اليوم الثاني :
يجلس في مكتبه يتأمل ذاك الغلاف الممزق ، يقلب تلك الأوراق التي أضحى عليها كأن دهر مر عليها من كثرة ما لمسته الأيادي ، ينظر لساعته ، يفكر طويلا ، يتحدث مع نفسه : موضوع لا يحتاج أكثر من كلمة "أنثى" وتوقيع المدير ومن ثم ختم الوزارة موضوع لا يستغرق أكثر من خمس دقائق لو كانت هناك مرونة في التعاملات ..
دخان الشاي المتطاير من فوهة كأس الشاي بدا يقل تدريجيا مما يوحي بأن برودة المكان بدأت تسري في جزيئات الشاي ، والمسكين لا يبالي بذاك الدخان المتطاير أمام عينية .
يطرق باب المدير : صباح الخير .. صباح النور .. لو سمحت لي أن انصرف لمدة ساعة لأنهي هذه المعاملة - المدير ينظر إليه نظرات تنم عن عدم الصدق في قول الموظف ، ينظر إليه بتمعن – ولكنك استأذنت أمس لنفس الغرض .. للأسف لم انتهي لأنني تنقلت من مكتب لأخر ومن طابق لطابق ومن بناية لأخرى لأنهي هذا الموضوع ..
يضحك المدير بقوه : تفضل أذهب لإنهاء معاملتك ، يخرج وهو مستغرب من ضحكة المدير لم يفهمها أو المقصد منها .. لملم أوراقه ووضعها في ذلك الغلاف الممزق وخرج ………
بابتسامته المعهودة يدخل المكتب الذي خرج منه أمس : صباح الخير .. صباح النور .. المدير موجود .. تفضل واستريح فهو مشغول الان .. شكرا ، المكان واسع جدا ، كراسي كثيرة خالية إلا من كرسي شغله هو نفسه ، لم تمر إلا بضع دقائق حتى أكتض المكان بالمراجعين ، الكل ينتظر لانهاء معاملته ..
يخرج المدير من مكتبه الجميع يتسابق إليه لعرض معاملته ، وهو ينظر إليهم ويسأل نفسه : أين النظام ؟ لماذا لا يقفون في صف واحد .. ساعتها خاض معهم التسابق للوصول إلى المدير : لو سمحت لقد حضرت بالأمس وتعبت من كثر ما دخلت المكاتب والكل يرشدني إلى مكتب فلان حتى وصلت إليك فهذه معاملتي ..
ينظر إليها ، يقلب الأوراق يسأل والموظف يجيب .. : ولكن أين الشهادة العلمية لهذه الوافدة ؟ .. أنها في المنزل .. يجب إرفاقها مع المعاملة حتى أوقع عليها .. ولكن لا أستطيع الخروج كل يوم من العمل لنفس الغرض ساعدني .. لا أستطيع أحضر الشهادة العلمية وسوف أنهي هذه المعاملة .
المسكين يخرج من المكتب وهو في حالة يرثى لها ، يدمدم بكلمات غريبة : البروتوكول البروتوكول البروتوكول : ولكن سوف أخذ غدا إجازة حتى انهي هذه المعاملة .. والان سوف ارجع للمكتب لأعود غدا صباحا ..
دخان الشاي المتطاير من فوهة كأس الشاي بدا يقل تدريجيا مما يوحي بأن برودة المكان بدأت تسري في جزيئات الشاي ، والمسكين لا يبالي بذاك الدخان المتطاير أمام عينية .
يطرق باب المدير : صباح الخير .. صباح النور .. لو سمحت لي أن انصرف لمدة ساعة لأنهي هذه المعاملة - المدير ينظر إليه نظرات تنم عن عدم الصدق في قول الموظف ، ينظر إليه بتمعن – ولكنك استأذنت أمس لنفس الغرض .. للأسف لم انتهي لأنني تنقلت من مكتب لأخر ومن طابق لطابق ومن بناية لأخرى لأنهي هذا الموضوع ..
يضحك المدير بقوه : تفضل أذهب لإنهاء معاملتك ، يخرج وهو مستغرب من ضحكة المدير لم يفهمها أو المقصد منها .. لملم أوراقه ووضعها في ذلك الغلاف الممزق وخرج ………
بابتسامته المعهودة يدخل المكتب الذي خرج منه أمس : صباح الخير .. صباح النور .. المدير موجود .. تفضل واستريح فهو مشغول الان .. شكرا ، المكان واسع جدا ، كراسي كثيرة خالية إلا من كرسي شغله هو نفسه ، لم تمر إلا بضع دقائق حتى أكتض المكان بالمراجعين ، الكل ينتظر لانهاء معاملته ..
يخرج المدير من مكتبه الجميع يتسابق إليه لعرض معاملته ، وهو ينظر إليهم ويسأل نفسه : أين النظام ؟ لماذا لا يقفون في صف واحد .. ساعتها خاض معهم التسابق للوصول إلى المدير : لو سمحت لقد حضرت بالأمس وتعبت من كثر ما دخلت المكاتب والكل يرشدني إلى مكتب فلان حتى وصلت إليك فهذه معاملتي ..
ينظر إليها ، يقلب الأوراق يسأل والموظف يجيب .. : ولكن أين الشهادة العلمية لهذه الوافدة ؟ .. أنها في المنزل .. يجب إرفاقها مع المعاملة حتى أوقع عليها .. ولكن لا أستطيع الخروج كل يوم من العمل لنفس الغرض ساعدني .. لا أستطيع أحضر الشهادة العلمية وسوف أنهي هذه المعاملة .
المسكين يخرج من المكتب وهو في حالة يرثى لها ، يدمدم بكلمات غريبة : البروتوكول البروتوكول البروتوكول : ولكن سوف أخذ غدا إجازة حتى انهي هذه المعاملة .. والان سوف ارجع للمكتب لأعود غدا صباحا ..