2010 ..هل يكون عام السلام والوئام ؟ أخبار الشبيبة

    • 2010 ..هل يكون عام السلام والوئام ؟ أخبار الشبيبة

      بقلم: عيسى بن محمد الزدجالي
      قبل ثلاثة أيام ، احتفل العالم بدخول العام الجديد وسط أجواء حافلة بالبهجة والفرح ، والكل تطلع بأن يكون عام خير وبركة ، ومع بزوغ فجر عام 2010م تمحورت الأمنيات كلها حول البحث عن حلول للمشكلات المعقدة سواء تلك التي استمرت مع العالم منذ عقود ، أو تلك التي شهدها العالم خلال هذا العقد الأول الذي مضى من عمر الألفية الثالثة..
      ولعل أول وأهم المشكلات التي يأمل الملايين حول العالم وفي منطقتنا العربية على وجه الخصوص أن تجد طريقها للحل هي القضية الفلسطينية التي مازالت تراوح في محلها منذ أكثر من 60 عاما ، وهو الأمل الذي كان قد تلاشى تقريبا فخلال فترة الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة جورج بوش الابن رغم وعوده الرنانة في بداية عهده بإقامة الدولة الفلسطينية ، ثم تجدد الأمل مرة أخرى مع قدوم الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما ، وخصوصا بعد خطابه الشهير بجامعة القاهرة ، وحديثه عن حل الدولتين ، وكذلك محاولاته لحل القضايا العالقة مع العالم الإسلامي.
      ورغم أننا لا ننكر حدوث نوع من الانفراج في علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع دول العالم الإسلامي منذ وصول أوباما إلى البيت الأبيض في واشنطن ، إلا أن الأمل مازال معقودا على بذل إدارة أوباما المزيد من الجهود والخطوات العملية لتحويل أطروحاته النظرية إلى سياسات وقرارات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع ، ومنها مثلا حل الدولتين الذي يضمن للشعب الفلسطيني إنشاء وإعلان دولته المستقلة ذات السيادة.
      ولعلنا لانبالغ حين نقول أن عام 2010م ربما يحمل إشارات إيجابية تجاه بعض المشكلات التي عانى منها العالم خلال العام الماضي ، وفي صدارتها الأزمة المالية العالمية وتداعياتها التي أربكت حسابات الدول الكبرى قبل الصغرى ، وعطلت الكثير من الخطط والمشاريع العملاقة حول العالم ، وزادت من معدلات الباحثين عن عمل ، وهي الأمور التي تشير بعض الآراء إلى إمكانية تجاوزها خلال العام الحالي ، وخصوصا مع عودة بعض الاقتصادات الكبرى في العالم إلى الانتعاش من جديد..ولو بمعدلات بطيئة نسبيا ، ولكن المهم ألا تستمر التداعيات السلبية للأزمة التي عمت العالم خلال العامين الماضيين.
      أضف إلى ذلك..قضية المناخ وما يشهده من تغيرات بصورة مستمرة بفعل النشاطات البشرية غير الملتزمة بالحدود الدنيا من الاشتراطات البيئية ، وهي القضية التي سيطرت على اهتمام العالم أجمع في الأسابيع الأخيرة من عام 2009م ، وبصفة خاصة مع انعقاد مؤتمر كوبنهاجن للمناخ خلال شهر ديسمبر الماضي ، وما رافقه من فشل في توصل قادة الدول الصناعية الكبرى إلى اتفاق يحول دون حدوث المزيد من التدهور للأحوال المناخية على كوكب الأرض.
      ولهذا يتجه الأمل خلال العام الحالي إلى أن تُحسم هذه الأمور العالقة وتحل الخلافات بين الدول الكبرى حول قضايا البيئة خاصة الانبعاث الحراري وتغيرات المناخ والجفاف والتصحر في المؤتمر الذي سيعقد بالمكسيك خلال شهر ديسمبر من العام الحالي 2010م..وذلك إنقاذا لكوكب الأرض المهدد بحدوث تغيرات مناخية غاية في الخطورة على حياة البشرية إذا لم يتحرك العالم بشكل جاد لإنقاذ نفسه من التهلكة.
      ولا شك أن تطلع كل سكان العالم إلى العيش في سلام وأمان يرافقه دائما الحلم في عالم خال من كافة أشكال أسلحة الدمار والأسلحة النووية ، وهو الحلم الذي يتكرر في كل عام ، ويأمل الجميع أن يتحقق يوما ما على أيدي الدول الكبرى التي تمتلك السلاح النووي ، وخصوصا في ظل سعيها الحثيث والمستمر لمنع الآخرين من امتلاك هذا النوع من السلاح.
      ولعل العام الحالي يشهد تقدما في هذا المجال ، ليس فقط لمنع دخول أعضاء جدد إلى النادي النووي ، ولكن للتحرك بفاعلية لغلق هذا النادي تماما ، وتخليص العالم من شرور هذا السلاح الذي يهدد بتدمير البشرية في لحظات إذا ما نشبت - لا قدر الله - حرب بين الدول التي تملك القنابل النووية ، وهو أمل ليس ببعيد إذا توافرت الإرادة الحقيقية لدى الدول الكبرى ، وإذا سعت هذه الدول فعلا إلى إعمار الأرض ، وليس في خرابها مرة بالأسلحة الفتاكة ومرة بتدمير المناخ.
      *****

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية