بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللسان:
احذر لسانك أن تقول فتبتلى *** إن البلاء موكل بالمنطق
- اللسان هو تلك العضلة التي وراءها كل معضلة .. يقول فيه الحبيب - صلى الله عليه وسلم - : ( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ) [ أخرجه البخاري..
فالحبيب - عليه الصلاة والسلام - ماضمن لنا الجنة من أمر يسير بل هو والله شاقٌ عسير ولكن ليس إلا على أصحاب النفوس الضعيفة .. ثم هو في الوقت نفسه يسير على من يسره الله عليه و إن شئت فقل إن ضبطه سهلٌ ممتنع ؛ يوفق الله إليه مَن شاء مِن عباده ..
وقد قيل قديما : { اللسان عضو صغير يكشف به الأطباء عن أمراض الجسد والحكماء عن أمراض النفس } ..
- يروى أن المغيرة بن شعبة قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : أنا بخير ما أبقاك الله .
فقال عمر : أنت بخير ما اتقيت الله .. فانظر - بارك الله فيك - إلى ضبط اللسان ، واختيار الألفاظ ، وإلجام النفس بلجام التقوى والحزم ، فلله در الهمم ..
- يقول الحق تبارك وتعالى ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) .
قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره (7/398) لهذه الآية : [ وقد اختلف العلماء : هل يكتب الملك كل شيء من الكلام ؟ وهو قول الحسن وقتادة ، أو إنما يكتب ما فيه من ثواب وعقاب ؟
وهو قول ابن عباس ، على قولين ؛ وظاهر الآية الأول ، لعموم قوله : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد .....
و أخرج أحمد بإسناده عن بلال بن الحارث – رضي الله عنه – قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، يكتب الله له بهارضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ مابلغت يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه " (السلسلة الصحيحة : 2 / 579 ) ؛
فكان علقمة يقول : كم من كلامٍ قد منعنيه حديث بلال بن الحارث .
قلت : وصدق الأول إذ يقول :
كم في المقابر من قتيل لسانه *** كانت تخاف لقاءه الشجعان
ويقول الآخر في نفس المعنى:
يموت الفتى من عثرة بلسانه *** وليس يموت المرء من عثرة الرجلِ
فعثرته من فيه ترمي برأسه *** وعثرته في الرجل تبرا على مهلِ
- ثم تأمل بورك فيك أخي في ميزان الكلام الذي يحدثنا عنه ابن مسعود - رضي الله عنه - حيث يقول : ( من كان كلامه لا يوافق عمله فإنما يوبخ نفسه ) ، فاعرض ما تقوله على هذا الميزان واختبر نفسك ، وزِن كلامك ..
ومضة :
فنُّ الصمت أصعب من علم الكلام.
اترك فضول الكلام و القيل و القال وكن من { الذين هم عن اللغو معرضون } المؤمنون آية 3 .
و ليس أمامك إلا جنة أو النار .
تأكد أن كل يوم يمضي ، يُنقصُ من عمرك يوماً . . . . فإذا جف القلم لا ينفع الندم ....والله اسأل لي ولكم الجنة والنجاة من النار وصلى الله وبارك على من ظلله الغمام وعلى آله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللسان:
احذر لسانك أن تقول فتبتلى *** إن البلاء موكل بالمنطق
- اللسان هو تلك العضلة التي وراءها كل معضلة .. يقول فيه الحبيب - صلى الله عليه وسلم - : ( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ) [ أخرجه البخاري..
فالحبيب - عليه الصلاة والسلام - ماضمن لنا الجنة من أمر يسير بل هو والله شاقٌ عسير ولكن ليس إلا على أصحاب النفوس الضعيفة .. ثم هو في الوقت نفسه يسير على من يسره الله عليه و إن شئت فقل إن ضبطه سهلٌ ممتنع ؛ يوفق الله إليه مَن شاء مِن عباده ..
وقد قيل قديما : { اللسان عضو صغير يكشف به الأطباء عن أمراض الجسد والحكماء عن أمراض النفس } ..
- يروى أن المغيرة بن شعبة قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : أنا بخير ما أبقاك الله .
فقال عمر : أنت بخير ما اتقيت الله .. فانظر - بارك الله فيك - إلى ضبط اللسان ، واختيار الألفاظ ، وإلجام النفس بلجام التقوى والحزم ، فلله در الهمم ..
- يقول الحق تبارك وتعالى ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) .
قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره (7/398) لهذه الآية : [ وقد اختلف العلماء : هل يكتب الملك كل شيء من الكلام ؟ وهو قول الحسن وقتادة ، أو إنما يكتب ما فيه من ثواب وعقاب ؟
وهو قول ابن عباس ، على قولين ؛ وظاهر الآية الأول ، لعموم قوله : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد .....
و أخرج أحمد بإسناده عن بلال بن الحارث – رضي الله عنه – قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، يكتب الله له بهارضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ مابلغت يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه " (السلسلة الصحيحة : 2 / 579 ) ؛
فكان علقمة يقول : كم من كلامٍ قد منعنيه حديث بلال بن الحارث .
قلت : وصدق الأول إذ يقول :
كم في المقابر من قتيل لسانه *** كانت تخاف لقاءه الشجعان
ويقول الآخر في نفس المعنى:
يموت الفتى من عثرة بلسانه *** وليس يموت المرء من عثرة الرجلِ
فعثرته من فيه ترمي برأسه *** وعثرته في الرجل تبرا على مهلِ
- ثم تأمل بورك فيك أخي في ميزان الكلام الذي يحدثنا عنه ابن مسعود - رضي الله عنه - حيث يقول : ( من كان كلامه لا يوافق عمله فإنما يوبخ نفسه ) ، فاعرض ما تقوله على هذا الميزان واختبر نفسك ، وزِن كلامك ..
ومضة :
فنُّ الصمت أصعب من علم الكلام.
اترك فضول الكلام و القيل و القال وكن من { الذين هم عن اللغو معرضون } المؤمنون آية 3 .
و ليس أمامك إلا جنة أو النار .
تأكد أن كل يوم يمضي ، يُنقصُ من عمرك يوماً . . . . فإذا جف القلم لا ينفع الندم ....والله اسأل لي ولكم الجنة والنجاة من النار وصلى الله وبارك على من ظلله الغمام وعلى آله وصحبه وسلم