السفير الفلسطيني للشبيبة: الأمل يحدونا ل3

    • السفير الفلسطيني للشبيبة: الأمل يحدونا ل3

      كتب - محمود بن سعيد العوفي

      شهد العام الماضي سلسلة من المتغيرات والتي أثرت بشكل مباشر على المجتمعات الدولية والإقليمية، ولكن تظل القضية الفلسطينة الهم الأكبر لدى الدول العربية والخليجية في تحقيق الدولة وعاصمتها القدس الشريف، وأوضح سعادة الدكتور لؤي عيسى سفير دولة فلسطين المعتمد لدى السلطنة لـ "الشبيبة" بأنه برغم الجراح المثقلة التي يعيشها الشعب في فلسطين ولكن الأمل يسود بين جنباتهم وقال سعادته: نحن كطائر الفينيق الذي ينهض كل يوم من تحت الركام فكلنا أمل بأن نقيم دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وسوف نصلي جميعاً بالمسجد الأقصى المبارك إن شاء الله طال الزمان أو قصر فإلى الذكريات والأحداث التي فاض بها سعادته من خلال السطور التالية:

      فقد أوضح سعادته بأن عام 2009 شهد سلسلة من المتغيرات الدولية والأحداث الكاسحة والتي انعكست على أوضاع أمتنا ومنطقتنا بشكل عام وعلى القضية الفلسطينية بشكل خاص.

      فنحن في فلسطين نحس ونلمس ذلك بسرعة فالقضية الفلسطينية مربوطة بخيوط دقيقة مع هذه المتغيرات والأحداث وتؤثر وتتأثر بها سلبا وإيجابا، وذلك لما لها من دور أساسي في جميع المعادلات الدولية والإقليمية والعربية.

      وكان أبرز هذه المتغيرات والأحداث مايلي:

      على الصعيد الدولي:

      - انهيار المركز المالي الدولي الأمريكي في وول ستريت بنيويورك العاصمة الدولية المعتمدة للرأسمالية العالمية وهذا الانهيار بحد ذاته أماط اللثام عن تفاعلات عاصفة ضربت القواعد الرئيسية للاقتصاد الأمريكي وهذا الزلزال ولد هزات ارتدادية عنيفة انعكست خارجيا عبر حدوث مجموعة من الأزمات المالية والاقتصادية خاصة في اليابان - المجموعة الأوروبية - الصين - الهند - روسيا الاتحادية - البرازيل - دول مجلس التعاون الخليجي.

      - عودة الحزب الديمقراطي للسيطرة على مجلس الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة الأمريكية من ثم سيطرته على البيت الأبيض حيث اعتبر انتخاب الزعيم الأسود باراك حسين أوباما لرئاسة البلاد سابقة تاريخية غير معهودة.

      - سياسات الحزب الديمقراطي الأمريكي وإدارة الرئيس أوباما للبيت الأبيض نجحت إلى حد ما في وقف مسلسل الانهيارات المالية والاقتصادية والسياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي.

      ومحاولة تحسين صورة الولايات المتحدة الأمريكية على الصعيد الخارجي خاصة بعد تنامي تراجع المكانة الدولية للنفوذ الأمريكي بالعالم.

      - خطاب الرئيس باراك اوباما بالقاهرة والذي وجهه للعالمين الإسلامي والعربي والذي أعلن فيه بدء صفحة جديدة وجدية ووعد بتقديم تصورات جديدة لحل مشاكل الشرق الأوسط المعقدة خاصة القضية الفلسطينية وإنهاء حالة العداء للإسلام.

      - في الجانب الآخر من الصورة واصل المركز المالي الصيني تقدمه المتزن والمتسارع والمعتمد على مستويات مرتفعة من معدلات النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية كما ظهر الجنوح في الاستقلالية بعيدة المدى لمراكز رأس المال الأخرى عن المركز المالي الأمريكي سواء كان هذا في الهند أو روسيا - البرازيل - الاتحاد الأوروبي - دول مجلس التعاون الخليجي، ومما لاشك فيه فإن جنوح المراكز المالية المذكورة نحو الاستقلالية سيؤدي في النهاية إلى انتهاء سياسة القطب الأمريكي الواحد والتحكم بالسياسات الدولية ولمصلحة منظمومة جديدة قائمة على تعدد الأقطاب.

      - الفشل الذريع الذي مُنيت به قمة المناخ والتي أوضحت مدى استخدام التقدم العلمي لبعض الدول لترويج أكاذيب حول المناخ وثقب الأوزون والمتغيرات المناخية واستخدام كل ذلك لخدمة المصالح الاقتصادية والاحتكارية لهذه الدول.

