الأموال والأولاد وديعة من الله سخرها لتخدم الإنسان ، لكنها قد تتحول إلى نقمة فتضره .

    • الأموال والأولاد وديعة من الله سخرها لتخدم الإنسان ، لكنها قد تتحول إلى نقمة فتضره .

      سعينا في هذه الحياة منذ دخولنا دور التعليم ، وصولا إلى إنهاء مراحل الدراسة المختلفة ، ثم تابعنا المشوار إلى أن رزقنا رب العباد وظيفة مناسبة ، بمثابة مصدر رزق لنا يعيننا على التكييف مع ظروف الحياة وتقلباتها ، سنوات طويلة قضيناها في مرحلة العزوبية ، بعدها سعينا في هذه البسيطة للبحث عن الزوجة الصالحة ، فوفقنا رب العباد على ذلك . والبعض منا تزوج وهو في سن مبكر ، كلا وفق قدراته وإمكانياته المادية ، راودنا الأمل وتمنينا من الخالق عز وجل أن يهبنا الذرية الصالحة ، وهذا ما يتأمله كل واحد منا ، ليكونوا لنا سندا في هذه الحياة ، وخاصة إذا وصل بنا العمر إلى مرحلة متقدمة ، وفينا ممن تزوج ولم يرزقه الله تعالى تلك الذرية ، فسعى في هذه البسيطة وتسبب وطرق دو العلاج المختلفة سواء داخل البلد أو خارجها ، لكن الأمل ما زال في علم الغيب عند الخالق ، يتمنوا أن تحتضن أحضانهم أطفالا ، تراقب عيونهم برأتهم ، وتسمع أذانهم صراخهم ، لكن إرادة المولى لم تشاء بعد .
      هنا على الإنسان أن يفوض أمره لله ، ولا يجعل اليأس يساور نفسه ، ويكدر خاطره ، فيشل تفكيره ، وتضعف نفسه ويزداد الهم بها . لأن الله هو الخالق والرازق هو مصرف الأمور ونحن مسيرون في هذه الحياة وليس مخيرون .

      والبعض منا رزقه الله الذرية التي كان يتأمل بها ، منذ دخوله مرحلة الحياة الزوجية ، فاجأت الخلفة عكس ما تمنوا ، تعبوا على تربيتهم ، وشقوا في هذه الحياة لكسب الرزق من أجلهم ، وبطشت يداهم لطلب الزرق لإطعامهم ، لكن لا تقدير ، ولا احترام من قبلهم . شقوا ولاة أمرهم بمشاكلهم ، أتعبوا قلوبهم ، خلقوا لهم المشاكل والهموم والأوجاع ، فيكاد ولاة أمرهم يتمنوا أن لا يرزقوا بتلك الذرية ، هنا تكون الذرية بلا ونقمة على الإنسان لأنها ذرية غير صالحة .

      ومنهم من نالوا ما تمنوا في حياتهم ، فرزقهم الله الذرية الصالحة ، تعبوا في تربية أبنائهم في هذه الحياة ، فلم يذهب تعبهم هباء منثورا ، فسعدت أنفسهم بهم أولا ، وارتاحت قلوبهم. هنا تكون تلك الذرية الصالحة نعمة من المولى عز وجل على ولاة أمرهم وعلى مجتمعهم ، فعليهم شكره على هذه النعمة .



      كذلك قد يتعرض الإنسان إلى ابتلاء من الله عز وجل ، بأن يبتليه بشي من النقص في الأنفس والثمرات ، بأن يفقد أحد أبنائه ، والبعض نسمع عن أسر يكاد يختطف الموت عدد من أبنائهم في حادث سير ، أو أن يتعرضوا لأمراض فتفتك بهم ، فهي هذه الحالة على الإنسان أن يصبر ويفوض أمره لله .

      كذلك إذا نظرنا إلى المال نجده أنه وسيلة ـ سخره الخالق عز وجل لإنسان لكي يقضي مأربه منه ، فعليه أن يشكره على جميع النعم التي رزقه إياها ، وأن يخرج زكاته الواجبة عليه ، لكن البعض منا عندما تكثر المادة في يديه تجده حريص على زيادتها واستثمارها بمختلف الطرق ، ولا يشرع بإخراج زكاة ماله ، ولا يفكر أن يبادر بمشروع خيري يكون كصدقة جارية ينال أجرها من الخالق عز وجل ـ هنا يتحول المال إلى نقمة للإنسان يحاسبه المولى إذا قصر في إخراج زكاته . وقد يتعرض البعض منا كذلك إلى نقص في الأموال ، بأن يكون حالة فقيرا ، أوضاعه المادية صعبة ، فعليه أن يسعى إلى طلب الزرق ولا يتذمر من حاله ، ولا يمد يده لسؤال ، أعطوه أو منعوه ، فالفقر ليس عيبا ـ ولكنه ابتلاء من الله عز وجل فعليه أن يصبر ويفوض أمره لله تعالى .

      لهذا كان المال والأولاد وديعة للإنسان من قبل المولى في هذه الحياة ، فهو الخالق وهو الرازق ، وفي أي وقت يأخذ أمانته ، فعلينا أن نفوض أمرنا له ، وأن نصبر على ما قد نبتلى به من عنده سواء نقص في الأموال أو الأنفس ، وأن نشكره على كل حال وقت الشدة وقت الرخاء ، فهو المصرف في كافة أمورنا ، فالإنسان مسير وليس مخير في هذا الوجود .
      يقول الشاعر / ما المال والأولاد إلاّ ودائع :: فلا بد يوما أن ترد الودائع
    • نعم الله لاتعد ولا تحسى نحمده ونشكره على نعمه
      الابناء امانه عند الشخص مطالب بتربيتهم والاهتمام بهم وارشادهم لطريق الصح وتعليمهم امور الحياه والدين الاسلامي
      وعند اخذ الله سبحانه وتعالى لامانته لابد من حزن القلب ونزول الدمع ولكن الصبر هو الحل
      تسلم ولد الفيحاء على المواضيع الرائعه
      تقبل مروري
      (لا إله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين)