النص الحقيقي لخطاب بوش إعلان الحرب على العراق

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • النص الحقيقي لخطاب بوش إعلان الحرب على العراق

      أعلن جورج بوش الرئيس الأميركي بدء ضرب العراق في خطاب متلفز من مكتبه البيضاوي ، وذلك نص الخطاب الحقيقي :
      مواطني الكرام .. في هذه الساعة بدأت القوات الأميركية وقوات التحالف المراحل الأولى للعمليات العسكرية لنزع أسلحة الدمار الشامل الذي نحن على يقين بأنه لا يملكها إذ " ليس هناك بين المطّلعين على حقيقة الأوضاع من يصدّق بأن العراق الراكع منذ اثنتي عشرة عاماً تحت آثار حربين مدمرتين وعقوبات اقتصادية ، يشكل خطراً وشيكاً على أي إنسان أو أي بلد " ، فكيف يمكن أن يشكل خطراً على العالم .
      بموجب أوامر أصدرتُها ، بدأت قوات التحالف ضرب أهداف لها منتقاة ومن بينها منازل وأكواخ ومستشفيات يتواجد بها مدنيون عزل ، ولكنها أماكن ذات أهمية عسكرية لأنها لا تنسف قدرة صدام حسين على شن حرب ، وإنما تنسف وجود شعب عن سطح الأرض ... هذه هي المراحل الأولى من حملة واسعة ومنسقة ومدروسة بيننا وبين حليفتنا الكبرى انكلترا التي أنصحها أن تتمتع بالصدر الرحب حتى تتلقى الضربات المدروسة من نيران صديقة ... الصادرة عن رعاة البقر.
      أكثر من 35 دولة ، من بينها " بولندا وتشيخيا وسلوفاكيا ورومانيا وأوكرانيا وبلغاريا ، وغيرها من الدول المرتشية التي دخلت الحلف للحصول على مساعدات أميركية " توفر دعماً حاسماً يتراوح بين استخدام قواعد جوية وبحرية ، ومساعدة في توفير معلومات استخبارتية ، وخيانة مركزية من داخل العراق ... إحدى هذه الدول قد " دعمتنا فأرسلت 12 جندياً " ، هذا إضافة إلى دول أخرى عديدة لا يتسع المكان لتعدادها ولكني أذكر من بينها " مايكرونيزيا وجزر سولو وكوستاريكا وبالوا هذه الدولة الجزيرة الصغيرة في جنوب المحيط الهادي التي ليس لها جيش من أي نوع " .
      كل دولة من هذه الدول ممن ذكرت من دول التحالف قررت أن تتحمل هذا الواجب في فرض ذلك السلام الأميركي على العالم العربي على نسق " النظام الامبراطوري " الذي فرضته بريطانيا على المنطقة بأسرها في الماضي ".
      أقول لكل الرجال والنساء في القوات المسلحة الأميركية المنتشرين الآن في الشرق الأوسط ، أن العالم بأسره يهدد سلام اسرائيل ووجودها ، وهذا ما دفعنا أن نرسلكم إلى العراق من أجل أن نقف بجانب اسرائيل " وخاصة وإن دولتينا وشعبينا مرتبطان بقيم ديمقراطية وتقاليد مشتركة منذ أكثر من خمسين عاماً وسوف يستمر ذلك " .
      أما مهمتكم الثانية فهي مضاعفة اضطهاد شعب من العالم الثالث عانى لفترة 12 عاماً من الذل والمهانة والجوع والمرض ، فلم يتعلم كيف يخضع لنا ويخون قيمه ومبادئه ، وصدق أستاذ الأخلاق في جامعة بيكرلي " ديفيد كيرب " الذي قال : " إن هذه الحرب مثال واضح عن استهتارنا بالشعب العراقي " .
      الأعداء الذين ستواجهونهم سيعترفون بمهاراتكم وشجاعتكم وسيشكرونكم على تدميركم لبيوتهم ، وقتلكم لعائلاتهم وأطفالهم التي تتم طبعاً بطريق الخطأ ، وقطعكم لكهرباءهم وتلويثكم لمياهم ، فإنكم ما فعلتم هذا عن قصد إنما اضطرتم لهذا ، فإنكم مصممون على النصر ، فاجعلوا مبدأكم أثناء المعركة " أنا ومن بعدي الطوفان " .
