نداء إلى المجاهدين في أرض الرافدين

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • نداء إلى المجاهدين في أرض الرافدين

      فستذكرون ما أقول لكم ))


      نداء إلى المجاهدين في أرض الرافدين



      إنَّ المتتبع لمجريات الأحداث على المستوى العالمي والإقليمي يجد الأثر البالغ الذي تفرضه تداعيات الملف العراقي على حاضر ومستقبل المنطقة ، فهاهي أسواق السندات والبورصات العالمية وأوبيك تتأثر بشكل بالغ بمجريات ما يحدث على أرض العراق كما أنَّ ملف العراق قد أصبح مادة انتخابية في أكثر من دولة سواءً كانت دولة مواجهة كأميركا وبريطانيا ، أو دولة تبحث عن دور في عالم يسير نحو تعدد قطبي وإن بعد مساره وذلك مثل فرنسا وألمانيا والصين وتركيا ، وهذا فضلاً عن الدول الإسلامية الرئيسية ومنها إندونيسيا ومصر وباكستان وماليزيا .


      ولم يأت هذا الأمر اعتباطابل كانت له تراكماته الحضارية وأساسياته الدينية وأبعاده الاقتصادية.ولكي نفهم جوهر الصراع وأبعاده الإستراتيجية من جهة موقف إسرائيل التي تصنع القرار العالمي اليوم بدون أدنى شك ويكفي أن نسلط الأضواء على شخوص القرار الرسمي في أمريكاوأعضاءالكونجرس وبيوت المال والأعلام لنتأكد من هذه الحقيقة،ومن المعروف أنَّ دور اليهودلا يقتصر على الولايات المتحدةالأمريكيةبل ينسحب لهذاعلى جميع دول الفيتو ومن وراء الستار وذلك وفق مجريات وتفاصيل يطول شرحها .
      وبناءً على هذا فانَّ أبعاد الملف العراقي ينبغي أن يُفهم وفق مجريات ما يريده الصهاينة في المنطقة عموماً وفي العراق على وجه الخصوص .


      ونحن عندما نحلل العناصر المكونة لدول المنطقة نجد أنَّ العراق وحده مؤهـلٌ ليكون دولة مشروع ريادة واستقلال وحضارة ، وهذا مع التقدير لكل الحضارات التي نشأت وتكونت هنا وهناك وأخذت بشكل أو بآخر من مهد الحضارة ( بلاد الرافين ) التي جرت على أرضها أول عجلة وكتب على ألواحها أول حرف ودوِّن فيها أول قانون اجتماعي عرفته البشريةالتائهة( قانون حمورابي )وعلى أرضه كانت جنة آدم وعلى جباله رسَت سفينة نوح ومنها وفي أور تحديداً صدح إبراهيم عليه السلام برسالة التوحيد ، ومن هنا فإنَّ هذه المقومات الحضارية الكبيرة إذا أضيفت لها الإمكانيات الاقتصاديةالهائلةحيث يصل حجم الاحتياطي من النفط إلى( 115 )ملياربرميل وهذاغيرالاكتشافات الجديدة،يضاف إلى ذلك المخازن المعدنية الأخرى التي يمثل كل منها نفطاً بذاته مثل الفوسفات والكبريت والزئبق وأنواع الأحجار والرمال الزجاجية والمعدنية ، ويضاف إلى هذا نهران يشقان سهول العراق وبواديه ليشكلا سهلاً رسوبياً كبيراً يكوِّن سلّة غذائية للعراق بل لدول المنطقة جمعاء ، كما أنَّ تنوع أرض العراق ومناخه أضفى عليه تكاملاً وشمولاً ، فمن ثلوج الشمال الحبيب أرض الشيخ سعيد إلى اعتدال الغربية وهم مفجرو ثورة العشرين ومسيلو الدماء فيها على يدي الشيخ ضاري والحاج نجم البقال ، ولاينتهي ذلك إلا بلهب حرارة البصرة ولذة تمرها الذي يزيد عدده على الثلاثمائة وستين نوعاً وهي تطل على خليج العرب وتعانق مدّه الهادر ، ومن جبال حمرين إلى صحراء الأنبار إلى السهل الرسوبي في تنوع لا يعهد إلا في هذه الأرض التي كانت على مدى التأريخ ميداناً لصراع الحضارات ، يضاف إلى ذلك حجم العقليات العلمية الهائلة ، ففي لندن يوجد ( 17000 ) طبيب متخصص على سبيل المثال لا الحصر وهذا ما يفسّر السبب الذي أدّى إلى صبر العراقيين رغم الحصار الذي أدّى إلى قتل أكثر من مليون وسبعمائةألف نفس بريئةذهبت إلى بارئهاتشكوالعنت والظلم الأمريكي وقبله الصمت العربي والإسلامي الرسمي بينما استسلم رجل كجمال عبد الناصر بعد ثمانية أيام فقط من المواجهة وهذا لا يقلل من أهميةمصرودورهاالمحوري في المنطقة ولكنَّ وجودالعقليات العلميةوالحجم السكاني الكبير والحماس الفياض وازدهارالزراعة لم يؤدِ إلى تمكين المصريين من مواجهة الاستنزاف بسبب ضعف الإمكانات الاقتصادية التي فرضت على جمال عبد الناصر حالة من الضعف والتردد بين موسكو التي فرضت شيوعيتها مع كل سلاح أو بضاعة كانت توردها إلى مصر وبين غربٍ يريد أن يجعل من الكيان الصهيوني صاحب الرأي الأوحد في المنطقة ، هذا مع أنَّ القيادة المصرية آنذاك كانت تخوض مفاوضات دبلوماسية مع الصهاينة ولكن من وراء ستار .


