نُريدُها سياحة واحتراما !

    • نُريدُها سياحة واحتراما !

      الوطن -

      علي البادي:



      حدثني أحد الأصدقاء ، انه قرر ذات مرة أن يصطحب أسرته المقيمة في مدينة صحار الي سياحة داخلية لقضاء يوم من الترفيه في أحد المواقع السياحية بمنطقة جنوب الباطنة ، حيث الطبيعة الخلابة بكل مقوماتها الجمالية الجاذبة للسياح والزوار سواء من السلطنة أم من خارجها ، فذهب هذا الصديق مع أسرته الي حيث وجهتهم المقصودة ، إلا أنهم وبمجرد ما وصلوا الى الموقع السياحي المتفق عليه من قبل جميع أفراد الأسرة ، لم يتمكنوا من تحقيق غايتهم ، لأنهم وجدوا هذا المكان السياحي الجميل يعكر صفوه ويمس بجمالياته ، سلوكيات شبابية لا يفترض أن تكون ، لأنها لا تتناسب إطلاقا مع مبادئنا وقيمنا الإسلامية والعربية خصوصيتنا المجتمعية ، فقد وجدت هذه العائلة نفسها مجبرة على الابتعاد والعودة عن هذا الموقع السياحي الجميل بكل ما فيه ، بعد أن تفاجأت بوجود مجموعات شبابية في أكثر من زاوية بملابس داخلية شبه عارية ، ويقومون بسلوكيات يرفضها مجتمعنا المحلي الذي عرف بخصوصيته وبمبادئه الأخلاقية الرفيعة ، فقد حولت هذه المجموعات الشبابية ذلك الموقع السياحي الى مسارح للعزف على أوتار العود وقرع الطبول والرقص والتميع ، متناسين تماما أن الحرية الشخصية تنتهي بمجرد ما تخرج عن الإطار الشخصي وتصل لتلامس مشاعر وخصوصيات الآخرين ، ومتناسين تماما أن لهذا الموقع حق عليهم ، وحقوق أخرى كذلك لمن يأتي قاصدا لهذا الموقع وقاطعا مسافة تتجاوز مئات الكيلومترات ، في أن يتمكن من تحقيق غاية الاستمتاع بجماليات المواقع السياحية في عماننا الحبيبة والتي وهبتها لنا الطبيعة بقدرة وفضل من الله سبحانه وتعالى ، توجب علينا الشكر والمحافظة على تلك المواقع التي يحلم بها الغير ، حيث من المؤسف جدا أن نرى سلوكيات يأتي بها البعض ، وتؤدي الى حرمان الكثيرين من حق الاستمتاع وقضاء أوقات التنزه والترفيه العائلي ، كما أننا نخجل من أنفسنا في حال قدوم الزائرين من الدول الشقيقة والصديقة ، قاصدين مواقع سياحية سمعوا عنها أو شاهدوها أو قرأوا عنها في وسائل الإعلام ، ليفاجأوا بسلوكيات يرفضونها ويرفضها كل مجتمع يحرص على مبادئ الأخلاق الرفيعة واحترام الغير ، فليس من المقبول أبدا أن نستقبل زوارنا بسلوكيات شبابية لا تليق ولا تنم عن حقيقة مجتمعنا العماني الأصيل في طباعه وكرمه وإيثاره ، وليس من المقبول كذلك أن يشوه البعض من شبابنا ، الصورة الجمالية لمواقعنا السياحية وإزعاج الغير ممن جاءوا لقضاء أوقات الاستجمام والراحة في هذه المواقع التي جعلت للعامة ، فلا أظن أنه من الممكن أن تكون هناك حراسة أمنية وتنظيمية في كل موقع سياحي خاصة منها المواقع الطبيعية بين العيون والافلاج والأودية والخلجان وغيرها من المواقع السياحية الأخرى ، فعليه من الضروري أن يعي مثل هؤلاء الشباب مسئولية قيامهم بثل تلك السلوكيات التي يرفضها الجميع ولا يقبل بها .

      ختاما نجدها فرصة للتذكير بأهمية أن نعمل جميعا على المحافظة على مواقعنا السياحية في كل ما تحتويه ، من حيث الحرص على أبقائها نظيفة ، ومريحة لمن يأتي من بعدنا ، وكذلك المحافظة على المرافق العامة التي أوجدت لخدمة الزوار والسياح في بعض الأماكن السياحية.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية