حقائق امريكا

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • حقائق امريكا

      يستحق خطاب جورج بوش عن الشرق الأوسط أن يُسمي خطاب الكراهية . فهو مُفعم بها، وكأن صاحبه عرف اخيراً لماذا يكره العرب اميركا، او علي الأصح لماذا يكرهون سياسة اميركا. لذلك جاءهم ليقول: اميركا تكرهكم، بالأحري كانت ولا تزال تكرهكم، وهاكم الدليل فنحن ندعم حرب شارون علي الفلسطينيين. فمقاييس الحب والكره حلّت محلّ أي قيم اخري في عالم ما بعد 11 ايلول (سبتمبر) الاميركي. قال بوش انه يتكلم كـ صديق لاسرائيل و قلق عليها. لم تكن في لهجته حيال العرب أي صداقة او مبالاة. تحدث اليهم كمن يتوجه الي سيئي سيرة وسمعة مُحدّداً شروط حُسن السلوك، متجاهلاً سمعة اسرائيل التي أصابت العالم بالقرف، ومُتعامياً عن سمعة شارون وعصابته التي تجاوزت ارهابيي 11 ايلول وتخطّت نازيي المانيا الهتلرية.

      كان مدهشاً ومثيراً للغثيان هذا الخطاب المُفعم بـ البوشية ، أمام مأساة إنسانية تطرح بالبثّ المباشر، ومذابح واضطهاد جماعي وانتهاكات لكل الحرمات واستهزاء بحياة الأسري والجرحي وبحرمة جثث الشهداء الفلسطينيين. لم يجد بوش سوي التوبيخ والتعنيف يؤاسي بها الضحايا ويُبارك وحشية المعتدين. كان معظم الشعب الفلسطيني يستعد لتمضية ليل مظلم جديد ويوم آخر بلا ماء او خبز، عندما تكلم بوش من دون أن تكون لديه قيم ومبادئ يخاطب ذلك الشعب في ضوئها، ليس لديه سوي أمن اسرائيل هاجساً ووسواساً. كيف رأي بوش خطراً علي أمن عصابة تعيد احتلال فلسطين وسط عجز عربي ودولي عن ردعها، ولا يري خطر هذا الاحتلال علي أمن المنطقة وعلي حياة عادية يتوق اليها الفلسطينيون منذ عقود؟ هذه خصوصية الانحياز الاميركي لاسرائيل، ان يكون أعمي ومطلقاً.

      مع ذلك كان بوش مضطراً - وهذا هو الهدف الحقيقي لخطابه - لأن يطلب من الاسرائيليين ان ينسحبوا. تفوّه بذلك لأن العالم كله كان لا ينتظر منه سوي هذه الكلمة. فهو اعتاد منذ 11 ايلول ان يكون سفيهاً حين يتحدث عن العرب، وأن يكون وقحاً حين يتحدث عن الرئيس الفلسطيني، لذلك بحث العالم عمّا عنده من جديد يمكن ان يكون مفيداً. دعا الي الانسحاب وهو متيقّن بأن مجرمه المفضّل شارون لن ينسحب إلا بعد ان يُنهي جولته الدموية، بل سيساوم علي الرهائن الذين احتجزهم مقابل الانسحاب. وهكذا يكون بوش قد اشتري لحليفه القذر هذا مزيداً من الوقت. بل الوقت الذي يحتاجه، بضعة اسابيع تليها بضعة اسابيع تليها بضعة اسابيع...

      ليست هناك جديّة اميركية لمعالجة الوضع المأسوي المتفجّر، وشارون يعرف ذلك ويستغلّه الي أقصي حد. لا جدية لأن لا سياسة، فكل الافكار التي أعاد بوش ذكرها (تينيت، ميتشل، الرؤية، قرارات مجلس الامن…) لا تعني شيئاً طالما ان اسرائيل قد أنهكتها تحطيماً وضربت البنية التي يمكن ان تطبّق عليها، بل طالما ان الادارة الاميركية نفسها لا تزال مُحجمة عن العمل الا بالمنهج الاسرائيلي الذي غرق فيه تينيت ثم زيني، ولن يستطيع كولن باول شيئاً مع استمرار ذلك المنهج. كم تحتاج الولايات المتحدة من سنوات وعهود لتدرك ان اسرائيل دمّرت عملية السلام (الاميركية)، وبماذا تبرّر هذا التخريب ولماذا تسمح به وتسكت عنه؟ وإلامَ ستصدّق اميركا كذبة الخطر علي أمن اسرائيل طالما ان اميركا نفسها تضمن (ولو بالتحذير والتهديد، كما فعل بوش بالنسبة الي سورية) عدم نشوب حرب عربية ضد اسرائيل؟ وكيف يتفهّم هذا الرئيس الاميركي ان يردّ حليفه المجرم علي مبادرة عربية للسلام بمعاودة احتلال المناطق الفلسطينية؟ لم يسمع منه أحدٌ توبيخاً لحليفه علي جنونه العسكري الجامح، هل لأن المسألة في رأسه باتت تختصر بكلمة واحدة: الإرهاب . هذا هو قِصر النظر مُجسّداً في دولة عظمي وحيدة.

      يدعو الرئيس الاميركي اسرائيل الي احترام كرامة الشعب الفلسطيني، لكنه يُعفي نفسه من هذا الاحترام. فهو تلفّظ باحتقار علني لهذا الشعب حين لم ينسب اليه سوي الارهاب ، وحين دعا الي تسمية الاستشهاديين بـ القَتَلة ، وحين أمعن في إهانة الرئيس الفلسطيني. لا بد ان أحداً من عباقرة الادارة قد لفت بوش الي ان العرب جميعاً سيشعرون بالإهانة حين يسمعون هذا الكلام من رئيس اميركا فيتمسكون بإصرار وتحدٍ ليقولوا مع الرئيس الفلسطيني نفسه: كلنا استشهاديون . لكن منطق الكراهية غلب علي منطق السلام، ذلك السلام الذي قدّمه بوش الي العرب في قالب تهديدي: عليهم ان يقبلوا اسرائيل كدولة وكخيار ، و السلام مع اسرائيل هو الطريق الوحيد إلي الرخاء والاستقرار ، وهو الفرصة الوحيدة من أجل حياة أفضل . هذا تحذير للعرب بأن الحرب الاميركية ضدهم ستستمر عبر اسرائيل ما لم يذعنوا ويستسلموا. ولم يقل بوش إلي أي حدّ هو واثق بأن اسرائيل تريد السلام، والي اي حدّ ستحترم كرامة الفلسطينيين، وهل ترضي فعلاً بدولة فلسطينية لا تكون تحت سيطرتها وسيادتها؟ ثم، كيف يزمع بوش بخطابه الحاقد هذا ان يصنع السلام؟ واقع الأمر ان السلام هو آخر ما يعني مثل هذا الرئيس.
    • شكرا اخي اسير الظلام بارك الله فيك

      ولكن هل يعقل ان ننتصر بمساعده العدو وهل يعقل ان يمكننا هذا العدو من نفسه دون عناء ومشقه ويقول ها انا انتقموا مني

      نحن نعيش احلام اليقظه وليت شعري تكون احلام بل هي اوهام الخداع

      ومن يا ترى نخدع نحن نخدع انفسنا ونجد الاعذار للانذال

      آلآ لعنة الله على الظالمين
    • إخوتي الكرام، يجب أن نفهم شيء واحد، ألا وهو أنه لا مخرج ولا منقُذ مما نحن فيه إلا بالرجوع إلى سبب عزتنا وكرامتنا، كتاب الله وسنة نبيه ، والتمسك بتعاليمهما. ويجب أن يستقر في أعماق نفوسنا أن تغير حال الأمة، هو مسئولية الجميع، وأنا محاسبون إمام رب الأرباب عن تقاعسنا وتقصيرنا.