      ولنعود إلى التاريخ قليلاً لنفهم مشكلة الواقع الراهن فالتأريخ هو ديوان الحاضر فمن المعروف أنَّ إبراهيم عليه السلام جهر بدعوة الإسلام في أرض العراق وقد ولد في مدينة أور في جنوب العراق ثم هاجر إلى الشام ثم إلى الوادي غير ذي زرع الذي جعله الله تعالى بلداً آمناً مباركاً فكانت مكة المكرمة زادها الله شرفاً وبركة وخيراً والتي قال بشأنها أحد الأعداء : (( لاتقوم للغرب قائمة مادام قرآن يتلى وكعبة تُزار )) ، ومن الواضح أنَّ الكتاب العزيز يؤرخ لمرحلة تصارع كبير على النسب الإبراهيمي حيث أنَّ الصراع اليوم بين الحضارات كثيراً ما تؤصله الجذور الأثرية والنسبية ، لذلك جاء في الكتاب العزيز :  ماكان إبراهيم يهودياً ولا نصرانيا ولكن كان حنيفاً مسلماً  .


      وهو نفسه الصراع الذي يقوم اليوم على المسجد الأقصى فهم يدّعون أنَّ صاحب الأرض هو الأسبق في التواجد فيها ولكنَّ التأريخ يحدثنا أنَّ العرب الكنعانيين كانوا موجودين في فلسطين منذ أربعة آلاف سنة ولم يعش اليهود في فلسطين إلا فترة وجيزة في التأريخ الإنساني .


      وهذه هي نفس العقدة التي تعانيها الولايات المتحدة الأميركية حيث يبلغ عمرها ( 501 ) سنة فقط وهي تمثل لملوماً من العالم أجمع حيث تعمل على جمع الطاقات العلمية خاصة للعالم الثالث بينما هي تمهد اليوم لمواجهة بلدٍ عمره الحضاري تسعة آلاف عام وهو العراق .


      لقد جاء في الكتاب العزيز تفصيل عن قصة الذبيح وهو إسماعيل عليه السلام أبو العرب ويتنطع اليهود مرّة أخرى ليزعموا أنَّ الذبيح هو إسحق عليه السلام ، وبناءً على ذلك فانَّ الصراع اليهودي مع العراق يأخذ بعداً مرجعياً تنافسياً على نسب ومرجعية وتأريخ يرتبط برسول ونبي ولد ونشأ في أرض العراق .


      ثم يأتي بعد ذلك السبي البابلي الذي تحدثت عنه الآيات الأولى من سورة الإسراء ، ومن نبوءات اليهود أنَّ قتل شعب بابل الملعونة ( العراق ) – كما يقول اليهود – مقدمة لبناء الهيكل قرب معركة هرمجدون التي يمهد لها بوش وإدارته ، فهناك توافق عقدي يهودي وبروتستانتي في مصالح مشتركة لقتل الشعب العراقي وتهجير الفلسطينيين إلى الأراضي الملعونة وعودة جميع اليهود إلى فلسطين وبداية المعركة الفاصلة ، ومن المعروف أنَّ بوش ورامسفليد وغيرهم من البروتستانت يجاهرون بقناعات تقول بأنهم هم الطليعة التي ستمهد لمعركة هرمجدون ، وقد ذكر رامسفيلد بأنَّ العالم ربما يدخل في مرحلة نووية كمقدمة لهذه المعركة المقدَّسة ، وعقيدة البروتستانت تتفق مع اليهود في أمور كثيرة من أهمها أنَّ هجرة اليهود جميعاً إلى فلسطين مقدمة لهـرمجدون ، وبناء الهيكل على أنقاض الأقصى مقدمة لخروج ملك اليهود .


      لذا فإنَّ اليهود الذين كتبوا تلمودهم في بابل ينتظرون اليوم الذي ينتقمون فيه من الشعب الذي جاء بهم سبايا إلى بابل التي يضمها شعارهم التلمودي : (( دولتك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل)) وهو شعار موضوع على باب الكنيست .


      وبناءً على هذا فانَّ سورة الإسراء تقول :  فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد أي أنهم أصحاب قوة وشكيمة وحزم وهم سبب الهلكة الأولى لليهود وهم أهل العراق، ثم يستمر السياق القرآني ليقول الباري عز وجل :  فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلون المسجد كما دخلوه أول مرة ...  ، والضمير في ((ليسؤوا )) يعود على العباد أولي البأس الشديد وهو دليل على أنَّ الهلكة الثانية لليهود التي ننتظرها ستكون بإذنه تعالى على يد أهل العراق لذلك يدرس اليهود اليوم فيما إذا كانت أحوال العالم الإسلامي مهيأة اليوم لتكوين ظاهرة أخرى كظاهرة صلاح الدين الأيوبي الذي خرج من العراق ليوحد العالم الإسلامي في معركة حطين الفاصلة التي كان من سراياها تلاميذ الشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه الله . هذا إذا أضفنا أنَّ كل مراحل التأريخ وإلى يومنا الراهن كانت صارخة في المواجهة بين كيان وأمة اسمها العراق وبين يهود متطلعين للسيطرة على المنطقة التي هي منطقة صناعة التأريخ وأرض النبوات والرسالات فهل يمكن أن ينسى اليهود أن أول مؤتمر للقدس كان عقب دعوة لعلماء العراق ومنهم المرحومين أمجد الزهاوي ومحمد محمود الصوّاف عليهما سحائب الرحمة في عام 1953م وهل ينسوا ملياراتهم الثماني في عقاراتهم المحفوظة إلى اليوم في العراق الذي كان يسيطرون فيه على الصناعة والمزارع والبنوك والمؤسسات حتى ذهابهم إلى فلسطين عام 1948 حيث يشكلون اليوم أقوى كتلة سياسية من يهود المشرق ومنهم نتنياهو على سبيل المثال. أنَّ معرفة اليهود بدور العراق المركزي أساسي في ترويجهم لمعركة مستمرة معه فهم يقرءون التأريخ وقد علموا أنَّ الحجر الأسود قد نُهب من الكعبة لمّا ضعفت بغداد وأنها كانت العاصمة التي أرسلت جيشين تلبية لنداء امرأة مسلمة نادت لظلم وقع عليها وكذلك هي زهرة الحضارة ومركز الجامعات وميدان العلم والترجمة وهم كذلك يدركون أنَّ صراع الحضارات القديمة والحديثة كان على العراق فلم تتحول بريطانيا إلى إمبراطورية لا تغيب عن أرضها الشمس إلا بعد أن احتلت العراق في الحرب العالمية الأولى عام 1917م ولم يتم عقد مؤتمر مدريد (الأندلس) عام 1991 إلا بعد ضرب العراق !! والعراقيون هم قبل 12000سنة اخترعوا الزراعة سقياً وكذلك اخترعوا الكتابة واكتشفوا وسائل احتساب الزمن وهم الذين أسسوا الرياضيات المعاصرة وكذلك أسسوا نظاماً يحمي الضعيف واليتيم والأرملة ( شريعة حمورابي ) وقبل 5000 سنة كان فيهم فلاسفة حاولوا تسجيل كل شيء معروف في العالم وكانوا يستخدمون نظرية فيثاغورس قبله بـ 1700سنة وهم الذين اخترعوا مواد البناء الاصطناعية أما أور في المكان الذي انحدرنا جميعاً منه وقد كنا أول شعب يبني المدن ويسكن فيها ونحن الذين كتبنا أعرق ما عرف العالم من شعر وملاحم وأدب ونحن الذين اخترعنا الفروسية في الحروب كما يضم المتحف في بغداد آثاراً يتراوح عمرها إلى 7000 سنة وأنَّ أول مدرسة لعلماء الفلك أسست في العراق لمتابعة النجمة التي أهدتهم إلى بيت لحم كما أسس العراقيون الجامعات في الطب والأدب والرياضيات.