      في هذا النزاع تواجه أميركا عدواً لا يحترم الاتفاقات المتعلقة بالحروب أو القواعد الأخلاقية ، فهو على رغم بأنه تعاون مع المفتشين الدوليين ، وقام بتدمير صواريخه ، إلا أنه لم يحترم اتفاقية جنيف فهو يسيء معاملة الأسرى ويظهرهم على التلفاز والخوف البادي على وجوهههم ، وهو أيضاً يظهر جثث بعض موتانا الذين سقطوا أثناء المعركة دون أن يدرك أن هذه الصور تؤذي مشاعر شعبنا.
      لقد قام صدام حسين بممارسة وحشية كبيرة ضد شعبه ، طلب من الناس الأبرياء ملازمة منازلهم مما يصعب عليكم مهمة اقتناصهم ، لذا اضربوهم أينما وجدتوهم ، اطلقوا عليهم القنابل الثقيلة التي تزن عشرات الأطنان ، احرقوا منازلهم بالصواريخ والقذائف العنقودية ، اسمعوا نصيحة إخوانكم اليهود ، لا تسألوا عن الحجم الكبير للدمار الذي ستخلفونه ، فإننا سنعيد بناء البيوت مجدداً ... ولا يهم إذا نقص عدد الناس قليلاً فبلد مثل العراق يحتوي على أربعة وعشرون مليوناً من الناس لن يتأثر إذا نقص عدد سكانه قليلاً ، خاصة أن الأمم المتحدة تدعو إلى تحديد النسل في الدول النامية ، ونحن نساعدها في مهتمها هذه .
      أريد ان يعلم الأميركيون والعالم بأسره أن قوات التحالف ستبذل كل جهد ممكن لتجنب تعرض المدنيين للأذى ، ولكن أرجو ألا يحاسبونا على تلك الصواريخ التي تضل الطريق فتقع على بعض الأسواق الشعبية المكتظة بالسكان ، أو تقع على تلك المستشفيات التي قد يمكن أن تأوي أرهابيين ، أو تلك المحطات الاخبارية التي تنقل بصدق صور الخراب الذي طال الحجر والبشر ، أو تنقل بامانة ايضاً وجهة نظر عدونا الذي كثيراً ما يعطي الاثباتات الدامغة على كذبنا .
      إن حملة على أرض دولة بكبر كاليفورنيا قد تكون أطول وأصعب مما يتوقع البعض ، وخاصة مع تلك المقاومة الشرسة التي يمكن ان نتلقاها من ذلك الشعب الفقير المسكين الذي قد يستطيع أحد فلاحيه أن يسقط بالخطا طائرة لنا ، ونحن نسامحه طبعاً لأنه يجهل غاية الحرب التي نخوضها والتي من ضمنها إدخال ذلك المسكين إلى المدرسة من جديد والقضاء على أميته.
      أن مساعدة العراقيين على إقامة دولة موحدة مستقرة يتطلب التزاماً متواصلاً منا ... وهذا الالتزام قد يطول أكثر مما تتصورون ، قد يطول حتى نتأكد من جفاف منابع نفط هذا البلد الحبيب ، ومن ثم بعد ذلك نترك البلد لأحبائنا اليهود حتى يحققوا اسطورتهم " من النيل إلى الفرات ".
      نأتي إلى العراق ونحن نكن لمواطني هذا البلد احتراماً لحضارتهم وثقافتهم فسنقوم ، وتحت إشراف أكبر مراكز الآثار ، بدكّ وتدمير تلك الآثار التي عمرها آلاف السنين ، وسنعمل على تغيير ثقافتهم الدينية ونلغي عقيدة الجهاد من كتبهم ، إذ قد تبين كما يقول " فيب مار " الاستاذ السابق في «جامعة الدفاع الوطني» الأميركية ومؤلف «تاريخ العراق الحديث» أن «أهم الموضوعات التي يجري تعليمها في العراق اليوم هي حمل السلاح والاستعداد الدائم لقتال الاعداء " . لذلك لا بد أن نستبدل المناهج الدراسية في فترة قصيرة جداً تنتهي في أيلول قبل بدء السنة الدراسية الجديدة وبذلك نكون قد ضمنا تغيير عقيدة هذا الجيل الجديد ونغرس في عقله ثقافة الاستسلام .
