* تعالوا نجرب شيئًا يقال لهُ "الحُبْ" .
عندما كنت طفلاً صغيراً في العاشرة من عمري؛ كنتُ أتابع المسلسلات المصرية بشغف و"هوس"، وعندما يجلس البطل أو الممثل على طاولة المقهى ينتظر البطلة او الممثلة التي يُحبها ويريد الحديث معها من وراء إهلها "خلسة" كنت أعتقد أن الحُب بهذا المفهوم فحسب .
لم نتعلم الحُب في المدارس، أو الجامعة، فقد كانت ولا زالت هذه الكلمة "محضورةً" إلى حد كبير في الكثير من مجالات الحياة اليومية، ولكننا تعلمنا هذه الكلمة من خلال ما "تتقيائه" بعض القنوات الفضائية .
وبعد مرور أكثر من 24 عامًا على ولادتي، بدأت أعرف بعض المعاني البسيطة عن هذه الكلمة والتي لم نتعلمها في مدارسنا أو مؤسستنا التعليمة العالية بداية من الجامعات ومروراً بالكليات والمعاهد المختلفة .
وجدت كلمة "الحُب" في كلمة واحدة لا أكثر، لو أننا أستطعنا أن نستشعر الكلمة الثانية المرادفة لكلمة الحُب لأصبحنا اسعد من يمشي على هذه الأرض ولديكم المثال هذا :
لو أن أحد "الحُكام، الشيوخ، الملوك، السلاطين" وعدك بأن يحقق لك أمنياتك كلها مهما كانت، فهل ستثق بكلامه؟!، من البديهي ستكون الإجابة وبكل عفوية "نعم أثق"، فكما نشاهد بعض الحُكام عندما يلقي أحد الشعراء قصيدة شعرية بين يديه يطلب الحاكم منه أن يتمنى وهذا عُرف متعارف عليه منذ القدم، ومازال البعض يعمل به في دولنا الخليجية .
ما رأيك أن تُحب شيئًا سيجقق لك كل ما تريدهُ من أمنيات فقط عليك أن "تحبهُ" لا أكثر، وستجد الحياة كالطريق المفروشة بالورد والياسمين والزعفرات، وستجد حياتك تتبسم كما تتفتح الزهور .
إنهُ الحب الإلهي الذي يسمو بروحك إلى أعلى مراتب النقاء والصفاء حيث السماء المفتوحة لك ولأمنياتك السعيدة التي ستتحقق بمجرد محبتك "لله" فقد وردت فكرة الحب الإلهي في القرآن الكريم في آيات كثيرة منها: قال تعالى (فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة آية 54). وقال عز من قائل :(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (آل عمران آية31) . كما قال أيضًا جل شأنه : (وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ) (البقرة آية 165).
كما وردت نفس الفكرة في أحاديث عديدة وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، منها قوله: "من أحب الله فليحبَّني، ومن أحبني فليحب أصحابي، ومن أحب أصحابي فليحب القرآن، ومن أحب القرآن فليحب المساجد". وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ) (رواه الترمذي- 3412).
ما أعظمها من لحظة نحب فيها الله فيحبنا فتمضي حياتنا في سعادة لا منتهية نستشعر فيها الطعم الحقيقي للحب بعيداً عن "ما تتقياه" الفضائيات التي تملاء الأدمغة بأفكار هدامة .
مختارات من أحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي
الإمام الشافعي:
تعاظمني ذنبي فلما قرنْته
بعفوك ربي كان عفوك أعظما
وما زلتَ ذا عفوٍ عن الذنب، لم تزلْ
تجود وتعفو منّةً وتكرما
الإمام عبد الرحيم البرعي:
إلهي أقلْني عثرتي، وتولَّني
بعفوٍ فإن النائبات لها عُنفُ
خلعت عذاري ثم جئتك عامدًا
بعذري فإن لم تعفُ عني فمن يعفو
الإمام جمال الدين الصرصري:
وأنتِ لا تجزعي يا نفسُ من بِدعٍ
مضلة وضياءُ الله هاديكِ
أجاركِ اللهُ لولا درعُ سُنتهِ
لكان سهمُ الهوى الفتّاك يُرديكِ
شهاب الدين عمر السهروردي:
سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها
لما دروا أن السماحَ رباحُ
ودعاهمو داعي الحقائق دعوةً
فغدوا بها مستأنسين وراحوا
ركبوا على سفن الوفا ودموعهم
بحرٌ وشدّة شوقهم ملاَّحُ
أحمد البدوي:
إلهي ثوب جسمي دنَّستْهُ
ذنوبٌ حِملُها أبداً ثقيلُ
إلهي جُد بعفوك لي فإنى
على الأبواب منكسر ذليلُ
إبراهيم الدسوقي:
شهدتُ وشاهدْنا وطابت نفوسنا
وقد لذَّ لي ذُلِّي إليه وخشيتي
أحنُّ على ذلٍّ وأهوى على هدى
وأسري على علمٍ لأنوار طلْعةِ
أبو العباس المرسي:
والنفسُ بين نزولٍ في عوالمها
كآدمٍ وله حواءُ في قّرنِ
والروح بين ترقٍّ في معارجها
وهي الموافقُ للتعريفِ والمننِ
ابن الجيّاب الأندلسي:
محبته شرطُ القبولِ، فمن خلتْ
صحيفتُه منها، فقد زاغَ واشتطَّا
به الحقُّ وضّاحٌ، به الإفك زاهقٌ
به الفوزُ مرجوٌّ، به الذنبُ قد حُطَّا
الشيخ علي عقل:
وهل غير ذات الله للنفس مطلب
حرامٌ سوى الرحمن يدخلُ في نفسي
وما اتخذت روحي سوى الله غايةً
فتمَّ الهدى للروح والقلب والحسِّ
طاهر أبو فاشا:
عرفتُ الهوى، مذْ عرفتُ هواكا
وأغلقتُ قلبيَ عمَّن سواكا
وقمتُ أناجيكَ يا منْ ترى
خفايا القلوبِ ولسنا نراكا
وللمقال عودة بإذن الله ...
عندما كنت طفلاً صغيراً في العاشرة من عمري؛ كنتُ أتابع المسلسلات المصرية بشغف و"هوس"، وعندما يجلس البطل أو الممثل على طاولة المقهى ينتظر البطلة او الممثلة التي يُحبها ويريد الحديث معها من وراء إهلها "خلسة" كنت أعتقد أن الحُب بهذا المفهوم فحسب .
لم نتعلم الحُب في المدارس، أو الجامعة، فقد كانت ولا زالت هذه الكلمة "محضورةً" إلى حد كبير في الكثير من مجالات الحياة اليومية، ولكننا تعلمنا هذه الكلمة من خلال ما "تتقيائه" بعض القنوات الفضائية .
وبعد مرور أكثر من 24 عامًا على ولادتي، بدأت أعرف بعض المعاني البسيطة عن هذه الكلمة والتي لم نتعلمها في مدارسنا أو مؤسستنا التعليمة العالية بداية من الجامعات ومروراً بالكليات والمعاهد المختلفة .
وجدت كلمة "الحُب" في كلمة واحدة لا أكثر، لو أننا أستطعنا أن نستشعر الكلمة الثانية المرادفة لكلمة الحُب لأصبحنا اسعد من يمشي على هذه الأرض ولديكم المثال هذا :
لو أن أحد "الحُكام، الشيوخ، الملوك، السلاطين" وعدك بأن يحقق لك أمنياتك كلها مهما كانت، فهل ستثق بكلامه؟!، من البديهي ستكون الإجابة وبكل عفوية "نعم أثق"، فكما نشاهد بعض الحُكام عندما يلقي أحد الشعراء قصيدة شعرية بين يديه يطلب الحاكم منه أن يتمنى وهذا عُرف متعارف عليه منذ القدم، ومازال البعض يعمل به في دولنا الخليجية .
ما رأيك أن تُحب شيئًا سيجقق لك كل ما تريدهُ من أمنيات فقط عليك أن "تحبهُ" لا أكثر، وستجد الحياة كالطريق المفروشة بالورد والياسمين والزعفرات، وستجد حياتك تتبسم كما تتفتح الزهور .
إنهُ الحب الإلهي الذي يسمو بروحك إلى أعلى مراتب النقاء والصفاء حيث السماء المفتوحة لك ولأمنياتك السعيدة التي ستتحقق بمجرد محبتك "لله" فقد وردت فكرة الحب الإلهي في القرآن الكريم في آيات كثيرة منها: قال تعالى (فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة آية 54). وقال عز من قائل :(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (آل عمران آية31) . كما قال أيضًا جل شأنه : (وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ) (البقرة آية 165).
كما وردت نفس الفكرة في أحاديث عديدة وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، منها قوله: "من أحب الله فليحبَّني، ومن أحبني فليحب أصحابي، ومن أحب أصحابي فليحب القرآن، ومن أحب القرآن فليحب المساجد". وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ) (رواه الترمذي- 3412).
ما أعظمها من لحظة نحب فيها الله فيحبنا فتمضي حياتنا في سعادة لا منتهية نستشعر فيها الطعم الحقيقي للحب بعيداً عن "ما تتقياه" الفضائيات التي تملاء الأدمغة بأفكار هدامة .
مختارات من أحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي
الإمام الشافعي:
تعاظمني ذنبي فلما قرنْته
بعفوك ربي كان عفوك أعظما
وما زلتَ ذا عفوٍ عن الذنب، لم تزلْ
تجود وتعفو منّةً وتكرما
الإمام عبد الرحيم البرعي:
إلهي أقلْني عثرتي، وتولَّني
بعفوٍ فإن النائبات لها عُنفُ
خلعت عذاري ثم جئتك عامدًا
بعذري فإن لم تعفُ عني فمن يعفو
الإمام جمال الدين الصرصري:
وأنتِ لا تجزعي يا نفسُ من بِدعٍ
مضلة وضياءُ الله هاديكِ
أجاركِ اللهُ لولا درعُ سُنتهِ
لكان سهمُ الهوى الفتّاك يُرديكِ
شهاب الدين عمر السهروردي:
سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها
لما دروا أن السماحَ رباحُ
ودعاهمو داعي الحقائق دعوةً
فغدوا بها مستأنسين وراحوا
ركبوا على سفن الوفا ودموعهم
بحرٌ وشدّة شوقهم ملاَّحُ
أحمد البدوي:
إلهي ثوب جسمي دنَّستْهُ
ذنوبٌ حِملُها أبداً ثقيلُ
إلهي جُد بعفوك لي فإنى
على الأبواب منكسر ذليلُ
إبراهيم الدسوقي:
شهدتُ وشاهدْنا وطابت نفوسنا
وقد لذَّ لي ذُلِّي إليه وخشيتي
أحنُّ على ذلٍّ وأهوى على هدى
وأسري على علمٍ لأنوار طلْعةِ
أبو العباس المرسي:
والنفسُ بين نزولٍ في عوالمها
كآدمٍ وله حواءُ في قّرنِ
والروح بين ترقٍّ في معارجها
وهي الموافقُ للتعريفِ والمننِ
ابن الجيّاب الأندلسي:
محبته شرطُ القبولِ، فمن خلتْ
صحيفتُه منها، فقد زاغَ واشتطَّا
به الحقُّ وضّاحٌ، به الإفك زاهقٌ
به الفوزُ مرجوٌّ، به الذنبُ قد حُطَّا
الشيخ علي عقل:
وهل غير ذات الله للنفس مطلب
حرامٌ سوى الرحمن يدخلُ في نفسي
وما اتخذت روحي سوى الله غايةً
فتمَّ الهدى للروح والقلب والحسِّ
طاهر أبو فاشا:
عرفتُ الهوى، مذْ عرفتُ هواكا
وأغلقتُ قلبيَ عمَّن سواكا
وقمتُ أناجيكَ يا منْ ترى
خفايا القلوبِ ولسنا نراكا
وللمقال عودة بإذن الله ...
المصدر : مدونة ابن المرار
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions