نتانياهو وافق على التفاوض على القدس مقاب4

    • نتانياهو وافق على التفاوض على القدس مقاب

      القدس المحتلة - علاء المشهراوي - ( يو بي آي) :

      ذكرت صحيفة "هآارتس" امس أن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قال خلال لقاء مع وزراء خارجية عرب وأوروبيين إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وافق على التفاوض حول "القدس العربية" عاصمة لفلسطين، مقابل تنازل الفلسطينيين عن شرط تجميد الاستيطان لاستئناف المفاوضات والعملية السياسية.
      ونقلت الصحيفة عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى ودبلوماسيين أوروبيين اطلعوا على مضمون المحادثات التي أجراها أبو الغيط قولهم إن الأخير أطلع نظراءه على المحادثات التي أجراها نتانياهو مع الرئيس المصري حسني مبارك قبل أسبوعين. وقال أبو الغيط إن السلطة الفلسطينية مستعدة للموافقة على استبدال مطلب تجميد الاستيطان في القدس الشرقية بشروط أخرى مثل وقف عمليات الاغتيال الإسرائيلية ضد ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية وتخفيف الحصار على قطاع غزة. وجاءت أقوال أبو الغيط خلال لقائه الأسبوع الماضي مع وزراء خارجية فرنسا واسبانيا والأردن والجزائر والمغرب وتونس. وقالت هآارتس إن أبو الغيط شدد على رضا مصر من توجه نتانياهو، فيما نقل الموظفون الإسرائيليون والدبلوماسيون الأوروبيون عن أبو الغيط قوله إن "المواقف الحالية فيما يتعلق بمنح تعويض إقليمي كامل من أجل أن يحصل الفلسطينيون على مائة بالمائة من مساحة الضفة الغربية والاستعداد للتفاوض حول القدس العربية كعاصمة فلسطين تدل على انفتاح ونية حسنة وتشير إلى تغير مقارنة مع الماضي".
      وأضافت الصحيفة أن وزراء الخارجية العرب الذين شاركوا في اللقاء تحدثوا عن موافقة فلسطينية لاستبدال "الشروط المسبقة" التي يطرحونها لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل والمتمثلة بتجميد البناء في مستوطنات القدس الشرقية والضفة الغربية واستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها بخمسة " شروط" جديدة سيكون أسهل على نتانياهو الموافقة عليها خصوصا من الناحية السياسية.
      ويقضي الشرط الأول بوقف عمليات الاغتيال في الضفة والعمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية مثل العملية العسكرية التي نفذها في مدينة نابلس قبل أسابيع وأسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين. ويطالب الشرط الثاني بتخفيف الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وإصدار تصاريح بإدخال كميات من مواد البناء تمكن من بدء إعادة إعمار القطاع. ويتعلق الشرط الثالث بإعادة ترتيب المناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية الكاملة والمعروفة بمناطق "ايه" ومناطق "بي" الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية والسيطرة المدنية الفلسطينية وذلك بموجب اتفاق أوسلو، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي كان فيها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في نهاية سبتمبر العام 2000. ويدعو الشرط الرابع إلى أن تطلق إسرائيل سراح أسرى فلسطينيين معينيين وإعادتهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية. ويطالب الشرط الخامس بإزالة حواجز عسكرية إسرائيلية في الضفة وخصوصا ثمانية حواجز حددتها السلطة الفلسطينية. وأضاف أبو الغيط أن الفلسطينيين سيحصلون أيضا على ضمانات من الولايات المتحدة من خلال تصريح أمريكي يعارض البناء في مستوطنات القدس الشرقية والتعهد بحجم مساحة الدولة الفلسطينية المستقبلية.
      واتفق وزراء الخارجية الأوروبيون والعرب على أن الصعوبة في استئناف المفاوضات الآن نابع من عدم استعداد نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباسللتصريح بشكل علني عن مواقفهما الحالية.
      وعقب مكتب نتانياهو على تقرير هآارتس بالقول إن "نتانياهو لم يغير مواقفه ولا حتى خلال لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك، ولم يطرح المواقف المذكورة في التقرير في اتصالاته السياسية". وفي سياق متصل اعتبر مجلس الوزراء السعودي خلال جلسة استثنائية عقدها امس الأول برئاسة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أن الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يعيق استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط. وأشار مجلس الوزراء في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية الرسمية الى أن مواصلة الاستيطان الإسرائيلي يشكل "العقبة الرئيسية امام استئناف عملية السلام" في الشرق الاوسط.
      وأضاف البيان أن الملك عبد الله عرض أمام المجلس الاتصالات التي يجريها مع الدول العربية والأجنبية مشيرا الى "تطابق وجهات النظر بين الأشقاء إزاء مختلف قضايا المنطقة وضرورة تكثيف الجهود نحو التسوية العادلة والشاملة لعملية السلام في المنطقة خاصة في ظل الجمود الذي تشهده والتحركات الاقليمية والدولية لإعادة إحيائها وأهمية الدفع بالجهود نحو التسوية العادلة والشاملة للنزاع المفضية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس". وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اعتبر في الثاني من يناير أن عدم وجود ضغوط دولية كافية على اسرائيل لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين يجعلها تتصرف كـ"طفل مدلل".
      ورأى أنه لا يمكن التوصل الى تسوية في ظل المعاملة المميزة التي تحظى بها اسرائيل. وأضاف أن "اسرائيل أصبحت طفلا مدللا في المجتمع الدولي".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية