بين الفقمة والبقمة

    • بين الفقمة والبقمة

      بين الفقمة والبقمة



      للحياة قوانين يعيشها البشر مع سائر المخلوقات ولكل من الخلق قانون خاص به فقد يتساوى الطرفين في أمور المعيشة الحياتية ولكن بشكل مختلف عن الأخر وبطريقة أخرى ومابين الحاضر والماضي يتناول الجانبين أموراً مشتركة...
      - الفقمة قد تأخذ طريق الجدية والطموح لتحقيق ما تصبوا إليه ولتعزيز مسيرتها الحياتية فهي بذلك تريد أن تخلق جواً مريحاً يؤمن لها العيش الرغيد بينما تبقى البقمة في حال الهزل وضربة الحظ التي تعقد عليها أمالاً في الأصل ضائعة فهي على أتكال ما تملك من نفوذ ومال يغنيها عن السعي الدءوب ...
      - ويا لها من حياة يكون التنافس فيها بحسب قوانين الكرة الأرضية ما كان منها أختيار وما كان تسيير والمهم مدة الوقت المحددة لكل منهما لا يتعلق ذلك بنهاية أحدهما فعندما تمتهن الفقمة مهنة تتطلب مؤهلات وبعد أختبارات صعبة ومشوار طويل تقضيه في السهر والمذاكرة تبقى الفقمة في أعتمادها على حرف ( و) الذي تعتبرهـ القوة المهيمنة والمسيطرة على مجريات الحياة في عالم الحقيقة الذي يذهلنا يوماً بعد يوم بأن البقاء للأقوى فهي منافسة قانون الغاب.....
      - فها هي الفقمة تقضى أوقاتها في العمل وتكرس جهدها للحصول على أدنى ما تستطيع الحصول عليه والمحافظة على الموجود فالحاجة غالباً ما تكون مذلة ونراها هناك تنفق بإقتصاد فهي تعلم علم اليقين بأن الموجود لديها نعمة وتوجب المحافظة عليها لذا نجدها تقتصد في الشراء وتوفر ما تستطيع للأيام القادمة (تذخر قرشها الأبيض ليومها الأسود) وبالمقابل تُسرف البقمة في الشراء وتبذير ما لديها من مال فالمال الذي أشترت به الفقمة ما يسد حاجتها وحاجة أسرتها نرى بأن البقمة أشترت بنفس المبلغ أشياء تافهة تُعنى بالمظهر وقد ترمى بعد أستخدام مرة أو مرتين...
      - والعجيب عندما يدور الزمان فنرى البقمة سلكت طريق الفقمة مع ما تمتلك من نفوذ وصيت ومال بينما نرى الفقمة وعلى حالها البسيط تتجه أتجاهـ خاطئاً وكأنها تملك الأرض وما فيها فتبادل الأدوار أراهـ ذلك الأبتلاء الذي يجسد عطاء الله لعباده بالنعم فيقابلها العبد بالنقم (كالعائل المستكبر ) ويا لها من مصيبة .
      - وها هي الفقمة تترأس في وظيفتها الجديدة البقمة ولماذا لأن الفقمة كانت في محل أعراب تقديرهـ (مجهول) وكيف لا وهي تمتلك أقوى الحظوظ ليس لأنها فقمة فدورها المعهود بها بسيط جداً لا يرقى لعمل بسيط تقوم به البقمة ولكن كما أسلفنا في البداية بأن الدور الذي تتنافس فيه كلاهما يمر بمتغيرات وظروف تجعل من الحبة (قبة) وكما ذكر المثل ( كازي كما كوكو كولا كما سيمبا) .
      - فلكل منها خط تارة يكون مستقيم وهو خط أجباري للسير فيه وتارة خط أحتياطي شارع فرعي لمن يرغب أن يسلكه وهنا تبقى إرادة البشر منوطة بمادة العلم والمعرفة وكذلك اليقين على المكتوب والكل يمثل الدورين فعندما تكون البقمة في مقام الفقمة وتكون الفقمة في مكان البقمة يلعب كلاهما دور الأخر سواء بطلب منه أو بإيعاز من قوى أخرى مسيطرة على الوضع .....
      - وهنا تأتي الحكمة لتفصل بين النزاع الذي أثار جدلاً بين الفقمة والبقمة ولكن تبقى الحكمة في حيرة من الأمر فبماذا تقبل هل بالعدل والمساواة أو بالجبر والقوة والسلطة ، لذا لن يحل هذا الإشكال إلا القوى الخارجية التي تتحكم في مصير الفقمة والبقمة دون تدخل من أي مخلوق أخر مهما كانت قدرته أو سطوته ......
      - يبقى الجهمور يشاهد ما يحصل كمشاهدة أحدنا مباراة على التلفاز مباراة مصيرية محددة بلاعبين محددين وحكام ومشجعين ووقت محدد إلا أن مجريات الحياة تختلف أختلاف كلي فالوقت مجهول واللاعبين غير محددين والحكام في صمت بحسب ما تمتلك الفقمة والبقمة من حجج وبراهين ومقومات أما أن تحيل الباطل إلى حق وإما أن يظهر الحق على الباطل فيدمغه ...
      - من في صف من ومن يناصر من ومن يؤيد من هناك تأتي قناعة الفرد بنفسه وثقته بربه والتفكر ليس في اليوم وإنما في الغد ( أعمل ما شئت كما تدين تدان) وفي النهاية سينتصر الحق ويزهق الباطل أن الباطل كان زهوقا وعلينا أن نؤمن بمنهجية التغيير إذا اردنا أن نحقق المستحيل فذلك من مقومات الإرادة....


      وهنا أقف لأصف ما يدور في حياة كل واحد منا ليس فقط بما يقدمه وإنما بما هو مقتنع فيه أصلاً ..لا يغير رأيه شئ ولا يزعزع ثقته أي أمر مهما كانت قوته وسلطته ..ففي النهاية الفقمة لها رأيها الخاص وشخصيتها فهي قادرة على الوقوف في وجه الزمن الفاسد بفساد ما فيه مهما كانت ضعيفة أو فقيرة والبقمة لها طريق وإن كان يترائى لها بأنه طريق طويل ولكن قد يقصر في لحظة فما يخبئه القدر من مفاجآت ذلك ما يحتاج إلى أستعداد أيماني داخلي يقف موقف الرضا بالقدر خيره وشره والصبر مفتاح الفرج ....


      ورود المحبة ...
      اللهم إني أستغفرك لكل ذنب خطوت إليه برجلي ، أو مددت إليه يدي ، أو تأملته ببصري ، أو أصغيت إليه بأذني ، أو نطق به لساني ، أو أتلفت فيه ما رزقتني .. ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني ثم استعنت برزقك على عصيانك فسترته علي وسألتك الزيادة فلم تحرمني ولا تزال عائدا عليّ بحلمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين .. (كم من مستدرج بالإحسان إليه ، وكم من مفتون بالثناء عليه ، وكم من مغرور بالستر عليه)
    • تسلم أخي العزيز على الكلام الذي يعبر عن حالنا الان.
      يا قارئ خطي لا تبكي على موتي فاليوم أنا معك وغدا في التراب..
      فإن عشت فإني معك وإن مت فلذكرى..ويا مارا على قبري لا تعجب من أمري..بألامس كنت معك وغدا أنت معي...
      عاشر الناس معاشرة أن احببتهم حنوا عليك..
      وأن مت بكوا عليك وعاملهم ليس لأنهم كرماء بل لأنك أنت كريم..
    • زيزو10 كتب:

      تسلم أخي العزيز على الكلام الذي يعبر عن حالنا الان.



      وتسلم أخي الكريم على المرور ...

      ونسأل الله السلامة .....
      اللهم إني أستغفرك لكل ذنب خطوت إليه برجلي ، أو مددت إليه يدي ، أو تأملته ببصري ، أو أصغيت إليه بأذني ، أو نطق به لساني ، أو أتلفت فيه ما رزقتني .. ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني ثم استعنت برزقك على عصيانك فسترته علي وسألتك الزيادة فلم تحرمني ولا تزال عائدا عليّ بحلمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين .. (كم من مستدرج بالإحسان إليه ، وكم من مفتون بالثناء عليه ، وكم من مغرور بالستر عليه)