أحمد إبراهيم
يقال أن ثقب الأمازون قريب منا والاحتباس الحراري أقرب من الكون، ولكني أعيش في دبي، فهل أنا على كون مثقوب قريب الانهيار،خاصة وأنا لا أملك قلما يكتب باللون الأخضر .. فأين أوجّه رأسه كى يستمدّ وقودا أخضر صديقا للبيئة لأكتب عن المناخ؟ .. طبعا أوجهه إلى كوبنهاجن حيث قمّة المناخ.
لكن القلم لم يتوافق رأسه رأس البشر في منطقة أقطنها ويسودها اللون الأحمر، فأسواق الخليج المالية تتبادل بعضها البعض اللون الأحمر لفساتين عيد الحب بنزيف بورصاتها وأسعار أسهمها الهابطة يوما بعد يوم ذلك الهبوط غير المبرر في منطقة أنعم الله عليها خير المال ونعم الرجال، وتلك المنطقة التي أخضرّت وأثمرت فأينعت ثمارها دون بخل إلا المزيد جودا وكرما، وهؤلاء الرجال الذين آمنوا بالعلم والعمل فتسلّحوا بهما وعملوا بالحكمة والاتزان محققين في عقدين أو ثلاثة عقود ما لم يحققه الكثيرون في قرون ودهور.
واللون الأحمر كما هو السائد في الداخل كذلك هو الذي بات يلاحقنا من الخارج برائحة الدماء العربية من الصومال واليمن، والإسلامية من باكستان الشقيقة بالتفجيرات الأخيرة التي تركزت على الجوامع وخطب الجمعة تحول الصفوف المتراصة تجاه القبلة إلى حمامات شلالاتها تطفو من مقديشو إلى إسلام أباد، وأخرى من بغداد بخمسة تفجيرات دموية لن تكون الأخيرة التي اشتهرت بتفجيرات الثلاثاء بدأت قرب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في منطقة القاهرة، وتواصلت الى حي الأعظمية قرب المبنى الجديد لوزارة المالية في سوق الرصافي ثم وفي جوار محكمة الكرخ في المنصور وفي النهضة قرب مكتب تابع لوزارة الداخلية، بسلسلة من السيارات المفخخة التي هزت العاصمة العراقية يوم الثلاثاء الماضي متجاوزا قتلاه 127 شخصا وجرحاه 500 شخص، إنه ثلاثاء عظيم لأبطاله مصاصي الدماء الذين افتخروا فيما افتخروا بأنهم أنجزوا في يوم واحد ما لم ينجزه الغير في كل الشهور الأخيرة.! إنه فخر جديد أضيف إلى مفردات قاموس بغداد الرشيد، بعد أن كان محصورا على الوحوش المفترسة في الغابات.
وبعد هذا القدر من الإغراق باللون الأحمر في الشوارع والأسواق والمستبيح لأرواحنا وأموالنا لا أعتقد أني سأحصل على ذلك القلم الذي يكتب بمداد أخضر عن الغارقين في قاعات كوبنهاجن المناخية، دون أن أسمح لنفسي بالتحول إلى مناخ آخر وأنا من أوائل غرقاه، إذ أن القارئ الكريم قد لايسامحني أن أتجاهل واجباتي كجندي في بلادي (الإمارات الحبيبة) وما يغزوها وجوارها الخليجية الشقيقة من الزحف باللون الأحمرليشطب على ما بنته من السمعة والإستراتيجيات بالبنى الأساسية ورساميل المال، كيف أتركها وأتجه إلى دهاليز كوبنهاجن بالدنمارك، إنها الخيانة العظمى تجاه الدين والوطن أن أنسى أو أتناسى الأوطان وعطاءاتها وانضم الى طابور هؤلاء الشامتين الحاقدين الحاسدين الذين أكلوا وشربوا من بلادي أكثر مني ومن ابن عمي، وكما كانوا السبّاقين الملتهمين ما لذّ لهم وطاب من خيراتها بنهم، كانوا كذلك هم السبّاقون الشامتون المشهرون بها دعاية وتضليلا، لا والله لن أحمل قلما إلا وهو سيف في وجه الشامتين الحاقدين على دولة الإمارات الحبيبة وعلى دانة الدهر دبي الحبيبة
المعروف ان بين القارئ والكاتب روابط تقودهما إلى ميدان (الصاد: الصداقة، الصراع أوالصلح) فليتصالح معي كل من يخالفني الرأي قراءة أو كتابة، لنتفق ولو افتراضيا على أن ما يحيط بدبي من الدعاية المضللة لاتقدم تصورا مفهوما لمن ينظر إليها برؤية العقل والبصيرة، والإمارات إن كانت وستبقى جسما سليما في الوطن الكبير، فإن دبي كذلك ستبقى أقوى وأنجح عضو في ذلك الجسم السليم، إي والله إنه الحق والحق يقال، والعاجز عن فهم منجزات دبي في عقدين عجزت عنها الدول والأقاليم في دهور وقرون يكون هو الآخر العاجز قاصر النظر أو مغمّض العينين، إنّ مجرد خبر إعادة جدولة ديون شركة واحدة كان له من الضجيج والصدى مما يؤكد على الكمين بأعلى المستويات، وبطابور من المفترين الحاسدين من كل الجبهات، والمؤسف جدا أن بعض هذه الطبول كانت عربية الهوية وعدائية الهوى ناهيك عن بعضها الخليجية رغم إدراكها بوحدة المصير الإقليمي والإستراتيجي، ورغم ذلك ظلت تصب الزيت بالحمم والبارود وبدم بارد على ما ساد أسواق الإمارات من اللون الأحمر في الفترات الأخيرة .
إنه الحقد من الحاقدين وإنه الحسد من القاصدين، وظلم على الغفلة السائرين خلف القطيع دون علم و قصد، لكن دبي بإماراتها الشامخة والإمارات بدبي اللامعة أكبر من أن توضع على ىشفى الانهيار أو يقال عنها "مظلومة"، لا والله هناك ظالم دون نيله، هو ذلك الظالم الذي لن ينال من هدفه ليسحقه فيصنعه، كثير من عظماء العالم صنعتهم الأزمات المفتعلة ورفعتهم الكمائن المترصدة، إن من غزانا باللون الأحمر المؤقت المفتعل كمن أراد أن يطعن فينا من الخلف، فأيقظنا من السقوط على الوجه إلى القفزة نحو الأمام، هذه الأيام القلائل المتبقية من العام الحالي ما هي إلا السويعات المتبقيّة لساعة صفر الانطلاق، إنها سويعات لاتختلف عن تلك السويعات التي دونها غاندي في مذكراته قبيل نهضته بالهندي المصفوف في ذهن الإنجليز بالدرجة الثالثة للقطار وإن دفع تذكرة الدرجة الأولى، فقام واستيقظ وأيقظ معه مليارا من البشر بأنهم القادرون على كل شيء بألوانهم الهندية الدكناء، ودون اللون الأبيض الدخيل، وهذا ما أثبتته دبي في مسيرتها القصيرة، إذ حققت بسواعدها المحلية وقياداتها فقد أنجزت ما لم تنجزه الأوروبيتان بأقاليمهما وأساطيلهما.
هذه الهزة التي لم تقصم ظهر البعير هي التي ستقوينا أكثر إن شاء الله، هذه النسمة العابرة التي أسقطت القناع عن الكثير هي التي أقنعتنا أن نتحول من دبي هادئة الى ثائرة في تلك الوجوه، "أشدّاء على الكفار رحماء بينهم"، لاخوف من ذلك الكابوس الوهمي، الذي رفع عنه الستار فسقطت كل جيوشه، تماما كما فعل غاندي بإنزال أكبر إمبراطورية عن عرشها دون أن يطلق رصاصة، فجعلها تفلس وتعاني من البطالة والكساد الاقتصادي أمام (الهند) التي كانت في يومه أفقر دولة في العالم.
والإمارات اليوم أغنى دولة في العالم، أغنى بمعنى أنها لم تركع يوما ولن تركع، لم تيأس يوما وهي لاتملك سلاح المال والرجال فلن تيأس اليوم وهي تملكهما في كل الميادين وعلى كل المحطات، وهي القادرة بإيمانها وثباتها أن تسحق الحشرة في الطريق بالقدمين قبل اليدين، من حفر القبر لمن أحسن إليه، قد يدفنه الله فيه قبل ان يخرج من حفرته ، لأنها مقبرة الظالمين الحاقدين الحاسدين الذين ليس لهم إلا وساوس الشيطان بكيدهم في جحورهم، وللبيت رب يحميه (اللهم آمين آمين).
كاتب إماراتي
More...
يقال أن ثقب الأمازون قريب منا والاحتباس الحراري أقرب من الكون، ولكني أعيش في دبي، فهل أنا على كون مثقوب قريب الانهيار،خاصة وأنا لا أملك قلما يكتب باللون الأخضر .. فأين أوجّه رأسه كى يستمدّ وقودا أخضر صديقا للبيئة لأكتب عن المناخ؟ .. طبعا أوجهه إلى كوبنهاجن حيث قمّة المناخ.
لكن القلم لم يتوافق رأسه رأس البشر في منطقة أقطنها ويسودها اللون الأحمر، فأسواق الخليج المالية تتبادل بعضها البعض اللون الأحمر لفساتين عيد الحب بنزيف بورصاتها وأسعار أسهمها الهابطة يوما بعد يوم ذلك الهبوط غير المبرر في منطقة أنعم الله عليها خير المال ونعم الرجال، وتلك المنطقة التي أخضرّت وأثمرت فأينعت ثمارها دون بخل إلا المزيد جودا وكرما، وهؤلاء الرجال الذين آمنوا بالعلم والعمل فتسلّحوا بهما وعملوا بالحكمة والاتزان محققين في عقدين أو ثلاثة عقود ما لم يحققه الكثيرون في قرون ودهور.
واللون الأحمر كما هو السائد في الداخل كذلك هو الذي بات يلاحقنا من الخارج برائحة الدماء العربية من الصومال واليمن، والإسلامية من باكستان الشقيقة بالتفجيرات الأخيرة التي تركزت على الجوامع وخطب الجمعة تحول الصفوف المتراصة تجاه القبلة إلى حمامات شلالاتها تطفو من مقديشو إلى إسلام أباد، وأخرى من بغداد بخمسة تفجيرات دموية لن تكون الأخيرة التي اشتهرت بتفجيرات الثلاثاء بدأت قرب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في منطقة القاهرة، وتواصلت الى حي الأعظمية قرب المبنى الجديد لوزارة المالية في سوق الرصافي ثم وفي جوار محكمة الكرخ في المنصور وفي النهضة قرب مكتب تابع لوزارة الداخلية، بسلسلة من السيارات المفخخة التي هزت العاصمة العراقية يوم الثلاثاء الماضي متجاوزا قتلاه 127 شخصا وجرحاه 500 شخص، إنه ثلاثاء عظيم لأبطاله مصاصي الدماء الذين افتخروا فيما افتخروا بأنهم أنجزوا في يوم واحد ما لم ينجزه الغير في كل الشهور الأخيرة.! إنه فخر جديد أضيف إلى مفردات قاموس بغداد الرشيد، بعد أن كان محصورا على الوحوش المفترسة في الغابات.
وبعد هذا القدر من الإغراق باللون الأحمر في الشوارع والأسواق والمستبيح لأرواحنا وأموالنا لا أعتقد أني سأحصل على ذلك القلم الذي يكتب بمداد أخضر عن الغارقين في قاعات كوبنهاجن المناخية، دون أن أسمح لنفسي بالتحول إلى مناخ آخر وأنا من أوائل غرقاه، إذ أن القارئ الكريم قد لايسامحني أن أتجاهل واجباتي كجندي في بلادي (الإمارات الحبيبة) وما يغزوها وجوارها الخليجية الشقيقة من الزحف باللون الأحمرليشطب على ما بنته من السمعة والإستراتيجيات بالبنى الأساسية ورساميل المال، كيف أتركها وأتجه إلى دهاليز كوبنهاجن بالدنمارك، إنها الخيانة العظمى تجاه الدين والوطن أن أنسى أو أتناسى الأوطان وعطاءاتها وانضم الى طابور هؤلاء الشامتين الحاقدين الحاسدين الذين أكلوا وشربوا من بلادي أكثر مني ومن ابن عمي، وكما كانوا السبّاقين الملتهمين ما لذّ لهم وطاب من خيراتها بنهم، كانوا كذلك هم السبّاقون الشامتون المشهرون بها دعاية وتضليلا، لا والله لن أحمل قلما إلا وهو سيف في وجه الشامتين الحاقدين على دولة الإمارات الحبيبة وعلى دانة الدهر دبي الحبيبة
المعروف ان بين القارئ والكاتب روابط تقودهما إلى ميدان (الصاد: الصداقة، الصراع أوالصلح) فليتصالح معي كل من يخالفني الرأي قراءة أو كتابة، لنتفق ولو افتراضيا على أن ما يحيط بدبي من الدعاية المضللة لاتقدم تصورا مفهوما لمن ينظر إليها برؤية العقل والبصيرة، والإمارات إن كانت وستبقى جسما سليما في الوطن الكبير، فإن دبي كذلك ستبقى أقوى وأنجح عضو في ذلك الجسم السليم، إي والله إنه الحق والحق يقال، والعاجز عن فهم منجزات دبي في عقدين عجزت عنها الدول والأقاليم في دهور وقرون يكون هو الآخر العاجز قاصر النظر أو مغمّض العينين، إنّ مجرد خبر إعادة جدولة ديون شركة واحدة كان له من الضجيج والصدى مما يؤكد على الكمين بأعلى المستويات، وبطابور من المفترين الحاسدين من كل الجبهات، والمؤسف جدا أن بعض هذه الطبول كانت عربية الهوية وعدائية الهوى ناهيك عن بعضها الخليجية رغم إدراكها بوحدة المصير الإقليمي والإستراتيجي، ورغم ذلك ظلت تصب الزيت بالحمم والبارود وبدم بارد على ما ساد أسواق الإمارات من اللون الأحمر في الفترات الأخيرة .
