قصة شفاه الموت والقُبلة المنسيةهيَ دات ال17 ربيعاً فتاة الحي الجميلة ذات القوام الممشوق و المواصفات القياسية من أعلى رأسها
لأسفل قدميها , غزالة زمانها و ريحانة بُستانها ودلال المنطقة بأسرها , عيونها أسرة ضحكتها فاتنة
ومشيتها كمُهرة فتية...
.....
شباب الحي يترقبونها صباح مساء ويتهافتون على كسب ودها ليل نهار , كيف لا وهي مالكة القلوب
من صغارهم لكبارهم , ومع كُل ما تجده من دلع وتقدير وحُسن معاملة , فهي مغرورة بطبع بنات جنسها
كيف لا , وهيَ ما أدراك ما هيَ خاطفة القلوب ...
ـ
هناك بالحي ومن الشباب من أسرت قلبه ولكن لا يقدر على أن يغازلها كما غيره او يسعد بنظرة و لو شفقة
منها إنه جارها الذي يكبرها ب3 سنوات موظف جديد مازال الطريق امامه طويل ليبني حياته ومستقبله,
ولا ننسى الحوت الأنسي من الأجوار من يلتهمون الكبار والصغار يتنافسون في التودد لها بالسلم او بالقوة
فهم أصحاب حضوة و نفوذ ونقود ..
أضائت في عين احدهم وسكنت قلبه الطامع المليء بالأخذ كما هي العادة , ومن بنت متوسطة الحال وأبواها
من متوسطي المعيشة القانعين لله , هُنا يبدوا الأمر بسيط وبحسبة في عقولهم تُصبح هذه القطعة اي البنت ملكاً
لهم فهي كبُرت ما فيه الكفاية وكفاكهة قد حان وقت قطافها...
وجارها الموظف البسيط , يُفكر كيف يُزيح تلك الجبال من أمامه عله يظفر بها فبدأ بإختصار الطريق وانه لن
يفاتحها بالموضوع حتى يقف على قدميه وقد ربط الليل بالنهار وإشتغل بأكثر من مكان وهوا يسارع الزمن حتى
لا تفلت سمكته الذهبية من بين يديه وخصوصاً أنه بدأ يلمح نظرات إعجاب منها تقابلها نظارات مشدوهة تارة
وغير مُصدقة تارة أخرى وأكثر من مرة خجولة..
لكن هيهات هيهات..قد قطع ذلك الحوت الطريق وتقدم لخطبتها ومرت بعدها الشهور وكأنها الدهور على ذلك الفتى
الذي يلمح في بارقة امل ومع لغة عيناها أدرك بحسه الذكوري انها تنجذب له وتقول هي تقدم بسرعة ...
لكن مع إنقضاء كل ساعة كان الجشع الحوت يقطع عليه الطريق ,كمن يحبس الدماء عن عروق ذلك الموظف البسيط
الذي ما فتيء يدخر الوقت او يتأخر ليُعزز موقفه اكثر , وخصوصا أن الحوت لم يُحكم قبضته على اهلها بالنقود
وبكل ما أوتي من قوة يُبحر ذلك الموظف في تيارات مُعاكسة لعله يصل لشاطيء الأمان..
ولكن كعادة الرجال فقد أحسوا بان أحداً يريد الأنقضاض على الفريسة وقد علم ووصلته بعض المؤشرات على ذلك
فبدأ يسارع الخُطى ليُحكم القبضة كاملة على تلك الفتاة التي بدأت تكرهه وتكره كل يوم خرجت به للشارع ليراها
ذلك الطماع الجشع والذي سُمعته السيئة تفوق الوصف ولكنه يتستر بالطيبة ويتودد لأهلها حتى فاتحهم بالأمر..
هنا اسقط في يد الفتى بأنه صعُبت مهمته وبدأ مثل التائه في الصحراء لا يعرف أين يقف ومع تقديمه لقدم وتأخيره
لأخرى لم يعرف ما الصواب..فتاة احلامه تضيع من بين يديه وتغرق في رمال صحراء يعرف قوتها ويعرف سطوتها
بدأ قلب الرجل يشتغل كما البُركان وتلك البنت الخائرة القوة امام اهلها والمُطيعة لهم لم تعد تقوى على السكوت
ولم ترضى بالوضع المَقيت , فهنا إجتمعت نوايا الموظف ونوايا تلك البنت , التي تشربت العشق وهي لم تتكلم
وعرفت الحُب بالعيون وأصبحت مُعلمه في أصوله , تريد الأنعتاق بشتى الطُرق والخلاص من بين براثن الحوت
وحتى حان وقت زفاف الحوت عليها , وكان الأمر كُله سيكون جحيماً بعدها لا يُطاق..
وبينما هناك الكُل حيث لا يعلم خطط إثنانهم على الهرب , الموظف والفتاة , وكان الموعد هوا اخر ساعات الزفاف
ومع تسارع الأحداث ومرور الأيام جهزا لكُل شيء ولكن للأقدار كلمة اخرى في التفريق بينهما , فلقد وضع الحوت
عيونه حولها متوقعاً حدوث شيء لا يُرضيه وكما هي حواسه في الأصطياد فقد نزع للدفاع عن أرضه العذراء
التي يعتبرها كانها صفقة من صفقاته ولكنها بمواصفات خاصة وصنف أخر ونوع خاص جداً...
وفي تلك الليلة الكبيرة ليلة الزفاف كانت الساعات تقترب رويداً رويداً فالبنت اضحت بشوشة بعد أن كان وجهها واجماً
فحسبها الجميع فرحة ورضت بما آل إليها مصيرها من زواجها بالجشع الدميم والذي لايقيم للمشاعر وزناً
ــ
لحظات الفرار قد لاحت سويعات قد أطبقت لتحل بدلاً عنها الدقائق...غافلت الحضور ومن باب خلفي من بيتهم خرجت
متسترة وعلى بعد كيلو متر او اكثر إنطلقت متخفية , ولكن هنا ظهرت العيون المدسوسة لأداء خدمة التجسس
وتتبع كل كبيرة وصغيرة بالحي وخصوصاً تلك الفتاة , فالجواسيس يعرفون كل شاردة وواردة وخصوصاً أنهم من
المنطقة ويعرفون سكانها فاستغرب احدهم تلك الفتاة وحاول بشتى الطرق التقرب منها و قد جاهدت لأخفاء ملامحها
وبين اخد ورد حتى وصلت ذلك الموضف, هنا صرخ الجاسوس بانها العروس هاربة , وفي بيت العروسة بدأت تعلوا
الأصوات تنادي على العروس وفي همهمات الصدور وكتمان الخبر وصلت لمسامع العريس الحوت..الذي أُسقط في
يده ماكان يخاف منه...ولكنه كا العادة ذهب ليُطلق أتباعه الشرسين للمطاردة وفي الناحة الأخرى إبتعد ذلك الموظف
بعشيقـته الذي لم يتحادث هوَ وهيَ إلا قليلاً و لكنهما أحسا ببعضهما كثيراً....
ومع ازدياد عدد الباحثين عن الهاربة اتضح انهما ليس بعيدين وخصوصاً وسيلة نقلهما لم تكن حديثة اوسرية بما يكفي
لتتجاوز مالدى اصحاب الحوت الباحثين عنها وهنا حدتث المطاردة بين السيارات وبين الموظف الذي بدأ يطبقون
عليه ويضيقون عليه الخناق وبعد ان عرفوا وجهته من خلال الطريق التي سيسلكها وكانت مطاراً خارج المدينة
ومع استحالة توقفه وإياها غير مسار هروبه حتى يتوههم ولكن لم تأتي الرياح بما تشتهي السُفن , فلقد اصابه و
مركبته اعياءاً لم تنقده منهم عزيمته على الفتك من بين انياب الذئاب اللاهتة ورائهم , ومع اشتداد المطاردة
بينهما انفلتت عجلة القيادة من بين يديه البسيطتان وادار رأسه لفتاته التي رأى بعينيها كلاماً قد فهم لغته بأنها
تفضل الموت معه على ان تعود لذلك المُفترس قرش البر , ودارت المركبة بهما وهي تطير للأعلى ومن على مُنحدر
عالي , تدحرجت السيارة كما احلامهما البسيطة ومع كل دورة كان قدرهما يقترب اكثر وكانا لم يجدا بداً من التعانق
حتى وصلا لإسفل المنحدر حينها ادركا انهما ميتان لا محالة وخيم الصمت على المكان ليسترجعا في دقائق ما مضى
منهما في سنين وفي تلك اللحظات تعانقا وكانت قبلة بينهما أضحت بين الناس منسية!
