أهلا أخواني وأخواتي الأعزاء
قرأت هذه الخصال الجميلة عن الصداقة وفن الاستمتاع بها من كتاب اسمه فن الاستمتاع بالحياة وأحببت آن تشاركوني قراءه هذه الكلمات الجميلة.
الصداقة نعمة من الله سبحانه وتعالى ومن أركان السعادة في الحياة, فليس هناك اللذ من صديق أمين, لأن الصديق منحك الود الخالص الذي لا تشوبه شائبة انه قريب أو مرؤوس أو منتفع, ولكن هذه السعادة لا تهبط علينا من السماء بل لابد أن نمنحها لنأخذها ونزرعها لنقطنها وهذا من أسباب تعميقها وتجميلها لأن الصداقة تصبح شجره مباركه تؤتي أكلها ضعفين: نسعد حين نعمل على إسعاد الصديق, ونسعد حين نتلقى منه السعادة.
إن لفن السعادة بالصداقة أسسا هامه ومن أهمها:
1 – الصداقة الحقيقة لا تتجمد في الشتاء.. أصدقاء الرخاء كثيرون ولكن صديق الشدة نادر والصديق الحكيم لا يعرض أصدقائه إلى شدته أبدا إلا إذا بلغ السيل الزبا ولم يكن هناك فكاك أو منجأ.
2 – الصديق بشر له حسناته وعيوبه وينبغي أن نحبه رغم عيوبه, وأن لانطلب الكمال في الناس فنحن أيضا غير كاملين ولنا عيوب كثيرة نعرف بعضها ونجهل أكثرها.. إن من يبحث عن صديق بلا عيوب يبقى بلا صديق.. وان من يحاسب الصديق على زلاته يخسره.. ويحسب به إن يوجهه برفق إلى العيب الذي يعلم انه يستطيع التخلص منه ولكن ينبغي أن يكون ذلك في السر وبأسلوب ودود يفوح بالغيرة الصادقة, وإذا تمكن من ذلك بقصه أو مثل فذلك أفضل, وأما العيوب التي لا يمكن تبديلها فيجب قبولها بقبول حسن.
3- كلما كان الصديق من المرحين المنشرحين والمتفائلين بالحياة كان هذا اسعد لنا وأمتع لأوقاتنا وأحرى أن ينقل عدوى السعادة والانشراح لنا واذا كان انسان متدين وتقي كان ذلك افضل .
4 – يقولون صادق من يعجب هو بك أو تعجب أنت به, لان الأول يزيدك ثقة ولان الثاني يقدم لك القدوة الحسنه.
5 – احفظ سر صديقك واستر ما تراه من عيوبه وما قد تسمعه من قوله واستر انك سترت ذلك, وهذا خلق الكرام.
6 – الصداقة لا تبيح لنا التدخل في شئون الصديق الخاصة أو توجيه اسئله عن حياته الخاصة, إن لكل إنسان خصوصيات التي لا يفضل آلا يطلع عليها احد.
7 – احفظ لصديقك كرامته في كل المواقف والظروف وقف معه ضد أي أهانه يتعرض لها, واحفظه في محضره وغيبته.
8 - اختيار الصديق من أهم عوامل الصداقة فالصديق الصالح دافع إلى الخير صادق وعون على مكارم الأخلاق وتعطير للسمعة في كل مكان عكس صديق السوء الذي ينحدر به إلى الأسفل ويوقعه في الموبقات ويشوه سمعته في كل مكان يرى معه أو يسمع عنه انه صديقه.
9 – الصداقة تمنح الإنسان أمانا في الحياة وتذيقه حلاوة الترحاب وتخرجنا من الوحدة.. والإنسان لا يجد نفسه إلا مع من يفهمه.. ولا ينطلق على سجيتنه إلا مع من يألفه.. والفهم والالفه هما جناح الصداقة.
10 – يتحدثون عن المستحيلات ويرون بينها ( الخل الوفي ) ونحن نعتقد هذا فالخل الوفي موجود بحمد الله إذا أحسن الإنسان الاختيار وكان هو أيضا خلا وفيا لذلك كن أنت ذلك الخل الوفي لأصدقائك.
11 – لا صداقه بلا ثقة, ولا ثقة بلا تجربه, ولهذا الصداقة الحقيقية تنضج على نار الزمن الهادئة.
12 – الحكمة تقول ( اعرف نفسك ) وأنت إذا عرفت نفسك عرفت ما يسعدها فأقبلت عليه وما يشقيها فابتعدت عنه, لذلك اعرف صديقك أيضا واعرف ما الذي يسعده وما الذي يشقيه واجعله كنفسك.
13 – إسقاط الكلفة بين الأصدقاء من أسباب السعادة, ونعني هنا التعبير عما يعتلج داخل نفسك بحريه تامة ودون خوف أو تحفظ أو مداره, أن هذا يريح الإنسان ويجعله يعيش حرا تماما كأنه في بيئة مثاليه.
14 - حظ الأسرار في الصداقة كحفظ الوداد, فالصديق يبوح لك ويسر إليك لان تلك هي طبيعة الصداقة, وأذاعه السر هنا مخالف لطبيعتها.
15 – وأخيرا يقولون: العتاب صابون القلوب ويقولون ويبقى الود ما بقى العتاب وهذا صحيح في بعض الحالات فقط, حين يخطئ الصديق خطأ ليس له مبرر أو وجه, فهنا تكون معاتبته بأسلوب اخوي كاشفه لسبب خطئه, والعاقل لا يعاتب على كل صغيره وكبيرة بل يتغاضى عن الكثير ويعاتب فيما لا يجد لغفرانه أو تبريره من سبيل.
تحياتي
اخوكم
ابو ميم:)