لا وقت للدموع ...

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • لا وقت للدموع ...

      ليس أمامنا سوي المقاومة والصمود : لن أبكي، لن أذرف الدموع، فهذا زمن المقاومة، والأوطان تحررها الدماء لا الدموع، تماسكوا، توحدوا، اقفزوا علي الخلافات، فالأمة كلها مستهدفة، والقاتل الأمريكي يستعد لجولة جديدة بعد العراق. منذ سنوات طويلة وهم يلقون باللوم علي العراق ونظامه، الآن أسقطوا النظام واختفي صدام حسين، انظروا إلي العراق، تأملوا المحرقة، اقرءوا معني الإتيان بعصابات الإجرام والسلب والنهب، أطلقوها علي عراق الحضارة والتاريخ، يريدون أن يقولوا للعالم كله هذا هو شعب العراق، ليسوا أكثر من مجموعة غوغاء. صرخ الناس في كل مكان علي أرض العراق، وجهوا نداءاتهم إلي العالم: أنقذونا من اللصوص الذين جاءوا بهم من السجون، وأطلقوهم علينا. رد رامسفيلد علي الفور من واشنطن: نحن لن نتدخل، الناس أحرار في ارتكاب السرقة والجرائم وأحرار أيضا في القيام بأعمال رائعة.

      إذن هذا هو مفهوم أمريكا للحرية: قتل ودمار، نهب وسلب وضياع لسلطة الدولة، كل هذا بتخطيط ورعاية الإدارة الأمريكية .. هذا يعني باختصار أنهم قرروا تدمير العراق علي رءوس كل من فيه .. أهرع إلي شاشة التلفاز، ُورُ بوش يطل علينا وإلي جواره زوجته في زيارة للجرحي الأمريكيين، يبدو مبتسما هذه المرة، قال بكل ثقة: قواتنا ستحرر الشعب العراقي، والحرب ستنتهي حين نحقق هدفنا وفرانكس هو المسئول عن ذلك!! ابتسمت في سخرية لا تخلو من المرارة، فأنت هنا أمام شخص يكذب حتي الثمالة، يزيف الحقائق، يحرق أجساد الأطفال ويقول: أنا أمنحهم الحرية، يحتل الأرض وينهب الثروة ويقول: أنا أحمي الأمن والاستقرار، لا يثق في العملاء ويعين حاكما أمريكيا للعراق ويقول: هكذا يكون القانون وهكذا تكون الشرعية!! نحن إذن أمام قوة غاشمة، بلا عقل، وبلا منطق، لديها أهدافها الاستراتيجية والدينية في المنطقة، وهاهي الأيام تكشف عن حقيقة هذه الأهداف.

      بالأمس كان العراق واليوم جاء الدور علي سوريا وإيران، عندما كنا نحذر ونقول ذلك، كان المتصهينون يردون علينا بالقول: كفاكم مبالغة، أنتم أسري لنظرية المؤامرة، أمريكا ليست لها مطامع في المنطقة. الآن أنتم أمام الوجه الأمريكي القبيح، السافر، الذي يعلن عن أهدافه بتحدي غريب .. إنهم يمهدون الأرض لضرب سوريا، وبالأمس اعاد الكونجرس مناقشة مشروع محاسبة سوريا، راحوا يرددون الادعاءات ذاتها، امتلاك أسلحة دمار شامل، إيواء الإرهابيين، مساندة العراق وفتح الطريق أمام المتطوعين، احتلال لبنان وقس علي ذلك كثيرا. أعرف أن الأصوات ذاتها ستنطلق، لتحمل سوريا المسئولية وتبرئ أمريكا، سيقولون أيضا إن سوريا تكره مصر، وإنها وإنها وإنها .. وفي النهاية تدفع الأمة الثمن من دمها وأمنها وأرضها وأبنائها. اقرءوا تصريحات جيمس ويلسي مدير المخابرات المركزية الأمريكية السابق والتي أدلي بها في كاليفورنيا منذ عشرة أيام ..

