بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
مساكم الله بالخير
هذي قصيده كتبها والد لابنته ( دعاء ) - رحمة الله عليها و تغمد روحها -
سبب كتابة القصيده:
يوم كانوا في الولايات المتحدة الأمريكيه، كان الاستعداد لتناول وجبة الغداء و كانت دعاء تلعب في المطبخ .
كان الفرن شغال و القدر على النار و فيه مويا حاره .
لعبت البريئه -رحمة الله عليها- و قربت من القدر و سحبته وما كانت تدري وش بداخله، انسكب عليها الماء الحار و غطى جسمها و أحرق جلدها .
ذهب بها والدها مسرعا ً إلى أحد المستشفيات في أمريكا ( لا يحضرني اسم الولايه ) و حاولوا الأطباء جاهدين إسعافها بأي شكل من الأشكال، خطأ طبي تسبب به أحد هؤلاء الأطباء و من ثم فارقت الحياه !
رحمها الله و أسأل الله العلي القدير أن يكتب لنا لقاء في جناته العلا .
عاد الوالد إلى الرياض و معه جثة ابنته و تمت الصلاة عليها و من ثم ذهبوا بها إلى المقبره و ودعوها و أدخلوها إلى سكنها الأخروي ( القبر ) .
بعدها بخمس سنوات زار المقبرة .
و من هناك، كتب الوالد العزيز هذه القصيده و أترككم مع أحداثها:
* حين أضعت أين دفنت دعاء *
مقدمه: أسرع الأطفال عنا رحيلا ً، أكثرهم إلينا تحببا ً
المكان و الزمان: الرياض - مقبرة العود 1407 هـ
اليوم - يا دعاء -
لو تدرين !!
أتيت حيث ترقدين ..
أتيت أحمل الأسى العميق ..
و الحنين ..
و باقة من الدموع تنبت السراب في الجفون ..
معذرة حبيبتي ..
فما اشتريت عند عودتي
من مكتبي إليك لعبة ..
ولا اشتريت في " نهاية الدوام "
" يوسفيا ً "
إذ تقشرينه و تفرحين
لأنه ينسل في سهولة
كأنما يداعب اليدين ..
لم أشتر يا لوعتي .. و حرقتي ..
لأنني ..
نسيت أين ترقدين ..
اليوم - يا دعاء - قد أتيت لو تدرين
وما أتيت يا دعاء زائرا ً ..
لكن مودعا ً ..
لوافد يحل حيث ترقدين ..
وقفت أقرأ الوجوه من حولي
و أرقب البيوت قد
تناثرت
و أرقب التراب
وقفت أحتسي الحقيقة
التي حسبت أنه
ما ضمّها كتاب ..
وقفت أطرح السؤال
علّني إذا سألت
أجد الشفاء
حيث أجد الجواب ..
* * *
مضى عليك مذ تركتنا
خمس سنين
أيامها لم تخل يا حبيبتي - لو تعرفين -
من مواجع تلفُنا
من قلق يمضُنا
من فرقة نحملها
و من عذاب ..
ثقيلة هي الحياة حين ينتشي الضباب
و تُغلق الدروب
في وجوهنا
و توصد الأبواب
وقفت حيث تكتسي الوجوه
مسحة اكتئاب ..
و ينتشي الغبار صاعدا ً ..
ليسكن الجباه .. و الجفون
و الثياب
وقفت أرقب الحياة حيث
تفتر الحياه ..
و عندها نسيت أنني ..
وقفت حيث ترقدين ..
و لم أجد
عندئذ غير السؤال يخنق الجواب ..
...
في أمان الله
منقول
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
مساكم الله بالخير
هذي قصيده كتبها والد لابنته ( دعاء ) - رحمة الله عليها و تغمد روحها -
سبب كتابة القصيده:
يوم كانوا في الولايات المتحدة الأمريكيه، كان الاستعداد لتناول وجبة الغداء و كانت دعاء تلعب في المطبخ .
كان الفرن شغال و القدر على النار و فيه مويا حاره .
لعبت البريئه -رحمة الله عليها- و قربت من القدر و سحبته وما كانت تدري وش بداخله، انسكب عليها الماء الحار و غطى جسمها و أحرق جلدها .
ذهب بها والدها مسرعا ً إلى أحد المستشفيات في أمريكا ( لا يحضرني اسم الولايه ) و حاولوا الأطباء جاهدين إسعافها بأي شكل من الأشكال، خطأ طبي تسبب به أحد هؤلاء الأطباء و من ثم فارقت الحياه !
رحمها الله و أسأل الله العلي القدير أن يكتب لنا لقاء في جناته العلا .عاد الوالد إلى الرياض و معه جثة ابنته و تمت الصلاة عليها و من ثم ذهبوا بها إلى المقبره و ودعوها و أدخلوها إلى سكنها الأخروي ( القبر ) .
بعدها بخمس سنوات زار المقبرة .
و من هناك، كتب الوالد العزيز هذه القصيده و أترككم مع أحداثها:
* حين أضعت أين دفنت دعاء *
مقدمه: أسرع الأطفال عنا رحيلا ً، أكثرهم إلينا تحببا ً
المكان و الزمان: الرياض - مقبرة العود 1407 هـ
اليوم - يا دعاء -
لو تدرين !!
أتيت حيث ترقدين ..
أتيت أحمل الأسى العميق ..
و الحنين ..
و باقة من الدموع تنبت السراب في الجفون ..
معذرة حبيبتي ..
فما اشتريت عند عودتي
من مكتبي إليك لعبة ..
ولا اشتريت في " نهاية الدوام "
" يوسفيا ً "
إذ تقشرينه و تفرحين
لأنه ينسل في سهولة
كأنما يداعب اليدين ..
لم أشتر يا لوعتي .. و حرقتي ..
لأنني ..
نسيت أين ترقدين ..
اليوم - يا دعاء - قد أتيت لو تدرين
وما أتيت يا دعاء زائرا ً ..
لكن مودعا ً ..
لوافد يحل حيث ترقدين ..
وقفت أقرأ الوجوه من حولي
و أرقب البيوت قد
تناثرت
و أرقب التراب
وقفت أحتسي الحقيقة
التي حسبت أنه
ما ضمّها كتاب ..
وقفت أطرح السؤال
علّني إذا سألت
أجد الشفاء
حيث أجد الجواب ..
* * *
مضى عليك مذ تركتنا
خمس سنين
أيامها لم تخل يا حبيبتي - لو تعرفين -
من مواجع تلفُنا
من قلق يمضُنا
من فرقة نحملها
و من عذاب ..
ثقيلة هي الحياة حين ينتشي الضباب
و تُغلق الدروب
في وجوهنا
و توصد الأبواب
وقفت حيث تكتسي الوجوه
مسحة اكتئاب ..
و ينتشي الغبار صاعدا ً ..
ليسكن الجباه .. و الجفون
و الثياب
وقفت أرقب الحياة حيث
تفتر الحياه ..
و عندها نسيت أنني ..
وقفت حيث ترقدين ..
و لم أجد
عندئذ غير السؤال يخنق الجواب ..
...
في أمان الله
منقول