التطفل:
إستجابة لأخ كريم، ومثقف عليم،ومشرف حازم، في الساحة العمانية المباركة بمشرفيها وأعضاءها، كتبت هذاالموضوع، وأرجوأن أوفق به.
التطفل: ظاهرة مرضية في عالم الحياة. فهي وإن كانت واقعالامفرمنه، لكنهاليست طبيعية. بمعنى حصولهانشازا، ويسبب تقززا.
تصورنفسك وأنت تراجع طبيبك الخاص، ليقول لك عندك طفيليات!!بمعنى هناك أحياء مجهرية أومرئية تقتات على أحشاءك الداخلية، أوالغذاء الداخل لجسمك. فتسعى بجدية لكي تأخذالدواء الناجع في طردهامن جسمك، لتستردصحتك وتبعد هذه المخلوقات الضارة عنك.
هذا في عالم الطبيعة.
ومادمنانحاضرونحاورفي الساحات الحوارية، لندرس هذه الحالة المؤرقة للكاتب ومحاوريه الجادين.
في ساحات الحوار،عندناالعناصرالتالية: الساحة الحوارية.الكاتب والقارئ أوالمتابع، ومن ثم المحاورأوالراد على الكاتب.
معظم الساحات الحوارية، إنماوجدت للتواصل الثقافي والمعرفي. يعني لهدف نبيل تستعرض فيهاالرؤى والأفكاروإلإبداعات للإطلاع، ولتداول ألرأي. أوالتباحث في حل إشكال مستشكل.
وبهذاأصبحت مثل الكتاب الثقافي، لكنه مفتوح للجميع في نفس الوقت. وأيضامتحرك وليس جامد. بمعنى مايعرض في مقال أوبحث، يردعليه في نفس المكان،إن كان سلبا، أوإيجابا.
وفي ساحات الحوار، من حق أي مشارك أوعضوافي الساحة، أن يدخل ويشارك بإبداء الرأي.
لكن هناالمشكلة الكبيرة في عالم النت. ومشكلة النت العويصة، هي دخول من هب ودب. يعني يدخله العالم الفاهم والجاهل الواهم.
وعندمايتحاورإثنان حول موضوع. المفروض أن لايتدخل أحدافي حوارهما. لكن كيف تمنع الآخرين من التدخل والتطفل؟؟ والحوارمفتوح للجميع!!!
هنايظهرألأثرالسلبي المقرف للتطفل.
يعني من يتطفل على موضوع ما، أوحواربين متحاورين، يكون خارجاعن فحوى الموضوع، أوغيرمعني بالحوار، مادام الحوارقائما ومستمرابين متحاورين.
التطفل على الموضوع نفسه، يكون عادة من غيرالمختص، على موضوع إختصاص.فعندمايستعرض أحدمختصي الطب البشري، شرح فسلجة العين مثلا، ثم يدخل أحدخريجي قسم النجارة ليدلي برأيه في الموضوع!!!!!
أتذكرأحدهم في ساحة من ساحات الحوار، كان لايتوقف من وصمي بالأعجمي الذي لايحسن كتابة حتى جملة صحيحة بالعربي. في محاولة لإستفزازي بالردعليه، وقلب الموضوع إلى مهاترات.
يعني هولم يكتشف خطأتعبيرياأوإملائياأونحويا. بل كل مايدفعه لنعتي بالأعجمي، شيعيتي!!! فكل شيعي في نظره، أعجمي إيراني مجوسي...الخ
أويكون التطفل على المتحاورين أنفسهم. تفضلواأإقرأواتوبيخ المشرف العام في ساحة الأحرار، لمن يتتبعني بالإستفزازوالشوشرة:
((هلا ابوعابد
الموضوع ما هو موجه لك ابدا والموضوع ينطبق على الكثير جدا بعالم النت والمنتديات وانت اللي شخصنت الموضوع بردك رغم اني حذفت منه اجزاء من الشخصنةالواضحة وسبقك سلطان وعسل للتطبيل لاي شيء ضد السيد مهدي
الموضوع ما هو موجه لك ابدا والموضوع ينطبق على الكثير جدا بعالم النت والمنتديات وانت اللي شخصنت الموضوع بردك رغم اني حذفت منه اجزاء من الشخصنةالواضحة وسبقك سلطان وعسل للتطبيل لاي شيء ضد السيد مهدي
اذا كنت انت متاكد انه يقصدك وترد عليه باسلوبه فهذا يعني انك مثله فلا تعيب عليه ماتفعله انت الاحظ دائما ان الرجل يحاول ان يمد لكم حبل الوصل والاتفاق لكنكم تردون بطريقة تخرب كل شيء مرة اخرىاثبتوا انكم احسن منه او دعوه))
وقديأخذ التطفل شكلاإيجابيا،كأن يدخل أحدهم للسلام أوإبداء الأعجاب بالطرح ورقيه، من ناحية الموضوعية والأريحية التي يتمتع بهامتحاورين. لكنه يظل في ألآخرمتطفلا على المجرى العام في الحوار.
وعادة مايعتذرالواعي المهذب، إن تدخل معجبا،أوأوردمعلومة تثري وتدعم الموضوع، الذي يتناوله المتحاورين.
لكن من يدخل بقلة ذوق، مشوشرومخبصا!!! فقط لأن الموضوع لايعجبه، أوبدافع التعصب لمبدأه ونهجه. هناالإزعاج والإرباك الذي يقاسيه المتحاوران.
شخصيالقدعانيت كثيرا، وفي ساحات كثيرة. من كثرة المتطفلين السبابين الإقصائيين، والذين لايرتاحوالطروحاتي التي تخالف توجههم. وحتى أحيانابدون سبب وجيه!!!
أماأشكال التطفل ودرجاته، فليس له إشكال ودرجات معينة. لكن بإمكانناإعتباركل تدخل يحرف الموضوع عن مساره، أويقطع على المتحاورين حبل أفكارهم، يعتبرتطفلا، وإن كان على نحوالإيجاب فضلاعن السلب.
وآخردعواناأن ألحمد لله رب العالمين.
