بين امير المؤمنين وامير البعثيين!!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • بين امير المؤمنين وامير البعثيين!!

      بسم الله الرحمن الرحيم





      بين أمير المؤمنين وأمير البعثيين !!





      لعل الناظر اليوم في حال الرئيس العراقي "صدام" وما آل إليه الأمر من اجتراء النصارى على مهد الخلافة العباسية يعرف حقيقة موقف أمير المؤمنين الملا "محمد عمر" مجاهد – حفظه الله – الذي صمم على الدفاع عن عقيدته ومبدأه وآثر العزة والكرامة على أن يطأطئ رأسه لقوى الكفر ولو للحظة ..

      هؤلاء الذين نصحوا الرئيس العراقي "صدام" بالرضوخ للقرارات الدولية والإنحناء للآلهة الغربية هم بعينهم الذين نصحوا "أمير المؤمنين الملا محمد عمر" بالرضوخ للمطالب الصليبية وبستليم قادة الثغور لها ..

      لقد أعلنها الملا محمد عمر – حفظه الله – صراحة وعلى الملأ من وجهاء أفغانستان: "إن هؤلاء الكفار سوف يحاربوننا سلمنا ابن لادن أم لم نسلمه" ، ثم أعلنها للعالم : " لو لم يبق في أفغانستان إلا دمي لمنعت أسامة بن لادن والمجاهدين العرب وما أسلمتهم" ..

      لم يأتي هذا الرأي اعتباطاً وإنما لموقفه هذا منظور شرعي مبني على المصلحة الراجحة التي قلما ينتبه إليها الناس ، فقد قال حفظه ! الله : " إذا سلمنا أسامة اليوم فسنجد المسلمين الذين ينادون الآن بتسليمه يقومون بعد ذلك بسبنا ولعننا لأننا قمنا بتسليمه. فهؤلاء أنفسهم سيتساءلون: لماذا ضحيتم بهيبة الإسلام ؟ لماذا ألبستم المسلمين لباس الخزي والعار " (انتهى كلامه حفظه الله) .

      ويومها سخر الحمقى والمغفلون (المفكرون) من كلماته واتهموه بقلة البضاعة في السياسة !!

      لقد رضخ "صدام" لرأيكم ، فسمح للمفتشين بدخول العراق .. دخلوا المخازن والقصور (حتى غرف النوم) والمساجد فلم يجدوا شيئاً ، فأخذوا يستفزون الشعب العراقي ويهينون الحكومة العراقية التي أصبحت مجال سخرية للبشرية ومضرباً للمثل في الذل والهوان ..

      أمره الصليبيون بتدمير صواريخه البالية فرضخ !! وأمروه بتفتيت مصانعه القديمة الباقية فرضخ !! وأمروه بالإنحناء مرغم للقرارات الدولية (الكفرية) فرضخ !! .. وبعد هذا كله لم يرضى عنه اليهود ولا النصارى ، وكيف يرضون والله يقول " وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ" (البقرة : 120) ، فهو لا زال على ردّته بعثياً ، لم يصبح يهودياً أو نصرانيا ، وإن كان الكفر ملة واحدة ، إلا ! أن هؤلاء لا يرضون إلا بالكفر اليهودي أو النصراني ، وقد أعلنوها صراحة : "حتى لو خرج صدام من العراق وتنازل عن الحكم فإننا سوف نحتل العراق !! " إنه الحقد الصليبي اليهودي القديم المتجدد .. إنها آيات القرآن نحياها من جديد ..

      لقد صدقت فراسة "أمير المؤمنين" – حفظه الله – الذي خبر هؤلاء النصارى وعرف مكرهم ورأى خبثهم بنور بصيرة المؤمن الكيّس الفطِن (نحسبه كذلك ولا نُزكيه على الله) فرفض أن يقع في فخهم ، وها هي الحكومة الصليبية الأمريكية تعلن بأنها سوف تحتل العراق وإن رضخت لجميع المطالب الدولية والشخصية وسبّحت بحمد الكفر وحمدت ، وركعت لأمريكا وسجدت !!

      لقد قال أمير المؤمنين – حفظه الله – في بداية المواجهة مع النصارى الأمريكان : " الكثيرون يعتقدون بأن الحرب كان بالإمكان تجاوزها. لقد أشعلت الحرب من قبل القوى التي ساندت جورج بوش ماليا أثناء حملته الإنتخابية" (إنتهى كلامه حفظه الله) .
      إن المسألة ليست الحكومة العراقية أو الإرهاب الدولي أو القاعدة الجهادية أو الأسلحة التقليدية ، وإنما المسألة حقد صليبي ومصالح إقتصادية وأحلام يهودية وحرب دينية .. وليت "المفكرون" أدركوا كلام "! أمير المؤمنين" – حفظه الله – حين قال " هذا ليس أمرا يتعلق بأسامة بن لادن، بل إنه أمر يتعلق بالإسلام ، لأننا حينما نسلمه دون أدلة ، يعني ذلك أننا لم نعد نتمسك بالشريعة الإسلامية ..." (انتهى كلامه حفظه الله).

      وليتهم تعلموا من أخطائهم الكثيرة الكثيرة المبنية على التحليلات الشخصية البعيدة كل البعد عن الحقائق الشرعية فيقعون في الجحر تلو الجحر دون بصيرة أو نظر " أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ" (الحج : 46)

      إن للسياسة تفسير عجيب عند هؤلاء ، فهي تعني عندهم : المهادنة والتنازلات والرعونة والخنوع والخضوع والمجاملات ، ولا يخطر ببال هؤلاء بأن السياسة: تحقيق مصالح الأمة وفق الضوابط الشرعية .. مصالح الأمة وليست المصالح الشخصية !! السياسة ليست كلمات منمقة وخطب مفرقعة ، السياسة نظرة بعيدة مبنية على عقيدة راسخة تحملها قلوب تنبض بالحياة ..

      لم يخطر ببال هؤلاء في يوم من الأيام أن السياسة قد تكون في المواجهة وليس في ! الإنسحاب !! في الصدام وليس في الفرار !! في الجهاد وليس في الإستسلام !! وكيف يخطر هذا في بالهم وقد علّقوا على صدورهم لوحة "أحلام السلام الذهبية" التي رسمها لهم الفنان شارون !!

      كل الحلول الشرعية التي طبقها النبي صلى الله عليه وسلم في حياته أو طبقها الخلفاء بعد مماته هي سياسات بالية قديمة لا تصلح لهذا الزمان عند هؤلاء السياسيين المحنكين : الغزوات .. الجهاد .. قطع الرقاب .. فتح البلاد .. كلها همجية ووحشية لا تمت للسياسة بصلة !!

      قتلوا الغيرة في قلوب المسلمين باسم السياسة !!
      مرغوا جبين الأمة في التراب باسم السياسة !!
      أركعوا الأمة للأعداء باسم السياسة !!
      وأدوا الهمم في نفوس المسلمين باسم السياسة !!
      سلموا بلاد المسلمين للنصارى واليهود باسم السياسة !!
      سلموا خيرات بلاد المسلمين للأعداء باسم السياسة !!
      مكنوا علوج الكفار من استباحة أعراض المسلمات باسم السياسة !!
      هدموا أركان الإيمان والإسلام باسم السياسة !!
      لم يعد لشباب الأمة عزيمة لأنهم أُرضِعوا هذه السياسة !!

      كل حل عندهم في الكلام !! الأعداء يدمرون ويخربون ويقتلون ويأسرون ، وهم ينادون بالح! وار !! لقد أضرّوا العدو من باب واحد فقط : صدعوا رأس الأعداء بكثرة مناداته للحوار ، حتى ملّ الاعداء أنفسهم من الكلام وقالوا بأعلى صوتهم : لا حوار !!

      إن السياسة عند المؤمنين تعني العزة والكرامة ، تعني الرفعة والسؤدد .. إنها سياسة ثابتة مبنية على عقيدة راسخة لا لبس فيها ولا خور ، إنها سياسة " وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ " (آل عمران 159) :

      الشورى لإستصدار رأي ،
      ثم الثبات على الرأي ،
      ثم العزيمة والمضي ،
      ثم العمل المصحوب بالتوكل على الله ،
      ثم الإخلاص في سائر الأمر ..

      هذه الآية هي سياسة المؤمنين ، وهي التي طبقها أمير المجاهدين الذي لم يتنازل عن كرامة الأمة في سبيل عرشه .. هذا هو الفرق بين السياسة الإسلامية والسياسة الكلامية الرعناء ..

      الله أمر بالجهاد : إذاً فلنُجاهِد ..
      الله أمر بقطع الرّقاب : إذاً فلنقطَع ..
      الله أمر بالضرب فوق كل بنان : إذاً فلنضرِب ..
      الله أمر الإعداد : إذاً فلنُعِد ..
      الله أمر بالإرهاب : إذاً فلنُرهِب ..

      إن من السنّة ! الصمت في أوقات الحرب ، فالمجال مجال قطع وضرب .. هذه هي سياسة الحرب في الإسلام ..

      لم تكن كلمات بوش بالتي تنطلي على أمير المؤمنين ، ولم يكن نهيقه بالذي يهزه :

      " أنا أفكر في وعدين: وعد الله ، ووعد بوش ، وبالنسبة لوعد الله فهو أرحب وأكثر حماية من أي تهديد في الدنيا ، وأما وعد بوش فهو زائل مهما طالت عواقب عدم تنفيذه" (من كلام أمير المؤمنين) .

      إنها سياسة المؤمنين وليس البعثيين أو القوميين أو أشباه الرجال المُترجلين .. إنها سياسة المجاهدين وليس المنافقين .. إنها سياسة الثابتين على الحق وليس المتخاذلين .. إنها سياسة من تنطق أفعاله قبل أن يتحرك لسانه ..

      إنها سياسة انطلقت من قلب حي مغمور ، بالثقة بالله :

      قال أمير المؤمنين حفظه الله :

      "بقعة صغيرة من الأرض تكفينا للإستمرار في الدفاع عن أنفسنا ورفض الإستسلام والقتال حتى النفس الأخير. واذا استمر القصف الأميركي ، فأقسم بالله بأن اعداءنا الأمريكيين لن يناموا ليلة واحدة في سلام."

      إنها سياسة خرجت من قلب موقن بوعد الله :

      قال أمير المؤمنين حفظه الله :

      " وعلى اعدائنا أن يعرفوا بأن! نا سنحرر أفغانستان. سنخلص البلد من الأجانب. اقسم بـاننا سنحرر جميع الاراضي التي يعربد فيها الأميركيون. لقد جاوزت انانيتهم الخيال، انهم يعتقدون بأنهم ملاك الأرض جمعاء "

      إنها سياسة من سلّم أمره لله :

      قال أمير المؤمنين حفظه الله :

      " أنا على يقين بأن الله قادر على حمايتي، وأهلي، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، ومهما بلغت قوة أمريكا، فهناك رب أقوى منها، وسيهزمها في نهاية المطاف."

      إنها سياسة من طلّق الدنيا وطلب ما عند الله :

      قال أمير المؤمنين حفظه الله :

      " وإننا نعلن للعالم أجمع أنا إن شاء الله لن نستكين ولن نلين وسنثبت بإذن الله الباري حتى يكون لنا إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة ..."

      بهذه العقيدة الراسخة وصل المجاهدون من الصحابة حدود الصين وبلاد الأندلس .. بهذا الإيمان وهذا الثبات فتح سلف هذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها .. بهذا التصديق وهذا اليقين انتصر المسلمون على جميع الأرض في سنوات معدودات ..


      إلى المجاهدين في العراق :

      ليس الدفاع عن الحزب البعثي بالجهاد ، ولا الدفاع عن حكم صدام بالجهاد ، ولا الدفاع عن العر! وبة بالجهاد .. إنما الجهاد لإعلاء كلمة الله في الأرض .. فيا من حمل السلاح في أرض الأباة : أخلص النية قبل أن تقاتل ، ثم خذ بالعزيمة والتوكل على الله طالباً رضاه راغباً في ما عنده من الثواب ، وتيقن بالنصر من عند هازم الأحزاب .. ولقد ذكرت لك نموذجاً حياً لعزة الإسلام وشموخه ، فلا تركبنَّ مركباً غيره يوردك المهالك .. إلزم غرزة المؤمنين ، وقاتل قتال الموحدين ، ولا تغير ولا تبدل حتى يأتيك اليقين ..

      اللهم ثبت أمير المؤمنين "عمر" ومن معه من عبادك الصالحين ، واشدد من أزرهم ، وارفع رايتهم ، وانصرهم على القوم الكافرين .. واحفظ اللهم العراق وسائر بلاد الإسلام من كل سوء يا رب العالمين ..

      .. اللهم عليك بالأمريكان والبريطانيين واليهود ومن والاهم فإنهم لا يُعجزونك ..
      .. اللهم عليك بالأمريكان والبريطانيين واليهود ومن والاهم فإنهم لا يُعجزونك ..
      .. اللهم عليك بالأمريكان والبريطانيين واليهود ومن والاهم فإنهم لا يُعجزونك ..

      وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..





      الإعلام الإسلامي العالمي

      Global Islamic Media