      ليس لنا سوى بعض الطموحات المحدودة في العراق ، فلا تصدقوا أن "الهدف الوحيد من الحرب هو التخلص من صدام حسين ، فإننا سندخل البلد سواء استقال الرئيس العراقي وغادر البلد أو لم يفعل " لأن أهدافنا أكثر من ذلك بكثير ، فإضافة إلى فرض سلام أميركي على العالم فإننا باحتلالنا العراق ذلك البلد العربي الواقع في قلب المنطقة الاستراتيجي ، نكون قد أحكمنا " السيطرة على موارد الشرق الأوسط وأعدنا تشكيل المنطقة وفق مصالحنا " .
      أعرف أن عائلات العسكريين تصلي لكي يعود كل الذين يخدمون في صفوف القوات الأميركية بسلام وبسرعة ، وهذا سيحدث بالتأكيد لأننا نريد السلام ، فاطمئنكم حتى ولو استخدم أعداؤنا سلاح الدعاء فإنه لن يقبل منهم لأنهم لا يستحقون النصر ، وهم ليسوا من شعب الله المختار ، فكيف يستجيب الله لهم ويترككم ...
      وفي مقابل تضحياتكم تحصلون على امتنان الشعب الأميركي ويمكنكم أن تتأكدوا أن قواتنا ستعود ما أن تنجز مهامها ، ولكن لا تستعجلوا فهذه المهام ستطول ... لذا فإننا قمنا بوضع خطة قوية من أجل حكم هذا البلد الحبيب ، فقد قمنا بتشكيل حكومة على رأسها الجنرال " جاي غارنر " الصهيوني الذي هو على علاقة وطيدة مع "المعهد اليهودي لقضايا الأمن القومي" والذي سيشكل حكمه كارثة على العرب والمسلمين ، أما نحن فسنحتفظ فقط بالدفاع والاستخبارات .
      أمتنا تدخل هذا النزاع على مضض ، لأنها إن لم تفعل فلن تستطيع الولايات المتحدة الأميركية أن تضمن سيطرتها على العالم ، ولن تستطيع القضاء على البطالة في أميركا ... وأخيراً لن نستطيع ان تحافظ على استمرار التقدم التكنولوجي الذي يحتاج إلى النفط ... ونفط أميركا كما تعلمون قد ينفذ خلال عشرون عاماً .
      إن شعب الولايات المتحدة واصدقائنا وحلفاءنا لن يعيشوا تحت رحمة نظام خارج على القانون يهدد العالم بسلاح النفط ، ولن يلزمنا بعد اليوم بدفع ثمن هذا النفط غذاء ،كما أننا لن نسمح له بأن يهددنا بتلك الأسلحة التي أكل الزمن عليها وشرب .
      الآن ، وقد بدأ النزاع فإن الطريقة الوحيدة لجعل مدته محدودة هو استخدام القوة الحاسمة ، اضربوا أيها الجنود بقوة ، استخدموا كل أسلحتكم الكيماوية السامة ، لا تكترثوا لثمن هذه الأسلحة ، فمهما بلغ الثمن فإننا سنسترده من البترول العراقي الذي سنستولي عليه ... اقتلوا كل من يقف في وجهكم ... أذلوا هذا الشعب ... لا تسمحوا لأحد أن يقتلكم ... فتشوههم ، تحسسّوا اجسادهم حتى ولو كانوا نساء ، لا تبالوا بمشاعرهم وقيمهم ، اجعلوا العالم ينظر إلى وجوههم وهي مغمروة بالدموع ... عندئذ فقط تحصلون على حريتكم وتفرضون بالقوة الديمقراطية على هذا الشعب المسكين ...
      مواطني الكرام ، سننتصر على الخطر الذي يهدد بلادنا ... لأننا إن لم نفعل سيحكم الاسلاميون المتطرفون الحكم ، وسيكون رد فعل هؤلاء عنيفاً ، سيلاحقونكم في كل مكان ، سيفجرون أنفسهم بكم ، وسيصطادونكم كما تصطاد الفئران ... لذلك لا أريد منكم أن تصدّقوا هذا المخرج السينمائي الذي قال أمام ملايين الناس " عار عليك سيد بوش ، عار عليك سيد بوش " وأنا أعدكم بأننا لن نسمح لمثل هذا الشخص أن يتكلم بعد اليوم .