
وسط أجواء الشحن التي ألقت بظلالها على الشارعين المصري والجزائري، بسبب المباراة الفاصلة التي جمعت بين منتخبي البلدين لكرة القدم مساء الأربعاء 18-11-2009، حاول البعض توجيه رسالة حب لأبناء الشعبين وتذكيرهما برصيد أخوة الدين واللغة.
آخر هذه الرسائل جاءت بخط شاب مصري وفتاة جزائرية قررا تخفيف هذا الشحن والتوتر من خلال أوثق علاقة تربط بين اثنين وهي الزواج.
فقد سجل مكتب توثيق الزواج -بمحكمة الإسكندرية الكلية الثلاثاء 17-11-2009- عقد زواج الشاب المصري عصام محمود، على العروس الجزائرية حنان حجيج، بحسب صحيفة "اليوم السابع" المصرية.
ووصف المقربون هذه الخطوة من العروسين بـ"الجريئة"؛ نظرا لأنها جاءت قبل ساعات من المباراة التي استضافها ملعب نادي المريخ السوداني، وتحدد على إثرها هوية المنتخب العربي المتأهل لكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.
وتعرف عصام على عروسه حنان، عندما كان يعمل في العاصمة الجزائرية في وقت سابق عن طريق أحد أقاربها، وعلى الفور تقدم لخطبتها لدماثة خلقها والتزامها الديني، ونظرا للإجراءات الروتينية حضرت العروس إلى الإسكندرية بصحبة شقيقها الأكبر علي حجيج لإتمام إجراءات زواجهما.
وأكد شقيق العروس علي حجيج، أن تلك الخطوة تعتبر تأكيدا جديدا على عمق العلاقات المصرية الجزائرية، مشيرا إلى أنه يشعر في مصر بأنه في بلده الثاني، مضيفا أن العائلتين شعرا بسعادة بالغة، رغم الأجواء المتوترة التي فرضتها مباراة الجزائر ومصر.
مبادرة على فيس بوك
هذه الرسالة لم تكن الوحيدة، فقد سبقها رسالة أخرى تمثلت في مبادرة أطلقها عدد من الشباب المصريين والجزائريين على الانترنت، لجمع الصف وتنقية الأجواء وطي صفحة المشاعر السلبية بين الشعبين الشقيقين.
فقد تقدم شباب من المدونين والصحفيين الجزائريين بمبادرتهم من خلال "جروب" على "فيس بوك" باسم "مبادرة الأقصى يجمعنا.. مصر والجزائر"، ودعوا كلا من النجوم محمد أبو تريكة وعصام الحضري، وكريم زياني ورفيق صايفي إلى رفع رقعة كبيرة تحمل صورة المسجد الأقصى ومكتوب عليها (أمة واحدة.. شعب واحد).
كما دعا الشباب المشاركين في المبادرة المدونين والصحفيين والنشطاء لنشر الفكرة، ووضع علمي مصر والجزائر متشابكين في صورة "البروفايل" على فيس بوك، كما دعت المبادرة جميع الصحف والصحفيين، وكذلك المدونين ومجموعات فيس بوك التوقف عن نشر الأخبار الكاذبة والشائعات المسيئة للشعبين.
