بداية العالم ونهايته

    • بداية العالم ونهايته

      بداية العالم ونهايته:

      آخرالنظريات العلمية المعتمدة في مراكزالعلم والبحث التجريبي، والمؤيدة بكثير من الدلائل العلمية الدقيقة. تتحدث عن بداية نشوءالكون، في إنفجارعظيم عم الكون، لتتشكل كل الكواكب والنجوم والمجرات، ومنهامجرتناالمعروفة بإسم (درب التبانة).

      فالكرة الأرضية التي نحياونعيش عليها. ليست سوى هباءة صغيرة وضئيلة، مقارنة ببقية ماموجود في مجرتناوحدها، والتي تحوي ألآف بل ملايين الكواكب السيارة والنجوم المتناثرة.

      ومادمنانعيش على سطح الكرة الأرضية، ومنهاخلقنا، وفيهاسنموت. لنركزعليهافي التفكيروالتأمل، بإعتبارها الحاضنة والمولدة للإنسان المتأمل والمتفكرفي عجائب الكون، وبدائع خلق الباري عز وجل.

      في تأملاتناوتفكرنافي وضع الطبيعة حولنا، هناك المحسوسات المباشرة التي نحتك بها، مثل الزرع والشجرة التي نرعاهاونسقيهالنستفيد من ثمرها، وهناك بعضناالبعض في التعاون والتلاقح، لإستمرارالجنس البشري في ديمومة الحياة.

      و أيضاهناك (بعدان آخران).

      البعد الأول: (الكبيرالمتناهي في الكبر)والبعيد عن مستوى تماسناالمباشر، والذي لانراه بالعين المجردة. بل بواسطة الآلة، مثل المراقيب (التليسكوبات)، أوسفن الفضاء الخارجي المرسلة للتوابع البعيدة. وربمابتطورالعلم للعوالم البعيدة مستقبلا.

      البعد الثاني: (الصغيرالمتناهي في الصغر)والذي لانستطيع التعامل مع محيطه وجوه، إلا بواسطة الآلة المقربة، مثل المجاهر(الميكرسوكوبات)،أوسفينات الفضاء الداخلي المرسلة مثلا داخل جسم الإنسان، أوداخل الموجودات المتناهية في الصغر، والمتوقع إختراعهامستقبلا.

      بلحاظ هذين البعدين. لنجعل من الأنسان المفكر، المركزالذي يتأمل في كلاالبعدين.

      لايعرف العلم، وبشكل دقيق مؤكد،البداية والنهاية للمخلوقات والموجودات. يعني علمياوبشكل دقيق مؤكد،لانعرف كيف دبت الحياة في الكون المحسوس الملموس؟؟ وكيف صارالنشوء والإرتقاء؟؟ ولايعطي العلم الجواب الحاسم، وبشكل مؤكد،كيف ستكون النهاية لماهوموجود ومحسوس؟؟؟

      وكل مامطروح علميا، هومجرد تخمينات ونظريات، قد تقترب من الحقيقة بعض الشئ، وقد تبتعد عنها. لاندري على وجه الدقة والتحديد.

      لكن دراسة الكون ومايحتويه، وماهي خباياه وبلاويه مستمرة؟؟ وسوف تستمروإلى مايشاء الله أن تستمر. وفي ضوء التقدم الهائل، في مستوى التكنولوجياوالإكتشافات، إزداد نهم الإنسان للبحث والإستقصاء للتعرف أكثر وأكثر.

      لكن المشكلة كلماإزدادت الإكتشافات، إزدادت التساؤلات والإستفسارات، وأيضاإزدادت المبهمات التي لانعرف لها حل وفل، من أسرارالكون والطبيعة.

      ولعل النقطة الوحيدة التي يتطابق فيهاالعلم مع الأعتقادالديني، هي نهاية العالم.

      حيث يؤكدالعلم بإن العالم سوف ينتهي ويتلاشى. فكمابدأنشوءه من إنفجارعظيم حصل في الكون، لتتناثرالنجوم والكواكب، ومن ثم تتهئ الظروف الطبيعية وغيرالطبيعية، لأرضناالمعمورة، فتدب فيهاخلية الحياة الأولى.

      ثم تطورت تلك الخلية الأولى، بالتقاسم والتكاثر. وبفعل ظروف طيبعية وقوى خارجية غيرمعروفة، وغيرخاضعة للتجربة البشرية، لتنشئ الأنواع والأشكال المختلفة لمختلف صنوف الحياة.

      وإذاكانت البداية غيرمعروفة بشكل دقيق للعلم، وقد لاتلتقي مع العقيدة الدينية.

      لكن النهاية متوقعة ومعروفة، وفيهانقطة إلتقاء مع العقيدة الدينية.

      وللموضوع بقية:
    • نواصل البحث:

      بحوث العلم الحديث، وبكل الوسائل المتاحة لهامن مقربات ومكبرات ومجاهرومسابر، ومختبرات وفاحصات، إلى وسائل الإستشعارعن بعد ومركبات فضاء، إلى بقية تحليلات للأطياف الضوئية المرئية وغير المرئية، والواصلة لنا من أبعاد سحيقة. كلهاتشيرإلى خاصية التوسع والإنكماش أو(التنابض) في الكون، أومايسمى Pulsating Universe.

      فالكون في حركة نبضية دائمة يتوسع ثم ينكمش، ثم يعود ليتوسع ثم ينكمش، وفي ألآخرسوف ينفجر، كماحصل في بداية نشوءه، ليعود إلى نقطة الصفر.

      وهذه الظاهرة التي تتكررفي مجالات كثيرة، جديرة بالدراسة والتحليل والأستكشاف؟؟؟؟

      فقلب الكائن الحي ينبض.لينكمش بدفع الدم إلى إنحاء الجسم، ثم يتوسع لسحب الدم من أنحاء الجسم، فتدب الحياة في الكائن الحي. يعني الأنكماش والإنقباض، تسبب في حركة الدم، فدبت الحياة، وإذاتوقف النبض، توقفت الحركة، فمات الكائن الحي.

      فالكون الآن في حالة نبضان، فهوحي. وإذاماتوقف النبضان. مات الكون وتهدم.

      وأيضا، حياة الكائن الحي، تبدء من الصغر، ثم تنمولسن معينة، ثم تبدأبالهرم لتنتكس تدريجياحتى تموت.

      وكذلك حياة الأمبراطوريات والدول، تبدء صغيرة ثم تكبروتتوسع،حتى تصل لسن معينة، ثم تبدأ بالتدهور والأنتكاس حتى تضمحل وتنتهي، لتبدء دولة وأمبراطورية أخرى، وهكذا دواليك.

      وهناك في الكون ظاهرة(الثقوب السوداء)التي لايعرف العلم عنهاشئ. وتظهروسائل المراقبة لتلك الثقوب، بإن أي نجم أوأي كائن كوني، ومهماكان حجمه، حالمايقترب منها تبتلعه ولايعرف له أثر. وكل شئ في الكون في حركة دائمة.

      وهنا حقيقة القلق الذي يساورالعلماء الدارسين للكون، والمراقبين لكل مافيه من مشاهد وظواهر مخيفة مبهمة.

      الغيرمؤمن بالفكرالديني، ووجودخالق مدبرللكون، من العلماء والباحثين. أكثرقلقاوخوفا، من المؤمنين بوجود قوة عاقلة مدبرة حكيمة للكون، ومافيه.

      أمانحن المسلمين، فقدأراحناالله من كل قلق، وبماأنزله علينا في ديننا الخالد، من فكرة الرب الصانع المدبرلنا، ولكل مايحف بنامن عوالم ومخلوقات.

      لسناعلماء فلك وطبيعة، لنثري طمح وشوق القارئ، لمزيدا من العلم وتفسيراته للظواهرالكونية. لكننانؤكد بإن العلم لايزال عاجزاعن تفسيرماجرى ماضيا، وماسيجري لاحقا في عالمنا. لذلك لنبقى متابعين لتطورات العلم ومايطرح فيه من نظريات وإكتشافات. وبالمقابل لنطمئن إلى ماعندنا من مفاهيم دينية، تغنيناعن كل صداع رأس، بسؤال كيف حصل؟؟ وماسيحصل؟؟؟

      نحن نؤمن بإن للكون، ونحن جزء ضيل من هذاالكون. خالق مدبر، بصيرحكيم، وكل شئ يسير ويصيروفق إرادته وتحت حكمته. والمؤمنون راضون وقانعون بحكمة الله وبمصيرمخلوقاته.

      وألآن لنقوم بمحاولة دراسة المفهوم الديني للكون، في ضوء الدارسات العلمية التجريبية، بهدف الوصول لبعض المشتركات، أوالمقاربات بين المفهومين(المفهوم الذي يؤمن بقوة عاقلة مدبرة للكون ومافيه، وهومانسميه الخالق الصانع أوالله. والمفهوم الذي يستبعد الغيب، ويركزعلى إخضاع كل شئ للتجربة البشرية).

      عرفنابإن العلم قدتوصل إلى شبه يقين، بإن نهاية العالم إلى زوال وفناء، كمابدأ من لحظة الصفر، في الإنفجار العظيم، الذي تكونت بعده النجوم والكواكب السيارة والمجرات. وهذه النهاية المحتومة للكون، هي مايؤكده الدين، في أكثرمن آية من كتاب الله.

      وكتاب الله الحكيم يعبرعن تلك النهاية المحتومة بأحداث الساعة.

      فعندمايتناول نهاية عمرالأرض، وفناء البشرمن عليها، يقول: كمافي سورة الرحمن، سورة 55 - آية 26 (كل من عليها فان)

      وعندما يقترب وقت الساعة، ينص كتاب الله كمافي سورة القمر - سورة 54 - آية 1 (اقتربت الساعة وانشق القمر)

      وأيضاوكمافي سورة الأعراف - سورة 7 – آية(يسالونك عن الساعة ايان مرساها قل انما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السماوات والارض لا تاتيكم الا بغتة يسالونك كانك حفي عنها قل انما علمها عند الله ولكن اكثر الناس لا يعلمون 187)

      فأحداث الساعة مسبوقة بإنشقاق القمر، يعني تغيرفي بنية الكون.

      وأماوقت الساعة، فعلمه عند الله، وليس متيسرذلك للبشرالعادي الذي لايعلم.

      وهذامايؤكده العلم، الذي يتنبأ بتهدم الكون في نهاية المطاف، لكنه لايعين وقت ذلك، لأن المعرفة قاصرة عن تنبأذلك.

      وللموضوع بقية:
    • نتابع الموضوع:

      في أحاديث أهل بيت العصمة والطهارة، علوماجمة، لكن لم يعيهاويتدبرها.

      تصورواالإمام أبي الحسنين(ع) وراث علم النبوة، وباب علم مدينة الرسول(ص). يصيح بأعلى صوته في مسجدالكوفة:

      سلوني قبل أن تفقدوني. هذاصفط العلم، هذاماعلمنيه رسول الله. إني أعلم بطرق السماوات، أكثرمن طرق الأرض.

      وبعد هذاالنداء العلوي الفريد، والذي يجمع عليه كتاب السيرة والتاريخ!! بتأكيدهم: لم يقلهاأحدا غيره!!!

      يقوم له مسخ ونجس من صعاليك الكوفة، ليسأله: كم شعرة في لحيتي؟؟؟؟؟؟!!!!!!!

      لاحول ولاقوة إلابالله. ساعدك الله ياأباالحسن، على مثل هكذاأوباش أنجاس، أبتليت بهم!!!!!!

      والتاريخ يعيد نفسه إخوتي الكرام. فلايزال لحد الآن من يعتقدبإن الإمام كان فاشلافي السياسة!!! جبانا!!! تهان زوجته أمامه ويسكت!!!!

      طبعا، فاشلافي السياسة في نظرهم. لأنهم عرفواالسياسة نفاقاوغدرا، وخرقالكل قيمة إنسانية!! عرفوها في نفاق وغدرمعاوية بن أبي سفيان، والذي كان يقول:

      إن لله جنودا من عسل!!!

      ويقصد بذلك العسل الذي كان يدس السم فيه لقتل خصومه، كماتؤكد كتب التاريخ. فهوالذي سم الإمام الحسن(ع) ليخلواالجولأبنه يزيد. وهوالذي سم الصحابي الجليل مالك الأشترالنخعي، قائد جيوش الإمام علي(ع) في ملحمة صفين. وهوالذي سم عبدالرحمن بن خالدبن الوليد، وكثيرغيرهم.

      نعم وعرفوها في بقية الطغاة القتلة!!!ألم يكتبوا عن طاغية العراق وسفاك الدماء الحجاج بن يوسف الثقفي؟؟؟
      ألم يكتبواعنه ،التابعي المفترى عليه!!! ألم يكتبواعن يزيد العهروالخمر؟ كان جديرابالحكم والسياسة.!!!!!

      طبعا، لأن دين الإسلام في نظرهم!! إنمانزل لكي يمنح الصحابة، حق التلاعب بمقدرات الناس!!!! وتحويرمبادئ الإسلام!!!!

      الإمام علي(ع)والذي فتح حصن خيبر، بعدمافشل رموزهم من فتحه، ورجعوايجبنهم مرافقيهم. الإمام علي(ع)الذي قتل فارس يل يل، العامري. والذي جبن الكل عن نزاله، في معركة الخندق!! كان جبانا!! لأنه لم يرد من حاولوا الهجوم على دارسيدة نساء العالمين!!!!!!

      يتصورون الإسلام، مجرد كرسي حكم وغلبة وزعامة دنيوية وبس. أماالأسلام الدعوة والهداية للبشر، بنشر الفضيلة والتضحيه حتى بالحق الشرعي، لكي تتسالم أمورالمسلمين، لايفهمونهاولا يعووها!!! لذلك سايرواالحاكم بغض النظرعن موبقاته، وخروقاته وكل تصرفاته.

      أتذكرفي نقاش مع صعلوك مصري، عندماكنافي الخليج.

      تذكرله تفرد الإمام بنزال العامري، في معركة الخندق!! يقول لك: إي ويعني!!!

      تذكرله تفرد الإمام في فتح حصن خيبر!! يقول لك: إي ويعني!!!

      تذكرله النداء الألهي الذي سمع في غزوة أحد: لافتى إلا علي لاسيف إلا ذوالفقار!! يقول لك: إي ويعني!!!

      تذكرله مؤاخاة الرسول(ص) للإمام(ع) دون بقية الأصحاب. يقول لك: إي ويعني!!!

      تذكرله حديث أنامدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد المدينة، فليأتهامن بابها. يقول لك: إي ويعني!!!

      كل ذلك لايعني لهم شيئ!!!!

      لكن الذي يعني، هوالتطاول على مقام الرسول(ص)!!! والخروج على نص كتاب الله!! في قيادة الجيوش، وتفجيرالحروب، وإثارة الكروب...الخ وإنالله وإناإليه راجعون.

      وللموضوع بقية:
    • نواصل الموضوع:

      نعود للموضوع الأساس. نعم في أحاديث إئمتناعليهم السلام، كثيرمن الأشارات والتنبؤات، المتعلقة في الكون وظواهره، والموروثة من علوم جدهم رسول الله(ص).

      فكثيراماكان الإمام علي(ع) يفيض على جلسائه وخاصته، وخاصة من كانت صدروهم نقية مفتوحة لكل نفحة إيمان، ونفثة جنان تصدرمنه، فمن جملة أقواله:

      إن في هذه النجوم مدائن كمدائنكم، يسكنهابشرغيركم.

      فالإمام(ع) في هذالحديث، يشيرإلى عوالم حية مسكونة، متطورة متدمنة. كعالمناالأرضي، لكنها مسكونة ببشر غيرنا.

      وأيضانستنتج من حديثه، بإن هناك حياة مشابهة لحياتنا، لكنهاحتماغيرنا، بمعنى ليست من سنخناوأصلنا.

      وبهذايضع حدا في تزييف رأي من يقترح، بإن أصلناقادم من كواكب أخرى.كماأقترح بعض كتاب الغرب.

      وأيضافي حديثه دعمالمن يتصور، أومن يدعي المشاهدة لمخلوقات غريبة زائرة لأرضنا.

      وفي كلامه عليه السلام، مطابقة للإية الكريمة(منهاخلقناكم، وإليها نعيدكم) فيمايخص أصلناالأرضي وإرتباطنابها.

      وفي حديث للإمام الصادق(ع):

      لقد عاش قبل آدمكم ثلاثين الف آدم على هذه الأرض.

      وكل تلك المرويات، لاتذكرتفاصيل أكثر، لأن العقول لم تكن قدوصلت لتستوعب علوم آل بيت الرسول(ص).

      وبودي أن أسأل الشيخ العلامة المنار(حفظه الله ذخراللإسلام والمسلمين)، عن دلالة العدد ثلاثين ألف. لم ثلاثين وليس أربعين أوعشرين؟؟؟

      لخطيب المنبرالحسيني، المرحوم الشيخ الدكتورأحمد الوائلي، كتاب عن (ماتفرد به الإمام علي(ع) من مبتكرات). وأيضاهناك من ألف كتب في رياضيات الإمام علي(ع).....الخ.

      وفي سؤال للإمام الشهيدوالمفكرالعظيم، رائد الحركة الإسلامية في العراق، السيد محمدباقرالصدر(طيب الله ثراه) عن ضرورة الفلسفة في الإسلام؟؟؟

      أجاب السيد الشهيد(رضوان الله عليه) : لاضرورة للفلسفة في الأسلام. ففي أحاديث وأقوال أئمة أهل البيت، تجدون كل ماتحتاجونه من علوم.

      لكن الإئمة عليهم السلام أحجموامن الإفصاح عن كثيرمماكان عندهم، خوفاعلى من كان قربهم، من الوقوع في الشبهات. وهناك شعرينسب لأحد أئمة أهل البيت(ع)وقوله:

      يارب جوهرعلم لوأبيح به...........لقيل لي أنت ممن يعبدالوثناا!!!!

      وأفصحواصراحة في حديث ينص:

      إن حديثناصعب مستصعب، لايتحمله إلاملك مقرب، أومؤمن إمتحن الله قلبه بالإيمان.

      ولرب سائل يسئل: ماشأن علوم الدين بالعلوم الطبيعية والكونية، ليبرع بهاإئمة أهل البيت(ع)، في حين تصفونهم بالإمناء على رسالة رب العالمين؟؟؟

      نعم أخي الكريم السائل، معك حق في ذلك. ونحن لاننسب تلك العلوم للدين ومستلزمات الدين.

      لكن الدين حثناعلى العلم، والتزود منه. فهل فاتتك الآيات الكريمة التي تتحدث عن التفكروالعقل والعلم، في كتاب الله؟؟ لتطرح مثل هذاالتساؤل!!!

      فمن للعلم الذي يحث عليه كتاب الله، وسنة نبيه الشريفة، غيرأهل العلم والتقى من آل بيت الرسول(ص)؟؟؟ فهم أهل بجدتها،وكنوزأسراركونها.

      أبوالكيمياء العربية، جابربن حيان. كان تلميذا مخلصاوذكيامفوقا من تلامذة الإمام الصادق(ع) إستاذ كل المذاهب الإسلامية.

      وفكرة الإشعاعات التي تصدرمن بعض المعادن مثل(أشعة ألفا وبيتا وغاما) لتتحول في النهاية إلى معدن آخر. هي نفس فكرة تحويل المعادن الخسيسة، إلى معادن نفيسة مثل الذهب، والتي كان يحاول العالم والكيميائي العربي جابربن حيان وبقية الكيميائيين العرب والمسلمين منها.

      وحتى في مجال الطب، فالدورة الدموية الكبرى مذكورة بكل تفاصيلهافي أحاديث الأمام الصادق(ع)، وقدأفاض الإمام الصادق(ع) بكثيرمن العلوم.لكونه عاش في فسحة من الحرية، وعدم المراقبة الشديدة!!!!وهي فترة إنهيارالحكم الأموي،والذي كان يضايق ويحاصرأئمة أهل البيت(ع) وإنتقاله للحكم العباسي، الذي كان يدعولآل بيت الرسول(ص)!!! قبل أن يستحوذعلى الزعامة والخلافة، لتعاد نفس دورة القتل والتشريد لأئمة أهل البيت وشيعتهم.

      للمستبصرالدكتورآية الله السيد سامي البدري، بحوث ميدانية علمية معمقة ومؤصلة، في تراث أهل البيت العلمي. وهذاالدكتورالعالم، والذي درس وتعلم لغات حضارات وادي الرافدين القديمة. قضى سنين من عمره الشريف في جامعة لندن، وهويبحث وينقب في كتب التاريخ القديم من حضارات وادي الرافدين، مثل السومرية والبابلية والأكدية والآشورية. وقد توصل لنتائج باهرة تدعم القصص القرآنية، في مسألة الطوفان والنبي نوح وغيره الكثيرالكثير، وكله في ضوء أحاديث أئمة أهل البيت(ع).

      وللموضوع بقية:



    • نتابع الموضوع:

      أنالست بعالم دين، ولامتخصص بعلوم الحديث. لكن طالب العلم والمعرفة،والباحث عنها حتماسيجد الكثيرمن الروائع والبدائع في علومهم، لقدكانوا خزان العلم وفرسان سوحه ، وسدنة الفهم وشراحه.

      كنت أتمنى لوكان عالم الدين الموسوعي المتبحرالعلامة المنار، معنا في هذه الساحة، لأثرى الساحة بكل نافع ومفيد، وخيروسديد من علوم آل بيت الرسول(ص).

      تكلمنافي بداية الموضوع، عن بعدين أول وثاني، البعدالبعيد عنا كبرا، والبعد البعيد عناصغرا. وجعلنا الإنسان المفكرالعاقل والمتفكرفي كلاالبعيدين، الحد الفاصل بين ذينك البعدين.

      ويحدثناالدين عن عالم الغيب والشهادة.

      فنحن عالم الشهادة. أماعالم الغيب، فعلمه عند الله والراسخون في العلم.

      عرفناالآن نحن عالم الشهادة. بمعنى الأنسان وماحواليه ومايعيه ويتفهم من حوله، كلها تمثل عالم الشهادة.

      أماالبعدان الآخران، فهماعالم الغيب.

      وكلناشوق للولوج والوصول إلى عالم الغيب.

      فالعلماء الماديون، بمعنى من يؤمن بالتجربة والحس، ويحاول كشف المستوربإستعمال العقل، ومايتوصل له من أدوات عقلية(المنطق التحليلي، قانون السببية للعلة والمعلول، قانون عدم إجتماع النقيضين..الخ) ومادية مثل الكواشف كالمجاهروالمسابروالمراقيب، وأجهزة تحليل الطيف والسفن الفضائية...والخ من مبتكرات لاتعد ولا تحصى.

      كل هؤلاء لايـؤمنون بشئ إسمه غيب. بل يؤمنون بحقيقة غائبة لم يتوصلوالهابعد. ويحاولون الوصول لهابأية طريقة كانت، بشرط أن تكون منطقية غيرمتناقضة.

      وهؤلاء العلماء الأفذاذ، توصلوابجهودهم المضنية والمكلفة للأموال الطائلة والأرواح العزيزة، توصلوا إلى مايشبه المعاجزمن ناحية قهرالطبيعة ومعوقاتها.

      فبفضل وسائل التكنولوجياالحديثة،أصبح العالم الأرضي الواسع مجرد قرية صغيرة، وأيضاحتى التوابع والمجرات، ستصبح مستقبلاقرى ومستعمرات للإنسان الأرضي، لوإستمربجهوده الكاشفة المستمرة في قهرالمعوقات والموانع التي تقف في طريقه وهويدرس ويجرب ويناضل ليصل.

      ولكن المخيب للآمال، هوكلماتقدم الإنسان تأخر!!! بمعنى كلماتوصل لكشف جديد، كلماإزدادت الأمور أمامه إبهاما ولغزا. فكلماكشف دواءا لمرض عضال. ظهرمرضاآخرأشد خطورة وأشد فتكا!!!!

      تصورواحتى القوانين التي تعمل في عالم الشهادة، تفشل لتعمل في عالم الغيب!!!

      فماكان يعدحقيقة مطلقة في عالم الشهادة، تبخرولم يعد كذلك في عالم الغيب(العوالم البعيدة عنا، إن كانت بعيدة وهائلة كبراأوبعيدة ومتناهية بالصغر).

      ففي فيزياء العين المجردة،درسناوتعلمناقوانين ميكانيك نيوتن في الحركة من القصورالذاتي إلى قانون التسارع وإلى قانون الفعل وردالفعل.

      ولكن عندماإنتقلناإلى عالم الغيب في المايكروفيزياءMicrophysics نجد بإن تلك القوانين قد تعطلت ولم تعد تعمل.

      وحتى قانون العلية في السبب والمسبب لم يعد يعمل.

      فالآلات العقلية التي كان صالحة لفيزياء العين المجردة، لم تعد كافية لنستكشف بواسطتها خبايا عالم الغيب،عالم المجهريات، والعوالم البعيدة.

      وللموضوع بقية:
    • نواصل الموضوع:

      وبعدفشل مبدأالعلية في عالم المجهريات،والنقدالفلسفي الذي وجه للمنطق الكلاسيكي(المنطق الأرسطي)منطق العين المجردة. أستعيض عنه بماسمي بعلاقات الإرتياب أوقوانين حساب الإحتمال.

      وهي الحسابات التي تعتمد إقتران ظاهرة بظاهرة، ليقوم الأستقراء بتعدد الظواهر،وإقترانهاببعض.

      فظاهرة تلبدالسماء بالغيوم، تقترن بظاهرة نزول المطر، ولكن ليس على سبيل اليقين، بل على سبيل الإحتمال.

      وعندماتقترن الظاهرتان، بظاهرة حدوث الرعد والبرق، يكون إحتمال نزول المطر، أقوى من الإحتمال الأول. وكلمازاد إقتران الظواهرببعضها، كلماقوى ألإحتمال، بالوصول للنتيجة النهائية وهكذا.

      بمعنى التفكيرالمنطقي الكلاسيكي، والذي يربط السبب بمسبب وفق قانون العلية. والذي كان يبحث في سبب غليان الماء، وصوله لدرجة مائة درجة مئوية. لم يعد مقبولا، مالم ندخل ظواهرأخرى معه، مثلا بثبوت الضغط الجوي، عندسطح البحر.

      هذاكله بالنسبة للأرض التي عشنا ونعيش عليها. ولكن ماذا لوإنتقلناإلى عالم المريخ أوأوغيره من الكواكب؟؟؟ أوماذا لوإنتقلنا لمجرة أخرى؟؟؟

      ومن هناظهرالمفهوم النسبي للحقائق. ليشكك المفكرون والفلاسفة بوجود حقائق مطلقة في الكون.

      فنظرية المعرفة السائدة ألآن في التفكيرالبشري، كلهاقائمة على المفهوم النسبي، ولاوجود للمفهوم المطلق.

      هذاعلى مستوى التفكيراللبرالي، والذي لايلتزم بدين أووجود سبب أعلى للمخلوقات جميعا.


      وكمايلاحظ القارئ، فهو مفهوم قلق وشاك متذبذب، لازال يبحث عن الحقيقة المطلقة الضائعة منه.

      بعكس المؤمنين بموجدعاقل حكيم قاصدمن خلقه للكون، ومافيه من عجائب وغرائب.

      ودائماماأتهم الفكرالديني بإنه معطل للعقل والتقدم، وذلك بسبب الإيمان بالغيب عند المتدين، وربط الأموربالموجد والخالق للكون والبشرية مباشرة.

      الإيمان بالله الخالق الصانع، لايعطل الفكرالبشري، كمايتصورأعداء الدين والملحدين. لأن المتدينين من المفكرين والفلاسفة، لايبحثون في كنه الحقيقة الموجدة للمخلوقات في الوجود. بل كل همهم منصب على التفكروالتدبرفي حكمة الباري وتنوع الأبداع المدهش، والذي أودعه في مخلوقاته، والهدف من كل شئ وجد في عالم الوجود.

      صاحب الإيمان الديني لايكتفي بإيمانه، ويهرب من الملحد والمنكرين للدين وفكرة الله. بل عنده من الثقة بالنفس وقوة المنطق، مايجعليه يناقش أكبررأس ملحد ويفحمه وفق مبادئه وأولياته.

      نعم عندماتصل للوهابي، والذي لايملك سلاحافكرياونفساحواريايناقش به!!!بل يربط كل شئ بالله مباشرة، وإلا نصيبك الشرك والتكفير،وتستحق الذبح والتفجير!!! نعم عندهايكون الملحدون محقين في رمي الدين بالتخلف والإنحطاط، والمتدينين بالعنف والخراط.

      لمن يود التعرف أكثرعلى مسارات التفكيرالبشري، في الوصول للحقائق. عليه مراجعة كتاب(ألأسس المنطقية للإستقراء) للشهيد والفيلسوف المفكرالسيد محمد باقرالصدر(طيبة الله ثراه ورضوان الله علي)، وهذاالشهيد النابغة،الذي إغتالته يدالإجرام الصليبي البعثي، يعد أعمق فيلسوف إسلامي شهده القرن العشرين.

      الكتاب ليس سهل الفهم، وخاصة لمن لايعرف عن نظرية حساب الإحتمالات. وياليت القارئ، يراجع كتاب (فلسفتنا)لنفس الفيلسوف الشهيد. ويقارن بينه، حيث الإعتمادعلى المنطق الأرسطي القديم، وبين منازع الفكر الحديث، والتي سطرهاالعالم الشهيد في كتاب(الأسس المنطقية للإستقراء).

      وللموضوع بقية:
    • نتابع الموضوع:

      كلماماشرحناه من تطوروتقدم علمي، في مجال الفكرالإنساني والبحث الفلسفي، يباركه الإسلام ولايتنكرله، مادام جهدامخلصا للوصول إلى لب الحقيقة، التي أودعهارب العبادفي عجائب مخلوقاته وغرائب عوالمه.

      نعم جهودعلماء المسلمين، وهم يواكبون التقدم العلمي، بكل أبعاده. ويشاطرون غيرهم من المفكرين الإنسانيين، في محاولة فهم الكون ومافيه من حقائق، وعجيب دقائق. لايدعون بإن ذلك من واجبات ووظائف الإٍسلام.

      الإسلام دين دعوة للتعامل مع الإنسان نفسه. بكل تطلعاته وتوجهاته،للأخذ بيده نحوالطريق الصحيح الموصل لدولة العدل الإلهي. وليس علماكسائرالعلوم لكي ننسب له مايتعلق بالعلوم نفسهاوتقدمها، رغم حثه على العلم والإستزادة منه. وهذه نقطة جديرة بالتوضيح لمنع حصول الإلتباس.

      ولرب سائل يسأل: مادامت مسألة التقدم العلمي، لاعلاقة لهابدين الله والأسلام. فلم حشرالإسلام وعلمائه، بكل مايتصل بالعلم؟؟؟

      وهذاسؤال وجيه.