      لقد قال: إن الحرب سوف تستمر أربعين عاما، وإن سوريا وإيران والمتطرفين المسلمين أهداف لنا، وقال أيضا إننا سننحاز إلي الشعب في كل من مصر والسعودية ضد مبارك وآل سعود. طبعا لم نسمع لكم صوتا، مع أنكم تعرفون أن جيمس ويلسي لايزال واحدا من المقربين لصناع القرار في أمريكا وأنه مرشح وزيرا للإعلام في الحكومة الأمريكية التي ستحكم العراق تحت رئاسة جارنر. إذن مصر في المخطط رغم الصداقة والعلاقة، وقد تكون الحملة أقرب مما يتصور الكثيرون، لأن الهدف هو تمزيق مصر وتقسيمها إلي عدة دويلات تدخل ضمن منظومة الولايات المتحدة الشرق الأوسطية والتي سوف تكون تحت قيادة ارئيل شارون. تري ألم يسمع رجال الحكم في مصر بهذه التصريحات؟ نعم لقد سمعوا لكنهم يفضلون الصمت، بينما نحن غائبون، ليس من حقنا أن نسأل، فقط علينا أن نتلقي الضربات وأن نقبل صاغرين بالسيناريو ذاته الذي جري تنفيذه علي أرض العراق، نعم ليس من حقنا أن نناقش شيئا حول مستقبل بلدنا، ليس من حقنا أن نتكلم عن الأمن القومي ولا عن مستقبل مصر، فنحن لا قيمة لنا، ومن يفكر في أن يوجه النصيحة فهو مارق يجب حصاره وتأديبه!!

      هل معقول أن مصر الكبيرة، مصر العظيمة، مصر القيادة تعجز حتي الآن عن مطالبة أمريكا وبريطانيا بالانسحاب من أراضي العراق بعد اختفاء نظام صدام حسين؟ هل معقول أن قيادة العالم العربي تعجز عن اتخاذ موقف يدين تهديدات أمريكا لسوريا ويحذر من مغبة المخطط الجديد؟! مجرد تحذيرات يا عالم، مجرد مطالبة، هل وصل بنا الحال إلي حد أننا لا نستطيع أن نقول: لا لأمريكا حتي وهي تقتلنا وتدمر ماتبقي من أمننا؟! البعض يقول: إن مصلحة مصر لدينا هي الأهم، وأنا موافق. ولكن أين هي مصلحة مصر في تدمير العراق وحرقه واحتلاله وتوليه حكومة أمريكية لتصريف أموره وإخضاعه كاملا للسيطرة الصهيونية؟ أين هي مصلحة مصر في علو إسرائيل وسيطرتها علي المنطقة ونهب ثرواتها، ثم من يستطيع أن يمنعها غدا من تهديد مصر خاصة أن التصريحات الأمريكية الإسرائيلية لاتتوقف، وأن مصر دائما مستهدفة ومطمع لهم جميعا؟ هم لايريدون دولة كبري في المنطقة، هم يريدون دويلات طائفية وعرقية صغيرة، ولذلك تبقي مصر دائما هدفهم الاستراتيُي. لقد قال ريتشارد بيرل أحد الذين وضعوا خطة العدوان علي العراق: إن العراق بالنسبة لنا هدف تكتيكي والسعودية هدف استراتيُي ومصر هي الجائزة الكبري

      إن السؤال هنا: ماذا اعددنا للمواجهة؟ والي متي يبقي الشعب بعيدا عن المشاركة في صناعة القرار؟ إن الناس في الشارع مخنوقة، لقد أصابنا العجز بأمراض نفسية عديدة، إن شعب مصر يختنق وكأنه يحتضر، لأن أحدا لايريد أن يسمع صوته، النوافذ مغلقة، والصرخات تضيع في الهواء. أصبحنا نعيش مجرد تمثيلية هزلية، لا أحد يصدق شيئا، وكل الحجج كاذبة وغير منطقية، ويبقي السؤال دائما: إلي متي؟ وهل الخوف يوفر لنا الأمان، أم أنه يعجل بالموت والهوان؟! تري ما هو موقفنا أمام ما يتردد الآن من قتل للعلماء العراقيين علي يد الموساد وأمام ما يقال عن اتفاقية دفاع مشترك ستوقع بين العراق المحتل وبين العدو الصهيوني؟ إن شارون يعد نفسه من الآن لزيارة بغداد. أليس كل ذلك تهديدا للأمن القومي المصري أم أن هناك تعريفات جديدة للأمن القومي تقضي بالانتظار لحين توجيه الضربة إلي مصر؟

      قولوا لنا أي شيء، ادعوا إلي مؤتمر لنبحث في المصيبة التي حلت بنا جميعا، أما الصمت أو التبرير فلم يعد قادرا علي اقناع أحد ولم يعد قادرا علي وقف المخطط. لا تستبعدوا الجماهير ولا تتركوا الناس هكذا، أوقفوا هذه الأصوات المتأمركة التي تطل علينا من شاشات التلفاز، فهؤلاء يدمرون معنويات الناس ويفتحون الطريق أمام العدو الأمريكي الصهيوني لإنجاز بقية المؤامرة. في خطبة الجمعة قال مرشد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي إن إيران لن تكون محايدة في الصراع بين الشعب العراقي والقوات الغازية. والسؤال هنا: ماهو موقف الحكام العرب؟ هل سيكونون محايدين، صامتين، قابلين بالأمر الواقع؟

      وهل حرصهم علي الرضا الأمريكي أهم من الحرص علي الأمن القومي العربي وأمن بلدانهم؟

      حقا لو كان ُورُ بوش يدرك أن أحدا سيقول: له لا لراجع نفسه ألف مرة، ولكن المصيبة أن عالمنا العربي انقسم ما بين متواطئين وصامتين.. الأمة كلها باعت العراق. نعم لقد شاركنا في السقوط ويكفي العراق الصمود لعشرين يوما إنها ملحمة اسطورية صنعها شعب عظيم وقف وحده بينما الطائرات والصواريخ تنطلق من العواصم والممرات العربية إلي قلب عراق الحضارة والتاريخ.. كلنا مذنبون لأننا صمتنا وارتضينا بالهوان المبين.. كنا نعرف حقيقة الأهداف الأمريكية ومع ذلك سخرنا الاعلام لتشويه الحقائق. وحصرنا القضية في شخص صدام حسين، حمٌلنا العراق المسئولية وادعي بعضنا أنه يمتلك أسلحة دمار شامل وبرأنا ساحة أمريكا .. والآن علينا أن ندفع الثمن ..

      ولكن السؤال: من الذي سيدفع الثمن؟ والإجابة الشعوب والأوطان. وشهد شاهد من أهلها، فقد كتب الصحفي الأمريكي لوري جودستين بجريدة نيويورك تايمز في الخامس من ابريل الماضي مقالا كشف فيه عن مصاحبة جماعات تنصير تبشيرية للقوات الأمريكية في عدوانها ضد العراق. وقال جودستين: إن عدد المبشرين الذين يمثلون عددا من الكنائس الأمريكية وطائفة الميسوديت قد بلغوا حوالي 800 مبشر علي رأسهم القس الأمريكي الصهيوني بيل جراهام ونجله القس فرانكلين وهما من أساتذة جورج بوش، وهذه المهمة بالقطع تهدف إلي تنفيذ المخطط الذي نشرت الأسبوع تفاصيله بتنصير العراقيين في إطار الحرب الدينية التي يشنها بوش ضد الإسلام والمسلمين. إن مقال النيويورك تايمز الذي تنشره الأسبوع لهو دليل جديد للغافلين يكشف ويؤكد أن الهدف ليس فقط تحقيق مصالح استراتيجية متعلقة بالنفط وتغيير الخريطة .. ولكن أيضا أهداف دينية قد تؤدي إلي صراع بين الحضارات وهو ما حذر منه وزير الخارجية التركي.

      إننا نؤمن أن الحملة الأمريكية لا تستهدف المسلمين فقط، ولكن تستهدف مسيحيي الشرق أيضا؟ هؤلاء الذين رفضوا دوما التفريط في أوطانهم والانحياز للمحتل الأجنبي، وكانوا دائما في طليعة من تصدوا له ولأطماعه. اقرءوا مقال النيويورك تايمز المنشور في الصفحة التاسعة وراجعوا التصريحات التي تنطلق من الغرب ضد الإسلام والمسلمين حتي تدركوا حقيقة الأهداف والنوايا. ويبقي السؤال: متي تفيقون؟ تري ماذا سيكون رأي الحكام العرب، إذا طلب منهم الجنرال الأمريكي جارنر رئيس جمهورية العراق المحتلة المشاركة في أعمال القمة العربية الدورية؟

      تري من سيقبل ومن سيتردد في الرفض؟.. وماذا إذا جاءت التعليمات من واشنطن اقبلوا وإلا؟! قطعا أنا شخصيا متأكد أن حكومة الكويت وغيرها ستوافق إن لم تكن ستتقدم هي بهذا المطلب. وساعتها سيجد بعض القادة العرب أنفسهم في موقف حرج، ولكن ربما يجدون لدي بعض كتاب الافك والضلال مخرجا. قد يقول البعض إنه حان الوقت لتفعيل دور الجامعة، وإن تفعيل هذا الدور لن يتأتي إلا بوجود جنرال أمريكي من عينة جارنر، وقد يقول البعض إنه ليس هناك قرار من مجلس الآن يقضي بانسحاب القوات الأمريكية والبريطانية من العراق، ولأننا بتوع الشرعية فيجب ألا نحمل الأمور أكثر مما تحتمل، فلنسمح له بالمشاركة إلي أن يصدر قرار دولي وساعتها سوف نجتمع لنقيم القرار. وقد يقول آخرون: إن العراق يجب ألا تغيب عن مقعدها سواء حكمه جارنر أو صدام حسين، وأن علينا أن نتأقلم مع المتغيرات الدولية الجديدة. نعم حتما إذا ظل الانهيار فسيكون شارون وليس جارنر فقط علي رأس الجامعة الشرق أوسطية (العربية سابقا).. الانهيار يبدأ الآن والسؤال: من يوقفه؟ من يوقفه؟ من يوقفه؟!


      من روائع المجاهد : مصطفى بكري
    • تشكر أخي على نقل الموضوع ...

      نحن الأن في وضع المتفرج العاجز عن القيام بأي ردة فعل ...

      وهذا يخالف قانون االطبيعة لكل رد فعل رد فعل مشابه له في المقدار والكمية (فيما معناه )...

      ولكن ما عساي أقول الا ...

      اذا جهل المرء مقداره ...تجاهلت القوم اثمانه

      ولا خير في من يرى عرضه ...دنيا ويدنس أعراضه
    • اشكرك جزيل الشكر ( ابو اليقظان )

      والشكر لك ايضا ( يا سليل المجد ) واشهد انك سليل المجد

      وتأكدوا اخوتي الاحبه ،، بانه يتوجب علينا دعم هذه القضية بما نستطيع

      ولا ننسى ان الكلمه جهاد

      ونتذكر قول الرسول عليه السلام : اعظم الجهاد كلمة حق .............. الحديث
    • شكرا لك اخي على الموضوع
      مثل ماقلت لاللدموع الان بعد سقوط النظام وانتشار السلب والنهب في ارض الرافدين

      اللهم وحد صفوفهم وجمع شملهم
      ولا تنسوا اخوتي الدعاء لكل المسلمين بالنصر والثبات