لا يخلو مشهد من مشاهد مجتمعنا المريض من واجهة مزيفة تغطي حقيقته المخجلة..وتزداد الرغبة في إماطة هذا اللثام كلما حاول الغرباء كشف هذا الزيف لشخصية أمتنا المهزوزة .. وفضح عيوبها التي تملأ جسدها الممزق ..
تصبيني الحيرة وينتابني شعور بالجنون عندما أرى أمة بأكملها ( إلا من رحم ربي ) غارقة في البحث عن كل الطرق الخبيثة لممارسة كل أشكال التلاسن والتناحر..ورمي أخطائها وخيباتها في سلال الآخرين..هذه هي حقيقة أمتنا المتصدعة التي تعودت على التواكل والغش والكذب والإلقاء بكل طموحاتها ومخططاتها وأحلامها في محرقة النسيان مع أول همسة إغراء..
أين نحن من العالم..ومن كل القيم التي تبني الأمم وتسمو بالانسان والحضارة..؟
مازال يضحكني ذلك التصور الساذج الذي لم نفتأ نردده يوما بعد يوم من أننا خير شعوب الأرض.. مستندين إلى الآية الكريمة ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) أخذنا الفقرة الأولى من الآية فقط ولم نعمل بباقى الآية وإن عملنا حصرنا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فى العبادات فقط وبعض الشكليات .. فهل يقبل الله عز وجل ان يُفضِّل أمة عربية هذا حالها ويختارها دون غيرها من الأمم وهي تعيش بين رجولة هشة وفتونة مزيفة..؟أمة مازالت تحيا على تجارب القدامى و على الكتب التاريخية البالية ..لم تأخذ منها سوى الغلاف والفهرسة كمن يسترق السمع من ثقب الباب.. وكأن ما يدور حولها حاليا من اضطرابات وحروب وتكنولوجيا وتصنيع لا يدخل في دائرة اهتماماتها الخاوية..
عندما اكشتف الغرب فضاء الإنترنت وما يرتبط به من تقنيات متشابكة لتسهيل وسائل الإتصال ونقل المعلومة..وأعلنت الدول المتقدمة بكل فخر فوزها في هذا الميدان ..لم تحاول المجتمعات العربية أن تتساءل ماذا عنا نحن..؟ لم تُحمل رأسها صداع التفكير وعناء البحث ..ولم تستفسر عن أسباب هذا التخلف التكنولوجي الذي يُظهرها كل مرة في صورة الرجل المريض المعاق الذي يحتاج دائما إلى معيل ""
منقول """ تحياتي كبرياء إنسان ""
منقول """ تحياتي كبرياء إنسان ""
زورني