يمكن القول بحق بأن المؤتمر السابع للحزب الوطني* الديمقراطي كان مؤتمر* بحث هموم الفلاحين والسياسات الزراعية المصرية ويتبقي فقط أن تتبني الحكومة ما ورد في ختام المؤتمر من توصيات للعديد من الأمور المهمة والخاصة بمستقبل الزراعة والأحوال المعيشية للمزارعين والحد من الفقر في الريف فما زلنا في انتظار تنفيذ القرار الخاص بفتح باب استلام محصول الذرة من الفلاحين بكمية لا تقل عن نصف مليون طن لاستخدامه للخلط مع القمح في إنتاج الرغيف البلدي وذلك قبل أن يقوم التجار بتجميعه وشرائه من المزارعين بالأسعار البخسة الحالية والتي لم تصل الي* 100* جنيها فقط للإردب بما جعل المزارعين يحجمون عن بيع المحصول بهذا السعر البخس وبما تسبب في ارتفاع أسعار اللحوم البلدية لأن الفلاحين امتنعوا عن بيع مواشيهم بسبب انخفاض أسعار الذرة ومن قبله القمح والأرز وبالتالي أصبحوا يعلفون مواشيهم شبه مجانا بهذه الحاصلات بالمقارنة بالأسعار المرتفعة للأعلاف المصنعة والتي كانت تشكل عبئا علي الفلاح في السابق تدفعه الي سرعة بيع العجول وبما قد يعوضهم في ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء عن انخفاض أسعار حاصلاتهم والتي اضطرتهم ظروف عدم رعاية الزراعة باستخدام هذه الحاصلات الغذائية كأعلاف للمواشي في بلد تستورد جميع هذه الحاصلات التأخير في استلام محصول الذرة من المزارعين يؤدي الي استفادة التجار فقط بميزة التوريد للدولة بالأسعار التشجيعية دون أن يستفيد الفلاح المنتج الوحيد للغذاء في مصر ثاني التوصيات كان بالإسراع بالإعلان عن أسعار استلام الحاصلات الاستراتيجية الشتوية خاصة القمح قبل بدء موعد الزراعة والذي يبدأ في منتصف نوفمبر مع بداية شهر هاتور* (أبو الذهب المنثور أي القمح*) ويمتد لمدة شهر إلا ان هذا الاعلان لم يتم حتي الان رغم حلول موعد بدء الزراعة والذي نرجو ان يتم تدارك هذا الامر بالسرعة والحكمة المطلوبة
مؤتمر الوطني وهموم الفلاحين
-
مشاركة
-
مواضيع مشابهة