بيان صادر عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

    • بيان صادر عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

      بيان صادر عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

      سجن نفحة الصحراوي

      أمتنا العربية و الإسلامية ...

      أهلنا في الوطن و الشتات ...

      كتائبنا و قواتنا المسلحة ...

      أحرار العالم ...

      المؤسسات الحقوقية و البرلمانات و الشعوب الديمقراطية ...
      صرخة مدويّة نطلقها إلى ضمائر العالم الحر ، من عمق الصحراء ، و من قلب لهيبها الحارق ، من سجن نفحة الصحراوي ، الذي زجّ فيه العدو الصهيوني ، كوكبةً من أبناء الشعب الفلسطيني المقاوم ، محاولاً بسجنهم قهرهم ، و تكبيل إرادتهم ، و إخماد صوتهم ، و إخضاع عزيمتهم ، و كسر شوكة صمودهم .

      نرفع صوتنا ، و نجأر إلى الله بدعائنا ، و نستصرخ ضمائر أمتنا ، و ضمائر الشعوب الحية في هذا العالم ، الذين يسوؤهم أن تصادر الحريات ، و تنتهك الكرامات ، و أن تقهر إرادة الإنسان .

      أيتها الضمائر الحية ...

      إننا ثلة من أبناء الشعب الفلسطيني ، من كلّ الأرض العربية الفلسطينية ، نقبع اليوم في سجن نفحة الصحراوي ، الذي شيّده العدو في عمق الصحراء ، ليكون بعيداً عن الحياة ، و قصياً عن روح الأمة ، حيث يمارس العدو الصهيوني ضدنا كلّ يوم شتى أنواع التعذيب و القهر ، منتهكاً ضدنا أبسط حقوق الإنسان ، و الشرائع الدولية ، و مواثيق الأمم المتحدة ، و اتفاقية جنيف الرابعة ، و لا ذنب لنا سوى أننا فلسطينيون ، نرفض الاحتلال ، و نقاوم لاستعادة حقوقنا و العودة إلى ديارنا ، فقمنا بواجبنا الإسلامي و الوطني بمواجهة الاحتلال ، و التصدّي لسياسته العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني ، الذي يواجه كلّ يوم ممارساتٍ صهيونية قاسية ، تستهدف بيوتنا ، و أبناءنا و نساءنا ، حيث يعمد كلّ يوم إلى قتل العشرات من أبناء شعبنا الفلسطيني ، مستخدماً الطائرات و الدبابات و الجرافات و مختلف أنواع الأسلحة .

      و في الجانب الآخر يحتجز العدو الصهيوني كوكبة كبيرة من أبناء شعبنا ، و يحرمهم من أبسط الحقوق المنصوص عليها ، إذ لا يعتبرهم أسرى حرب فيخضعون للاتفاقيات الدولية ، و لا سجناء جنائيين فيتمتعون بما يتمتع به السجناء الجنائيون .

      فها هي إدارة سجن نفحة تمعِن في ممارساتها الإرهابية و المتوحشة ، و تصعّد من هجمتها المنظمة ضد السجناء ، و تقوم بعمليات قمع وحشية بين الحين و الآخر ، و وصل الأمر إلى حرمان الأسرى المرضى من تناول العلاج ، مما أدّى إلى استشهاد أحد أبطال الحركة الأسيرة الفلسطينية ، محروماً من حقّه في الرعاية الطبية و العلاج .

      و ها هي إدارة سجن نفحة الصحراوي تضيق علينا الخناق يوماً بعد آخر ، فقد حرمتنا من حقّنا في رؤية أهلنا ، و معانقة أطفالنا ، و زاد في حدة المعاناة التي نعيشها ، التضييقات الجديدة التي مارستها إدارة السجن خلال فترة الأعياد ، حيث حرمتنا فضلاً عن منع أهلنا من الزيارة ، فقد أقدمت على منعنا من مهاتفة أهلنا و أطفالنا خلال فترة الأعياد ، و هي الفرصة التي ننتظرها بفارغ الصبر لنسعد بسماع صوت أهلنا و أطفالنا .

      ثم أقدمت إدارة السجن على فرض شروطٍ قاسية على السجناء ، لمنعهم أو التضييق عليهم خلال الفسحة اليومية التي تعتبر بالنسبة لنا الوسيلة الوحيدة للتنفيس عنا ، و لتحريك أجسادنا ، و تعريضها إلى الشمس ، إذ عمدت على زج السجناء في ساحاتٍ ضيقة ، تفتقر إلى أبسط معايير الصحة و الراحة ، فلا حمامات و لا أماكن للجلوس و لا واقٍ من حر الشمس أو زمهرير الشتاء ، هذا الأمر الذي سبّب العديد من الأمراض للكثير من الأخوة السجناء ، خاصةً و أن الكثير من الأخوة السجناء كبار في السجن ، و قد مضى على اعتقال بعضهم قرابة العشرين عاماً ، حيث إن مثل هذه الممارسات اللاإنسانية التي تمارسها سلطات السجن ، تضيف المزيد من العذاب النفسي و الجسدي ، و تزيد من عمق معاناتنا داخل السجون .