لأسفل قدميها , غزالة زمانها و ريحانة بُستانها ودلال المنطقة بأسرها , عيونها أسرة ضحكتها فاتنة
ومشيتها كمُهرة فتية...
.....
شباب الحي يترقبونها صباح مساء ويتهافتون على كسب ودها ليل نهار , كيف لا وهي مالكة القلوب
من صغارهم لكبارهم , ومع كُل ما تجده من دلع وتقدير وحُسن معاملة , فهي مغرورة بطبع بنات جنسها
كيف لا , وهيَ ما أدراك ما هيَ خاطفة القلوب ...
ـ
هناك بالحي ومن الشباب من أسرت قلبه ولكن لا يقدر على أن يغازلها كما غيره او يسعد بنظرة و لو شفقة
منها إنه جارها الذي يكبرها ب3 سنوات موظف جديد مازال الطريق امامه طويل ليبني حياته ومستقبله,
ولا ننسى الحوت الأنسي من الأجوار من يلتهمون الكبار والصغار يتنافسون في التودد لها بالسلم او بالقوة
فهم أصحاب حضوة و نفوذ ونقود ..
أضائت في عين احدهم وسكنت قلبه الطامع المليء بالأخذ كما هي العادة , ومن بنت متوسطة الحال وأبواها
من متوسطي المعيشة القانعين لله , هُنا يبدوا الأمر بسيط وبحسبة في عقولهم تُصبح هذه القطعة اي البنت ملكاً
لهم فهي كبُرت ما فيه الكفاية وكفاكهة قد حان وقت قطافها...
وجارها الموظف البسيط , يُفكر كيف يُزيح تلك الجبال من أمامه عله يظفر بها فبدأ بإختصار الطريق وانه لن
يفاتحها بالموضوع حتى يقف على قدميه وقد ربط الليل بالنهار وإشتغل بأكثر من مكان وهوا يسارع الزمن حتى
لا تفلت سمكته الذهبية من بين يديه وخصوصاً أنه بدأ يلمح نظرات إعجاب منها تقابلها نظارات مشدوهة تارة
وغير مُصدقة تارة أخرى وأكثر من مرة خجولة..
لكن هيهات هيهات..قد قطع ذلك الحوت الطريق وتقدم لخطبتها ومرت بعدها الشهور وكأنها الدهور على ذلك الفتى
الذي يلمح في بارقة امل ومع لغة عيناها أدرك بحسه الذكوري انها تنجذب له وتقول هي تقدم بسرعة ...
لكن مع إنقضاء كل ساعة كان الجشع الحوت يقطع عليه الطريق ,كمن يحبس الدماء عن عروق ذلك الموظف البسيط
الذي ما فتيء يدخر الوقت او يتأخر ليُعزز موقفه اكثر , وخصوصا أن الحوت لم يُحكم قبضته على اهلها بالنقود
وبكل ما أوتي من قوة يُبحر ذلك الموظف في تيارات مُعاكسة لعله يصل لشاطيء الأمان..
ولكن كعادة الرجال فقد أحسوا بان أحداً يريد الأنقضاض على الفريسة وقد علم ووصلته بعض المؤشرات على ذلك
فبدأ يسارع الخُطى ليُحكم القبضة كاملة على تلك الفتاة التي بدأت تكرهه وتكره كل يوم خرجت به للشارع ليراها
ذلك الطماع الجشع والذي سُمعته السيئة تفوق الوصف ولكنه يتستر بالطيبة ويتودد لأهلها حتى فاتحهم بالأمر..
هنا اسقط في يد الفتى بأنه صعُبت مهمته وبدأ مثل التائه في الصحراء لا يعرف أين يقف ومع تقديمه لقدم وتأخيره
لأخرى لم يعرف ما الصواب..فتاة احلامه تضيع من بين يديه وتغرق في رمال صحراء يعرف قوتها ويعرف سطوتها
بدأ قلب الرجل يشتغل كما البُركان وتلك البنت الخائرة القوة امام اهلها والمُطيعة لهم لم تعد تقوى على السكوت
ولم ترضى بالوضع المَقيت , فهنا إجتمعت نوايا الموظف ونوايا تلك البنت , التي تشربت العشق وهي لم تتكلم
وعرفت الحُب بالعيون وأصبحت مُعلمه في أصوله , تريد الأنعتاق بشتى الطُرق والخلاص من بين براثن الحوت
وحتى حان وقت زفاف الحوت عليها , وكان الأمر كُله سيكون جحيماً بعدها لا يُطاق..
