الرباعية الدولية تطالب إسرائيل بفتح 'بيت

    • الرباعية الدولية تطالب إسرائيل بفتح 'بيت

      القاهرة ( يو بي آي ) :
      كشفت صحيفة مصرية امس أن السعودية قدمت اقتراحا لحل أزمة الوفاق الفلسطيني يقضي بتعديل الورقة المصرية وبنقل توقيع الاتفاق النهائي من القاهرة.
      وقالت صحيفة "الشروق" إن المقترح السعودي الذي تبلور بعد الاتصالات التي أجرتها الرياض مع حركة حماس والقيادة السورية يقضي بأن الاتفاق "لن يكون تحت رعاية مصرية" كما لن يتم "التوقيع عليه بالقاهرة بالضرورة". وأضافت الصحيفة وفقا لمصادر قالت إنها مطلعة أن الأفكار السعودية طرحت على القاهرة ودول عربية أخرى إضافة إلى الولايات المتحدة.
      وأشارت إلى أن الأفكار السعودية تتعلق أساسا بطبيعة الترتيبات الأمنية في قطاع غزة بعد توقيع الاتفاق ودور حماس فيها. وقالت الصحيفة إن الأفكار السعودية تدعو إلى التوقيع على الاتفاق في السعودية في شهر مارس المقبل قبل القمة العربية في ليبيا.
      وكانت حركة فتح قد وقعت على النص النهائي للورقة التي أعدتها مصر للمصالحة إلا أن حماس رفضت ذلك وطالبت بتعديلها. وترفض القاهرة إجراء أي تعديل كما أن من المشكوك فيه أن تقبل بنقل التوقيع إلى عاصمة أخرى. وكانت السعودية قد أكدت مرارا أنها تدعم المبادرة المصرية كما أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أكد بدوره استعداده لزيارة مصر لمناقشة الورقة المصرية.
      ومن ناحية أخرى ناقش مندوبو الرباعية الدولية مؤخرا عددا من الاقتراحات الرامية إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ،من بينها مطالبة إسرائيل بفتح "بيت الشرق" في القدس الشرقية وممارسة ضغوط على السلطة لإقناعها باستئناف المفاوضات.
      ونقلت صحيفة "هآرتس" امس عن موظفين سياسيين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن مندوبي الرباعية الدولية بحثوا اقتراحا يقضي بالتوجه إلى إسرائيل ومطالبتها بفتح "بيت الشرق" الذي يعتبر أهم مقر فلسطيني في القدس ،ومؤسسات فلسطينية أخرى في القدس من أجل إقناع الجانب الفلسطيني بالعودة إلى طاولة المفاوضات. ويتوقع أن يزور المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل المنطقة خلال الأسبوع الحالي. ووفقا للصحيفة فإن الرسالة الأساسية التي يحملها ميتشل هي الحاجة إلى ممارسة ضغوط على السلطة الفلسطينية لتوافق على العودة إلى طاولة المفاوضات.
      وعبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدة مرات مؤخرا عن رفض الفلسطينيين استئناف المفاوضات في حال لم تتعهد إسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية ،وإذا ما استمرت إسرائيل في رفضها استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها قبل وقفها على أثر الحرب على غزة. وقال الموظفون الإسرائيليون إن ميتشل استعرض خلال اجتماع مندوبي الرباعية الدولية الأخير الذي عقد في بروكسل يوم الأربعاء الماضي المسار الأمريكي لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وشدد ميتشل أمام أعضاء الرباعية الذين يمثلون الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة على أن إسرائيل ومصر والأردن وافقت على مضمون المسار وأنه تبقى الآن إقناع الفلسطينيين باستئناف المفاوضات. وأضاف الموظفون الإسرائيليون أنه تم الاتفاق على أن تتبنى أطراف الرباعية المسار الذي رسمه ميتشل ،وأن يمارس كل طرف بشكل منفصل ضغوطا على السلطة الفلسطينية لكي تعود إلى العملية السياسية مع إسرائيل.
      واعتبر ميتشل خلال اجتماع الرباعية أنه لا توجد أية إمكانية لأن تنفذ إسرائيل تجميدا مطلقا لأعمال البناء في مستوطنات القدس الشرقية.
      وعلى أثر ذلك طرح مندوبو روسيا والاتحاد الأوروبي اقتراحا يقضي بتعويض الفلسطينيين على عدم التجميد من خلال تقديم مبادرات نية حسنة لهم في القدس مثل إعادة فتح مؤسسات فلسطينية في القدس وبينها "بيت الشرق" الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية في أغسطس العام 2001.
      ونقلت "هآرتس" عن مسؤول فلسطيني ضالع في المفاوضات قوله إن السلطة الفلسطينية لن تستجيب للضغوط الأمريكية فيما يتعلق باستئناف المفاوضات.
      وفي سياق متصل غادر الوفد البرلماني الأوروبي الذي يضم 56 نائباً قطاع غزة مساء أمس الاول عبر معبر رفح البري، بعد زيارة استمرت ليومين،فيما قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن حكومته لا تمانع قيام أية جهة خارجية بالإشراف على إعمار قطاع غزة. وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري في تصريح إن الوفد يحمل في جعبته رسالتين نقلهما عن غزة، وهي "رسالة الصمود والصبر والثبات الفلسطيني، ورسالة معاناة أبناء شعبنا كنتيجة طبيعية للحصار والعدوان". وأضاف الخضري "إن البرلمانين شاهدوا صبر غزة بعد أربع سنوات من الحصار وآثاره الكارثية، وعام من الحرب وما خلفته من دمار ودماء وشهداء وجرحى ومعاقين". وأكد أن الوفد تعهد بالعمل من أجل إنهاء معاناة غزة عبر الضغط على حكوماتهم لدفع الاحتلال الإسرائيلي لوقف حصار غزة. ونقل الخضري عن البرلمانيين قولهم " لم نأت لزيارة غزة فقط، بل جئنا لبدء التحرك وتفعيل إعادة الإعمار ونقل مطالب الفلسطينيين للمجتمع الدولي".
      وكان الوفد التقى قبل مغادرته هنية الذي أكَّد أن حكومته لا تمانع قيام أية جهة خارجية بالإشراف على إعمار قطاع غزة، معتبراً مجيء الوفد الأوروبي إلى غزة للاطلاع على حجم الدمار الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي قبل عام بـ"خطوة تاريخية". وأوضح هنية خلال لقائه الوفدَ البرلماني الأوربي في مقر الحكومة بمدينة غزة أن القطاع يعاني من أزمةٍ كبيرةٍ جرَّاء الحرب الأخيرة، وأنَّ الحكومة تحاول بكل الوسائل والسبل فتح طرق إلى الحوار مع الدول الكبرى،
      وقال إن حكومته "لا تمانع أن تقوم "الأمم المتحدة" أو الدول الأوروبية أو العربية بتشكيل لجنةٍ لإعمار غزة والإشراف عليه".
      وفي الشأن السياسي قال هنية إن حركة حماس لا تعارض قيام دولةٍ فلسطينيةٍ على حدود 1967 "ضمن معاييرَ وأسسٍ هي: أن تكون القدس المحتلة عاصمة لها، وعودة اللاجئين، والإفراج عن الأسرى داخل السجون الصهيونية، مع الالتزام بتهدئةٍ طويلة الأمد تلزم بها الفصائل ليحل السلام في المنطقة لفترةٍ طويلةٍ".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية