[FONT="]بينما أنـا كعادتي اتـأمل نفسي بعد أن انعش خلايـا جسمي وشعيراته التي لاحظتهـاآ في الآونـة االاخيرة بدت مكتظه حول رأسـي وكشته اللطيفه ولحيتي التي تشتت , فمنـها ذلك المتفرق وآخر الذي غططى معالم وجهي حينهـآ علمت انـه حاآن اتخاذ القرار الذي استـلزم فعلـه[/FONT]
[FONT="]لنذهب الى سيد المجارز , فقد اعلنت تلك الشعيرات عدوانـهاآ ضدي ولم تعرني انتباهها , لكم نصحتها بالتنحي جانباً وهددتهـاآ , فلم تطع تلك الحقودة أمري , آاااه لم اجد سبيلا إلا الحرب[/FONT]
[FONT="]داخل الجزار ( الحلاق ) :[/FONT]
[FONT="]جلست اترقب الدور الذي اأخبرني به ذلك الوافد , حيث سئمت من هزات رأسه التي تصيبني بالدوار احيانا , فجلوسي بالمقعد الأمامي بقطار مدينة الملاهي العجيب اهون من مشاهدة الرؤس التي تخفي ابغض نوايا المصلحة مع ابتسامة – سجنل 2 – فتحليلها المنطقي أنت الفريسة التالية , فلتهز جيبك , وهلمي أيتهـاآ المبالغ[/FONT]
[FONT="]بعـد الإنتظـار طويلاً وبعد مشاهدة المسلسلاآت المملة التي لاحول لي ولا قوه من متابعتها جاء موعد رحيل الشعيرات , وجاءني الجزار مستلاً اسلحتة معلناً الإستعداد الكامل للقتال , لم اتردد بإعطـاءها فرصة أخيرة , ولكن وجههـاآ العبوس وعنادهـاآ الذي زادني غمـاآ كان جوابها الشافي[/FONT]
[FONT="]فلتحل عليك اللعنة , هذا جزاءُ كل عاصٍ حقود[/FONT]
[FONT="]أذكر حديثها تلك البرعمة حين كانت صغيرة , حيث كانت خلفاً لامها المرتده والعاصية , لم افهم سر تمردها , ولم اعي قول أن البعيرة تدل على البعير , فقد خرجت نسخةً لامهاآ – ولا أتعجب – حيث حديث امها السخيف حول التحليق عاليا تحت شمس – زيلوزيا الشعيرات الخالدة – وانطواءها العجيب على نفسها[/FONT]
[FONT="]بعد ان باءت تلك المحاورات بالفشل , أطلقت مدفع الهجوم , فتبدأ ايها الجزار بقطع الرؤس[/FONT]
[FONT="]لا انسى كيف هي تلك اللحظه التي اشاهد فيهاآ الجزار وقهقهاتة المصحبة لهزات رأسه العنيفه , ربما انتابتني رهبة خفيفة طفيفه مصاحبة بشعور –بسيط – من الرحمة اتجاه تلك الشعيرات المنزوعة رؤسها , حيث ذلك الوحش ذو المصالح الشخصية لايكف عن السؤال وضرب الـ (حنك) , لكم ظن اني احمق ولا افهم توسلاته , ولكن هيهات هيهات , انا السلطان , فكلي قانون , والقانون انا , وكما هو بطبيعة الحال , فقوانيني لا تحمي المغفلين , إنماآ هي شادة مني لذلك الجزاء وجهوده في سبيل تصفيه رأسي من الطوائف المتمرده[/FONT]
[FONT="]وأخيرا توقفت تلك التداحمات , وبدا لي عاملي المخلص المتقن لعمله بابتسامه شممت من خلالها رائحة الفلفل الذي مزج بالبصل , لم ابالي لطالما رحلت سيدة العناد , اعطيته ريالاً اضافة الى حبة صغيره من – اكسترا بالنعناع – حتى يرتاح زبائنة من جشعه وبخله العجيب[/FONT]
[FONT="]خارج المجزرة :[/FONT]
[FONT="]خرجت مغرورا بانتصاري على تلك المتخلفه , ونظراً لشكلي الجديد ؛ نظرت في امكانية مراجعة سجلات ( الديتات ) , حيث المعالم التي توصف بـ ( الحلوطية ) بارزه لدي[/FONT]
[FONT="]لا يهمني , ما يهمني تلك الشعيرات المتمرده , زالت وبانتظار برعوم جديد يخلفها , فتستمر قصتي مع تلك المتمردات , واخيـراً لتقرأو الفاتحة على رأسهاآ المسكين[/FONT]