الشهيد حجازي.. رسم الدبابة التي قتلته

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الشهيد حجازي.. رسم الدبابة التي قتلته



      فلسطين– سامر خويرة– إسلام أون لاين.نت/ 5-5-2003

      حجازي الشهيد

      "لقد دهش الجميع عندما وجدوا في جيبه الصغير قصاصة مرسوما عليها دبابة إسرائيلية تقف بالقرب من مدرسة للأطفال وتطلق النار عليهم".. بهذه العبارة بدأ "سامح سالم" خال الشهيد الطفل زاهي حجازي، 14 عاما، حديثه لمراسل "إسلام أون لاين.نت" وهو يقف في طابور طويل لاستقبال المعزين بديوان العائلة في نابلس.

      وأضاف سامح: "يبدو أن قلب زاهي قد حدثه بأنه سيستشهد برصاص الجيش الإسرائيلي في تلك اللحظات؛ لذلك رسم نفسه على ورقة جاءت مطابقة تماما للواقع على الأرض".

      وكان الطفل زاهي قد استشهد عصر الأحد 4-5-2003 أثناء خروجه من مدرسته القريبة من مخيم بلاطة بعد إصابته برصاصة قاتلة في الرأس أطلقتها عليه دبابة إسرائيلية دخلت بصورة استفزازية للجهة الشمالية من المخيم.

      لقد قتلوه عمدا

      ويروي خالد بركة الذي يجلس بجانب زاهي على مقعد الدراسة، أن الجنود أطلقوا النار بشكل مقصود على زميليه، خاصة أنه كان يقف بعيدا عن المواجهات، وأضاف والدموع تنهمر من عينيه أن "زاهي كان يتمنى الشهادة دوما حتى يلحق برفيقه وائل الذي استشهد في العام الأول من الانتفاضة" في مواجهات وقعت قرب قبر يوسف في نابلس.

      وأشار خالد إلى أن زاهي كان محبوبا جدا من زملائه ومدرسيه، كما أنه كان متفوقا في دراسته، وكان يرغب في دخول الفرع العلمي حتى يصبح مهندسا في المستقبل.

      ويقول خالد: إنه لا يتخيل كيف سيكون حال الصف دون زاهي، لأنه كان يضحك دوما ويحب المزاح، ويساعد الطلبة في دروسهم، خاصة في المواضيع التي يجدون صعوبة في فهمها واستيعابها كالرياضيات واللغة الإنجليزية.

      وقد تجمع طلاب الصف التاسع حول جثمان الشهيد وهم يحملون حقائبهم المدرسية وبوسترات له قبل الصلاة عليه في دوار نابلس، بعد أن طبع كل منهم قبلة على جبينه، في مشهد إنساني أبكى الكثيرين.

      رجل البيت

      وينتمي الشهيد إلى أسرة فلسطينية معروفة في المدينة، كما أن والده كان يعمل في تصليح ماكينات الخياطة قبل أن يغلق محله وينتقل إلى مدينة رام الله للعمل حتى يستطيع إعالة أسرته، حيث كان يغيب عنها بالأسابيع بسبب الإغلاقات العسكرية الإسرائيلية.

      ويشير أحد جيران الشهيد إلى أن والده كان يعتمد عليه في تلبية حاجيات البيت أثناء سفره، وكان يقول له "أنت الرجل في غيابي"، وهكذا كان زاهي.

      ويضيف أن الصدمة باستشهاد زاهي كانت قاسية جدا على جميع أفراد عائلته وجيرانه وأصدقائه الذين توافدوا على بيت الشهيد فور سماع الخبر.

      ويشير إلى أن الشهيد كان لا يتوانى عن خدمة جيرانه عندما يطلبون منه شيئا، ولو كان هذا على حساب دراسته وجهده.

      ويتذكر عندما ساعده زاهي قبل أسبوعين في تنظيف حديقة منزله وبقي معه حتى ساعات متأخرة من الليل حتى أتموا العمل.

      وكان تقرير قد صدر مؤخرا عن الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان، أشار إلى سقوط ما يقرب من 500 شهيد دون سن الثامنة عشرة برصاص الجيش الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى التي بدأت في سبتمبر 2000.

      وقال التقرير: إن الجنود الإسرائيليين يتعمدون إطلاق النار باتجاه الأطفال لقتلهم، وطالب التقرير الأمم المتحدة واليونيسيف وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان والطفولة، بالتحرك بصورة عاجلة لوقف المجازر الإسرائيلية بحق الطفولة الفلسطينية المنتهكة.




      islamonline.net/Arabic/news/...article19.shtml

      منقول