      الرسالة الإسلامية، هي آخرمشعل هداية أنزلهاالله للبشر. ومادامت هي كذلك في إيمانناكمسلمين. إذن وجب علينا كمسلمين ملتزمين، فهم العالم والعلم ومايحصل فيه من تقدم. لنؤكد موائمة ومواكبة دينناالخالد خلود الدهر، لكل مايحصل من تقدم، وفهم بشري للعالم ومافيه من أسرار، وحقائق صغار وكبار.

      العالم من حولناليس ثابتا، بل متحركامتغيراومتقدمامتطورا. وعليناأن نتحرك ونتطورونتقدم مع تحرك العالم.

      ليس فقط كذلك، بل يجب عليناالتفاؤل والأمل. نعم يجب أن لايفارقناالأمل، للحظة واحدة، من تسنم زعامة العالم وقيادته. لأن دينناالخالد يملك كل مقومات القيادة والريادة في العالم.

      وحتى علماء الغرب في العالم المتقدم، إعترفوا للعقيدة الإسلامية بالقوة والسطوة، والثبات بوجه المتغيرات. لكونهاعقيدة إلهية واقعية إنسانية، بكل ماتعني هذه المصطلحات من معاني.

      قبل إنفجارات نيويورك. دهش العالم وصدم، وهويشاهد وقوف أكثرمن مليون مسلم، بقيادة رجل مسلم أسود، ومعهم مئات الألوف من مؤيديهم ومؤازريهم من غيرالمسلمين والعلمانيين.

      وقفواأمام مركزالطاغوت العالمي، في البيت الأبيض. وهم يكبرون ويهللون ويقرأون سورة الفاتحة، بلغة القرآن الكريم. لترتفع معنويات المسلمين في كل إرجاء العالم. وهويرى غير المسملين من سكان العالم،والمعجبين بعظمة هذاالدين وإنسانيته. ليصبح حلم المضطهد الأسود، ومعه كل أنصارالحرية والدفاع عن المظلومين في العالم.

      ثم جاءت الطامة الكبرى، بتحرك جيوش الظلام، من أتباع الوهابية، وتلاميذبن تيمية. لتصادركل ماحققه المسلمين من إنجازات عظيمة، في تلك الوقفة الجريئة الشجاعة. لتتغيرصورة الإسلام والمسلمين في إنظارالعالم، من نظرة جذب وإعجاب!!! إلى نظرة رعب وإرهاب!!!! وإنالله وإناإليه راجعون.

      وللموضوع بقية:
    • نتابع الموضوع:

      لايجب أن يصيبناالإحباط، من تصرفات الحمقى والجهلة أخي الكريم المسلم. هؤلاء يلفظون أنفاسهم، وفي النزع الأخير. وإن شاء الله كل أمة محمد(ص) ستعرف الحقيقة، وهي من سيقررالمصير، وليس أجلك الله الحمير، من دعاة التكفيروالتفجير.

      فالمسلم الواعي والعاقل الصاحي، يعي جيدا بإن زمن الحروب والكروب، لايجني منهاالناس إلا الدمار والخراب. لذلك توجب عليناأن نظهرالوجه المشرق للإسلام، وليس الوجه الإرهابي المحرق، والمتحرق للتفجيروالخصام.

      في الإيمان والتفكيرالشيعي، إن الرعاية الإلهية للبشر،لم تنقطع بموت الرسول(ص)، كمايعتقد التفكيرالسني للجماعة. حيث يعتقد إخوتناأهل السنة، بإن الدين كمل في حجة الوداع،والرسول(ص) مات، وخلاص يامسلمين روحواتصرفواعلى مزاجكم!! وبمافهتموه ووعيتموه من الإسلام وشرائعه!!!!!!

      لذلك صححواكل ماحدث بعدوفاة الرسول(ص)!!! وأغلقواالعقول عن كل فكر، يحاول أن يفهم ماجرى؟؟ وكيف؟؟ ولماذا؟؟؟

      لاتسأل!!!! صحابة مرضي عنهم وخلاص!!!!!!!!!!!

      يعني لأنهم مرضي عنهم. بقدرقادرهرب الشيطان من قلوبهم وعقولهم، وأصبحوا منزهين عن كل نقص ومخالفة لكتاب الله وسنة نبيه(ص). فحتى الثابت الذي تذكره كتب السيرة، لايريدون سماعه!! أويستميتون في الترقيع والتبريرله.

      ولرب سائل يسأل: أخي مادخلك أنت؟؟ هذي عقيدتهم وهم أحرارفيها. كماأنت حربعقيدتك.

      ياليت المسألة تقف عندهذاالحد. هذمايطلبه الشيعي من إخوته أهل السنة. إخوتي في الإسلام خلاص، لكم دينكم ولي دين.

      ويأتيك الجواب: لا .أنت مشرك!!! أنت عباد قبور!! أنت إبن متعة!!! يعني خلاصة الكلام، يريدونك تعتقد مثل مايعتقدون، وتفكرمثل مايفكرون وإلا أنت كذا وأنت كذا.

      فكل ماحصل من حروب وكروب، وجريان دماء ومظالم، وإرتكاب محارم. كلهاصحيحة!!! لأنها حصلت بين صحابة مرضي عنهم!!!

      خلاص، لاتسأل!!!!!!!!!

      وعلى غرار: ياقولم لاتتكلموا....إن الكلام محرم

      أحرارنافلتخرسوا ولتصمتوا........من تقصدوا، صحب هم

      أختلفوا، إقتتلوا، تذابحوا..........فكله نسمح به!! زكواهم

      وللموضوع بقية:
    • نواصل:

      هناك آية مباركة في سورة القدر. تنص: (تنزل الملائكة والروح فيهابأذن ربهم من كل أمر)لاحظ الفعل جاء مضارعا، وليس ماض.

      والسؤال تنزل على من؟؟؟

      ياليت أحد الإخوة المطلعين من أهل السنة، يشرح لنا. ليس على سبيل نقاشه، وتفنيد فكره. بل فقط للإطلاع على مايعتقده الإخوة أهل السنة.

      في أعتقادموالي ومشايعي أهل بيت الرسول(ص)كماهي عقيدة بقية المدارس الإسلامية، بإن الوحي النبوي إنقطع بموت رسول الله(ص)، لكن في عقيدة شيعة أهل البيت(ع) الرعاية الإلهية لم تنقطع، وليس من العدل أن تنقطع.

      ومن هناجاء الإيمان بالإمامة، والتي هي إمتداد للنبوة، لكن بدون وحي مباشرمن الله، ولكن بواسطة الإلهام أوماأصطلح عليه بالعلم اللدني للإمام(ع).

      وهذمايقوله علماء الإمامية، تبعالإئمة أهل الببت(ع).

      نحاجج المخالفين بأمر ليلة القدر المباركة, ودورها وعلاقتها الدائمة مع القرآن والامام(ع) , وإثبات وجوده وحدوث علمه و تسديد عصمته وتثبيت حكمته وإمضاء حكمه وقيام أمره وإبرام حجته ..

      وصدق أئمتنا صلوات الله عليهم :

      "يا معشر الشيعة خاصموا بسورة إنا أنزلناه تفلجوا، فوالله إنها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وإنها لسيدة دينكم، وإنها لغاية علمنا، يا معشر الشيعة خاصموا ب‍ " حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين " فإنها لولاة الأمر خاصة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله،"

      ـ الكافي الشريف ج1ـ باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها ـ

      " لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن "

      ـ الكافي والفقيه وعلل الشرائع ـ

      وهذا نموذج مجرب من المخاصمة معهم بأمر ليلة القدر المباركة:

      قال الله عز وجل : " إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ " .. " تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ " و " إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ "

      فعندما نتدبر سورة القدر وبداية سورة الدخان نجد أنه قد ثبت أن الله سبحانه أنزل القرآن في ليلة القدر على نبيه ص و أنه كان ينزل الملائكة و الروح فيها من كل أمر ببيان و تأويل سنة فسنة كما يدل عليه فعل المستقبل الدال على التجدد الاستمراري ؛

      والله تعالى يقول " فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ". فهذه الآية تدل على تجدد الفرق و الإرسال في تلك الليلة المباركة بإنزال الملائكة و الروح فيها من السماء إلى الأرض دائما و لا بد من وجود من يرسل إليه الأمر دائما ,

      ولو كان هذا الأمر للنبي ص دون غيره لكان الخطاب يدل على فعل خاص غير دائم و لا مستقبل ولقال نزلت الملائكة و فرق كل أمر حكيم ولم يقُل " تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ " و " فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيم ٍ"

      والسؤال :

      على من تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر من بعد رحيل النبي ص وإلى يومنا هذا ؟

      وللموضوع بقية:
    • شكرالمرروك أخ سعيد الشنفري.


      نواصل الموضوع:

      للعلامة المنار، كتاب حول ليلة القدر، وفيه تفاصيل شيقة باهرة لمن يحب الإطلاع.

      العالم سوف يستمر، وإلى ماشاء الله له أن يستمر، حتى تحين الساعة ويكون يوم القيامة، وهذا مايؤكده الدين، ومايوافقه العلم عليه.

      الدين لايحددموعدالساعة، لكنهاحتماقادمة.

      لكي يجازى المحروم في هذه الدنيا، سواءاكان حرمانه طبيعيا، مثل الأعمى الفاقد لبصره.

      أوالمظلوم نتيجة طغيان ظالم. فيقتص الحق من الظالم،ويعيد للمظلوم حقه. والدين يجعل الأمركله بيدالله، لكنه يحذرالبشرمن قدوم الآجلة، ويدعوهم لطاعة الله قبل فوات الأوان، بنصيحة فاعلة.

      هذه كل مهمة الدين، والصراع بين الخيروالشرأيضاسيستمربإستمرارية العالم، وإلى أن يحين المصير.

      يعني بالنتيجة، شئناأم أبينا، فالكل سائرإلى مصيره المحتوم. كمايؤكد الدين، ومايوافق العلم بيقين.

      العلم لايعرف ولايقرركيف يكون المصير. وهوبذلك يزيد من قلق الإنسان المفكرالبصير.

      لكن الدين يؤكد ماسيحصل، ويوعدبالخيرالوفيرالمؤمل، لكل صابرمحتسب، وآمل معذب.

      وآخردعواناأن الحمد لله رب العالمين.