توبة فتاة في السكن الجامعي...

    • توبة فتاة في السكن الجامعي...

      توبة فتاة في السكن الجامعي...





      تقول هذه التائبة..



      ما أتعس الإنسان حينما يعيش في هذه الحياة بلا هدف وما أشقاه حين يكون كالبهيمة لا همّ له إلا أن يأكل ويشرب وينام دون أن يدرك سر وجوده في هذه الحياة.




      لقد كان هذا هو حالي قبل أن يمنّ الله علي بالهداية لقد عشت منذ نعومة أظافري في بيت متدين وبين أبوين متدينين ملتزمين كانا هما الوحيدين الملتزمين من بين سائر الأقارب والمعارف وكان بعض الأقارب يلومون والدي رحمه الله لأنه لا يدخل بيته المجلات الهابطه وآلات اللهو والفساد وينعتونه بالمتزمت والمعقد!!!




      ولكنه لم يكن يبالي بأقوالهم.




      أما أنا فكنت بخلاف ذلك كنت مسلمة بالوراثة فقط بل كنت أكره الدين وأهله وأكره الصلاة وطوال أيام حياتي في المرحلة الدراسية المتوسطة والثانوية لم أكن أركع لله ركعة واحدة وإذا سألني والدي:هل صليت؟




      أقول:نعم..




      كذباً ونفاقاً ولقد كان لرفيقات السوء دور كبير في فسادي وانحرافي حيث كن يوفرن لي كل ما أطلبه من مجلات هابطة وأغان ماجنة وأشرطة خليعة دون علم والدي.




      أما اللباس فكنت لا ألبس إلا القصير أو الضيق..وكنت أتساهل بالحجاب وأتضايق منه لأنني لم أكن أدرك الحكمة من مشروعيته.




      ومضت الأيام وأنا على هذه الحال إلى أن تخرجت من المرحلة الثانوية واضطررت بعد التخرج إلى مغادرة القرية التي كنا نسكنها إلى....لإكمال الدراسة الجامعية.




      وفي السكن الجامعي تعرفت على صديقات أخريات فكن يشجعنني على ما كنت عليه من المعاصي والذنوب إلا أنهن كن يقلن لي(على الأقل صلي مثلنا ثم اعملي ما شئت من المعاصي)




      ومن جهة أخرى كان هناك بعض الأخوات الملتزمات كن دائماً يقدمن لي النصيحة إلا أنهن لم يوفقن في نصحي بالحكمة والموعظة الحسنة فكنت أزداد عناداً وإصراراً وبعداً.




      ولما أراد الله لي الهداية وفقني للانتقال إلى غرفة أخرى في السكن ومن توفيق الله سبحانه أن رفيقاتي هذه المرة كن من الأخوات المؤمنات الطيبات وكن على خلق عظيم وأدب جم وأسلوب حسن في النصيحة والدعوة فكن يقدمن لي النصيحة بطريقة جذابـــة وأسلوب مرح وطوال إقامتي معهن لم أسمع منهن تأففاً أو كلاماً قبيحاً بل كن يبتسمن لي ويقدمن لي كل ما أحتاجه من مساعدة وإذا رأينني أستمع إلى موسيقى والغناء كن يظهرن لي انزعاجهن من ذلك ثم يخرجن من الغرفة دون أن يقلن لي شيئاً فأشعر بالإحراج والخجل مما فعلت وإذا عدن من الصلاة في مصلى السكن كن يتفقدنني في الغرفة ويبدين قلقهن لعدم حضوري الصلاة فأشعر في قرارة نفسي أيضاً بالخجل والندم فأنا لا أحافظ على الصلاة أصلا حتى أصليها جماعة.




      وفي أحد الأيام..أخذت دوري في الإشراف على الوحدة السكنية وبينما أنا جالسة على مكتبي أستمع إلى أغنية في التلفاز وقد ارتفع صوت الغناء جاءتني إحد رفيقاتي في الغرفة وقالت لي:




      ما هذا؟لماذا لا تخفضي الصوت إنك الآن في موقع المسؤولية فينبغي أن تكوني قدوة لغيرك.




      فصارحتها بأنني أستمع إلى الأغاني وأحبها فنظرت إلىّ تلك الأخت وقالت:




      لا يا أختي هذا خطأ وعليك أن تختاري إما طريق الخير وأهله أو طريق الشر وأهله ولا يمكنك أن تسيري في طريقين في آن واحد.




      عندها أفقت من غفلتي وراجعت نفسي وبدأت أستعرض في مخيلتي تلك النماذج الحية المخلصة التي تطبق الإسلام وتسعى جاهدة إلى نشره بوسائل وأساليب محببة.




      فتبت إلى الله وأعلنت توبتي وعدت إلى رشدي وأنا الآن ولله الحمد من الداعيات إلى الله ألقي الدروس والمحاضرات وأؤكد على وجوب الدعوة وأهمية سلوك الداعية في مواجهة الناس كما أحذر جميع أخواتي من قرينات السوء..




      (من دموع التائبين)




      تعليق:أيها الأخوة والأخوات رواد هذا الموقع الطيب..حتى نستفيد من القصص التي تمر علينا ونناقشها لكي نعمل بها.




      هذه القصة فيها فوائد..فيا حبذا لو الأخوة والأخوات يطرحونها للفائدة..




      أرى أن الرفق مهم جداً وهذه الفتاة بنفسها أعترفت أنها كانت مع فتيات أسلوبهن غير جيد وعندما ذهبت إلى مكان آخر وفتيات لهن أسلوب جذاب تغيرت وتأثرت..




      فالله الله في الرفق والدعوة إلى الله،ولا نستعجل قطع الثمرة وإنما أدعوا بأسلوب طيب ورقيق..فالبعض يقول دعوت أهلي ودعوت زوجتي ودعوت أقاربي واصدقائي..فلم يتغيروا..لا استمر في ذلك وادعوا الله دائما..
      ليس بالضروره ما اكتبه يعكس حياتي ... الشخصية هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري.... من وراء شاشة زجاجية تخاطب من يمتلك عقلاً و وعياً كافياً لستُ مجبوراً أن أُفهم الآخرين من أنا فمن يملك مؤهِلات العقل والإحساس سأكـون أمـامهُ كالكِتاب المفتـوح وعليـهِ أن يُحسِـن الإستيعاب
    • فعلا قصه معبره فهل من معتبر

      بووركت أخي ونتظر جديدك

      تحياااتي

      :::::::::
      إقسم لكِم ... سأجعــــــــــل الحيآة تبكي
      من جبروت إبتسـآمتي... وسأضع كِـــــــــرامتي فوق رآسي ..||~ْ وأطير بهـآ في السمـــــــآء...||~ْ وسأضع قلبي تحت قدمي ..ليرحل من يرحل!! لن تهدم الدنيـآ ولن تغلق أبوآب السمـآء!! فأنـآ لاألتفت للورأء..\\.. فالحب والتقدير لا يأتيـآن بالرجاء..~ْ فاإذا كان وجودهم شيئ (((فكرامتي أشياء)))
    • **شذى الريحان** كتب:

      فعلا قصه معبره فهل من معتبر

      بووركت أخي ونتظر جديدك

      تحياااتي

      :::::::::




      شكرا على مرورك
      الى امام دايما
      ليس بالضروره ما اكتبه يعكس حياتي ... الشخصية هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري.... من وراء شاشة زجاجية تخاطب من يمتلك عقلاً و وعياً كافياً لستُ مجبوراً أن أُفهم الآخرين من أنا فمن يملك مؤهِلات العقل والإحساس سأكـون أمـامهُ كالكِتاب المفتـوح وعليـهِ أن يُحسِـن الإستيعاب
    • بلوشيا كتب:

      يعطيك العافيه اخوووي ........







      تسلمي على المروووووووووووووور
      ليس بالضروره ما اكتبه يعكس حياتي ... الشخصية هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري.... من وراء شاشة زجاجية تخاطب من يمتلك عقلاً و وعياً كافياً لستُ مجبوراً أن أُفهم الآخرين من أنا فمن يملك مؤهِلات العقل والإحساس سأكـون أمـامهُ كالكِتاب المفتـوح وعليـهِ أن يُحسِـن الإستيعاب
    • الحمدلله إنها اهتدت...
      والله يهدينا من هدايتها..
      بس فيه نقطة مهمه لازم تنذكر إنه فئة كبيرة من المتديين ينظرون إلى الغير متدين وكأنه شخص مليء بالخطايا ولاجدوى من نصحه أو التحدث معه فيستخدمون معه أسلوب اللمز والغمز-على أنه عاصي في نظرهم-وكما أنهم لايخالطوه فينفر من يريد التوبة منهم..
      على عكس أصحاب الضحكة والكلام الطيب...
      المهم أشكرك أخي على هذه القصة والله يهدينا جميعاً إن شاءالله..
      صمتي أبلغ لغة عندي وهذا لا يعني ضعف
    • ينبغي حسن الظن في المسلم فهو باب واسع.~!@@ad
      ان الحقائق في الأشياء ثابتة** لو بدلت صبغة الالوان والصور
      وللبيوتات من خلاقها صبغ** لا تمحى لو رماها الدهر بالغير