كعادتي أحياناً عندما أريد رمي القمامة يعني ( الكشرة ) أذهب لدرام البلدية بو قريب عند
بيتنا وأنا في أطمئنان بأني أسوي شوية رياضة بدل عن الكسل و24 ساعة في النت فأقول
خليني اليوم أروح بدل الشغالة أعق الكشرة ..
ولكن وبعد سماعي لخبر أصابة السنانير بأنفلوانزا السنانير ومن يومها وأنا في رعب أمشي
رويداً وأنا أتلمس الطريق فذاك سنور عري يرمقني بنظراته وكأنه أسد يوشك أن يفترسني وذاك
سنور أخر هزيل يموء ويترنح في مشيه فينتابني احساس مفزع بأنه هو المصاب بذاك المرض ومن
يومها وأنا أعيش في كآبة وحزن وصرت أخاف التجوال في الحارة كعادتي يوم أبغا أسوي رياضة
مال مشي وأنا أقول في نفسي أين البلدية من هذه السنانير ...
حتى جارنا أضطر أن يستغني عن سنورهـ بو مربنه من يوم صغير خوفاً من أصابته بالمرض فسنانير
الحارة دائماً في الزيارة لبيته فخاف أن يكون قد أصيب بذاك المرض حقيقة وفي مشهد توديعي محزن
دعاني ذاك الجار وهو يبكي ألماً على فراق ذاك السنور العري الذي كان يطعمه سمك ((جيذر )) من
سوق مطرح بكى السنور وهو يشمخ الجار متمسكاً بثوبه وبكى أطفال جاري حزناً على ((تيمبو ))
طبعاً هذا أسمه وما أدهشني فعلاً عندما نظرت إلى السنورة التي بالسطح كانت تذهب وتجئ في
قلق وحزن ولم أكن أعلم بأن (( تيمبو)) كان خطيبها ولقد زادني حزن نظرتي إليها وهي ترى حبيبها يطرد
من البيت لا لشئ فعله فقد كان طيب مسالم حبوب ولكن هذه هي أحوال الدنيا لا يشى يبقى كما
هو ..تفكرت كثيراً في هذه المسألة وقلت في نفسي سأكلم جاري ليبقى عليه أن كان ليس في
شخص (( تيمبو )) فعلى الأقل من أجل خطيبته التي أراها تسقط من أعلى السطح وكأنها ترمي
بنفسها حزناً على فراق ذاك السنور العري المؤدب ..
تلك الكلمات التي كنت أسمعها منه عندما كان يموء عجباً وكأنه يقول أبيات شعرية يرثى فيها حاله
أذكر أخر مرة قبل أن يطلع من البيت قال بصوت عالي (( مياو مياو مياو __واو واوا واو )) فأخذت على
عاتقي أن أترجم هذه الكلمات فبدأت أقرأ عن لغة الحيوانات فإذا بتلك الكلمات تعني (( حرام عليكم
أن وش سويت عشان ترميوني هذه الرمية )) فقلت في نفسي لماذا لا أتعلم هذه اللغة لأسري عنه
ولو قليلاً ولكن الوقت كان قد فات فجاري مصر على طرد (( تيمبو)) ليس ظلماً أو نكاية فيه ولكن خوفاً
على أبناءه من أصابتهم بمرض أنفلونزا السنانير ..
تكلمت مع جاري وقلت له يا جار أنت طيب وهذا السنور عاش وتربى وترعرع معك من صغرهـ فما ذنبه
أعطه فرصة فتلك المسكينة خطيبته التي يوشك أن يعقد قرانه عليها هذا أذا ما عاد طالعة معاهـ كم
مره المهم خلونا نستر عليهم ترا السنانير ما عليهم حرج المهم تكلمت مع الجار ببكاء وحرقة شديدة
وقال ماذا أفعل يا ورود أنت عارف أنا ما باغي أعقبه وبصراحة أنا شفته بيت حلو درام بلدية قريب من
هنا مؤثث وراقي درام بصراحة طابقين وفيه موقف سيارة ..قلت له حرام عليك ليش موقف سيارة لو
السيارة رجعت ريوس ودعمته ما بيموت ..بصراحة أصطم وقال شوف الغباء كنت بقتل حبيبي وأنا مادري
شكراً لك خلاص بشوف له درام أخر يكون عبارة عن شقة أحسن له المهم أقنعته بالعدول عن الفكرة
وقال طيب تو مو اسوي يعني قلت وديه عند طبيب بيطري يمكن يكون ما فيه انفلونزا السنانير قال لي
كيف ما فيه وأنا شفته من أمس يعطس أكثر من مرة كل ساعة والحين قلت ياجاري يا حبيبي أفهمني
يعطس يمكن طاح في درام الماي أو انه المكيف ضربه في أنفه يا أخي يمكن زكام عادي وبنعطيه بعض
من المضادات الحيوية بس عطس عاد خفت وباغي تعق به المهم انه وافق على شوري ورحنا وخذيناهـ
عند الطبيب والمفاجأة كانت سارة قال الدكتور (( تيمبو )) ما فيه شئ هذا حساسية الظاهر عندهـ
حاسيسة شوية برهـ على سوب دجاج على شاي زنجبيل وبيكون بخير رجعنا من هناك فرحانين أنا
وجاري وأنا ما صدقت نفسي رحت أركض اشوف السنورة عشان ابشرها بأن خطيبها طلع بخير ولكن
المفأجاة الغريبة الحزينة المحزنة بأن السنورة لما شكت بأن خطيبها (( تيمبو)) ممكن يكون مصاب
بالأنفلونزا راحت مع سنور أخر وهذه أنا أعتبرها خيانة يعني ما قادرة تنتظر لحد ما نرجع من البيطري
بصراحة السنورات ما فيهن أمان سامحوني
المهم بقت المشكلة عندي تو كيف أكلم (( تيمبو )) هذا صدقوني بيموت لو عرف الخبر قلت أخبركم
بصراحة السنورات ما فيهن أمان سامحوني
المهم بقت المشكلة عندي تو كيف أكلم (( تيمبو )) هذا صدقوني بيموت لو عرف الخبر قلت أخبركم
عشان تساعدوني برأي كيف أوصل الخبر حال تيمبو بدون ما أجرح مشاعره ترى صدقوني لو عرف
يمكن بيوقف قلبه وبيودع الحياة أرجوكم أن كان فيكم شوية رحمة شوروا علي بشور وش اسوي $$6
تم تحرير الموضوع 1 مرة, آخر مرة بواسطة ورد المحبة ().




ما عليها بتشوف ما عليها ما بخليها