عبدالله العييدي
مدخل ..
".. إذا لم يكن باستطاعتنا عمل الأشياء الكبيرة، نستطيع عمل الأشياء الصغيرة بحب كبير .."
بعض المشاهدات تمر مروراً بذاكرتنا المملوءة بالصور المكرّرة، ولكنها تبقى تلك الصور التي تؤثر إيجاباً، وتسلخ السلبية من ذاكرتنا وتفكيرنا، فما هو المفصل الذي أدى إلى تنامي هذا الشعور لدي تحديداً ..!؟
أحدثكم أيها الأحبة عن زيارتي لـ..سلطنة عـُمان – مُحافظة مسقط تحديداً، التي عادة ً ما يتخللها بعض المشاهدات ، التي تستوقفني كثيراً. دعوني أحدثكم عن مكان قضيتُ فيه ما يقارب ثماني وأربعين ساعة فقط ، كانت كفيلة بمَنحي انطباع تكرر من خلال زياراتي المتكررة لهذه الدولة ، و المُتمثلة في " الشاب العـُماني " ، خاصة ذلك الذي يوكل إليه مهام الخطوط الأمامية في فنادق الخمسة نجوم. والخطوط الأمامية هي من أصعب الأماكن و أخطر المواقع و لا أبالغ إن قلت أهمها ، فهي التي تولد الانطباع الأول للزائر ، الذي يرسخُ معه أينما شرَّق و غرَّب.
حظيتُ بشرف أن أكون أحد نـُزلاء فندق " الإنتركونتننتال – مسقط " وزادني تشريفاً تكوينُ علاقاتٍ مُباشرة مع شبابٍ عـُماني رائع ، يحاول جاهداً تلـّمس احتياجات النـُزلاء بابتسامة مرسومة كماء زهور الجبل الأخضر. يتلقـّاك الجميع بسؤالٍ ترحيبي : " أي خدمة ممكن أقدمها لك أخوي " وبعبارة مملوءة بالحميمية غير المتكلـّفة، فـ..تشعر أن الذين أمامك إخوانٌ لك سُخِّروا لتوفير كافة وسائل الراحة، ليس لأنهم موظفي فنادق الخمسة نجوم ، مـُُدربين على بروتوكولات التقديم و الضيافة؛ بل لأنها فِطرتهم العُمانية في احتفائهم بضيوفهم ، وهذا هو سرُّ " عـُمان " الذي جعلها تتفوّق على الجميع، لأن الجميع يحب أن يكون " عـُمانياً " فقط لأنه يـُمثـّل الحب للجميع من خلال دولة وكيان مـُحب للجميع.
"سالم الحارثي" ذلك الرجلُ الأنيق بحديثه وابتسامته وطريقة إصغائه، "فهد – محمد" موظفا الاستقبال .. الرائعان بطريقتهم المميزة في استقبال النـُزلاء، أما "العم حبيب" فلا تكاد تخرج أو تدخل من باب الفندق إلا ويقابلك بطريقته المحبـّبة ودعواته الأبوية الحانية بالتوفيق والصحة فهو يدعو للجميع لأن انتسابه إلى هذه الأرض يُشعره بأنهُ أبٌ للجميع، ولا أنسى قبل وداعي ذلك المكان " فياض – شاكر " والذين امتلأت روحي بابتسامتهما وتوديعهما بعد أن تحدثنا طويلاً عن الشأن الرياضي العـُماني، فهاهم يجدون أرضاً مـُشتركة مع كل نزيل للحديث معه بود وحب.
ما سبق .. هو حقيقة يجب أن ندعمها ، ونؤمن بمقدراتها، وبمقدرتها على إيجاد الانطباع الجيد لزائر عـُمان، فالشباب ومن خلال قدرتهم على توظيف ثقافتهم الاجتماعية الممتدة من جذورٍ مملوءة بالكرم والحميمية، هي أدعى أن تبقى ويتم تبنـّيها من قيادات الدولة والمعنيين بتطويرهم، فهم يتعاملون من خلال ما لديهم من ثقافة يتم تغذيتها من مخزون مجتمعي عاشوه وعايشوه بين بعضهم البعض، فكيف إن كانت مدعومةً ببرامج مدروسة ودورات احترافية، بالتأكيد سنجد التأثير أعمق والفاعلية أكثر ، خاصة وأننا نتحدث عن دولةٍ تشهد تطوراً في المجال السياحي .
الشباب العـُماني .. مفخرة لنا جميعاً كـ..شبابٍ خليجي ، وما ذكرته هو ضوء أتى من مجموعة كبيرة تقف خلف هذا العمل، الذي يشع من منبع العمل الجاد، والإحساس بالمسؤولية، لذلك أقف احتراماً لهؤلاء الكوكبة، وأتمنى أن يجدوا العناية الكاملة من جهات الاختصاص في تطوير قدراتهم والأخذ بأيديهم لنجدهم مستقبلاً في أماكن تجعلنا نسعد بزياراتنا كما نحن الآن ..سُعداء.
-كاتب سعودي
aloyaidi@gmail.com
مدخل ..
