قسمة أعرابي

    • قسمة أعرابي

      قسمة أعرابي


      قدم أعرابي من أهل البادية على رجل من أهل الحضر ، وكان عنده دجاج كثير وله امرأه وابنان و ابنتان

      فقال الأعرابي لزوجته: اشوي لي دجاجة وقدميها لنا نتغدى بها.
      فلما حضر الغداء جلسنا جميعا ، أنا وامرأتي وابناي و ابنتاي و الأعرابي ، فدفعنا إليه الدجاجة ، فقلنا له : اقسمها بيننا، نريد بذلك أن نضحك منه .

      قال : لا أحسن القسمة ،فإن رضيتم بقسمتي قسمت بينكم .
      قلنا : فإنا نرضى بقسمتك .
      فأخذ الدجاجة وقطع رأسها ثم ناولنيه ، وقال الرأس للرئيس ، ثم قطع الجناحين وقال : والجناحان للابنين ،ثم قطع الساقين فقال : الساقان للابنتين ، ثم قطع الزمكي وقال : العجز للعجوز ، ثم قال : الزور للزائر ، فأخذ الدجاجة بأسرها !

      فلما كان من الغد قلت لامرأتي اشوي لنا خمس دجاجات . فلما حضر الغداء قلنا : أقسم بيننا .
      قال أضنكم غضبتم من قسمتي أمس .
      قلنا : لا ، لم نغضب ، فاقسم بيننا .
      فقال : شفعا أو وترا ؟
      قلنا : وترا .
      قال : نعم . أنت و امرأتك ودجاجة ثلاثة ، ورمى بدجاجة ،
      ثم قال : وابناك ودجاجة ثلاثة ، ورمى الثانية .
      ثم قال : وابنتاك ودجاجة ثلاثة ، ورمى الثالثة .
      ثم قال وأنا ودجاجتان ثلاثة . فأخذ الدجاجتين ، فرآنا ونحن ننظر إلى دجاجتية ، فقال : ما تنظرون ، لعلكم كرهتم قسمتي ؟ الوتر ما تجيء إلا هكذا .
      قلنا : فاقسمها شفعا .
      فقبض الخمس الدجاجات إليه ثم قال : أنت وابناك ودجاجة أربعة ، ورمى إلينا دجاجة .
      والعجوز وابنتاها ودجاجة أربعة ، ورمى إليهن بدجاجة .
      ثم قال : وأنا و ثلاث دجاجات أربعة ، وضم إليه ثلاث دجاجات .
      ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : الحمد لله ، أنت فهًمتها لي !