      كما أنَّ الكتاب العظيم وفق إعجازه السياسي يشير إشارة واضحة إلى التفريق بين اليهود والنصارى باعتبار أنَّ اليهود مصنفون كأعداء على وجه الدوام والثبات كقانون مقدماً على عدواتهم على عداوة المشركين .
      بينما يُطلب من المسلمين محاورة النصارى والأتفاق معهم على مشتركات وذلك بقوله تعالى :
       لتجدنَّ أشدَّ الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدَنَّ أقربهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ..  .


      ومن هنا فان المخطط اليهودي يرتسم إستراتيجياً وسياسياً عبر ستة آلاف مركز أبحاث ودراسات في الكيان الصهيوني لدراسة العالم الإسلامي يسنده ستة آلاف خبير سياسي يشرفون على القرار وصناعته ومتابعته في البيت الأبيض أغلبهم من اليهود وعلى رأسهم كيسنجر المشرف على السياسة الأمريكية والأمن القومي ردحاً طويلاً من الزمن ولازال يقوم بذلك ولكن من وراء الستار .


      ولقد كشف أخيراًَ عن ثمانية عشر مجلداً كانت خلاصة مخطط إستراتيجي يهودي عكف عليه ( 250 ) باحث في مختلف التخصصات السياسية والاقتصادية والدينية, وقد استغرق إنجازه فترة تواصلت منذ عام 1994 حتى عام 1997م وتدون هذه المجلدات المخطط اليهودي الإستراتيجي في المنطقة وحتى عام 2020م وذلك بمبلغ سنوي مخصص لها عند الإعداد قدره (200 ) مليون دولار وهدف الخطة في النهاية الوصول إلى نفس الأهداف الصهيونية ولكن بطريقة السِلم والدبلوماسية الماكرة وتركز على عنصرين أساسيين وآلية تغييرا وهما الأرض والإنسان ، وليس هنا محل تفصيلها.


      ولو قرأنا التأريخ لما وجدنا لليهود عهداًَ وكما قال الشاعر :
      اقرأ التأريخ إذ فيه العِبَر ضاعَ قومٌ ليس يدرون الخَبَر
      وكم من مَرَّة رفع اليهود رايات السلام ولكنها كانت تخفي ورائها المطامع المبطنة والخطط السرّية منذ وثيقة المدينة إلى مفاوضات العصر الحديث في كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو مع أنَّ الوثيقة المدنية كانت تشير إلى أنَّ اليهود وهم جزء من دولة لها سيادة وقانون هو الشريعة الإسلامية فهم أقليّة داخل مجتمع وبالتالي فهم أهل ذمة ، أما اليوم فهم يريدون أن يحولوا الأمة الإسلامية جمعاء وهم أمة المليار والثلث إلى عبيد وأهل ذمة فهل بقي مالم يفعلوه منذ إحراق الأقصى عام 1969م إلى جريمة صبرا وشاتيلا التي أشرف عليها شارون إلى مجزرة الحرم الإبراهيمي إلى جريمة الاحتلال الدائمة ، وكذلك احتلال جنوب لبنان والجولان وقصف المفاعل النووي العراقي عام 1981م وكان كل ذلك بالسلاح والعون الأمريكي ، فإذا كان بلفور وزير خارجية بريطانيا قد تعهد بوطن قومي لليهود عام 1917م بعد عام واحد من الثورة العربية التي وعد قبلها الإنكليز العرب بوطن قومي فلما حققوا بهم المقصود والغرض وهو هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى 1914- 1918م كان أن أعلن الفرنسيون والإنكليز تقاسم وتقسيم المنطقة وفق اتفاقية سايكس بيكو ، هذا هو الوعد الإنكليزي لليهود ، أما الوعد الأمريكي فيعبر عنه نيكسون حيث يقول : ((إن أمريكا لن تسمح أبداً لأعداء إسرائيل الذين أقسموا على النيل منها بتحقيق هدفهم في تدميرها )) .
      وقال أيضاً : (( إن التزامنا ببقاء إسرائيل إلتزام عميق فنحن لسنا حلفاء رسميين ، وإنما يربطنا معاً شيء أقوى من أية قصاصة ورق. إنها إلتزام معنوي لم يخلّ به أي رئيس في الماضي أبدا وسيفي به كل رئيس في المستقبل بإخلاص )) .


      ومن هنا فإن ما يطرحه قادة حزب العمل أو الليكود من لافتات للسلام لا تعبر إلا عن موقف تكتيكي مرحلي من الجميع وكما عبّر عن معنى ذلك كندي قائلاً : (( أن نكون أقوياء بحيث أننا لن نتفاوض من الخوف بل لن نخاف من التفاوض )) .


      ولكي نتعرف على القوة المساندة للكيان الصهيوني وهي الولايات المتحدة الأمريكية ، فأن الإحصائيات تقول أن فيها 20 مليوناً من الشاذين جنسياً ، كما يباع فيها أكثر من 5000 طفل سنوياً وتبلغ مواليد الزنا ثلث المجموع الكلي للسكان ومن كل 20 شخص في أمريكا يوجد لقيط واحد ، كما قُتل فيها أكثر من 15 مليون طفل من خلال الإجهاض القانوني بينما تعتبر مدينة سان فرانسيسكو عاصمة ( اللوطية ) وهم يمثلون ربع ناخبي المدينة وفي أمريكا هناك (100) مليون من المدمنين على شرب الخمر وتنتج شركات الخمور فيها ما قيمته 24 مليار من الدولارات ، كما يبلغ عدد الجرائم عام 2000م حوالي 26 مليون جريمة ، كما أن أكبر مصانع الأسلحة التي يٌقتل بها البشر والشركات المصدرة للخمور وأكبر مصدر للأفلام الخبيثة في هوليود تقع كلها في أمريكا .


      ومن الذي قام بإبادة عشرين مليون من الهنود الحمر وملايين الأفارقة من تجارة الرقيق؟ وفي ليلة من ليالي عام 1944م دمرت 334طائرة أمريكية ما مساحته 16ميلاً مربعاً من طوكيو بإسقاط القنابل الحارقة وقتلت 100 ألف شخص وشرّدت مليون نسمة ، وبين عامي 1952 – 1973 ذبحت أمريكا 10 ملايين صيني وكوري وفيتنامي وكمبودي ، وبحلول منتصف عام 1963م سببت حرب فيتنام مقتل 160 ألف شخص ، وتعذيب وتشويه 700 ألف شخص ، واغتصاب 31 ألف امرأة ، ونُزعت أحشاء 3000 شخص وهم أحياء ، وأحرق 4000 شخص حتى الموت ، كما قتل آلاف الصوماليين عند غزو أمريكا لبلدهم ، كما قتلت إسرائيل بمباركة أمريكا 17000 شخص في غزوها لجنوب لبنان وقتل عسكريو اندونيسيا أكثر من مليون شخص بدعم من أمريكا كما تسبب حصارهم لأفغانستان بقتل 15 ألف طفل أفغاني .


      فأية حضارة هذه التي تريد أمريكا توريدها إلي المنطقة ؟ وأية بضاعة خاسرة التي تريد تصديرها؟!
      وأية عبارة جوفاء وكاذبة تلك التي خرجت بها مستشارة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي كونداليزا رايس في لقاء صحفي مع صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية يوم الاثنين 17/7/1423هـ حيث قالت (إن أمريكا في حربها ضد العراق تريد أن تكون قوة محررة تكرس نفسها لإحلال الديمقراطية ومسيرة الحرية في العالم الإسلامي ) .


      فهل من فعلوا كل تلك الأفاعيل قادرين على إعطاء شيء شريف ونقي للإنسانية؟ وقول حكيم العرب واضح في ذلك حيث يقول : (( فاقـد الشيء لا يعطيه )) .
      وصدق المتنبي رحمه الله شاعر البطولة والمروءة عندما قال :
      إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل
      نعم إن في أمريكا 20 ألف معهد وجامعة يعمل فيها خليط من السكان والمهاجرين الذين تطمح السلطة بمضاعفتهم عن طريق تهجير الكفاءات العلمية والأدمغة المبدعة من العالم الثالث .
      لقد ذهب بنا القلم إلى أمريكا ونحن نتحدث عن الكيان الصهيوني وفي تقديري أنهما وجهان لعملة واحدة ومعبران عن نفس الهدف .


      ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ، هو ماذا يريده الكيان الصهيوني المتحكم في أمريكا من العراق ، وما هو مخططه تجاهه ؟


      إنما تريده إسرائيل وأجهزتها النافذة في الغرب من العراق على وجه التحديد هو الآتي :


      1. أن يتحول العراق إلى كونتونات وطوائف وقوميات متناثرة لتحقيق أمن إسرائيل المتمثل في أن لاتبقى بجواره دولة قوية أو أرض لها مقومات دولة .


