سفنٌ ترسوآ في مينآء ِ آلوفـآء

    • سفنٌ ترسوآ في مينآء ِ آلوفـآء

      سفنٌ ترسوآ في مينآء ِ آلوفـآء






      الوفاءُ...نغماتٌ تتراقصُ على أوتار ِ القلوب ِ بخفة ٍ..تتسلّلُ منافذَ الروح ِ بمنتهى الرقة....
      الوفاءُ هو نشيدُ للغة ِ الإحساس..لغةٌ ليسَ كلّ البشر ِ يستشعرُ عظمتَها.... ولا يستطيعُ الجميعُ أن يفهمَها ..
      الوفاءُ..هو بطاقةٌ وجدانيةٌ سامية تفتحُ أمامنا المجالَ للشعور ِ بالحبّ ِ والثقة ِ بيننا وبين الآخرين وتجعلهم ينشدون المثاليةَ في التعامل...
      مثاليّة تصحبُها حساسية" مرهفة" نحو أدنى تقصير...







      الوفاءُ...هو بحرٌ من الأخلاق ِ والصفات ِ الحميدة...لا غدرَ به ولا خيانة...أمواجُه نسجتْها خيوطُ الاخلاص ِ والودّ والمحبة
      وسفنُه قلوبٌ رسَتْ مشاعرُها على الطهارة ِ والنيّة ِ الطيّبة ...
      على المحافظة ِ على العهود ِ وعلى البذل ِ من أجل ِ الآخرين دون مقابل أو حدود.



      الوفاءُ..هو زهرةٌ تستمدُ عبيرَها من عطاءِ القلوب ِ...فتنمو وتزهرُ ويزدادُ فوحُها مع كلّ عطاء ٍ متجدد ٍ
      ومع كلّ عطاءٍ صادق ٍ...لكن ككلّ الزهرات فٳنّ هذه الزهرة رقيقةٌ...قد يهشّمُها ذوي القلوب ِ القاسية ِ فتذبل...
      ومع مرور الوقت تموت....


      ككلّ بحر...فٳنّ الوفاءَ بحرٌ لا حدودَ لعطائه ِ...ترسو في مينائه سفنُ القلوب ِالطاهرة ِ...والعابقة ِ بشذى العطاء...