فكرة الحق عندالبشر

    • فكرة الحق عندالبشر

      فكرة الحق عندالبشر:


      وفق نظرية: ماتشابه لفظه،تشابه معناه.

      لوعكسنا كلمة (حق) إلى (قح)، لكان المعنيان متقاربين في المغزى.

      فكلمة حق، تعني الخالص من دون شائبة، وكذلك كلمة قح. فمن كان محقافي دعواه. جاءت دعواه قحا.

      وهكذاعرف الإنسان الحق. بالخالص من الشوائب والنقي والطاهروالمتجرد المتفرد في معناه.......الخ.



      لكن المشكلة. في كون الحق في نظري، غيرالحق في نظرك. وماكان حقافي الماضي، قدلايكون كذلك حاضرا.

      يعني تظهرعندناالمشاكل، عندماننحوللتقييم.

      فبالنسبة لناكمسلمن، مؤمنين برسالة رب العالمين. كان الله لناحقا. ونبوة سيد البشر محمد(ص) حقا. وكتاب الله حقا......الخ. ولكن للملحد الذي لايؤمن بدين. كل تلك المعاني لاقيمة لها.

      لذلك كان من الخطأ، حوارالملحدعن الصلاة والصوم وجنةونار...الخ. لأن الأرضية والأساس مفقود لكي ينهض حوارا ونقاش.

      وألآن وبعدأن حددناالأوليات، وعرفنا كيف نميزبين الناهض والناقض من الحوار.

      نطرح السؤال التالي: لم لاينهض حوارامجديابين المسلمين؟؟ مادامت منابع الحق عندهم واحدة!!!!!

      ولكي نحتاط في الدعوة لمن يحب أن يتناقش، ومن يحب أن يتهاوش. نقول:

      عندنا متفائلين وعندنا متشائمين
      .

      لذلك أهلا بالمتفائلين، نحبهم ونودحوارهم. وبعداللمتشائمين، لانريدهم وليذهبواإلى سقروبئس المصير.

      المتفائل: هوالمسلم الذي يحب لغيره مايحب لنفسه. ومن إعتبرالإسلام هويته، وحب الخيرللغيرغايته.

      أماالمتشائم: فهوالإقصائي المكفرجي الذي يحتكرالإسلام له وحده،والخيرله فقط. ولاشئ بعده.

      وماشرحناه وتوصلناله. هوماتوصل له أهل الحجىوالعقول من علماءناالمسلمين.

      فوضعوا القواعد السليمة، والأسس القويمة، لكي ينهض
      حواراجادا بين المسلمين.

      ومن هؤلاء الإئمة والعلماء الإمام الشافعي(رحمه الله) حيث وضع قاعدة إصولية، تقول:



      رأينا صواب، يحتمل الخطأ،ورأي غيرناخطأ، يحتمل الصواب، ومن أتانابأحسن مماعندناأخذنابه.



      قاعدة موضوعية منصفة، تستبعدالتعصب، وتتتمسك بكل الإريحية في التعامل مع الأفكار، لتثري مناهج العلم، بمشاركة عقول أهل الرؤى والفهم.



      الإمام الشافعي عاصرعهدالإئمة من آل بيت الرسول(ع)، لذلك شجع الإمام الصادق(ع) تلميذه هشام بن الحكم على كتابة عدة رسائل أصولية تعتمد القاعدة التي وضعهاالإمام الشافعي.



      لكنهم لم يكونوامحتاجين للإجتهاد في الشريعة، بوجودالإمام القائم بالأمر. لأن سنة الرسول(ص) والمروية عن آل البيت فيهاكل شئ. لذلك كان الإمام الصادق(ع) سادس الإئمة الأثناعشر،يقول عن السنة النبوية:



      فيها كل شئ، حتى أرش الخدش.



      فبرغم وجودالإمام الشيعي الذي يروي السنة عن أبائه، متسلسلاإلى الرسول(ص)، لكنه لم يحتكرالحق له وحده في بيان العلم والنظر في أمورالدين.



      وآخردعواناأن الحمد لله رب العالمين.