      2. إنها تريد الضغط على العراق من خلال الملف التركي ، فمن المعروف أن علاقة اليهود بتركيا كانت موغلة في القِدَم ، حيث عرض هرتزل على السلطان عبد الحميد رحمه الله دفع كل ديون الدولة العثمانية مع ما يراد من مبالغ أخرى مقابل التنازل عن رقعة أرض في فلسطين ولما رفض السلطان رحمه الله وقد كان ذلك موقفاً مبدأياً عظيماً تحرك اليهود بطريقة أخرى حيث اصطنعوا الاتحاد والترقي الذي انقلب على السلطة ليمهد للأتاتوركية التي وضعت يدها بيد دولة بني صهيون ولمّا تزل في تنسيق مستمر وخاصة في إطار إستراتيجية الأمن المائي ، فأغلب السدود الستة عشر التي بنتها تركيا كانت بتمويل من شركات يهودية بما يجعل ما حذرت منه مراكز السياسة من حرب مياه ليس بعيد المنال يترافق هذا مع أطماعها في الموصل وكركوك ، وهاهو التأريخ يعيد نفسه فقد وصل حجم الديون التي تعهد بها صندوق النقد الدولي لتركيا 16 مليار دولار .


      3. إن الكيان الصهيوني يريد التفرد في امتلاك السلاح المتطور وغير العادي ، فهي تملك 400 رأس نووي ، هذا إضافة إلى الطائرات والصواريخ وأدق التكنولوجيا الأمريكية ، لذا فهي تريد شرقاً أوسطاً يبحث عن عوائد لثرواته وإن كانت متواضعة يمكنها أن تغطي الاحتياجات الاعتيادية للمواطنين ولكنها لاتبني أسس صناعة أو تكنولوجيا أو إبداع وبالتالي فإن الكيان الصهيوني سيستمر بالضغط بواسطة اللوبي الصهيوني على ذراع القوة الأمريكية ليجعل ميزان القوى مختلاً لصالحه فيما يجعل في النهاية سوق النفط تحت رحمة واشنطن التي تسيّر أوبك اليوم من وراء الستار .


      وإن القضية في النهاية لا تخص العراق وحده ، فضرب العراق هدف مرحلي ابتدائي ، بينما اعتبرت مراكز الأبحاث المرتبطة بأصحاب القرار أن ضرب السعودية وتقسيمها يُعد خطوة إستراتيجية لتأسيس فاتيكان إسلامي في الحجاز وكيانات متصارعة وتقسيم لكتلة المال النفطي وتحجيم الضخ الإيماني والخيري الذي يتحلى به الشعب السعودي وشعوب الخليج على وجه العموم .


      وكانت إدارة بوش قد اقترحت على الكونجرس قراراً يمنح الرئيس سلطة أستخدام كل الوسائل التي يراها مناسبة من أجل حماية مصالح الأمن القومي الأمريكي التي يهددها العراق وحفظ السلام في المنطقة .
      وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس جوزيف بيرين لمحطة (CNN) الإخبارية أن الإبقاء على كلمة ( المنطقة ) في القرار ستعني ( إطلاق العنان بغير حدود ) وصدق الله تعالى إذ يقول :  ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا  .


      وقد صرّح نائب وزير الدفاع الأمريكي في 25/3/1423هـ لصحيفة واشنطن تايمس ( بأنهم يخططون لنشر العلمنة التامة في العالم الإسلامي ) وذلك وفق ميزانية البنتاغون البالغة 397مليار دولار لهذا العام .
      وهم يطرحون فكرة تغيير الأنظمة بدلاً من التعامل معها بينما اعتبر الدكتور برام دي يونغ وهو خبير شؤون استراتيجية الحروب الدولية في العاصمة الهولندية( أمستردام) التهديدات الأمريكية لها مغزى سياسي موجه للعالم العربي بالدرجة الأولى ، فواشنطن تريد توصيل رسالة للعرب مؤداها أن أمريكا جادة في نواياها ، وهي بذلك تحذرهم وتعرب عن عدم رضاها عن استمرار تصاعد لهجة الكراهية لأمريكا التي تزايدت مؤخراً في وسائل الإعلام العربية ، خاصةً في كل من مصر والسعودية التي تعتبرهما واشنطن جناحي التوازن وجسور المصالح الاقتصادية والسياسة الأمريكية في المنطقة العربية .


      كما أن أمريكا يمكنها أن تستفيد اقتصاديا من أزمة مفتعلة وقد ذكر أحد مستشاري الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة توشك على الانهيار وبقاؤها مرهون بالانتعاش الاقتصادي ، كما أن مثل هذه المجازفة يمكنها أن تغطي على الفشل الداخلي والخارجي للإدارة الأمريكية، حيث طُبع كتاب لأحد الأمريكين وأسمه (مايكل مور ) بعنوان ( رجال بيض أغبياء ) وهو يركز على جهل وغباء الرئيس الأمريكي بوش ، وعدم إلمامه بالسياسة وصناعة القرار .
      ومنها فإن أمريكا لم تحقق أهدافها في حرب مزعومة على الإرهاب ولم تدفع عن نفسها الخوف والذعر من الهجمات المحتملة بالتمام كما فعله كلنتون عندما ضرب السودان وأفغانستان بالصواريخ لتغطية فضيحة مونيكا لوينسكي .
      وقد قال غور المرشح الرئاسي الأسبق في خطاب ألقاه أمام نادي الكومونولوث في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا : ( إن بوش وإدارته يستخدمان ضرب العراق للتغطية على فشل الحرب ضد الإرهاب ) في الوقت الذي يعيش فيه 32 مليون أمريكي تحت حد الفقر .


      كما أن من أهداف الحملة الأمريكية إيقاف الهجرة اليهودية المعاكسة بعد اشتداد وطأة العمليات الإستشهادية وإذا استمر الأمر فسيؤدي إلى مشكلة سكانية ديموغرافية بزيادة الفلسطينيين على اليهود أضعافاً مضاعفة ، لذا فهم يخططون لوطن بديل للفلسطينيين .
      إذا كان هذا هو بعد المعركة بشقيها الأمريكي والصهيوني فما هو واجب الأمة الإسلامية من حكومات وشعوب ونخب سياسية ؟
      إن هذا الموقف ينبغي أن يكون محدداً بقوله تعالى :  قال ربِّ بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيراًَ للمجرمين  .
      ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : (( كونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يسلمه ، ولا يخذله ، ولا يحقّره )) .
      وقال صلى الله عليه وسلم : (( من أذلّ عنده مؤمن ، فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره ، أذلّه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة )) .
      ومن المعروف أن أحد نوا قض الإسلام هو مظاهرة المشركين ومعونتهم على المسلمين .
      إن النتيجة التي ينبغي أن نكون واضحين في تحديدها هي أن المنطقة جمعاء مستهدفة من مشروع صهيوني أمريكي يهدف إلى جعلها سوقاً استهلاكية ، بينما يتصرف هو بأموالها البالغة ألفي مليار دولار فقط في قطاع الاستثمار ، بينما يحاصر أي جهد تحت لافتة محاربة الإرهاب بينما تبلغ وقفية جامعة جورج تاون على سبيل المثال لا الحصر 16 مليار دولار ومبلغ ما صرفته الكنيسة على تنصير 100 مليون مسلم في أفريقيا في عام واحد 164مليار دولار ومن المعروف أن رأس مال الكنيسة ومستوى صرفياتها يتجاوز بكثير حجم صرفيات الحزب الجمهوري الحاكم في أمريكا .
      فهل ينسى الإنكليز مراكبهـم الغارقة وجنودهم المقتولين على ضفاف الفرات في ثورة العشرين وهم الذين يملكون ملفات المنطقة ؟
      وهل يجهل اليهود أن مقبرة جنين تحوي أربعين شهيداً عراقياً يمثلون مهر القدس المضمخ بالدم؟ ، وهل يجهل الأمريكان أن قوافي الشعر ودواوين الأدب ونظريات الفقه والفلسفة إنما كتبت في دار السلام والكوفة والبصرة والأنبار ؟
      سيجدون في صوت المتنبي جواباً حيث يقول :
      الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
      وسيجدون السياب يجيبهم وهو رابض بالقرب من نخيل البصرة الذي ما انحنى يوماً فإما واقف وإما منجدل .
      قال السياب :
      الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام
      حتى الظلام أجمل
      حيث يحتضن العراق
      ترى أية أمة هذه التي ترضى لتاريخها وشرفها أن يستباح في العراق ؟
      ألا يزعجها أن يقضِ مضجع أبي حنيفة الذي قال فيه الشافعي : (الناس كلهم عيالٌ في الفقه على أبي حنيفة)
      وهو وريث مدرسة عبد الله بن مسعود الذي أرسله الفاروق إلى العراق .
      ألا يرعبها أن تنتهك الأرض التي شهدت كتابة المسـند للإمام أحمد وفيه أربعون ألف حديث نبوي شريف .
      وقل في نظامية الغزالي صاحب تهافت الفلاسفة مثل ذلك .
      ألا يقلقها تدنيس مدرسة الكوفيين والبصريين ؟ وكم يبقى لهم من لغة العرب حينذاك ؟
      والتأريخ يجيب الجميع فكم من أقدام مرّت على بغداد من أكاسرة وتتار وإنكليز ولكنه الفرات هو الفرات ، وسامراء المعتصم هي سامـراء ، والنبي يونس هو هو .
      ونخيل البصرة وعنبر المشخاب ووجوه الرجال الذين يموتون واقفين وإنما يأسى على الحب النساء .
      وإذا كانت هذه هي مخططاتهم فماهي مخططاتنا ؟
      ونحن هنا نقترح بعض الفقرات العملية وذلك تفعيلاً للموقف الشرعي الذي صدَعَ به سادتنا العلماء وأهل الرأي والحل والعقد إذ أصبح الجميع يطالبون بما بعد القول وهو العمل خاصةً أن أجواء المواجهة على الأبواب وما علينا إلا أن نُعدّ العدة للمرحلة القادمة التي تستهدف الأمة جميعاً ، وجوداً وحضارةً .


      أما مقترحات العمل فهي كالتالي :


      1. أن يتم تبني تشكيل كتائب الإستشهاديين في كل مكان وبالأخص في كل مسجد من مساجد العراق ، وأن تعقد الدورات والندوات في التوعية والتهيئة .
      2. أن ينتهج الخطاب المنبري في كل العالم وبالأخص في العراق والمنطقة منهجية التحريض والتوعية لجمهور الأمة ، فالمسجد ميدان تسبيح الرجال ، والتسبيح في واجب الوقت هو الجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأمة ، وأن تكون في كل مسجد أسرة تقدم العون والرعاية والدواء وقضاء الحاجات للجمهور .
      3. أن تتحرك النخب والهيئات والجمعيات في كل أنحاء العالم الإسلامي في المساندة والتآخي وذلك عبر برنامج إعلامي فاعل .
      4. لامناص من أسلمة المعركة ، فما خذل الإسلام الأمة عندما اتخذته منهجاً للصراع في أي مرحلة من مراحل تاريخها المشرق .
      5. أن تنهض عشائر أهل العراق وهم عصائب الجهاد وثوار العشرين وما يسن وذلك بالتأهب للدفاع عن العراق ورصّ الصفوف .
      6. أن تعقد اللقاءات والندوات بين ألوان الطيف في داخل مجتمع العراق وذلك بين السنة والشيعة والأكراد على وجه الخصوص ، باعتبار أن هذه المسميات هي عوامل تنوع لا اختلاف ، كما أن التصارع الداخلي لا يصب إلا في مصلحة العدو الغازي .
      7. أن يتهيأ كل الغيارى في خارج العراق لتقديم كل ما من شأنه أن يعزز الثبات على الثغور وتجهيز الغازين لمن لم يستطع الغزو أو حالت بينه وبين القتال الفعلي ظروف معروفة .
      8. أن تكون فعاليات الأمة وخاصة في داخل العراق بمستوى الأزمة وذلك من صحفيين وشعراء وأدباء وإعلاميين وأساتذة ومثقفين ونقابيين ، فجهاد كل واحد منهم مايحسنه ، فلا مكان في مستقبل العراق لمن لم يرق الدم على أرضه .
      9. كان العلماء المسلمون في كل المراحل هم قادة الجمهور وطليعة الجهاد فلابد والحالة هذه من أن يقوم علماء العراق وخاصة في الداخل بحمل راية الجهاد والذود عن الوطن ، وتبتدئ هذه المنهجية بجهاد الكلمة لتنتهي بالجود بالنفس .
      10.أن يتيقن كل أفراد الجيش العراقي أن واجبهم الراهن في الدفاع عن العراق هو أعلى درجات الجهاد وأوضحه وعلى موقفهم ينبني مستقبل الأمة وغدها المشرق إن شاء الله .
      11.أن يتصرف كل شخص بمفرده كأمة تأهباً واستعدادا وبكل أنواع الاستعداد من تربية ووسائل مواجهة .
      12. أن يقوم كل الغيارى في الخارج بحركة فاعلة وكل من موقعه بالحركة على القنوات الفضائية والصحف والمجلات والجامعات والمنتديات الثقافية والأدبية وذلك بالكلمة والتحريض والتوعية حيث أن الدور الأكبر في المواجهة سيكون للإعلام والله القائل :  ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا ، وأن الكافرين لامولى لهم 


      واللــه الموفـــق

      نخبة من الأساتذة والعلماء والمثقفين العراقيين في الخليج العربي





      الإعلام الإسلامي العالمي

      Global Islamic Media
    • ~!@@ai ~!@@ai ~!@@ai ~!@@ai ~!@@ai ~!@@ai ~!@@ai؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ #h #h #h #h #h