شارع صحار- البريمي.. إنجاز!

    • شارع صحار- البريمي.. إنجاز!

      الوطن -

      علي بن خزام المعمري:



      هكذا تقف الإنجازات العظيمة شامخة تناطح شموخ الجبال الراسية، وهكذا هي إرادة الإنسان في صنع مستحيل الأمس ، وهكذا أصبح المستحيل وجهة نظر تحترم، لكن لا ينبغي الأخذ بها على الإطلاق، وهكذا اخترق شارع صحار- البريمي المزدوج الجبال العصية بسلاسة وانسيابية ، حيث لا منعطفات ولا مضايقات أثناء القيادة، حتى أصبح الشارع القديم أثرا بعد عين ، وحقبة عاشها من ارتاده في يوم من الأيام؛ ليشعر بالفرق العظيم بين الأمس واليوم ، حيث يوم الحداثة والمتانة، والإنارة والاستقامة والرحابة.

      وهكذا نقف وقفة الفخر بمكتسب نهضوي في دولة الإنجازات العظيمة، بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - ونقف كذلك وقفة الشاكر الممتن لمن وقف وراء هذا الإنجاز العظيم تخطيطا وتنفيذا ومتابعة ، وإصرارا على تخطي العقبات ، وصنع مكتسب الأجيال ، فمثل هذه المشروعات تخدم أجيالا وأجيالا، ونفعها مستمر بلا انقطاع.

      وكأي مواطن يعيش هذا الحدث العظيم- حدث اكتمال شارع صحار- البريمي يكون فخورا بهذا الإنجاز الذي شق طريق السلامة والأمان لمرتاديه بين الجبال التي كانت في يوم من الأيام عائقا ، حيث الأودية والمنعطفات الخطيرة والاتجاه الواحد، والطوابير الطويلة وراء إحدى الشاحنات التي تجاهد مرتفعاته ، وتحذر منخفضاته، وحيث الرؤية المنعدمة في لياليه القاتمة إلا من نور مصابيح تلك السيارات التي تكون كالشهب في سماء مظلمة ، حقا إنه فخر الإنجاز ، وفخر المكتسبات الغالية ، وفخر التواصل والرقي في خدمات التنقل والسلامة.

      شارع صحار- البريمي الذي افتتح السبت الماضي ، اختصر المسافات، وصافح صحار والبريمي بيد من التقدم والازدهار على طول أكثر من 80 كيلومترا، ولست هنا بصدد ذكر فوائده ، وهي كثيرة ، ولكن بصدد الإفصاح عن فائدة حميمية بيني وبين هذا الشارع العظيم ، فعلى سنوات العمل فيه ، وأنا أتابع مراحله عن كثب، مندهشا من إرادة الإنسان العماني الذي شق الأفلاج ، وبنى القلاع والحصون، وارتاد البحار والمحيطات ، كنت أتابع مراحله ، وأتعجب كيف سيصنعون في هذه المنطقة ، وأتساءل ما شكل الشارع في تلك منطقة ، وما.وما..؟ أسئلة كثيرة كانت تدور في ذهني كلما سلكت هذا الشارع ، إذ كانت مراهنة من نوع آخر على هذا الشارع، شق للجبال، وهدم لبعضها، وسلاسة في المرور بهذا الشارع الذي لم يهدأ من السيارات لحظة واحدة والعمل فيه على قدم وساق ، وهذه العلاقة الحميمية استمرت حتى بعد اكتماله ، فلا أخفيكم سرا أنني أسلكه شبه يومي ، لا لشيء ، وإنما لرياضة الفكر، وإطلاق عنان الخيال ، والتفكير في موضوعات مقالاتي وقصائدي ، ومشاريعي المستقبلية ، فهو الملهم لي في كثير من الموضوعات ، وهو المكان الذي اكتملت فيه أروع قصائدي ، وناقشت فيه - مع نفسي - موضوعات تصب في مصلحة المجتمع العماني ، وكتبت على أرصفته موضوعاتي وخربشاتي ، فشكرا شكرا جزيلا على هذا الإنجاز العظيم ، فلا وزن لـ (50) مليون ريال أمام راحة المواطنين ، وفتح قنوات الاتصال الآمن بين محافظاته ومناطقه ، والتواصل الاجتماعي بين أفراده ، وتفعيل مينائه وتجارته. وإلى لقاء مع طلة قادمة إن شاء الله .

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية