنه وقدره وما كان له من منزلة عند الله تعالى يقول الله تعالى له ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ )(الأعراف: من الآية188) ، فكيف بغيره صلوات الله وسلامه عليه ، بل كيف بالجمادات ، كيف بهذه التمائم التي لا تسمع ولا تعقل ولا تبصر ولا أثر لها في الحياة ، لا إحساس لها قط )إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا) (الأعراف: 194-195) ، هؤلاء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرا ، فكيف للإنسان يدع أن يتعلق بالله ويتعلق بالتمائم أو يتعلق بمثل هذه الأشياء . فلذلك نقول بحرمة اتخاذ هذه التمائم ومن اعتقد منفعتها أو مضرتها فهو مرتد عن الإسلام لأن الأمر كله بيد الله وذلك ينافي ما جاء به القرآن ، ينافي العقيدة الصحيحة التي هي قطعية متواترة .
      أما إن كان يتبرك بآيات من كتاب الله ففي هذا خلاف أي إن كانت تكتب هذه الآيات ويعلقها تبركاً . منهم من كره ذلك لئلا يتشبه بأولئك الذين يعلقون التمائم ، ولئلا يعتقد أن كتابة هذه الآيات هي التي تنفع وتدفع المضرة ، فلذلك قالوا بكراهة ذلك ، ومنهم من أباح ذلك ، مع الإمام السالمي رحمه الله تعالى يشير إلى أن الكتابة لا ينبغي للإنسان أن يتشبث بها لأن الكتابة غير معهودة في الرعيل الأول وإنما هي حادثة ، وهي وصلت إلى المسلمين من طريق اليهود فلذلك يرى تركها يقول :
      ثم الكتابة التي قد ذكرت *** لا أعرف الوجه لها لو شهرت
      حادثة في جمعنا المعهود *** وأصلها قد كان في اليهود
      والله قد أغنى العباد عنها *** بأدعيات يستجاب منها
      فينبغي للإنسان أن يتعلق بالدعاء ، وأن يتبرك بتلاوة الآيات القرآنية ، وإن كان الذي يعَوذ طفلاً فإنه يعود بتلاوة الآيات من الكتاب الكريم كتلاوة سورة الفاتحة الشريفة وآية الكرسي والإخلاص والمعوذتين ، وكل القرآن بركة ، وكل القرآن خير ، فكل ما يتلى من القرآن الكريم على الصغار والكبار إنما هذه التلاوة خير . ولا ينبغي للناس أن يسلسوا قيادهم لهذه الأوهام وأن يستأثروا بهذه الخيالات ، بل عليهم أن يكابروا هذه الخيالات قدر مستطاعهم .
      أصبح الناس يتصورون الآن تصورات عجيبة . بالأمس كان اتصال من امرأة في قضية معينة وتتعلق في أمر لا يملك أحد أن يحقق فيه منفعة أو أن يدفع فيه مضرة فأجبتها ، وآخر الأمر تقول على من تدلني؟ فقلت لها : أدلك على الله العليم الخبير السميع البصير ، الذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ، ويخرج الحي من الميت ، ويخرج الميت من الحي ، الله سبحانه وتعالى هو الذي يصرف الوجود ، فما للناس وهم لا يقتنعون بهذا ، إن دلوا على الله تبارك وتعالى اشمأزوا ، هذه عادة جاهلية ( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ) (الزمر:45) ، تشمأز نفوسهم من دلالتهم على الله سبحانه وتعالى ، ويعتقدون في البشر تحقيق المنافع ودفع المضار ، هذه لوثة عقدية خطيرة جداً ، وعلى الناس أن يتقوا الله وأن يدركوا المعتقد الصحيح ، أن يعرفوا المعتقد الصحيح ويلتزموه ، وعليهم أن يتداركوا أنفسهم لإنقاذها من هذه الورطة ، والله تعالى المستعان .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (5)

      سؤال :
      شخص توفي والده في السنة الماضية وكان ينوي أن يذهب للحج وترك مبالغ معينة لهذا الأمر إلا أنه لم يتوفق ، فهل يحج عنه أحد أقرباءه بذلك المبلغ ؟

      الجواب :
      المبلغ بما أنه لم يوص به فإن مرجعه إلى الورثة ، ولكن بما أنه يجب عليه الحج ، أي كان واجباً وقادراً على الحج فيؤمر الأولاد أن يحجوا عنه ، أو يؤمر أقرباؤه أن يحجوا عنه فالأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم : فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء . هذا دين لله ، بما أن الحجة واجبة عليه ، فهذا دين لله ، فيؤمر أولياؤه بأن يقضوا عنه سواء من ذلك المبلغ إن وافق الورثة على ذلك أو من غيره .


      سؤال :
      هل الأمر هنا للوجوب ؟

      الجواب :
      أما الحديث ظاهره هكذا ( فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء ) ، إن كان الحج متعيناً عليه ، ومنهم يقول بأن هذا إن كان في الحقوق المالية دون غيرها ، إن كان شيئاً متعلقاً بماله ، ومنهم من لا يرى لا هذا ولا ذاك .


      سؤال :
      رجل أضاع عدداً من الصلوات فأراد الآن أن يقضي هذه الصلوات مع كل فريضة يؤديها في هذه الأيام ، فمثلاً عندما يصلي الظهر يصلي معها عدداً من صلوات الظهر الفائتة ، فهل هذا يصح ؟


      الجواب :
      القضاء لا يتقيد بوقت ، وإنما يمنع القضاء في الأوقات التي تحرم الصلاة فيها ، فليس له أن يقضي في وقت طلوع الشمس حتى تستكمل طلوعها ، ولا في وقت غروب الشمس أي عندما تبدأ الشمس في الغروب حتى تستكمل غروبها ، ولا عند استواء الشمس في كبد السماء في الحر الشديد ، وأما فيما عدا ذلك من الأوقات فيحل له أن يقضي في أي وقت من الأوقات ، في هذا الوقت يمكن أن يصلي الظهر ، ويمكن أن يصلي العصر ويمكن أن يصلي المغرب ويمكن أن يصلي العشاء ، وفي واقعة الخندق صلى النبي صلى الله عليه وسلّم الظهر والعصر والمغرب والعشاء في وقت العشاء أي صلى ثلاث صلوات قضاءا وصلاة أداءا في وقت العشاء ، أمر بلالاً أن يؤذن فأذن ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا الظهر ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العصر ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا المغرب ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العشاء ، هكذا جاء في صحيح البخاري . فإذن على هذا يعول .
      له أن يقضي في أي وقت من الأوقات ، لا يعني أنه يلزمه أن يقضي صلاة الظهر في وقت الظهر ، أو يلزمه أن يقضي صلاة العصر في وقت العصر ، يمكن أن يقضي الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر في وقت الظهر أو في وقت المغرب أو في وقت العشاء أو في وقت العصر أو في وقت الفجر ، أو أن يقضي مثلاً ما بين طلوع الشمس إلى الزوال يمكنه أن يقضي أي صلاة من الصلوات في هذه الأحوال ، ويمكنه في اليوم الواحد أن يقضي حتى ولو صلاة سنة إن استطاع ذلك ، وإنما يكون القضاء بالترتيب حسب رأي بعض أهل العلم فالقضاء بالترتيب على حسب رأي بعض أهل العلم ، ومنهم من قال لا يلزم الترتيب ، والذين قالوا بالترتيب راعوا الفعل فعل النبي صلى الله عليه وسلّم حيث بدأ بالظهر أولاً ثم العصر ثم المغرب ثم صلى العشاء الحاضرة ، والذين قالوا بعدم وجوب الترتيب راعوا أن هذا فعل ، والفعل لا يلزم أن يكون دالاً على الوجوب إذ يمكن أن يكون ذلك من باب مراعاة الأفضلية ، ومنهم من فرّق بين أن تكون الصلوات خمساً فصاعدا أو ما دون الخمس ، فإن كانت دون الخمس فعليه أن يرتبها ، وإن كانت فوق الخمس فلا يلزمه ترتيبها ، وهذا من أجل مراعاة دفع المشقة لأن كثرة الصلوات الواجبة على الإنسان قد تكون مراعاة الترتيب في قضائها تؤدي إلى مشقة وعسر والله يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ، فلذلك رأوا هذا الرأي .
      والصلوات تقضى بحسب ما تركها الإنسان فما أضاعه في السفر يقضى سفرياً حتى ولو في الحضر ، وما أضاعه في الحضر يقضى تماماً ولو كان ذلك في السفر ، والله تعالى أعلم .



      سؤال :
      هل يصح له أن يصلي مثلاً في وقت الظهر خمس صلوات ظهر فائتة ؟

      الجواب :
      بناء على أن الترتيب لا يلزم كما قلنا لا حرج عليه ، وبناء على وجوب الترتيب فلا بد من مراعاة الترتيب .


      سؤال :
      إذا كان مسافراً كيف يقضي الصلوات الرباعية في السفر ؟

      الجواب :
      يقضيها كما قلنا كما أضاعها ، ما أضاعه في السفر يقضيه سفرياً ولو كان في الحضر ، وما أضاعه في الحضر يقضيه تماماً ولو قضاه في السفر .


      يتبع بإذن الله تعالى
    • (6)


      سؤال :
      في من وجد طفلاً ميتاً من أب غير شرعي وهو لا يدري هل خرج من بطن أمه حياً أم ميتاً هل يصلى عليه ؟

      الجواب :
      الأصل فيما يولد ولا دليل على حياته أنه خرج ميتاً ، الأصل أن يكون خارجاً ميتاً إن كان لم يستهل ، أما إن استهل فإنه يصلى عليه ، وإن كان لم يستهل فإنه لا يصلى عليه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون أبوه أباً شرعياً أو غير أب شرعي إذ الأصل أنه على الفطرة والله تعالى يقول ( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى )(الأنعام: من الآية164) ، فلا يحمل تبعة ما فعل أبواه ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      في من فقد صاحباً من أصحابه في الحج في اليوم الثاني عشر وذهبوا هم إلى مكة فعاد ذلك الرجل ليبحث عن صاحبه في منى فغربت عليه الشمس هناك في اليوم الثاني عشر فهل عليهم أن يبقوا إلى اليوم الثالث عشر ؟


      الجواب :
      أما الذي دفع من منى في اليوم الثاني عشر فرجوعه إلى منى لا يُلزمه المبيت ، وأما الذي بقي في منى فالأصل هكذا ، إلا إذا كان بدأ في الدفع ثم بعد ذلك منعه مانع وعاقه عائق فهو شرع في الدفع ولا حرج عليه .


      سؤال :
      في من يرى في منامه أهوال يوم القيامة ويتخيل نفسه أنه يموت عدة مرات ، فما تأويلها ؟

      الجواب :
      أنا لست خبيراً في تعبير الرؤى ، وعلى أي حال الأهوال هذه قد تكون حديث نفس أحياناً ، وأما إن كان يرى الإنسان أن القيامة قد قامت فهذه الرؤيا مبشرة في حقيقتها لأن المعبرين هكذا يقولون ، يقولون رؤية القيامة دليل على قيام العدل لأن الله تعالى يقول ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ) (الأنبياء: من الآية47) .


      سؤال :
      امرأة رأت في المنام أنها نذرت أن توزع خبزاً وحلوى إذا ما شفيت أمها ، فهل هذا النذر يلزمها ؟

      الجواب :
      لا ، ما كان في المنام لا يلزمها .


      سؤال :
      ما حكم العمل في المصارف ؟

      الجواب :
      إن كانت المصارف متقيدة بالأحكام الشرعية بحيث تتجنب الربا ولا تقرب من الربا ولا فيها غش ولا فيها أي شيء مما يحرم شرعاً من الغرر وغيره ، والصرف يتقيد فيه بالطريقة الشرعية بحيث يتم فيه التقابض يداً بيد فلا مانع من ذلك وإلا فيجب اجتناب كل ما فيه حرمة .


      سؤال :
      امرأة كانت أمها مريضة في المستشفى ومضى عليها شهر رمضان فلم تصم منه شيئاً وبعد خروجها من المستشفى استمرت سبع سنوات تعاني من المرض ولم تقض ذلك الشهر إلى الآن فأرادت أن تقضيه الآن فهل عليها مع ذلك كفارة ؟

      الجواب :
      لا كفارة عليها لأنها عاجزة ، وبسبب عجزها هي معذورة ، وعندما يكون الإنسان في مثل هذه الحالة ويجد أن المرض مرض من الصعب الشفاء منه ، أو عادة أنه مرض مستمر فله أن يعدل مع العجز عن الصيام له أن يعدل عن الصيام إلى الإطعام ، وذلك من تيسير الله تعالى لمن لا يطيق الصيام ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ( من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من حجه كيوم ولدته أمه ) ، إذا حج الإنسان عن شخص معين هل ذلك الشخص الذي حج عنه أيضاً يعود بمثل هذا الأجر ؟

      الجواب :
      الحجة الواحدة يدخل بها ثلاثة الجنة الحاج والمحجوج عنه والوصي إن كانوا بررة أتقياء ونيتهم خالصة لوجه الله تعالى .


      تمت الحلقة بحمد الله تعالى