      و قد مضى على حرماننا من الفسحة و من الزيارة قرابة ثلاثة أشهر ، و لا يبدو على إدارة السجن بوادر تغيير أو تراجع عن إجراءاتها القاسية ، بل على العكس من هذا تماماً فهي تستمتع و تتلذذ على آلامنا و معاناتنا .

      و لهذا و أمام هذه الإجراءات غير الإنسانية و القاسية بحقنا و التي تزيد من حجم عذاباتنا و معاناتنا ، و إزاء الصمت الدولي المخيف إزاء ما يحدث داخل الأرض الفلسطينية من قبل العدو الصهيوني ، و أمام عجز و صمت المؤسسات الدولية ، فإننا نعلن و بعالي الصوت أن حجم معاناتنا كبير ، و أن درجة الإهانة الموجّهة إلينا كبيرة ، و أن العدو الصهيوني و إدارة سجونه ممعنة و ماضية في ممارساتها الهادفة إلى تركيعنا و كسر شوكتنا و إخضاع إرادتنا ، و لهذا و نحن الذين قدّمنا زهرة شبابنا دفاعاً عن هذا الوطن ، و صوناً لمقدساته ، و ذوداً عن حرية أبنائه ، نعلن أننا و خلال الأيام القليلة القادمة بصدد خوض معركة إضرابٍ مفتوحٍ عن الطعام ، مطالبين بتحسين شروط اعتقالنا ، و تحقيق مطالبنا الإنسانية كسجناء ، و لن نتوقّف عن نضالنا و عن خوض معركتنا حتى تتحقق حريتنا ، و تعود إلينا كرامتنا ، و نحن قد قدّمنا الروح و الحرية في سبيل الله دفاعاً عن وطننا ، فلن نتأخّر عن خوض معركة حقوقنا حتى و لو استنفد ذلك منا الحياة و الروح .

      لذا فإننا نهيب بكلّ الأحرار في العالم ، من أبناء أمتنا العربية و الإسلامية ، و من بقية شعوب العالم الحر ، أن يقف إلى جانب نضال و مقاومة شعبنا ، و أن يناصرنا في قضايانا العادلة .

      و ندعو مؤسسات حقوق الإنسان و المؤسسات الدولية ، و على رأسها منظمة الصليب الأحمر الدولي ، إلى ضرورة الضغط على حكومة الكيان الصهيوني ، حتى يذعن للشرعية الدولية ، و يستجيب لإرادة المجتمع الدولي ، فيطبق شروط و مبادئ حقوق الإنسان ، و يحترم إرادتنا كبشر ، و يلتزم بحقوقنا كأسرى حرب .

      و لذا و نحن نستصرخكم للدفاع عن حقوقنا ، و للوقوف إلى جانبنا ، فإننا نحمّلكم المسؤولية أمام الله أولاً ، و أمام شعوبكم و أمتكم ، أننا سنمضي قدماً في معركتنا ، و سنخوض معركة الإضراب المفتوح عن الطعام ، كما خضنا من قبل معركة المواجهة مع العدو الصهيوني على أرضية استعادة الحقوق و المقدسات ، فنحن لسنا مجرمين و لا تجار مخدرات ، بل نحن مقاومون و مناضلون ، نمارس حقّنا المشروع في المقاومة و النضال ، و نسعى للحصول على حقوقنا كأسرى حرب ، حقّنا في الزيارة و رؤية الأهل ، و في الفسحة و التعرّض للشمس ، و حقّنا في التعلّم و في اقتناء مستلزمات التعليم ، و من قبل حقّنا في الحرية و الانعتاق من هذا الظلم ، و من الظلم الأكبر ألا و هو الاحتلال الصهيوني البغيض .

      و نذكّر المجتمع الدولي إلى أن هناك معايير مزدوجة في التعامل معنا نحن الفلسطينيين ، ففي الجانب الآخر من معركة التحرير التي نخوض ، هناك يهود مجرمون و قتلة ، يمارسون ضدنا أبشع الجرائم ، و يقترفون بحقّنا أفدح المجازر ، و لا نرى أنهم يسجنون أو تصادر حرياتهم ، بل يزوّدون بالسلاح و المال و الحماية ، و يحضون بالتشجيع و الرعاية ، و حتى لو سجنوا فسجنهم كبير رحب ، يستمتعون فيه بكلّ وسائل الراحة و الترفيه .

      فيا أحرار العالم .. كونوا معنا .. و قِفوا إلى جانبنا .. و ساندونا في معركتنا هذه ، إذ إن السكوت عن الظلم في مكانٍ قصيٍ صغير من العالم ، إنما هو مساس بالعدل كقيمة و معنى في كلّ العالم .

      الأسرى الفلسطينيون

      سجن نفحة الصحراوي
    • شكرا اخ هستيريا

      رساله مؤثرة وصرخة مدويه

      ولكن من يا ترى عسى ان يسمعها

      تموت الاسد في الغابات جوعا... ولحم الضأن تاكله الكلابا

      الله يكون بعونه ويوفقهم ويكتب لهم الخير والنصر والصلاح

      اللهم انصرنا على اعدائك يالله وارحم اخواننا يا رب العالمين

      جزاك الله خيرا يا اخي