إنه الحقد من الحاقدين وإنه الحسد من القاصدين، وظلم على الغفلة السائرين خلف القطيع دون علم و قصد، لكن دبي بإماراتها الشامخة والإمارات بدبي اللامعة أكبر من أن توضع على ىشفى الانهيار أو يقال عنها "مظلومة"، لا والله هناك ظالم دون نيله، هو ذلك الظالم الذي لن ينال من هدفه ليسحقه فيصنعه، كثير من عظماء العالم صنعتهم الأزمات المفتعلة ورفعتهم الكمائن المترصدة، إن من غزانا باللون الأحمر المؤقت المفتعل كمن أراد أن يطعن فينا من الخلف، فأيقظنا من السقوط على الوجه إلى القفزة نحو الأمام، هذه الأيام القلائل المتبقية من العام الحالي ما هي إلا السويعات المتبقيّة لساعة صفر الانطلاق، إنها سويعات لاتختلف عن تلك السويعات التي دونها غاندي في مذكراته قبيل نهضته بالهندي المصفوف في ذهن الإنجليز بالدرجة الثالثة للقطار وإن دفع تذكرة الدرجة الأولى، فقام واستيقظ وأيقظ معه مليارا من البشر بأنهم القادرون على كل شيء بألوانهم الهندية الدكناء، ودون اللون الأبيض الدخيل، وهذا ما أثبتته دبي في مسيرتها القصيرة، إذ حققت بسواعدها المحلية وقياداتها فقد أنجزت ما لم تنجزه الأوروبيتان بأقاليمهما وأساطيلهما.
هذه الهزة التي لم تقصم ظهر البعير هي التي ستقوينا أكثر إن شاء الله، هذه النسمة العابرة التي أسقطت القناع عن الكثير هي التي أقنعتنا أن نتحول من دبي هادئة الى ثائرة في تلك الوجوه، "أشدّاء على الكفار رحماء بينهم"، لاخوف من ذلك الكابوس الوهمي، الذي رفع عنه الستار فسقطت كل جيوشه، تماما كما فعل غاندي بإنزال أكبر إمبراطورية عن عرشها دون أن يطلق رصاصة، فجعلها تفلس وتعاني من البطالة والكساد الاقتصادي أمام (الهند) التي كانت في يومه أفقر دولة في العالم.
والإمارات اليوم أغنى دولة في العالم، أغنى بمعنى أنها لم تركع يوما ولن تركع، لم تيأس يوما وهي لاتملك سلاح المال والرجال فلن تيأس اليوم وهي تملكهما في كل الميادين وعلى كل المحطات، وهي القادرة بإيمانها وثباتها أن تسحق الحشرة في الطريق بالقدمين قبل اليدين، من حفر القبر لمن أحسن إليه، قد يدفنه الله فيه قبل ان يخرج من حفرته ، لأنها مقبرة الظالمين الحاقدين الحاسدين الذين ليس لهم إلا وساوس الشيطان بكيدهم في جحورهم، وللبيت رب يحميه (اللهم آمين آمين).
كاتب إماراتي
More...