مصر وإسرائيل: عين على السلام أخبار الشبيبة

    • مصر وإسرائيل: عين على السلام أخبار الشبيبة

      إيلين بروشر و ليام ستاك

      في محادثات هدفت إلى حمل الجانب المصري على الضغط على الفلسطينيين أكثر، قبيل فورة من الحمى الدبلوماسية المتوقعة الأيام المقبلة، تشمل زيارة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشيل، والتقى الرئيس المصري محمد حسني مبارك، في القاهرة يوم الثلاثاء الماضي، برئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو. ويبدو أن الاسرائيليين يسعون للمزيد من التحرك نحو محادثات السلام من جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع الوضع في الاعتبار ما يقول عنه نتانياهو إنه تحرك غير مسبوق نحو السلام بتعليق الاستيطان في الضفة الغربية. لكن هذا التجميد للمستوطنات لا يشمل القدس الشرقية، حيث قال المسؤولون الإسرائيليون قبل أيام إنهم سيبنون 700 وحدة سكنية أخرى، ما أثار الغضب بين الفلسطينيين، وانتقادات إدارة اوباما.

      ومن المتوقع لميتشل أن يقدم في زيارته للمنطقة مسودة جديدة لعودة محادثات السلام. وقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت الاسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي على لسان نتانياهو أن الحكومة الحالية اتخذت" خطوات جرئية لمصلحة السلام لم تقم بها أي حكومة اسرائيلية سابقة، لكن الفلسطينيين يفرضون شروطا مسبقة." وأضاف نتانياهو ، طبقا للمقابلة التي أجرتها معه الصحيفة أن "وقت الأعذار انتهى، وحان وقت العمل." وتبدو تعليقات نتانياهو عاكسة الصورة التي يحاول هو أن يبرزها للعالم: وهي أنه فعل كل شيء في وسعه للوصول إلى عهد جديد من محادثات السلام، وأنه حان الوقت لأن تمضي القيادة الفلسطينية قدما بخطوات جرئية أيضا.

      يقول مارك هيلر، محلل متخصص في الصراع في الشرق الأوسط في معهد دراسات الأمن القومي، في جامعة تل أبيب، يقول :" كل شخص يريد أن يتأكد أن الكرة في ملعب الشخص الآخر." وبتلك الطريقة، كما يقول المحلل، سيكون نتانياهو قادرا على أن يقول لباراك أوباما، والذي جعل عملية السلام على رأس أولويات السياسة الخارجية، يقول له إنه قام بكل المحاولات التي يمكنه القيام بها دون أن يهدد استقرار حكومته.

      ** جلعاد شاليط

      أيضا، ركزت المحادثات التي جرت في القاهرة بين الرئيس المصري ورئيس وزراء اسرائيل، والتي يقول مكتب الأخير إنها جرت في "جو من الود" ، ركزت على صفقة تبادل الأسرى التي طال انتظارها بين حماس واسرائيل. حيث من المتوقع أن تبادل اسرائيل بين 900 و 1000 سجين فلسطيني لديها بجنديها في سجون حماس، جلعاد شاليط، المسجون في غزة منذ منتصف العام 2006. وعلى الرغم من أن المحادثات ( الخاصة بهذا الملف) كانت تتم عبر وسيط ألماني ، تلعب مصر دورا مؤثرا في هذا الملف، ومن المتوقع أن تكون هي مكان تبادل التبادل لو حدث واتفق الطرفان على ذلك. يقول هيلر في هذا الشأن:" في هذه النقطة تحديدا لا يعتقد الاسرائيليون أن بوسع المصريين فعل الكثير، لكنهم يتطلعون إلى المصريين من أجل أن يزيدوا من فرض سيطرتهم على الحدود." والخطوات المصرية للسيطرة على الحدود (المصرية) أثارت الكثير من موجات الغضب ، ليس بين المصريين فقط، بل عند المتظاهرين على مستوى العالم، الذين يحيون الذكرى الأولى لحرب غزة، والتي بدأت في مثل هذه الأيام قبل عام.

      ** توقيت سيئ لنتنياهو

      في القاهرة ركزت الصحافة المحلية على تقارير واردة بشأن جدار أمني جديد على الحدود ، وبشأن الاحتجاجات التي قام بها نشطاء جناح اليسار ، لذا قال البعض، إنه بالنظر إلى كل هذا، يمكن القول إن زيارة نتانياهو جاءت في توقيت سيىء. فهناك تخوف من ألا يكون هناك ما تحققه مصر من تلك المحادثات، وأن تستيقظ مصر، لتجد نفسها "ورقة" في يد اسرائيل. يقول ضياء رشوان، المحلل السياسي في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والدولية، يقول :" أخشى أن تجد بلدي نفسها في نفس المكان الذي كانت فيه العام الماضي خلال الغزو الاسرائيلي لقطاع غزة. فالحكومة المصرية حينها ستبدو كشريك في الفعل الاسرائيلي ضد غزة وضد الفلسطينيين عموما، وهذا يبدو كالتحرك ضد الشعب المصري نفسه." وطوال الأسبوع الماضي، ومسألة غزة موضوع ساخن أكثر من المعتاد في البرلمان أو في الصحافة المصرية. فلقد نشرت الصحيفة المصرية المستقلة الرائدة، تقاريرا يومية عن حائط فولاذي جديد تحت الأرض على امتداد الحدود مع مدينة رفح في قطاع غزة يهدف إلى التخلص من أنفاق التهريب بين مصر والقطاع.

      وقد منعت مصر قرابة ألفين من النشطاء الدوليين من السفر إلى حدودها مع غزة، تاركة 500 منهم في ميناء العقبة، و1500 في القاهرة. لذا قرر النشطاء، بعد أن عجزوا عن توصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة، قرروا التظاهر أمام مقر السفارات الغربية ومباني الأمم المتحدة في القاهرة. وفي يوم الأحد الماضي، تظاهر من 250 إلى 300 فرنسي الجنسية خارج مقر السفارة الفرنسية في الجيزة، ما أعاق حركة المرور لقرابة ثلاث ساعات. والقاهرة غير معتادة على مثل هذا النوع من الفعل المباشر. وفي استجابة منها للحدث، تمكن رجال الأمن المصريين من زحزحة المتظاهرين الفرنسيين إلى جانبي الشارع أمام مقر السفارة الفرنسية لتسهيل حركة المرور في الشارع. وتمكنت الشرطة المصرية من احتواء الأمر.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية