قد تتعرض بعض الأسر إلى مواقف صعبة في حياتها ، بحكم بعض الأمور الخاطئة التي كانت سائدة في تلك الحقبة الزمنية الماضية ، التي عاصرها أجدادنا وآبائنا .
فقد يشاء القدر أن تتوفى أم عن رضيعها وهو ما زل في فترة ما قبل الفطام ، فيلجأ ولاة أمره إلى البحث عن امرأة أخرى تعتني به وتتكفل برضاعته ، حتى يقوى جسمه وتكمل فترة رضاعته ، بحكم أن الحليب الصناعي والرضاعة الصناعية لا تتوفر في تلك الحقبة ، وبعد مرور السنوات الطويلة تتناسى تلك الأسر هذا الأمر ، ويكاد لا يدور في بالها بأن فلان رضع من المرأة الفلانية ، وتمر السنين وتكبر الأجيال ، وتصادف الحال أن هنالك علاقة عاطفية بين ذلك الرضيع وبين أبنت المرأة التي أرضعته ، وتستمر تلك العلاقة إلى أن يكتب لها النجاح ، فيتم زوجه من تلك الفتاة التي هي في الأصل والحكم الشرعي أخته من الرضاعة ، لكن كلا الطرفين لا يعلما بذلك ، ولا أحد من المعاصرين لتك الحادثة يتذكرها ، وبعد مرور السنين تنكشف الحقيقة التي ظلت سنين في الكتمان والله تعالى يعلم ما تخفيه الصدور ، فتتفوه إحدى النساء القريبة من الأسرتين بأن الزيجة هذه باطلة وأن فلانة أخت فلان من الرضاعة ، بعدها تدخل الأسرتين في دوامة من الخلاف ـ وفي نهاية المطاف تنتهي تلك الزيجة ، فتكون المواقف بين الطرفين المنفصلين صعبة لا يتصورها عاقل ولا تطرق ذهن أي إنسان . وخاصة إذا كان لديهم أطفال . فتصور هول الموقف .
اليوم والحمد لله الأمور اختلفت عن ما كانت عليه سابقا ، اليوم الحليب الصناعي والرضاعة الصناعية متوفرة وبأنواع كثيرة في متناول الأيدي ، وما أن يشاء القدر وتحدث مثل هذه الحادثة التي ذكرتها أعلاه ، حتى تسد الفراغ تلك الرضاعة ويقوم من يعتني بالطفل بتغذيته بها ، وكذلك هنالك أغذية كثيرة مغذية للأطفال ، فبات الأمر هين عن تلك العادة المتبعة في تلك الحقبة الماضية ، والتي عانت منها بعض الأسر مشاكل عدة وتباعدت قلوب قربتها الألفة والمحبة ، لكن يبقى الانفصال في هذه الحالة أهون من التمادي في المحذور .
فما هو رد فعلكم لو تعرضتم لهذا القدر . ومن يتحمل المسئولية بالدرجة الأولى تجاه هذه الواقعة .