      وكذلك الشروط المجحفة التي وضعتها الدول الكبرى على الدول الفقيرة للاستفادة من المساعدات المالية للتعويض عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة المتغيرات المناخية.

      كما لوحظ أن هذه القمة لم تكن لتنتهي بما وصلت إليه لولا الاتفاق الثنائي بين الولايات المتحدة والصين والتي خرجت منه الصين أكثر حضورا وقوة.

      - الاجتماع الدولي الذي عقد بشرم الشيخ للدول المانحة لإعادة إعمار غزة بعد العدوان الإسرائيلي ورصد مبلغ حوالي أربعة مليارات دولار وعدم استخدامها نتيجة الانقسام الفلسطيني.

      على الصعيد الإقليمي:

      - العودة والحضور المميز لتركيا بالمنطقة بسبب الرغبة التركية لتأكيد حضورها الدولي والدفاع عن مصالحها.

      - اشتداد الصراع بأفغانستان وتنامي قوة طالبان وامتداد الصراع للباكستان وازدياد التورط الأمريكي هناك عبر زيادة القوات ولو أنه من الممكن اعتبارها بداية النهاية لوجود القوات الأمريكية هناك.

      على الصعيد العربي:

      - خطاب جلالة الملك عبد الله التصالحي بقمة الكويت والهادف إلى جمع الشمل العربي وإجراء مصالحات تؤدي إلى تقويم الوضع العربي في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

      وكذلك زيارته لدمشق كترجمة لهذا التوجه وما نتج عنه من معطيات إيجابية.

      - إنشاء القوة الخليجية المشتركة والعملة الموحدة وهي خطوة إلى الأمام نحو مزيد من المؤسسية لمجلس التعاون الخليجي وما سيعكسه من قوة ومناعة في مواجهة التوترات الإقليمية خاصة في ظل تنامي الدور الاقتصادي الخليجي بالعالم.

      - إصدار محكمة العدل الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

      فلسطينيا:

      فإنه وعلى أرضية الذكرى الـ45 لانطلاقة الثورة الفلسطينية وبعد أن أثبتت الثورة أن القضية الفلسطينية ليست قضية إنسانية وإنما سياسية وقضية شعب.

      وبعد أن اتبعت كل الوسائل للوصول إلى ذلك مما أدى إلى اعتراف العالم بهذه القضية باحثين عن حل لها طبعا ضمن اختلافات كبيرة بالرؤى واتبعت الثورة الفلسطينية الحلول السلمية والمفاوضات طريقا جديدا لمحاولة الوصول إلى تحرير فلسطين وذلك ضمن الظروف الدولية والعربية وحتى الفلسطينية.

      إن الشعب الفلسطيني بكافة فصائله يعتبر المفاوضات الآن شكلا من أشكال الصراع لإثبات الحق الفلسطيني خاصة بعد استحالة اتباع الوسائل الأخرى نتيجة للأوضاع الدولية والعربية وخطر غياب إمكانية العمل بأشكال أخرى للصراع.

      إننا بالثورة الفلسطينية لا نعمل على بيع الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية أوهاما وخيالات لا وجود لها على أرض الواقع، ولكننا أيضا وبالمقابل لم ولن نرفع أبدا الراية البيضاء وهذا يتطلب منا تعزيز صمود شعبنا فوق أرضه التي هي بؤرة الصراع وأساسه ليستطيع مواجهة مخططات دولة الاحتلال الإسرائيلي وهذا لايتم إلا بتأمين احتياجاته ومتطلبات حياته اليومية.

      بناء على ما سبق فإن أهم ما حدث على الساحة الفلسطينية لعام 2009:

      - بدء جولات الحوار الفلسطيني بالقاهرة للوصول لاتفاق وحدة وطنية والفشل بالوصول لاتفاق وبعد أن تم الاتفاق على أكثر من 80% من القضايا المطروحة.

      لقد عاش المناضلون الفلسطينيين 40 عاما مع بعضهم البعض يناضلون ويتعايشون بالرغم من انتماءاتهم الفكرية المختلفه موجهين جهدهم ضد الاحتلال سواء على أرض المعركة أو بالمشاريع السياسية.

      إن المناضلين بشر وليسوا نسخة طبق الأصل من بعضهم البعض ولن يكونوا كذلك فهناك ما زالت آراء ومواقف مختلفة ولكن بالتأكيد يجب أن يكون هناك احترام متبادل وتقدير لآراء بعضهم البعض، وعلى هذه الأرضية اعتقد أنه من الحكمة مواجهة دعاة الفرقة والانشقاق.

      - وصول حزب الليكود للحكم وعلى راسه نتانياهو وما يعنيه ذلك على صعيد محاولة فرض شروط مجحفة على الطرف الفلسطيني ضمن التسوية المطلوب إنجازها دوليا وعربيا.

      - اشتداد المشاريع الاستيطانية بفلسطين خاصة بالقدس ومحاولة إركاع الطرف الفلسطيني ليدخل المفاوضات العبثية مع استمرار الاستيطان.

      - العدوان على غزة ... والذي حاولت به دولة الاحتلال التغطية على مشاريعها ملقية التهم على الطرف الفلسطيني ومرتكبة مجازر يندى لها جبين الإنسانية.

      - عقد مؤتمر فتح ونجاحه وما عكسه ذلك من إيجابيات على الساحة الفلسطينية.

      - تقرير جولدستون ... الذي أدان إسرائيل على جرائمها والذي يعد سابقة دولية جديدة تعطي مؤشرا إيجابيا ولو إلى حد ما لبدء إحساس العالم بالمأساة الفلسطينية والبحث عن حل لها.

      - رفض أبو مازن للترشح للانتخابات القادمة.

      وتحديد الانتخابات التشريعية والرئاسية 25/10/2010 حسب النظام الفلسطيني وذلك بعد أن انتهت المدة الدستورية للرئيس والمجلس التشريعي.

      وجاء رفض أبو مازن الترشح كرمي قفاز بوجه المجتمع الدولي وغير المجتمع الدولي الذي يريد حلا سلميا للصراع دون أن يمارس دوره وقوته لفرض السلام العادل والشامل واتباع سياسة المكيالين، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك ردا على فشل محاولات إنجاح الحوار الفلسطيني.

      - رد لجنة الانتخابات الفلسطينية المستقلة باستحالة عقد هذه الانتخابات بموعدها لرفض حماس إجراءها بغزة، وتأجيل الانتخابات لإشعار آخر حفاظا على وحدة الضفة وغزة.

      - بيان الاتحاد الأوروبي حول التسوية الفلسطينية الإسرائيلية والتي بالرغم من عدم وصولها إلى الحيادية حسب القرارات الأممية إلا أنها كانت خطوة مهمة على طريق تصحيح مواقف الاتحاد الأوروبي باتجاه القضية الفلسطينية.

      بناءً لما سبق فإن التوقعات بالمتغيرات على امتداد شهور 2010 ستأخذ وعبر دورات عجلاتها كافة هذه المتغيرات المتراكمة في عام 2009 وسينعكس هذا الأمر على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية والامنية وعلى كل المشاكل والنزاعات الاقليمية والدولية حيث سيتواصل اللهيب المشتعل من الازمات.

      وكما يلي : فلسطينيا

      بالرغم من خيبة الأمل الكبيرة من التراجع بالموقف الامريكي والذي طرحه الرئيس اوباما بوقف الاستيطان وإعلان الدولة الفلسطينية خلال عامين وذلك بسبب اللوبيات والضغوط الداخلية او العجز عن ايجاد حل متوازن في حدوده الدنيا للقضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي إلا أن الأجواء تشهد تحضيرات أمريكية جديدة لطرح افكار جديدة للتسوية ستعمل على تسويقها.

      إننا ومع إدراكنا للبعد الاستراتيجي للعلاقات الأمريكية الاسرائيلية فإن حرصنا على استمرار العلاقة الامريكية الفلسطينية وتطورها يظل عنصرا ثابتا من عناصر السياسة الواقعية لـ "م.ت.ف"، وذلك لما للولايات المتحدة من تأثير دولي وإقليمي لا يخفى على أحد.

      إن المرحلة القادمة ستشهد محاولة فلسطينية لتغير الموقف الامريكي مع استمرار مواجهة المخطط الاسرائيلي سواء من ناحية الاستيطان او فرض تسوية مذلة.

      وبالتالي فمن المتوقع وعلى أرضية استمرار المخطط الاسرائيلي الاستيطاني انفجار انتفاضة شعبية سلمية.

      الأوروبيون سيحاولون أن يلعبوا دورا أكبر بمنطقة الشرق الأوسط متباينين قليلا مع الموقف الأمريكي.

      - صفقة التبادل للأسرى بين حماس ودولة الاحتلال لن يكتب لها النجاح لأسباب مختلفة لدى حماس وإسرائيل.

      - سيشهد العام القادم توقيع حماس على الوثيقة المصرية ليس عن قناعة ولكن بسبب الضغوط الخارجية والداخلية وسيتم إجراء الانتخابات.

      - اتفاقيات سرية يتعهد الطرف الاسرائيلي بها بتقديم خطوات واجراءات تكفي لانطلاق المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.

      عربيا:

      على الصعيد الاستراتيجي العربي بات ملامح اكتشاف تدريجي بأن تبديد وانتفاء عوامل الصراع مع القوى المعادية للامة العربية خاصة اسرائيل لم يقدم الثمار المرجوة منه على حقيقة الاستقرار والنمو والازدهار الاقتصادي والاجتماعي بل على العكس ادى وما زال يؤدي إلى توفير عوامل النزاعات والصراعات الداخلية والدينية والعرقية والمذهبية.

      كما ان هذا المسلسل مثل كرة الثلج سيؤدي عبر تدحرجه المتواصل إلى إثارة العديد من النزاعات وبؤر التوتر المشتعل. وربما هذا يؤدي بالدول العربية التي تلمس طريقا آخر لمواجهة أعدائها وفي الوقت نفسه الحفاظ على كينونتها وعمليا فإن الصراع القومي المشترك مع العدو الخارجي وبالأساس الإسرائيلي يعتبر من الناحية الاستراتيجية افضل الخيارات الناجمة في إطفاء نور التوتر الداخلي وتجميد كافة التناقضات الاخرى العرقية والمذهبية والدينية وبغرض مواجهة العدو الخارجي، وإلا فإن سياسات التفتيت التي تم اعتمادها دوليا في دول المنطقة ستؤدي في نهاية المطاف إلى سيطرة خارجية ودولية وإقليمية اقتصادية ومالية كاملة.

      وعلى الصعيد المباشر أرى دعما أكبر من الحكومات العربية لإنجاح الجهود المصرية لإنجاح الحوار وانهاء الانقسام.

      - ستكون هناك فعالية اكبر لدول مجلس التعاون الخليجي على الصعيدين العربي والدولي.

      - ستتجاوز دبي أزمتها الاقتصادية.

      - ستكون هناك بشائر بدء انفراج بالعلاقات العربية الإيرانية خاصة الخليجية.

      - ازدياد حدة الازمة بالصومال والسودان والعراق.

      - بداية انفراج بالعلاقات العربية العربية ولكن بفاعلية قليلة التأثير بالأزمات.

      - سيكون للعرب دور أكبر وأكثر تأثيرا من السابق لصالح القضية الفلسطينية.

      - تفعيل كبير بالمفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل واحتمال ان تشهد هذه القناة مفاجآت كبيرة.

      - وازدياد متسارع لمعدلات التنمية البشرية في دول الخليج خاصة في مجال المرأة بسلطنة عمان بدعم من جلالة السلطان قابوس حفظه الله.

      إقليميا :

      - حراك كبير بالمفاوضات حول الملف النووي الإيراني.

      - تعاظم الدور التركي الإقليمي خاصة بالمنطقه العربية والصراع العربي الإسرائيلي.

      - اشتداد الصراع بباكستان وأفغانستان وبدء انسحاب القوات الأمريكية من افغانستان.

      دوليا:

      - تدهور بشعبية اوباما بعد فشله بتطبيق شعاراته.

      - تراجع مهم لدور امريكا الدولي لصالح روسيا- الاتحاد الاوروبي- الصين.

      دور اوروبي اكبر بالعالم خاصة بالملف العربي الاسرائيلي وبموافقة امريكية.

      - بدء ملامح انفراج ايراني دولي.

      - ازدياد التوتر بملف المناخ العالمي وازدياد الصراع حوله بين الدول الكبرى او بين دول العالم الثالث.
      هذه ملخص أحداث 2009 وتوقعات 2010 بكل ما لها وما عليها وما أحوجنا اليوم كعرب الى الحكمة والتبصر والرؤية بقيادة مركبنا العربي في هذا البحر الهائج والمتلاطم للحفاظ عليه من العواصف.

      ومن هنا كم نحن الآن بحاجة الى الاستفادة من تجربة جلالة السلطان وحكمته التي أفضت إلى إنقاذ السلطنة من رياح صراع القطبين بالقرن العشرين وحملتها موحدة إلى التنمية والمعاصرة والأصالة وكما أنقذها من عالم القطب الواحد ومن الصراعات الإقليمية في القرن الواحد والعشرين.

      وفي النهاية وبرغم الجراح المثقلة التي نعيشها في فلسطين فنحن كطائر الفينيق الذي ينهض كل يوم من تحت الركام وكلنا أمل بأن نقيم دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وسنصلي معكم بالمسجد الأقصى المبارك إن شاء الله طال الزمان أم قصر.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية