حربٌ على الفساد ..!!

    • حربٌ على الفساد ..!!

      عبدالله العييدي

      يـُصادف التاسع من ديسمبر يوماً دولياً لمكافحة الفساد، بموجب القرار الأممي رقم 584 والذي أعلنته الجمعية العامة في الأمم المتحدة. وقد تم اتخاذ هذا القرار لتعزيز وإذكاء الوعي بمشكلة الفساد ومحاربته ومنعه، وعمل كافة التدابير الرامية للحد من إنتشاره، من خلال المسائلة والمحاكمة للمتورطين.

      وقد جاء في المادة الأولى من الفصل الأول في الأحكام العامة أغراض هذه الاتفاقية والتي جاءت على ما يلي : أ*- ترويج وتدعيم التدابير الرامية إلى منع ومكافحة الفساد بصورة أكفأ وأنجع.

      ب*- ترويج وتيسير ودعم التعاون الدولي والمساعدة التقنية في مجال منع ومكافحة الفساد، بما في ذلك في مجال استرداد الموجودات.

      ج*- تعزيز النزاهة والمساءلة والإدارة السليمة للشؤون العمومية والممتلكات العمومية. كما جاء في أحد بنود المادة 52 من نفس الاتفاقية المـُشار إليها ( تتخذ كل دولة طرف، دون إخلال بالمادة 14 من هذه الاتفاقية، ما قد يلزم من تدابير، وفقا لقانونها الداخلي، لإلزام المؤسسات المالية الواقعة ضمن ولايتها القضائية بأن تتحقق من هوية الزبائن, وبأن تتخذ خطوات معقولة لتحديد هوية المالكين المنتفعين للأموال المودعة في حسابات عالية القيمة، وبأن تجري فحصا دقيقا للحسابات التي يطلب فتحها أو يحتفظ بها من قبل، أو نيابة عن، أفراد مكلّفين أو سبق أن كلفوا بأداء وظائف عمومية مهمة أو أفراد أسرهم, أو أشخاص وثيقي الصلة بهم. ويصمم ذلك الفحص الدقيق بصورة معقولة تتيح كشف المعاملات المشبوهة بغرض إبلاغ السلطات المختصة عنها، ولا ينبغي أن يؤول على أنه يثني المؤسسات المالية عن التعامل مع أي زبون شرعي أو يحظر عليها ذلك.) ا.هـ – موقع الأمم المتحدة – أشارت إحدى الدراسات والتي قامت على تصويت نحو 73 ألف شخص في 69 دولة، والتي ذكرت أن من أهم أسباب انتشار الفساد في القطاعات والخدمات الحكومية، %93 من أولئك الذين شملتهم الدراسة أرجعوا السبب إلى غياب العقوبات، ويرى %84 أن السبب هو الرغبة في الحصول على الثروة الشخصية، كما يرى %78 أن السبب سوء استغلال السلطة، ويرى %66 أن السبب هو عدم وجود معايير واضحة للسلوك، ويرى %57 أن السبب هو ضغوط من المديرين أو أشخاص في مراكز عليا، ويرى %81 أن السبب هو انعدام الشفافية. يشار إلى أن المنظمة تنشر منذ عام 1995 مؤشراً للفساد على أساس تصنيف 180 دولة وفقا لتحليل مجموعة دولية من رجال الأعمال والخبراء والجامعيين من عدّة دول، وزعمت أن نيوزيلندا والدنمارك وسنغافورة والسويد هي الدول الأقل فسادا في العالم ، في حين أن الصومال وأفغانستان وميانمار تعتبر من أكثر البلدان فسادا في العالم. المذهل في تقرير منظمة الشفافية الدولية أن العالم ينفق ما بين 20 و40 مليار دولار على الرشاوى سنويا، وتعادل قيمة هذه الرشاوى حوالي %20 الى %40 من المساعدات التنموية الرسمية. للدول النامية، وهو ما يلحق الضرر بالتجارة والتنمية والمستهلك.

      ما سبق أيها السادة والسيدات هو تضمين البنود والقرارات والدراسات التي خلـُص إليها بعض المهتمين بهذا الشأن، كما أنها تقف على بعض المسببات والنتائج جراء " الفساد " وماجعلني أطرح هذا الموضوع، المناسبة آنفة الذكر " اليوم العالمي لمكافحة الفساد " وأيضاً ماجاء في القرار التاريخي " لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية – حفظه الله – " في " محاسبة المتسببين في – كارثة جدة – والتي حصدت الكثير من الأرواح والممتلكات وجاءت على الكثير من البنى الأساسية مما نتج عنها خسائر تـُقدّر بمليارات الدولارات " إن ولاة الأمر ومن خلال القرارات التي من شأنها منع استشراء هذا الداء وهو الفساد، إنما يحاولون جاهدين بأن يكون حق الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وقد أثلج صدور جميع المواطنين ذلك القرار من " خادم الحرمين الشريفين " إذ إنه يأخذ على يد كل متطاول على حق الوطن ومقدّراته، ونحن كمواطنين ومقيمين في المملكة نتطلـّع إلى نتائج " اللجنة " التي تم تشكيلها برئاسة إداري محنّك مثل صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، والذي عـُرف عنه عدم التهاون في مثل هذه الأمور، خاصة فيما يتعلـّق بالمساس بمقدّرات الوطن والمواطن.

      كاتب سعودي

      aloyaidi@gmail.com

      More...