بيان لهيئة علماء الرابطة العراقية

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • بيان لهيئة علماء الرابطة العراقية

      بيان لهيئة علماء الرابطة العراقية
      (( حول الموقف الشرعي مما يجري على العراق من عدوان ))




      بسم الله الرحمن الرحيم

      البيان الأول

      بيان للناس

      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

      فإنه بالإضافة إلى النوازل الخطيرة والك العظيمة التي لا تزال تغشى المسلمين في ديارهم وفي مقدمتها كارثة الاحتلال الصهيوني لفلسطين فإن هناك كارثة عظيمة ونازلة خطيرة أُخرى توشك أن تقع على المسلمين في ديارهم وهي ما تهدد به أمريكا من عدوان واضح على العراق واحتلال كامل لأرضه ، وقد حشدت له قوة هائلة في البرّ والبحر والجو مع إعلان صريح واضح بعزمها على ما تريد فعله من غزو للعراق وحكم مباشرله . فما حكم الإسلام في هذه النازلة العظيمة والكارثة الخطيرة التي توشك أن تحلّ في العراق وشعبه المسلم ؟ هذا ما نريد بيانه للناس وللمسلمين على وجه الخصوص ليحيا من يحي عن بينة ويهلك من يهلك عن بينة ،والله تعالى هو حسبنا ونعم الوكيل .

      أولاُ : من كتاب الله العزيز

      1- قال ربنا تبارك وتعالى : " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " .ووجه الدلالة بهذه الآية الكريمة أنها توجب على المسلمين قتال من يقاتلهم من الكفار ، والأمريكان جاؤا بجنودهم من وراء البحار وحشدوا قواتهم ليقاتلونا في ديارنا فواجب علينا قتالهم استجابة لأمر الله الصريح بهذا الوجوب لأنه جاء بصيغة الأمر الدالة على الوجوب من غير قرينة تصرفه عن هذا الوجوب .

      2- وقال ربنا جلّ جلاله " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة …. إلخ " وهذه الآية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حيث كتب إلى أناس من المشركين في مكة يخبرهم بعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوهم وفتح مكة لما نقضوا العهد .. ووجه الدلالة بهذه الآية أنها تنهى عن مناصرة أعداء الإسلام ولو بإخبارهم عما يعزم عليه المسلمون ، فيكون نهي المسلمين لأعدائهم عن مناصرتهم بما هو أخطر من مجرد الأخبار أولى بالمنع والتحريم كتقديم المعونة الفعلية المادية لهم. ولا يقال ان هذه الآية تتعلق بتلك الحادثة فقط لأن القاعدة الأصولية تقول " العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب " .

      3- وقال ربنا تعالى :" لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة … " وقد جاء في تفسير هذه الآية الكريمة : " الولي هو المحب المناصر … " وعلى هذا لا يجوز للمسلم أن ينصر الأمريكان المعتدين على إخوانهم المسلمين في العراق .

      ثانياً : من السنة النبوية المطهرة

      1- جاء في حديث أخرجه الإمام الجليل شيخ المحدثين البخاري يرحمه الله " … المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه … " ومعنى لا يسلمه : " أي يحميه من عدوه ولا يتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه ، بل ينصره ويدافع عنه " فواجب على كل مسلم أن ينصر شعب العراق المسلم في محنته وفي الكارثة التي ستحلّ فيه بكل ما يستطيع من وسائل النصرة حتى يندفع شر الأمريكان المعتدين ومن يواليهم عن العراق وأهله .

      2- وفي الحديث النبوي الشريف " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً قيل :يا رسول الله ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالماً ؟ قال تمنعه من الظلم " أو كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه فعلى المسلمين واجبان " ( الأول ) منع الظالم من ظلمه بما يمنعه من الظلم بكل وسيلة ممكنة ومن ذلك عدم معاونته على ظلمه وهذا أقل أنواع منعه من الظلم (الثاني) أن يقف المسلمون بجانب المظلوم يدافعون معه ضد الظالم . وعلى هذا يجب على المسلمين نصرة شعب العراق المسلم في دفع عدوان الأمريكان عليه بكل وسيلة ممكنة ، والامتناع التام من نصرة الأمريكان المعتدين .

