بعد المقابلة اللتي تفاجأنا بقناة الجزيرة تعرضها في برنامج "بلا حدود" فقد تولدت ردود فعل عنيفة لدى مجموعة كبيرة من الناس اللذين كانوا يرزحون بالفعل تحت ضغط الخوف من مرض إنفلونزا الخنازير لتأتي المقابلة صابة الزيت على النار بدون مراعاة لتداعيات الإدعاءات المضللة اللتي سيقت في الموضوع.
بداية ولكي أحيط القارئ علما فكاتب هذا الرد طبيب درس الكثير في علوم الأوبئة وعلوم الصحة العامة وفي جامعات مرموقة فما أكتبه هو مدعوم بخلفيتي وتخصصي فيما أكتب وليس مثل ضيف الجزيرة اللذي لا خلفية له. في بداية مقالي ولعدم إلمام معضم القراء بمعنى وكيفية عمل اللقاح فسأبدأ بشرح بسيط عن اللقاحات والتحصين بشكل عام.
التحصين أو التطعيم هي العملية التي من خلالها يكتسب الجهاز المناعي للأفراد الحصانة والقدرة على مقاومة عوامل مرض معين (نطلق عليه immunogen). عند التحصين فإننا نقوم بتعريض الجهاز المناعي للفرد لجزيئات من الفيروس أو البكتيريا المسببة للمرض فيتعرف عليها لأنها غريبة على الجسم (غير ذاتية) ولذلك يستجيب الجهاز المناعي بتنسيق الاستجابة المناعية واللتي تولد أيضا مناعة مكتسبة طويلة الأمد لدى الفرد عن طريق تخزين وتوفر العناصر المناعية في الجسم (الخلايا باء والخلايا تاء) . في حال تعرض الفرد لنفس عامل المرض مجددا يقوم جسمه بالإستجابة بسرعة من خلال عمل الذاكرة المناعية اللتي اكتسبت سابقا.
طريقة عمل التلقيح أو التحصين سهلة والآن لا تستخدم في تصنيع اللقاحات فيروسات أو بكتيريا حية بل تستخدم أجزاء منها فقط تكون قادرة على تفعيل الرد المناعي بدون أن تتسبب بالمرض بتاتا. التحصين يعتبر من أهم أدوات تحسين الصحة العامة وأكثرها فعالية ومكن اكتشاف التحصين من القضاء على أمراض مرعبة مثل الطاعون وغيرها فتكت بملايين الأرواح على مر العصور وحديثا فقد تمكنا في عمان من القضاء على مرض شلل الأطفال وغيرها من خلال التطعيم ببرنامج التحصين الموسع.
لنأتي إلى ما عرضته قناة الجزيرة فقد استضافت من أسمته "عالما" وهو بعيد كل البعد من كونه عالما فتاريخ الرجل مليئ بروايات كانت في جلها تحتوي على اتهامات للحكومات بالتسبب في ظهور معضم أمراض العصر الوبائية كالإيدز والإيبولا والسارس وغيرها. جل ما فعله الرجل هو نشر كتب تحتوي على آرائه الشخصية مماثلة لرواية "شفرة دافنشي" ولكنها هذا المرة تستخدم شفرات البكتيريا والفيروسات.
الرجل بدأ حياته كطبيب أسنان ثم غير مهنته للكتابة الدرامية الغير علمية واللتي على إثرها كسب أموال لم يكن بإمكانه كسبها لو استمر في عمله كطبيب أسنان لبقية حياته. رجل كهذا لم يستطع السكوت وتفويت فرصة مؤاتية للكسب وفرتها له معاناة الإنسانية جمعاء من وباء انتشر كأول جائحة تعصف بالعالم منذ أربعين سنة يدعى بإنفلونزا الخنازير تسببه فيروسات تدعى H1N1.
في الحقيقة فإن إنفلونزا الخنازير أو ما يعرف الآن بإنفلونزا H1N1 هو مرض معروف منذ فترة طويلة وأطلق عليه إسم إنفلونزا الخنازير لانتشاره في مزارع الخنازير في مختلف أنحاء العالم وينتشر في بعض الأحيان ليصيب المخالطين للخنازير من بين عمال تلك المزارع. لم يكن الفيروس يملك القدرة على الإنتقال سوى بين الخنازير نفسها أو في حالات نادرة من الخنازير إلى الإنسان فقط. نظرا لقدرة الفيروسات الفائقة على التطور والتأقلم فظهرت خلال هذا العام في المكسيك سلالة من فيروساتH1N1 تطورت باندماج فيروسين من فيروسات إنفلونزا الخنازير ليكتسب الفيروس الناشئ القدرة على الإنتقال بين البشر أنفسهم منذرة ببداية الجائحة اللتي نشهدها حاليا.
نظرا لعدم تعرض البشر -وخصوصا صغار السن منهم- لهذه الإنفلونزا سابقا فلم تكن لديهم مناعة تذكر ضد هذه السلالة الجديدة وسجلت المكسيك معدلات وفيات عالية نتيجة المرض وسرت هزة في الأوساط الطبية والصحية في العالم مع رفع منظمة الصحة العالمية لدرجة الإنذار من خطر الإنفلونزا لتعلن مارجريت شان -مديرة منظمة الصحة العالمية- في نهاية أبريل الماضي أن الوباء وصل إلى الدرجة السادسة من مجموع ست درجات وأنه أصبح "جائحة" عالمية.
مع تظافر جهود العالم لتطوير وإنتاج لقاح ضد الفيروس ومع استمرار البحوث على اللقاحات كان "عالمنا" مشغولا بالترويج لادعاءاته مجددا وباستخدام نفس النمط الكلاسيكي اللذي تبناه سابقا فبدأ بالتشكيك بأن الإنفلونزا مصنعة وأنها أطلقت من قبل عائلة روكفيل لإبادة العالم مع التواطئ مع قطب الإعلام ماردوخ وغيرهم من "المشاهير"!!! هلوسات غريبة تخلط بين جثة توفي صاحبها قبل 100 سنة وبين أمراض انقرضت في تناقض واضح مع أبسط الحقائق العلمية التي تنفي إمكانية تنفيذ وتطبيق أي مما قاله. جميع الأدلة اللتي ساغها هي عبارة عن أحاديث له مع فلان أو علان مع ادعاءات بأنهم علماء "مثله" وفي نفس الوقت يهاجم أبرز العلماء المشهورين والقائمين على مراكز مرموقة لمراقبة ومكافحة الأمراض المعدية في أوروبا وأمريكا ومنظمة الصحة العالمية !
بعد الإعلان عن اللقاح بدأ في المرحلة الثانية من خطته الكلاسيكية بالتشكيك أن اللقاح تم تطويره لتعزيز فرص المرض للقضاء على البشرية وأن اللقاح سيقتل البقية الباقية من البشر اللتي أفلتت من الإنفلونزا. استغل خوف الناس من الإنفلونزا لتوليد المزيد من الخوف من اللقاح. الخطوة الثالثة المتوقعة هي إصداره لكتاب آخر يجني له الملايين بدون أدنى اكتراث لمن قد يتيتم أو يترمل أو تتثكل من جراء تصديق ادعاءاته. إدعاءات ليست مبنية على أي فهم لأبسط قواعد عمل اللقاحات.
لنأتي الآن للنقطة الأهم وهي لماذا توافق قناة مثل قناة الجزيرة على بث هكذا لقاء مناقضة لتاريخها الناصع سابقا ؟ هل هو دليل على إفلاس إعلامي وأخلاقي تعاني منه القناة أم دليل على تحول في سياساتها لتبني سياسات قنواة الإثارة والصحف الصفراء ؟ مقدمة بدأ بها أحمد منصور أوحت للناس بأن من سيتحدث هو "عالم" وأن الجزيرة ستقدم "حقائق" رغم أن كل شهادة ذكرها في المقدمة -باستثناء شهادة طب الأسنان- كانت إما عبارة عن شهادات فخرية أعطيت له من قبل جماعات مؤيدة أو أنها -على أقل تقدير- مضللة.
كيف توافق قناة بحجم قناة الجزيرة وبرنامج مثل برنامج "بلا حدود" على إعطاء منبرها الثمين هدية بخسة لرجل مراجعه تأتي إما من بحث عام في"جوجل" أو أحاديث شخصية أجراها مع هذا أو ذاك. إعداد البرنامج لم يكن أبدا مرتقيا إلى مرتبة الإعلامي أحمد منصور فالأسئلة كانت كلها سطحية ومكررة ومتحيزة لهدف إحداث البلبلة. ماذا كنت ستخسرين يا قناة الجزيرة إذا سألت الرجل "لماذا تريد منا نحن العرب أن نعتقد ونصدق أن العالم كله بحكوماته ومنظماته السياسية والوسط العلمي الصحي بمعاهده وعلمائه والإعلام العالمي يمختلف توجهاته مخطئ وجاهل عن إدراك الحقيقة وأنت وحدك اللذي تمكنت من إدراكها ؟". ألم يجد معدو البرنامج أفضل من بحث اليانسون وإشاعة بيكربونات الطبخ ليتداخلو بها -مؤيدين- مع رجل يعده الغرب وأمريكا "مهرج" إعلامي يدعي علاقته بالعلم !.
وددت حقا أن أرى حسا إعلاميا يقضا ونزيها فلم أرى غير حصن إعلامي عريق يسقط وبوق إعلامي آخر يستبدله. أحمل القناة من معدين وإداريين وكل من ساهم بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر في بث الحلقة المسؤولية عن حياة كل طفل سيحرمه والديه من التطعيم خوفا عليه بعد تصديق ما نشرته القناة وأحملها مسؤولية كل طفل سيفقد أحد والديه عند تصديقه ما نشرته القناة كذلك. بإسم ملايين العرب اللذين ذكرت قناة الجزيرة بأن حكوماتهم تعاقدت على شراء "الفيروس" وليس اللقاح أطالب بمحاسبة رسمية وتحميل رسمي للقناة على كل ما سينتج من عبثها.
الإعلام مسؤولية وأثبتت الجزيرة لي -وللأسف الشديد- أنها ليست بقدر تلك المسؤولية إطلاقا
بداية ولكي أحيط القارئ علما فكاتب هذا الرد طبيب درس الكثير في علوم الأوبئة وعلوم الصحة العامة وفي جامعات مرموقة فما أكتبه هو مدعوم بخلفيتي وتخصصي فيما أكتب وليس مثل ضيف الجزيرة اللذي لا خلفية له. في بداية مقالي ولعدم إلمام معضم القراء بمعنى وكيفية عمل اللقاح فسأبدأ بشرح بسيط عن اللقاحات والتحصين بشكل عام.
التحصين أو التطعيم هي العملية التي من خلالها يكتسب الجهاز المناعي للأفراد الحصانة والقدرة على مقاومة عوامل مرض معين (نطلق عليه immunogen). عند التحصين فإننا نقوم بتعريض الجهاز المناعي للفرد لجزيئات من الفيروس أو البكتيريا المسببة للمرض فيتعرف عليها لأنها غريبة على الجسم (غير ذاتية) ولذلك يستجيب الجهاز المناعي بتنسيق الاستجابة المناعية واللتي تولد أيضا مناعة مكتسبة طويلة الأمد لدى الفرد عن طريق تخزين وتوفر العناصر المناعية في الجسم (الخلايا باء والخلايا تاء) . في حال تعرض الفرد لنفس عامل المرض مجددا يقوم جسمه بالإستجابة بسرعة من خلال عمل الذاكرة المناعية اللتي اكتسبت سابقا.
طريقة عمل التلقيح أو التحصين سهلة والآن لا تستخدم في تصنيع اللقاحات فيروسات أو بكتيريا حية بل تستخدم أجزاء منها فقط تكون قادرة على تفعيل الرد المناعي بدون أن تتسبب بالمرض بتاتا. التحصين يعتبر من أهم أدوات تحسين الصحة العامة وأكثرها فعالية ومكن اكتشاف التحصين من القضاء على أمراض مرعبة مثل الطاعون وغيرها فتكت بملايين الأرواح على مر العصور وحديثا فقد تمكنا في عمان من القضاء على مرض شلل الأطفال وغيرها من خلال التطعيم ببرنامج التحصين الموسع.
لنأتي إلى ما عرضته قناة الجزيرة فقد استضافت من أسمته "عالما" وهو بعيد كل البعد من كونه عالما فتاريخ الرجل مليئ بروايات كانت في جلها تحتوي على اتهامات للحكومات بالتسبب في ظهور معضم أمراض العصر الوبائية كالإيدز والإيبولا والسارس وغيرها. جل ما فعله الرجل هو نشر كتب تحتوي على آرائه الشخصية مماثلة لرواية "شفرة دافنشي" ولكنها هذا المرة تستخدم شفرات البكتيريا والفيروسات.
الرجل بدأ حياته كطبيب أسنان ثم غير مهنته للكتابة الدرامية الغير علمية واللتي على إثرها كسب أموال لم يكن بإمكانه كسبها لو استمر في عمله كطبيب أسنان لبقية حياته. رجل كهذا لم يستطع السكوت وتفويت فرصة مؤاتية للكسب وفرتها له معاناة الإنسانية جمعاء من وباء انتشر كأول جائحة تعصف بالعالم منذ أربعين سنة يدعى بإنفلونزا الخنازير تسببه فيروسات تدعى H1N1.
في الحقيقة فإن إنفلونزا الخنازير أو ما يعرف الآن بإنفلونزا H1N1 هو مرض معروف منذ فترة طويلة وأطلق عليه إسم إنفلونزا الخنازير لانتشاره في مزارع الخنازير في مختلف أنحاء العالم وينتشر في بعض الأحيان ليصيب المخالطين للخنازير من بين عمال تلك المزارع. لم يكن الفيروس يملك القدرة على الإنتقال سوى بين الخنازير نفسها أو في حالات نادرة من الخنازير إلى الإنسان فقط. نظرا لقدرة الفيروسات الفائقة على التطور والتأقلم فظهرت خلال هذا العام في المكسيك سلالة من فيروساتH1N1 تطورت باندماج فيروسين من فيروسات إنفلونزا الخنازير ليكتسب الفيروس الناشئ القدرة على الإنتقال بين البشر أنفسهم منذرة ببداية الجائحة اللتي نشهدها حاليا.
نظرا لعدم تعرض البشر -وخصوصا صغار السن منهم- لهذه الإنفلونزا سابقا فلم تكن لديهم مناعة تذكر ضد هذه السلالة الجديدة وسجلت المكسيك معدلات وفيات عالية نتيجة المرض وسرت هزة في الأوساط الطبية والصحية في العالم مع رفع منظمة الصحة العالمية لدرجة الإنذار من خطر الإنفلونزا لتعلن مارجريت شان -مديرة منظمة الصحة العالمية- في نهاية أبريل الماضي أن الوباء وصل إلى الدرجة السادسة من مجموع ست درجات وأنه أصبح "جائحة" عالمية.
مع تظافر جهود العالم لتطوير وإنتاج لقاح ضد الفيروس ومع استمرار البحوث على اللقاحات كان "عالمنا" مشغولا بالترويج لادعاءاته مجددا وباستخدام نفس النمط الكلاسيكي اللذي تبناه سابقا فبدأ بالتشكيك بأن الإنفلونزا مصنعة وأنها أطلقت من قبل عائلة روكفيل لإبادة العالم مع التواطئ مع قطب الإعلام ماردوخ وغيرهم من "المشاهير"!!! هلوسات غريبة تخلط بين جثة توفي صاحبها قبل 100 سنة وبين أمراض انقرضت في تناقض واضح مع أبسط الحقائق العلمية التي تنفي إمكانية تنفيذ وتطبيق أي مما قاله. جميع الأدلة اللتي ساغها هي عبارة عن أحاديث له مع فلان أو علان مع ادعاءات بأنهم علماء "مثله" وفي نفس الوقت يهاجم أبرز العلماء المشهورين والقائمين على مراكز مرموقة لمراقبة ومكافحة الأمراض المعدية في أوروبا وأمريكا ومنظمة الصحة العالمية !
بعد الإعلان عن اللقاح بدأ في المرحلة الثانية من خطته الكلاسيكية بالتشكيك أن اللقاح تم تطويره لتعزيز فرص المرض للقضاء على البشرية وأن اللقاح سيقتل البقية الباقية من البشر اللتي أفلتت من الإنفلونزا. استغل خوف الناس من الإنفلونزا لتوليد المزيد من الخوف من اللقاح. الخطوة الثالثة المتوقعة هي إصداره لكتاب آخر يجني له الملايين بدون أدنى اكتراث لمن قد يتيتم أو يترمل أو تتثكل من جراء تصديق ادعاءاته. إدعاءات ليست مبنية على أي فهم لأبسط قواعد عمل اللقاحات.
لنأتي الآن للنقطة الأهم وهي لماذا توافق قناة مثل قناة الجزيرة على بث هكذا لقاء مناقضة لتاريخها الناصع سابقا ؟ هل هو دليل على إفلاس إعلامي وأخلاقي تعاني منه القناة أم دليل على تحول في سياساتها لتبني سياسات قنواة الإثارة والصحف الصفراء ؟ مقدمة بدأ بها أحمد منصور أوحت للناس بأن من سيتحدث هو "عالم" وأن الجزيرة ستقدم "حقائق" رغم أن كل شهادة ذكرها في المقدمة -باستثناء شهادة طب الأسنان- كانت إما عبارة عن شهادات فخرية أعطيت له من قبل جماعات مؤيدة أو أنها -على أقل تقدير- مضللة.
كيف توافق قناة بحجم قناة الجزيرة وبرنامج مثل برنامج "بلا حدود" على إعطاء منبرها الثمين هدية بخسة لرجل مراجعه تأتي إما من بحث عام في"جوجل" أو أحاديث شخصية أجراها مع هذا أو ذاك. إعداد البرنامج لم يكن أبدا مرتقيا إلى مرتبة الإعلامي أحمد منصور فالأسئلة كانت كلها سطحية ومكررة ومتحيزة لهدف إحداث البلبلة. ماذا كنت ستخسرين يا قناة الجزيرة إذا سألت الرجل "لماذا تريد منا نحن العرب أن نعتقد ونصدق أن العالم كله بحكوماته ومنظماته السياسية والوسط العلمي الصحي بمعاهده وعلمائه والإعلام العالمي يمختلف توجهاته مخطئ وجاهل عن إدراك الحقيقة وأنت وحدك اللذي تمكنت من إدراكها ؟". ألم يجد معدو البرنامج أفضل من بحث اليانسون وإشاعة بيكربونات الطبخ ليتداخلو بها -مؤيدين- مع رجل يعده الغرب وأمريكا "مهرج" إعلامي يدعي علاقته بالعلم !.
وددت حقا أن أرى حسا إعلاميا يقضا ونزيها فلم أرى غير حصن إعلامي عريق يسقط وبوق إعلامي آخر يستبدله. أحمل القناة من معدين وإداريين وكل من ساهم بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر في بث الحلقة المسؤولية عن حياة كل طفل سيحرمه والديه من التطعيم خوفا عليه بعد تصديق ما نشرته القناة وأحملها مسؤولية كل طفل سيفقد أحد والديه عند تصديقه ما نشرته القناة كذلك. بإسم ملايين العرب اللذين ذكرت قناة الجزيرة بأن حكوماتهم تعاقدت على شراء "الفيروس" وليس اللقاح أطالب بمحاسبة رسمية وتحميل رسمي للقناة على كل ما سينتج من عبثها.
الإعلام مسؤولية وأثبتت الجزيرة لي -وللأسف الشديد- أنها ليست بقدر تلك المسؤولية إطلاقا