ما هذا أيها المصرييون والجزائريون

    • ما هذا أيها المصرييون والجزائريون

      بسم الله الرحمن الرحيم


      كلنا قد شاهدنا بأعيننا ما حصل من أحداث مؤسفة بين مشجعي الجمهور المصري ومشجعي الجمهور الجزائري ، وما تقوم به للأسف بعض المحطات التلفزيونية المصرية والجزائرية من إساءة للطرف الآخر، وكأن الأمر حرب، وكأن المصريون والجزائريون أعداء، فلماذا كل هذا وما الذي يحصل؟

      هل كل هذه الأحداث بسبب مباراة لكل القدم لن تجلب عزة للإسلام والمسلمين؟
      هل نسي المصريون والجزائريون أنهم إخوة كما قال الله تعالى { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (10) سورة الحجرات.
      فنفوا الإخوة التي بينهم وهي الرابطة التي جعلها الله تعالى تربط بين المؤمنين وجعلوا بعضهم أعداء لأمر تافه حقير.

      وهل نسوا قول الله تعالى { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } (29) سورة الفتح.

      فأصبح المسلمون رحماء على الأعداء الذين يهددون مقدساتهم وأراضيهم وأعراضهم وأصبحوا أشداء على بعضهم، أي أنهم خالفوا أمر الله تماما وقلبوا الآية، فترى المسجد الأقصى في خطر وإخوانهم في فلسطين محاصرين، وإخوانهم في العراق وأفغانستان والصومال يذبحون فلا يحرك لهم هذا كله ساكنا، أما مباراة لكرة القدم تجعلهم يستنفرون بكل طاقاتهم ويصبحون أبطالا في عداء بعضهم البعض وفي تخريب الممتلكات العامة.

      الم يعلم المصريين والجزائريون وهم يسبون بعضهم البعض على الفضائيات أن سباب المسلم للمسلم فسوق، لقوله صلى الله عليه وسلم "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" رواه النسائي.

      فهل ضربنا كلام الله عز وجل وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرض الحائط واتبعنا أنفسنا الأمارة بالسوء، وعدنا لعصبية الجاهلية الأولى، والى متى سوف نترك توافه الأمور ونلتفت لقضايا الأمة المصيرية؟

      وهل يعلم أصحاب المحطات الفضائية ما هو مقدار الإثم الذي يقع عليهم إذا روجوا للعداء بين الإخوة المسلمين، ألا يعلم هؤلاء أنهم سوف يقفون بين يدي الله ويحاسبهم الله على هذا التحريض والشق لصف المسلمين، وبدل أن تكون هذه المحطات محطات وحدة وجمع للصف تكون محطات للفساد والتحريض وتشجيع الإخوة في الدم والعقيدة على قتال بعضهم البعض، الم يسمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا" رواه مسلم.

      أيها المصريون والجزائريون انتم أخوة في العقيدة والعرق والدم، فإياكم إياكم من هذه الحقائد والضغائن، فالأمة الآن في خطر وتحتاج لجمع الصف، وتفرقنا هذا يزيدنا ضعفا وذلة ويغضب الله تعالى علينا فكفى.

      اللهم إني قد بلغت فاشهد، اللهم إني قد بلغت فاشهد.

    • الله يهدي الجميع

      تسلم على الموضوع
      دمت بووود
      فالغربة لا لك صديق ولا جريب
      خلك غريب وخل الناس عنك اغراب
      ما لك مكان غير بين هلك وناسك
      خربشات من عمانية مغتربة:)