      ثالثاً : من أقوال الفقهاء

      1- قال فقهاءنا يرحمهم الله تعالى : إن جهاد (الدفع ) هو قتال الكفار المعتدين إذا احتلوا بلدا ً من دار الإسلام أو عزموا على ذلك وباشروا مقدماته ، ففي هذه الحالة يجب هذا الجهاد – جهاد الدفع – على كل مسلم قادر على قتال الكفار لأن قتالهم في هذه الحالة فرض عيني قال الفقهاء فيه : " تخرج المرأة القادرة على القتال بدون إذن زوجها ، ويخرج الولد بدون إذن والديه ، ويخرج العبد بدون إذن سيده " وحيث أن الأمريكان قد عزموا على احتلال العراق المسلم وباشروا مقدماته فعلى جميع المسلمين في العراق قتالهم والاستعداد لهذا القتال ، لأن قتالهم صار فرض عين على المسلمين في العراق .

      2- وقال فقهاؤنا يرحمهم الله تعالى ، وإذا لم تحصل الكفاية بأهل البلد المسلم المحتل من قبل الكفار ، في دفعهم وإخراجهم من هذا البلد فإن الوجوب الشرعي العيني ينتقل إلى الأقربين فالأقربين من هذا البلد . وحيث أن أهل العراق لا يقدرون وحدهم على دفع عدوان الأمريكيين المعتدين ولا يقدرون على إخراجهم من العراق إذا دخلوه نظراً للقوة المادية الهائلة عند الأمريكيين المعتدين ، فإن الواجب الشرعي العيني ينتقل إلى المسلمين في البلاد المجاورة للعراق وعلى المسلمين من هذه البلاد المجاورة ان يقوموا بواجبهم الشرعي في قتال الأمريكيين المعتدين نصرة لإخوانهم في العراق ، وعلى حكام هذه البلاد المجاورة تمكينهم من ذلك . وأن يمتنعوا امتناعاً تاماً من معاونة الأمريكيين المعتدين .

      3- قال بعض الفقهاء كما جاء في تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل " إن مناصرة الكفار على المسلمين توجب الكفر " فليحذر المسلمون من هذه المناصرة للأمريكيين المعتدين .

      رابعاً : النصيحة لعموم المسلمين

      ومن باب النصيحة للمسلمين أن نبين لهم أنه يحرم على المسلم أن يحب بقلبه مجيء الأمريكيين واحتلالهم للعراق مهما كان الدافع لحبه الخبيث هذا لأن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان ومعنى الحب في الله والبغض في الله أن يكون حب المسلم لما يحبه وبغضه لما يبغضه تبعاً لما يحبه الله أو يبغضه ولا شك أن الله تعالى لا يحب تسلط الكفرة على بلد مسلم أو على شعب مسلم فعلى المسلم أيضاً أن لا يحب تسلط الأمريكيين على العراق وشعبه المسلم وأن كل مسلم يحس بميلٍ أو محبة لمجيء الأمريكيين إلى العراق واحتلاله ، اذكره بما جاء في أول سورة (الروم ) وفيها أخبر الله تعالى المؤمنين بنصر الروم على الفرس في بضع سنين ، وأن المسلمين سيفرحون بهذا النصر فقال تعالى " الم ، غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ، لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله . " وقال المفسرون في قوله تعالى" ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله " " أي يفرح المؤمنون بتغليب الله تعالى من له كتاب وهم الروم على من لا كتاب لهم وهم أهل فارس " .

      فإذا كان شأن المسلم أنه يفرح بنصر من هو أقرب للإسلام لمعنى من المعاني على الأبعد عن الإسلام ، فهذا يعني أيضاً حسب مفهوم المخالفة أن لا يفرح المؤمن بنصر الأبعد عن الإسلام على الأقرب من الإسلام . وبناء على ذلك فإن فرح المسلم ينبغي أن يكون بانتصار أهل العراق على الكفرة الأمريكيين المعتدين وأن المسلم لا يفرح أبداً بانتصار الأمريكيين الكفرة على أهل العراق المسلمين .

      ومن البديهي أن الفرح بالشيء وحصوله يتضمن محبة ذلك الشيء وحصوله . فعلى المسلم أن يلاحظ هذه المعاني وخلاصتها أن لا يحب غلبة الأمريكيين على شعب العراق لأن هذا حرام .

      خامساً : الالتزام بأحكام الإسلام مقدم على ما سواه

      ونود أن نذكر إخواننا الحكام المسلمين في سائر البلاد الإسلامية أنه لا يجوز مطلقاً معاونة الأمريكيين في عدوانهم على العراق بحجة أن أقطارهم أعضاء في هيئة الأمم المتحدة وهذه العضوية تلزمهم بما يقرره مجلس الأمن ، فإذا أذن هذا المجلس لأمريكا شن عدوانها على العراق وأن على جميع الدول المشاركة في عضوية هيئة الأمم المتحدة معاونة أمريكا في عدوانها على العراق فإن هذه المعاونة لا تجوز شرعاً لأن التزام المسلم بأحكام الإسلام مقدم على ما سواه من الالتزامات لا فرق في ذلك بين حاكم ومحكوم ونذكر إخواننا الحكام المسلمين بموقف ألمانيا وهي دولة غير مسلمة فقد قررت وصرحت بأنها لن تشارك أمريكا في حربها ضد العراق ولو صدر لها الإذن بذلك من مجلس الأمن ، فهل تبقى بعد ذلك حجة لأي حاكم مسلم بالتعاون مع أمريكا في عدوانها على العراق بحجة أن مجلس الأمن أذن لها بذلك وأن على كل دولة المعاونة لأمريكا في تنفيذ هذا الإذن ؟.

      سادساً : أمل ورجاء

      وإننا نأمل ونرجو من إخواننا علماء الإسلام أن يقوموا بواجبهم الشرعي في هذا النازلة العظيمة التي توشك أن تقع على العراق وما سيعقبها من ك ومصائب ، فيقوم سادتنا العلماء بتوعية الأمة وتبصيرها بالواجب الشرعي عليها إزاء هذه الهجمة الشرسة التي تعد لها أمريكا لضرب العراق واحتلال أرضه ، وأن يتصل سادتنا العلماء بالحكام المسلمين ويذكرون بواجبهم الشرعي نحو العراق ونصرته باعتبارهم حكاماً وبأيديهم الأمر والنهي وأن يكون هذا التذكير بالبلاغ الواضح الصريح وهو المطلوب في كل تبليغ لشرع الله ، وهو ما أمر الله به رسله فقال تعالى " وما على الرسول إلا البلاغ المبين " أي البلاغ الواضح الصريح ، وبهذا يخرجون من العهدة ويوفون بما الزمهم الله به من بيان وتبيين وتبصير للأمة بما يجب عليها شرعاً . وفق الله تعالى علماءنا وحكامنا وجميع المسلمين لما يحبه ويرضى وأن يرينا الحق حقاً ويوفقنا إلى اتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً ويوفقنا إلى اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

      جمع من أهل العلم الشرعي العراقيين المقيمين في الخارج

      عنهم

      1. د. عبد الكريم زيدان

      2. د. احمد عبيد الكبيسي

      3. د. هاشم جميل

      4. د. حارث سليمان الضاري

      5. د. علي محي الدين القرداغي

      6. د. مصطفى البنجويني

      7. د. أكرم ضياء العمري

      8. الشيخ احمد حسن الطه

      9. د. عبد القهار العاني

      10. د.مساعد مسلم آل جعفر

      11. د. طايس الجميلي

      12. د. عبد القادر السعدي

      13. د. محمد عياش الكبيسي




      منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــول
    • بسم الله الرحمن الرحيم

      البيان الثاني



      الحمد لله ولي المؤمنين . ولا عدوان إلا على الظالمين والكافرين . والصلاة والسلام على الرسول محمد وعلى جميع إخوانه من النبيين وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهديه إلى يوم الدين .


      والآن وقد وقعت الكارثة والنازلة العظمى وهجم العدو الكافر على البلد المسلم العراق ، حيث هاجمه من الجوّ والبرّ والبحر مما لم يفعله هولاكو في هجومه على العراق في القرن السابع الهجري ، وأصبح من الكلام المعروف المكرر الذي لا يخفى حتى على العجائز والصبيان والصغار ، من أنَّ الجهاد أصبح فرض عين ، فقد احتُلت الأرض وهتك العرض وانتهكت الحرمات وأزهقت الأرواح ، ودمرت الممتلكات . وكل ذلك على نحو مسموع ومرئي مما يثير الحليم ويعيد الحَميَّة لفاقدها . والآن نريد بيان ما يأتي مذكِّرين ومنذرين :

      أولاً- التذكير الأخير بالواجب الشرعي على كل حاكم مسلم :

      1-الواجب الشرعي على كل حاكم مسلم في أي بلد عربي مسلم، وفي أي بلد مسلم آخر أن يعلن النفير العام - أي التعبئة العامة - للجيش ولعموم أفراد الشعب ، لأن هذا هو الواجب الشرعي على المسلم الحاكم إذا احتل الكافر بلداً إسلامياً . والمقصود بالنفير العام تهيئة كل فرد نفسه للقتال .

      2- أن يصدر الحاكم المسلم في كل بلد إسلامي لاسيما في البلاد المجاورة للعراق ومصر ودول الخليج إنذاراً إلى القوات الأمريكية والإنكليزية والمتعاونة معها بالانسحاب حالاً من العراق وإعلان البدء بهذا الانسحاب خلال ساعات قليلة ، وإلا سيتم اتخاذ تدابير حاسمة أخرى ومنها :

      أ _ إيقاف ضخ النفط من قبل الدول العربية والإسلامية المصدرة للنفط لتعطيل آلة الحرب العدوانية عن سفك دماء الشعب المسلم في العراق .

      ب_ قطع العلاقات الدبلوماسية وسحب السفراء فورا من عواصم دول العدوان وطرد سفرائهم من بلادنا ، وهذه أقل ما تتطلبه حقوق المسلم على المسلم . ففي الوقت الذي تطلب أمريكا من دول العالم طرد الدبلوماسيين العراقيين ، أفلا يكون من الواجب مقابلة كيدهم بالمثل ؟!

      ج _ غلق أجواء وأراضي ومياه وممرات الدول الإسلامية أمام آلة العدوان الهمجي الغاشم .

      د _ ويتبع ذلك مباشرة إصدار الأوامر من قبل كل حاكم مسلم لجيشه والمتطوعين بالتوجه حالاً إلى العراق لنجدة إخوانهم ومقاتلة العدو استجابة لأمر الله تعالى : (( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ))

      وليعلم كل حاكم مسلم بأن أفراد الجيش كلهم يتطلعون لأمرٍ من حاكمهم للتوجه لنصرة العراق وأهله ، لأن صدور هؤلاء الجنود الأبطال تغلي كالمرجل غضباً وحقداً طلباً للثأر من هؤلاء الكفرة الذين أذلوا المسلمين في كل بلد إسلامي ، وليعلم الحكام أنهم إذا لم يفعلوا ذلك فإن انفجار هذا الغضب الهائل قد يهز منهم العروش . وليعلم الحكام أن شعوبهم ستنصرهم وتحمي حكمهم بأرواحهم إذا أعلنوا هذا النفير المقدس .

      وليعلم جميع من يمنع تحرك ودخول الجيوش ومن معهم من المتطوعين من دخول العراق ،أنهم يُعتبرون مثل العدو في استحقاق القتال و جهاد الدفع .

      ثانياً- واجب علماء الإسلام

      1- إن الواجب الشرعي على علماء الإسلام في كل بلد إسلامي لاسيما البلاد العربية وعلى رأسها مصر والسعودية وسورية ودول الخليج والأردن ثم سائر الدول الإسلامية الأخرى ، أن يتقدموا الجيوش التي استنفرها الحكام ليمدوهم بالمدد الروحي ويذكِّروهم بأجر الشهداء و منزلتهم عند الله تعالى .

      2- وإذا لم يستجب الحكام لإعلان النفير العام ، فعلى علماء كل بلد إسلامي التوجه إلى الحاكم يطلبون منه إعلان النفير العام كما يأمر الشرع الإسلامي وإذا رفض فعليهم أن يتولوا هذا النفير وإعلانه بأنفسهم.

      3- على عامة المسلمين طاعة العلماء عند إعلانهم النفير، ووجوب الطاعة هذه تشمل جميع أفراد الشعب بمن فيهم أفراد القوات المسلحة ، لقوله تعالى مخاطبا المؤمنين : (( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) والمقصود بأولي الأمر: الحكام أو العلماء، ومآل التفسيرين يرجع إلى العلماء ولزوم طاعتهم ، ولأن الحكام مطلوب منهم طاعة الشرع وأن لهم حق الطاعة على الشعب ما داموا يطيعون الشرع ويأمرون بما يأمر به . والعلماء هم الذين يُبلغون الحكام بأوامر الشرع . فطاعة الناس للحكام هي في الحقيقة طاعة للشرع وأوامره ومنها وجوب النهوض لمقاتلة الكفرة إذا احتلوا بلاد المسلمين .

      4- ومن الواجب الشرعي على العلماء أن يجتمعوا فوراً في مجامعهم الفقهية في الأزهر أو في السعودية أو في غيرهما من البلاد ليعلنوا النفير العام ويعلنوا تقدمهم لجموع المجاهدين والتوجه بهم إلى العراق .

      ثالثاً - واجب عموم المسلمين

      1- وعلى عموم المسلمين، بل وعلى كل مسلم لا يعيقه عن الجهاد عذر شرعي وجوب التَوَجّه إلى العراق والاشتراك مع المجاهدين من أفراد الجيش والمتطوعين في قتال العدو امتثالا لأمر الله تعالى في نصرة إخوانهم ونيلاً للشهادة التي يتمناها كل مسلم . وهي حاصلة بحول الله لكل من يسقط في هذا الميدان فهو شهيد عند الله تعالى لأنه يدافع عن دينه وعرضه ووطنه وبهذا المعنى جاء الحديث الشريف.

      2- إذا لم يقم الحكام بإعلان النفير العام، ولم يقم العلماء بواجبهم الشرعي ، فإن تنفيذ واجب الجهاد بالقتال ينتقل إلى جميع المسلمين ، فيؤلفون الجماعات والمنظمات التي تتلقى طلبات المتطوعين وتجميعهم وتسعى إلى نقلهم إلى العراق وتزويدهم بالمال عن طريق جمع التبرعات لهم من المسلمين . وإذا لم تقم مثل هذه الجماعات والمنظمات بهذا الواجب ، واستطاع الفرد المسلم القادر على مقاتلة الكفرة المعتدين أن يتوجه إلى العراق لمقاتلة الكفار فعليه فعل ذلك مادام قادراً عليه ولا يمنعه من ذلك عذر شرعي .

      3- يجب على كل مسلم الاشتراك في جهاد الأعداء الكفرة عن طريق بذل المال وأي عون آخر ( مادي وإعلامي وتقني ) للمجاهدين المقاتلين للأعداء ، ولأهل العراق الذين أصابهم الضرر والأذى من هؤلاء الكفرة الغزاة المعتدين .

      رابعاً - النذير الأخير للجميع

      قال تعالى(( يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض . أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ، إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير )).

      ويقول الإمام ابن العربي المالكي في العذاب الذي يصيب المتخلفين عن جهاد الكفار وقتالهم إنه في الدنيا استيلاء العدو عليهم وفي الآخرة نار جهنم . وهذا هو الذي جاءت به الآيات تحذيراً وإنذارا ً للجميع من حكام وعلماء وعموم المسلمين .

      وختاماً نسأل الله تعلى أن يرزق حكام المسلمين عموماً وحكام العرب خصوصاً صدق الانتماء إلى الإسلام ، وصدق الولاء مع الله والوفاء مع الرعية واحترام عقيدتها ومشاعرها . كما نسأله جلت قدرته أن يرعى المجاهدين في العراق بعنايته ولطفه ويزيد وحدتهم وتلاحمهم قوةً وعزيمةً وصموداً ، وغلظة على الكفرة الغزاة ، ويبصرهم بما يعزهم وبما تعلو به كلمة الله وتندحر به قوى الكفر الغازية .

      اللهم منزل الكتاب منشئ السحاب هازم الأحزاب اهزم أحزاب أمريكا المعتدية ومن يساندها . واجعل كيدهم في نحورهم فأنت يا ربنا حسبنا ونعم الوكيل .

      هيئة العلماء للرابطة العراقية / رابطة المسلمين العراقيين في الخارج

      صدر في يوم الأحد 27 محرم /1424هـ

      الموافق 30/3/2003م
    • جزاك الله خيرا اخي البواشق على نقلك هذا البيان
      هل ينتظرحكام العرب المزيد من هذا التوضيح امام سكوتهم عن الحق والجهاد
      اما آن لهم ان يستفيقوا من غفلتهم؟؟؟؟؟؟ ام انهم لا دراية لهم بمايحدث للشعب العراقي الضحايا من الاطفال والنساء والرجال والشيوخ الذين لا ذنب لهم ...والذين يريدون يد العون منا نحن العرب؟؟؟؟!!!!!!
      حسبنا الله ونعم الوكيل