".. إذا لم يكن باستطاعتنا عمل الأشياء الكبيرة، نستطيع عمل الأشياء الصغيرة بحب كبير .."
بعض المشاهدات تمر مروراً بذاكرتنا المملوءة بالصور المكرّرة، ولكنها تبقى تلك الصور التي تؤثر إيجاباً، وتسلخ السلبية من ذاكرتنا وتفكيرنا، فما هو المفصل الذي أدى إلى تنامي هذا الشعور لدي تحديداً ..!؟
أحدثكم أيها الأحبة عن زيارتي لـ..سلطنة عـُمان – مُحافظة مسقط تحديداً، التي عادة ً ما يتخللها بعض المشاهدات ، التي تستوقفني كثيراً. دعوني أحدثكم عن مكان قضيتُ فيه ما يقارب ثماني وأربعين ساعة فقط ، كانت كفيلة بمَنحي انطباع تكرر من خلال زياراتي المتكررة لهذه الدولة ، و المُتمثلة في " الشاب العـُماني " ، خاصة ذلك الذي يوكل إليه مهام الخطوط الأمامية في فنادق الخمسة نجوم. والخطوط الأمامية هي من أصعب الأماكن و أخطر المواقع و لا أبالغ إن قلت أهمها ، فهي التي تولد الانطباع الأول للزائر ، الذي يرسخُ معه أينما شرَّق و غرَّب.
حظيتُ بشرف أن أكون أحد نـُزلاء فندق " الإنتركونتننتال – مسقط " وزادني تشريفاً تكوينُ علاقاتٍ مُباشرة مع شبابٍ عـُماني رائع ، يحاول جاهداً تلـّمس احتياجات النـُزلاء بابتسامة مرسومة كماء زهور الجبل الأخضر. يتلقـّاك الجميع بسؤالٍ ترحيبي : " أي خدمة ممكن أقدمها لك أخوي " وبعبارة مملوءة بالحميمية غير المتكلـّفة، فـ..تشعر أن الذين أمامك إخوانٌ لك سُخِّروا لتوفير كافة وسائل الراحة، ليس لأنهم موظفي فنادق الخمسة نجوم ، مـُُدربين على بروتوكولات التقديم و الضيافة؛ بل لأنها فِطرتهم العُمانية في احتفائهم بضيوفهم ، وهذا هو سرُّ " عـُمان " الذي جعلها تتفوّق على الجميع، لأن الجميع يحب أن يكون " عـُمانياً " فقط لأنه يـُمثـّل الحب للجميع من خلال دولة وكيان مـُحب للجميع.
"سالم الحارثي" ذلك الرجلُ الأنيق بحديثه وابتسامته وطريقة إصغائه، "فهد – محمد" موظفا الاستقبال .. الرائعان بطريقتهم المميزة في استقبال النـُزلاء، أما "العم حبيب" فلا تكاد تخرج أو تدخل من باب الفندق إلا ويقابلك بطريقته المحبـّبة ودعواته الأبوية الحانية بالتوفيق والصحة فهو يدعو للجميع لأن انتسابه إلى هذه الأرض يُشعره بأنهُ أبٌ للجميع، ولا أنسى قبل وداعي ذلك المكان " فياض – شاكر " والذين امتلأت روحي بابتسامتهما وتوديعهما بعد أن تحدثنا طويلاً عن الشأن الرياضي العـُماني، فهاهم يجدون أرضاً مـُشتركة مع كل نزيل للحديث معه بود وحب.
ما سبق .. هو حقيقة يجب أن ندعمها ، ونؤمن بمقدراتها، وبمقدرتها على إيجاد الانطباع الجيد لزائر عـُمان، فالشباب ومن خلال قدرتهم على توظيف ثقافتهم الاجتماعية الممتدة من جذورٍ مملوءة بالكرم والحميمية، هي أدعى أن تبقى ويتم تبنـّيها من قيادات الدولة والمعنيين بتطويرهم، فهم يتعاملون من خلال ما لديهم من ثقافة يتم تغذيتها من مخزون مجتمعي عاشوه وعايشوه بين بعضهم البعض، فكيف إن كانت مدعومةً ببرامج مدروسة ودورات احترافية، بالتأكيد سنجد التأثير أعمق والفاعلية أكثر ، خاصة وأننا نتحدث عن دولةٍ تشهد تطوراً في المجال السياحي .
الشباب العـُماني .. مفخرة لنا جميعاً كـ..شبابٍ خليجي ، وما ذكرته هو ضوء أتى من مجموعة كبيرة تقف خلف هذا العمل، الذي يشع من منبع العمل الجاد، والإحساس بالمسؤولية، لذلك أقف احتراماً لهؤلاء الكوكبة، وأتمنى أن يجدوا العناية الكاملة من جهات الاختصاص في تطوير قدراتهم والأخذ بأيديهم لنجدهم مستقبلاً في أماكن تجعلنا نسعد بزياراتنا كما نحن الآن ..سُعداء.
-كاتب سعودي
aloyaidi@gmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية