تلاسن حاد بين العراق والكويت

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • تلاسن حاد بين العراق والكويت

      شهدت القمة الاسلامية الطارئة في الدوحة الأربعاء ملاسنة حادة وصف فيها عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية، وزير الإعلام الكويتي الشيخ فهد الأحمد بأنه "قرد" و"عميل".

      وقال إبراهيم لوزير الإعلام الكويتي، في الجلسة الإفتتاحية للقمة، "اخرس يا صغير، أنت عميل، أنت خائن للأمة الاسلامية" قبل أن يقاطعه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر التي تستضيف القمة، حسب وكالة رويترز.

      وحاول وزير الإعلام الكويتي الرد، لكن كلماته لم يمكن سماعها وسط المشادة الكلامية. وتدخل أمير قطر، رئيس الجلسة، مؤكدا أن الدول الأعضاء لم تجتمع لمثل هذا التلاسن، وأعطى الكلمة للمتحدث التالي من أفغانستان.

      وبعد الملاسنة، اندفع الشيخ أحمد خارجا من قاعة الإجتماعات، وقال للصحفيين إن العراقيين يتصرفون على هذا النحو دائما، ولكننا لن ننسحب من المؤتمر احتراما للقيادة القطرية التي تستضيف قمة المؤتمر الإسلامي.

      فيما اختتم أمير قطر الجلسة متوجها بالشكر للوفد الكويتي لموافقته على تجاهل الرد على الجانب العراقي.

      وأشارت تقارير إلى أن التلاسن بدأ عندما خرج عزة إبراهيم عن الكلمة المكتوبة التي كان يلقيها، وشنّ هجوما على الكويت. وفور المشادة، تمّ قطع البث التلفزيوني القطري عن المؤتمر، وعاد البث في وقت لاحق.

      وكان وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح قد أعلن أمام المؤتمر في جلسته الإفتتاحية موافقة بلاده على مبادرة الإمارات العربية المتحدة الداعية إلى حث الرئيس العراقي على التنحي والنفي الطوعي لتجنب حرب أمريكية ضد العراق، الأمر الذي أثار عزة إبراهيم أثناء إلقاء كلمة العراق، ودفعه لاتهام الكويت بالعمالة. وعندما وقف وزير الإعلام الكويتي للرد على عزة إبراهيم، سارع الأخير بشنّ هجوم عليه.

      وفي كلمته، وجه عزة إبراهيم اتهاما لوزير الخارجية الكويتي بالتآمر على العراق، والتطاول على قيادته، وتجاوز مقررات مؤتمرات عدم الإنحياز والقمم العربية والإسلامية.

      وقال عزة "إن العراق يخسر من جراء الحصار سنويا عشرات أضعاف ما خسره الكويت في عام واحد (مشيرا إلى دخول القوات العراقية للكويت)."

      أما الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عبد الواحد بلقيز فقد أكد في كلمته على وحدة أراضي العراق، مشيرا إلى ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط ، بما فيها من إسرائيلي، من أسلحة الدمار الشامل.

      وقال رئيس الوزراء التركي عبد الله غول إن العراق أضاع العديد من الفرص، موضحا أن شبح الحرب يلوح في الأفق.

      وشدد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، في كلمته المسجلة بالفيديو، على ضرورة حلّ أزمة العراق سلميا، مشيرا إلى مخطط إسرائيلي للسيطرة على المنطقة العربية، وترحيل الفلسطينيين.

      وقد بدات الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة اجتماعات الدورة الطارئة الثانية لمؤتمر القمة الإسلامي التاسع بحضور 55 دولة وغياب دولتين فقط هما أوزبكستان وتركمنستان.

      وتوافد قادة وزعماء دول العالم الإسلامي منذ الثلاثاء على العاصمة القطرية الدوحة، ومنهم الرئيس المصري حسني مبارك، بعد أن كانت صحيفة الأهرام المصرية قد ذكرت في وقت سابق أن الرئيس مبارك لن يحضر القمة. ومن بغداد وصل عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي، وهو أرفع مستوى تعهدت العراق بتمثيله في القمة.

      وتعوّل العراق بحضورها إلى الدوحة على إضافة زخم جديد للدبلوماسية الشعبية والرسمية المتعاطفة معها ضد حرب محتملة من الولايات المتحدة، رغم استضافة قطر للإدارة المركزية للقوات الأمريكية التي قد تشرف على الحرب ضد العراق.

      وتشير التقارير المتاحة حاليا إلى أن عدد الدول الإسلامية التي سيكون تمثيلها على مستوى الرؤساء والقادة لن يزيد عن ربع الدول الأعضاء.

      وسيكون الرئيس السوداني عمر البشير من بين الغائبين عن القمة، وفقا لتقرير نشرته وكالة رويترز نقلا عن مصدر سوداني.

      وقال المصدر إن عدم مشاركة البشير في القمة جاء لذات الأسباب التي أدت لعدم حضوره القمة العربية التي عقدت في مصر، وهي متابعة ترتيبات مفاوضات السلام السودانية والأوضاع الأمنية.

      وذكرت قطر الدولة المضيفة أنها تأمل في أن تبعث القمة على الأقل برسالة قوية إلى بغداد وواشنطن مفادها أن الدول الإسلامية تبذل كل الجهود الممكنة لإنهاء الأزمة سلميا.

      وعلق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية القطري بأنه لا يستطيع التنبؤ بنتائج الاجتماع إلا أن الجميع يأملون في إرسال الرسالة الصحيحة إلى مجلس الأمن والعراقيين والولايات المتحدة.

      يذكر أن عددا من زعماء دول منظمة المؤتمر الإسلامي قد عقدوا اجتماعا في كوالالمبور نهاية فبراير/ شباط الماضي حيث تم طرح فكرة فرض الدول الإسلامية حظرا على تصدير البترول للضغط على الغرب لمنع نشوب حرب إلا أن دول الخليج سارعت برفضها.

      وذكر الشيخ حمد الاثنين أن قطر وجميع دول الخليج حسب اعتقاده لن توافق على استخدام البترول كسلاح.

      وقد وصل إلى الدوحة الثلاثاء رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد.