عبدالله العييدي
كتب الزميل " هلال الزيدي " في صحيفة الشبيبة في تاريخ 28-12-2009 مقالاً بعنوان " باسل يستغيث فمن يغيثه " طرح من خلاله معاناة لأحد الأطفال الذين يُعَدّونَ مُستقبل هذا الوطن وعُدَته. كما أردف " الزيدي " في نفس الصحيفة -الشبيبة- بتاريخ 04-01-2010 مقالاً آخر بعنوان " استغاثة باسل وردّة الفعل ".
وحقيقة لقد اطلعت على المقالين وأكاد أجزم أن لدى الزميل " هلال الزيدي " ما يوثـّق حالة الطفل باسل، بما دفعه لطرحها علناً على القرَّاء .. ولكن بيت القصيد ليسَ هذا، إنما ما لمسته من خلال هذه المقالات شعورا آخر وصلني ، وهو تحديداً ما ستجدونه في مقالي هذا.
ثلاثة عشر ربيعاً هي عمر هذا الطفل " باسل " بإيمانه وأمنياته يهاجمه " المرض " يحاول أن يخاتل الزمن باقتناص فرصة " لعب بريء " يتطلّـع للكثير والكثير لوطن ٍ يحمله في قلبه الغض، هو لايهتم إلى ما وصل إليه " الطب " من تقدّم إن كان عاجزاً عن تحويل ألمه إلى أمل، هو أيضاً لا يعنيه ما يصلنا من أجهزة متقدّمة إذا كانت بعيدة عن تناول حالته وعلاجها، هو أيضاً يعيش مثل البقية لديه أحلام وآمال، كما لدى الوطن آمال وأحلام في جيله القادم، من هو باسل .. إذن ..!؟
باسل .. هو أملٌ كمثل أقرانه، نتطلـّع في مستقبله، نـُسخـّر له الإمكانات لكي يعيش ويتعلم ويخدم وطناً في مستقبله الذي يراه يتضاءل أمامه، يرى سنوات عمره يفترسها المرض دون أن يكون لديه ركنٌ شديد يأويه ويأوي إليه، ماذا نحن قائلون لأقرانه من أطفالنا؟، الآلاف بل مئات الآلاف سيسألون عن" باسل " لماذا تجاهله الجميع ؟ أين كنتم وسطوة المرض تأخذه بعيداً عنكم ؟ هل سيكون لدينا الإجابة التي تجعلنا أوفياء مع مجتمعنا. هل نبحث عن الإكسير لانتشاله من مرضٍ يهاجمه ؟ أم نكتفي بالتخدير له ولأقرانه وللمجتمع كاملاً.!!
ألا نقف قليلاً مع أنفسنا ونـُحاسبها قبل أن نـُحاسب على خطيئة يقترفها المرض ابتلاء لهذا الطفل، وأين نحن من ذلك !؟ هل جفـّت ينابيع العطاء، بل هل توقفت قوافل الأحاسيس المملوءة بالمواطنة مع " طفل " ..!!؟
نحن هنا لانـُطالب بالصدقة للطفل " باسل " ولا يتوهّم البعض أننا نحاول استدرار عطف أحد، نحن هنا نـُحمـّل المسؤولية لكل قادر ولكل من عـلم أو قرأ أو سمع عن حالة " باسل " نـُحمـّل كل من له نفوذ يستطيع من خلاله انتشال " باسل " نـُحمـّل كل أحد يمتلك حلاً ناجحاً لحالة " باسل " .. وزير – تاجر - مدير - طبيب - مسؤول .. أياً كانت صفته ومواصفاته نـُحمـّله المسؤولية في تجاهل حالة هذا الطفل . إنها والله التجارة الرابحة أدعوكم إليها لمن كان له قلبٌ ، أو ألقى السمع وهو شهيد، و لمن بين يديه حلٌ لمشكلة هذا الطفل.
" باسل " لا تبتئس يابني .. فـ..رحمة الله وسعت كل شيء فلا تقنط من رحمة ربك " . تذكّروا قول الله تعالى : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ ) (البقرة: الآية251 )
كاتب سعودي
aloyaidi@gmail.com
كتب الزميل " هلال الزيدي " في صحيفة الشبيبة في تاريخ 28-12-2009 مقالاً بعنوان " باسل يستغيث فمن يغيثه " طرح من خلاله معاناة لأحد الأطفال الذين يُعَدّونَ مُستقبل هذا الوطن وعُدَته. كما أردف " الزيدي " في نفس الصحيفة -الشبيبة- بتاريخ 04-01-2010 مقالاً آخر بعنوان " استغاثة باسل وردّة الفعل ".
وحقيقة لقد اطلعت على المقالين وأكاد أجزم أن لدى الزميل " هلال الزيدي " ما يوثـّق حالة الطفل باسل، بما دفعه لطرحها علناً على القرَّاء .. ولكن بيت القصيد ليسَ هذا، إنما ما لمسته من خلال هذه المقالات شعورا آخر وصلني ، وهو تحديداً ما ستجدونه في مقالي هذا.
ثلاثة عشر ربيعاً هي عمر هذا الطفل " باسل " بإيمانه وأمنياته يهاجمه " المرض " يحاول أن يخاتل الزمن باقتناص فرصة " لعب بريء " يتطلّـع للكثير والكثير لوطن ٍ يحمله في قلبه الغض، هو لايهتم إلى ما وصل إليه " الطب " من تقدّم إن كان عاجزاً عن تحويل ألمه إلى أمل، هو أيضاً لا يعنيه ما يصلنا من أجهزة متقدّمة إذا كانت بعيدة عن تناول حالته وعلاجها، هو أيضاً يعيش مثل البقية لديه أحلام وآمال، كما لدى الوطن آمال وأحلام في جيله القادم، من هو باسل .. إذن ..!؟
باسل .. هو أملٌ كمثل أقرانه، نتطلـّع في مستقبله، نـُسخـّر له الإمكانات لكي يعيش ويتعلم ويخدم وطناً في مستقبله الذي يراه يتضاءل أمامه، يرى سنوات عمره يفترسها المرض دون أن يكون لديه ركنٌ شديد يأويه ويأوي إليه، ماذا نحن قائلون لأقرانه من أطفالنا؟، الآلاف بل مئات الآلاف سيسألون عن" باسل " لماذا تجاهله الجميع ؟ أين كنتم وسطوة المرض تأخذه بعيداً عنكم ؟ هل سيكون لدينا الإجابة التي تجعلنا أوفياء مع مجتمعنا. هل نبحث عن الإكسير لانتشاله من مرضٍ يهاجمه ؟ أم نكتفي بالتخدير له ولأقرانه وللمجتمع كاملاً.!!
ألا نقف قليلاً مع أنفسنا ونـُحاسبها قبل أن نـُحاسب على خطيئة يقترفها المرض ابتلاء لهذا الطفل، وأين نحن من ذلك !؟ هل جفـّت ينابيع العطاء، بل هل توقفت قوافل الأحاسيس المملوءة بالمواطنة مع " طفل " ..!!؟
نحن هنا لانـُطالب بالصدقة للطفل " باسل " ولا يتوهّم البعض أننا نحاول استدرار عطف أحد، نحن هنا نـُحمـّل المسؤولية لكل قادر ولكل من عـلم أو قرأ أو سمع عن حالة " باسل " نـُحمـّل كل من له نفوذ يستطيع من خلاله انتشال " باسل " نـُحمـّل كل أحد يمتلك حلاً ناجحاً لحالة " باسل " .. وزير – تاجر - مدير - طبيب - مسؤول .. أياً كانت صفته ومواصفاته نـُحمـّله المسؤولية في تجاهل حالة هذا الطفل . إنها والله التجارة الرابحة أدعوكم إليها لمن كان له قلبٌ ، أو ألقى السمع وهو شهيد، و لمن بين يديه حلٌ لمشكلة هذا الطفل.
" باسل " لا تبتئس يابني .. فـ..رحمة الله وسعت كل شيء فلا تقنط من رحمة ربك " . تذكّروا قول الله تعالى : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ ) (البقرة: الآية251 )
كاتب سعودي
aloyaidi@gmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية