في ضوء الإصرار الأمريكي على ضرب العراق!! هل ننحني امام العواصف الامريكيه

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • في ضوء الإصرار الأمريكي على ضرب العراق!! هل ننحني امام العواصف الامريكيه

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
      :eek: #i

      في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي ومعه المعسكر الشرقي والتشظي الذي شهدته دول اروبا الشرقية. كان الحديث يدور حول (هبوب نسيم الديمقراطية) على تلك الدول لتتنفس القيم والمبادئ الغربية بعد عقود قضتها في الاختناق الإيديولوجي الذي فرضته الماركسية وأحكمت وثاقه موسكو، بيد ان ذلك النسيم كان في العراق عبارة عن عاصفة لم تاتي بالديمقراطية وانما بتكريس الديكتاتورية والامر الواقع وهي منهجية متفق عليها في واشنطن ولا يهم ان تكون الادارة الحاكمة جمهورية أو ديمقراطية.
      ولماذا العاصفة ياترى التي تريد الولايات المتحدة تكرارها في العراق وعموم المنطقة؟ قد يكون الجواب سهلا وواضحا، وهو الضرورة التي تقتضيها الاجواء السياسية الحاكمة في دول المنطقة، فاذا لم تحقق (عاصفة الصحراء) في شهر كانون الثاني عام 1991 التغيير المرجو في العراق والاطاحة بنظام صدام، فان عاصفة اخرى وبشعار آخر هذه المرة محاربة الارهاب وليس تحرير الكويت ـ اجهزت على نظام حكم طالبان في افغانستان في شهر تشرين الثاني من العام الماضي.
      هذا الانجاز الاميركي دفع بالكثير للعقول وبكل ثقة بان نجاح العاصفة الاميركية في العراق سيفتح الباب امام هبوب هذه العاصفة على دول اخرى تجد اميركا انها بحاجة لتغيير مماثل للعراق، أو لنقل ان العاصفة التي ستضرب العراق كما يتوقعه الكثير ستلقي بظلالها وغبارها على المنطقة، دون ان تكون ثمة ضرورة لتكرار عواصف أخرى.
      واذا كانت الأجواء السياسية المضطربة التي تستدعي العواصف الأميركية، فماذا عن الأجواء الاجتماعية، وهل انها فعلا بحاجة إلى عواصف صحراوية أو غير ذلك لتحقق مطالبها وطموحاتها في الاستقلال والحرية والعدالة، وهي طموحات نادت بها قبل ان تفكر واشنطن بالتغيير في أفغانستان أو العراق في الوقت الحاضر؟
      ان الأميركيين يدعون انهم خاضوا الحرب ضد جماعة طالبان ويريدون خوضها ضد صدام في وقت غير معلوم، استجابة للظروف والأجواء الاجتماعية السائدة في كل من أفغانستان والعراق، فالشعب الأفغاني تجرع مرارة الحرب وتحمل أعباءها ووزرها على مدى العقدين الماضيين، ولابد للطائرات الحديثة والمتطورة للولايات المتحدة ان تضرب على اليد التي تحمل البندقية وتصوبها بإتجاه المدنيين والمعارضين، أما في العراق فإن الشعب هناك لم يواجه حربا أهلية وإنما كانت معاناته في دكتاتورية الحزب الأوحد والزعيم الأوحد، وهنا أيضا ينبغي للأسلحة الأميركية ان تضع حدا للغطرسة والعنجهية الصدامية في المنطقة.
      وبما ان الاعلام الغربي والأميركي بالتحديد أشبع الرأي العام العالمي بالفكرة القائلة بأن الشعب العراقي متطبع على العنف والقتل والانتقام والسحل في الشوارع، وهي عبارات طالما استخدمها صحفيون غربيون في أعقاب الانتفاضة الشعبانية عام 1991 مستندين في ذلك على أول انقلاب عسكري دموي في العراق عام 1958، فلا يجد الأميركيون أحدا يعترض عليهم في ترويج هذه الفكرة، كما لو ان في العهد الملكي لم يكن هناك شعب وأحزاب سياسية ومجتمع مدني، واذا كانت القوة العسكرية هي الوسيلة الأفضل والأكثر نجاحا في عملية التغيير في العراق، فإن الأميركيين اليوم يفضلون ان يكونوا هم أصحاب تلك الوسيلة.
      ففي حديث للصحافة قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد ان الوضع الذي تفضله الولايات المتحدة لإجراء التغيير المرتقب للنظام الحاكم في بغداد هو انقلاب الجيش العراقي على صدام، بمعنى ان واشنطن ستدعم وتقف خلف الضباط الذين يقومون بإنقلاب عسكري، وبغض النظر عن مدى مصداقية هذا الكلام في الوقت الحاضر، والشكوك التي تحوم حوله منذ الهزيمة التي مني بها الجيش العراقي في الكويت أمام قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، فإن شواهد التاريخ تدلنا على حقيقة ان الانقلاب العسكرية التي ساندتها واشنطن بشكل أو بآخر لم تأتي إلى بلدانها بالديموقراطية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة وتبشر بها العالم، لاسيما الدول الإسلامية.
      قد تثير واشنطن وبأسلوب نفاقي واضح جدا أزمة الديموقراطية وعموم الوضع السياسي في العراق و(ان الشعب العراقي سيكون بحال أفضل دون صدام)، إلا ان هذا لن يكون أبدا مسوغا ومبررا للجهات والجماعات التي تدعو إلى التغيير في العراق، للدوران في عجلة السياسة الأميركية، ولنا تجربة حية وساطعة في أفغانستان، التي ساهم الأميركيون في تغيير النظام السياسي فيها، فالشعب الأفغاني لن يتذكر أبدا شخصية مثل عبد الحق كمناضل من أجل الديموقراطية وتحقيق طموحات شعبه، لأنه عاد إلى بلاده في ظروف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان، وقبل ان يكون داعية للديموقراطية، توجه إلى بني قومه من البشتون الذين يشكلون العمود الفقري لنظام طالبان لإيصال الرسالة الأميركية إلى رؤساء العشائر بضرورة التخلي عن هذه الجماعة والمشاركة في الحملة الأميركية السياسية والعسكرية للإطاحة بطالبان، وكان مصيره القتل عندما ألقت قوات طالبان القبض عليه متنكرا ولم يتسن له مشاهدة ثمار الجهود الذي بذلها وضحى من أجلها.
      الموقف الأمريكي الجديد من موافقة النظام العراقي على زيارة رئيس لجنة التحقيق من أسلحة الدمار الشامل للعراق، والمواقف التي قد تصدر من واشنطن في وقت لاحق كلها تؤكد ان العاصفة الأميركية قادمة لا محالة وهي عاصفة تنطوي على أبعاد واسعة وخطيرة، فحتى الآن الأوضاع الداخلية وما يمكن ان تواجهه من انعكاسات وتبعات المشروع التغييري، مغيبة تماما في الجانب النظري لهذا المشروع، وليست هناك سوى تحليلات حول ردود فعل الناس داخل العراق، هذه التحليلات هي التي تدعم وتساند حاليا التحضيرات العسكرية لشن الهجوم النهائي على العراق.
      ومن الآراء التي يمكن الاعتداد بها رأي فرنسا الذي أعلنه المتحدث باسم وزارة خارجيتها (بأننا نود ان يكون هناك تطور ديموقراطي مسالم كما هو الحال في أي مكان، وعلى الرغم من هذا فإن الأمر راجع إلى الشعب العراقي ليقرر مصيره)، هذا الموقف يجب ان يأخذ صدى دوليا فالتغيير السلمي ودون إراقة للدماء وفي بلد مثل العراق سيكون الضمانة الوحيدة لتحقيق الديموقراطية الحقيقية والنظام البديل القادر على توفير الأمن والاستقرار للعراق والمنطقة برمتها.
      القنــــــــــــــــــــــــاص
    • في البداية أتتقدم بالشكر لأخي القناص على إثارته هذه الموضوع وهو موضوع له من الأهمية الشيء الكبير ..ففقد لاحظت فيه بعض النقاط التي أثارت حفيظتي ..النقطة الأولى هي

      وبما ان الاعلام الغربي والأميركي بالتحديد أشبع الرأي العام العالمي بالفكرة القائلة بأن الشعب العراقي متطبع على العنف والقتل والانتقام والسحل في الشوارع، وهي عبارات طالما استخدمها صحفيون غربيون في أعقاب الانتفاضة الشعبانية عام 1991 مستندين في ذلك على أول انقلاب عسكري دموي في العراق عام 1958، فلا يجد الأميركيون أح دا يعترض عليهم في ترويج هذه الفكرة

      أخي أحد منا ينكر التشويه الإعلامي الذي تقوم به الدول الغربية للعرب خاصة ...ويكفي إن يقوموا التزوير صور وقلب حقائق واستغلال الثغر التاريخية في سبيل تحقيق مآربهم الانتقامية ...ومن يستطع الاعتراض على هذا كل ففي هذا القرن لا صوت إلا صوت أمريكا ...ولا قرار إلا قرارها ...فمن يعترض فنحن مجردون من كل شيء لم يبقى إلا التدخل في ديننا (( أخالهم فعلوا ))

      النقطة الثانية ...




      ففي حديث للصحافة قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد ان الوضع الذي تفضله الولايات المتحدة لإجراء التغيير المرتقب للنظام الحاكم في بغداد هو انقلاب الجيش العراقي على صدام، بمعنى ان واشنطن ستدعم وتقف خلف الضباط الذين يقومون بإنقلاب عسكري، وبغض النظر عن مدى مصداقية هذا الكلام في الوقت الحاضر، والشكوك التي تحوم حوله منذ الهزيمة التي مني بها الجيش العراقي في الكويت أمام قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، فإن شواهد التاريخ تدلنا على حقيقة ان الانقلاب العسكرية التي ساندتها واشنطن بشكل أو بآخر لم تأتي إلى بلدانها بالديموقراطية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة وتبشر بها العالم، لاسيما الدول الإسلامية


      ويكفينا أفغانستان مثالا على هذا التدخل السياسي فمنذ إن تدخل أمريكا في قضية العراق ولم يعرف الأفغان طعما للحرية والاستقلال ...فجنودهم أقاموا القواعد أصبحت أفغانستان منتدبة من قبل أمريكا ..أضف ألي الانحلال الخلقي المنتشر هناك...أما حديثك عن مساندتها لأي نظام انقلاب ضد صدام فبالطبع وكيف لا تسانده ثم تلجأ بعد ذلك للتخلص منه لتقيم نظام حكم أمريكي في المقام الأول وعراقي في المقام الثاني ...ويكفينا دليلا على هذا ما تقوم به حاليا من تجنيد الفئات المعارضة في صفوفها وتقديمها على جنودها أي بجعلهم خط الأمام في الحرب للتخلص منهم ...وهم لا ادري ماذا في عقولهم النيرة من حلم السلطة ...



      النقطة الثالثة ...


      واشنطن في وقت لاحق كلها تؤكد ان العاصفة الأميركية قادمة لا محالة وهي عاصفة تنطوي على أبعاد واسعة وخطيرة، فحتى الآن الأوضاع الداخلية وما يمكن ان تواجهه من انعكاسات وتبعات المشروع التغييري، مغيبة تماما في الجانب النظري لهذا المشروع،


      بالفعل أخي ستنطوي هذه الحرب على أبعاد واسعة وخطيرة على الصعيد العربي والعالمي أما العربي فأظن أن شقة الخلاف بين دولة ستزداد سوءً مما هي عليه ألان وقد يؤثر هذا على العلاقات بين شعوب المنطقة فيكفي العراق ما ذاق في حرب الخليج ويكفي الكره المكترن بين العراق والكويت والدول الموالية لكلا الطرفين ..أضف لهذا كل الأخطار الاقتصادية التي قد تنجم من جراء هذه الحرب الهوجاء وكان الله في عوننا جميعا

      النقطة الرابعة والأخيرة ...


      ومن الآراء التي يمكن الاعتداد بها رأي فرنسا الذي أعلنه المتحدث باسم وزارة خارجيتها (بأننا نود ان يكون هناك تطور ديموقراطي مسالم كما هو الحال في أي مكان، وعلى الرغم من هذا فإن الأمر راجع إلى الشعب العراقي ليقرر مصيره)، هذا الموقف يجب ان يأخذ صدى دوليا فالتغيير السلمي ودون إراقة للدماء وفي بلد مثل العراق سيكون الضمانة الوحيدة لتحقيق الديموقراطية الحقيقية والنظام البديل القادر على توفير الأمن والاستقرار للعراق والمنطقة برمتها.

      جميل هذا الرأي أخي ...حق تقرير المصير ...سبق وان طالب به الشعب الفلسطيني منذ أكثر من خمسين سنة مضت ...ولكن لا مجيب وكأنك تنفخ في رماد ....فلا بد لأمريكا من بصمة في هذا المصير و إلا فلا سلام ...بحق العالم


      وتقبل تحياتي أخي ...أخوكم سليل المجد
    • شكراً أخي الكريم القناص على الموضوع المهم والذي تفضلت بطرحه، والشكر موصول لأخي سليل المجد على المداخلة القيمة التي تفضل بإبدائها.

      أخي الكريم بانهيار الإتحاد السوفيتي وأفول نجم الشيوعية الند العنيد للغرب والرأسمالية، بداء الغرب وبخاص أمريكا البحث عن عدو تقليدي لها، وكان اختيارها للأسف للإسلام والمسلمين.
      لم يكن هذا الاختيار من فراغ ولا بشكل اعتباطي، بل كان مدروس ومعروف النتائج مسبقاً، ولكن لما أُختير المسلمون بالذات.
      في رأي هناك عدة أسباب حدت بالغرب لاتخاذ الإسلام العدو التقليدي القادم وهي:-
      1- الامتداد الطبيعي للحروب الصليبية، والأخذ بالثأر.
      2- ضعف العدو المقترح " المسلمين" وسهولة التحكم بهم.
      3- الثروات الهائلة التي يمتلكها المسلمون.

      والدليل على كلامي هو أنه بمجرد انهيار الإتحاد السوفيتي قامت حرب الخليج الثانية. وبعد فترة انهار اقتصاد دول نمور أسيا والتي من بينها اندونيسيا وماليزيا، ومن ثم بدأت العراقيل في اندونيسيا، ومجازر البوسنة والهرسك وغيرها كثير.