وبينما هناك الكُل حيث لا يعلم خطط إثنانهم على الهرب , الموظف والفتاة , وكان الموعد هوا اخر ساعات الزفاف
ومع تسارع الأحداث ومرور الأيام جهزا لكُل شيء ولكن للأقدار كلمة اخرى في التفريق بينهما , فلقد وضع الحوت
عيونه حولها متوقعاً حدوث شيء لا يُرضيه وكما هي حواسه في الأصطياد فقد نزع للدفاع عن أرضه العذراء
التي يعتبرها كانها صفقة من صفقاته ولكنها بمواصفات خاصة وصنف أخر ونوع خاص جداً...
وفي تلك الليلة الكبيرة ليلة الزفاف كانت الساعات تقترب رويداً رويداً فالبنت اضحت بشوشة بعد أن كان وجهها واجماً
فحسبها الجميع فرحة ورضت بما آل إليها مصيرها من زواجها بالجشع الدميم والذي لايقيم للمشاعر وزناً
ــ
لحظات الفرار قد لاحت سويعات قد أطبقت لتحل بدلاً عنها الدقائق...غافلت الحضور ومن باب خلفي من بيتهم خرجت
متسترة وعلى بعد كيلو متر او اكثر إنطلقت متخفية , ولكن هنا ظهرت العيون المدسوسة لأداء خدمة التجسس
وتتبع كل كبيرة وصغيرة بالحي وخصوصاً تلك الفتاة , فالجواسيس يعرفون كل شاردة وواردة وخصوصاً أنهم من
المنطقة ويعرفون سكانها فاستغرب احدهم تلك الفتاة وحاول بشتى الطرق التقرب منها و قد جاهدت لأخفاء ملامحها
وبين اخد ورد حتى وصلت ذلك الموضف, هنا صرخ الجاسوس بانها العروس هاربة , وفي بيت العروسة بدأت تعلوا
الأصوات تنادي على العروس وفي همهمات الصدور وكتمان الخبر وصلت لمسامع العريس الحوت..الذي أُسقط في
يده ماكان يخاف منه...ولكنه كا العادة ذهب ليُطلق أتباعه الشرسين للمطاردة وفي الناحة الأخرى إبتعد ذلك الموظف
بعشيقـته الذي لم يتحادث هوَ وهيَ إلا قليلاً و لكنهما أحسا ببعضهما كثيراً....
ومع ازدياد عدد الباحثين عن الهاربة اتضح انهما ليس بعيدين وخصوصاً وسيلة نقلهما لم تكن حديثة اوسرية بما يكفي
لتتجاوز مالدى اصحاب الحوت الباحثين عنها وهنا حدتث المطاردة بين السيارات وبين الموظف الذي بدأ يطبقون
عليه ويضيقون عليه الخناق وبعد ان عرفوا وجهته من خلال الطريق التي سيسلكها وكانت مطاراً خارج المدينة
ومع استحالة توقفه وإياها غير مسار هروبه حتى يتوههم ولكن لم تأتي الرياح بما تشتهي السُفن , فلقد اصابه و
مركبته اعياءاً لم تنقده منهم عزيمته على الفتك من بين انياب الذئاب اللاهتة ورائهم , ومع اشتداد المطاردة
بينهما انفلتت عجلة القيادة من بين يديه البسيطتان وادار رأسه لفتاته التي رأى بعينيها كلاماً قد فهم لغته بأنها
تفضل الموت معه على ان تعود لذلك المُفترس قرش البر , ودارت المركبة بهما وهي تطير للأعلى ومن على مُنحدر
عالي , تدحرجت السيارة كما احلامهما البسيطة ومع كل دورة كان قدرهما يقترب اكثر وكانا لم يجدا بداً من التعانق
حتى وصلا لإسفل المنحدر حينها ادركا انهما ميتان لا محالة وخيم الصمت على المكان ليسترجعا في دقائق ما مضى
منهما في سنين وفي تلك اللحظات تعانقا وكانت قبلة بينهما أضحت بين الناس منسية!