القاعدة تتبنى ضمنيا انفجارات الرياض

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • القاعدة تتبنى ضمنيا انفجارات الرياض

      ذكرت مجلة "المجلة" السعودية التي تصدر من لندن أن تنظيم "القاعدة" تبنى بشكل ضمني الانفجارات الثلاثة التي وقعت بالعاصمة السعودية الرياض، في الوقت الذي اتهم فيه وزير الداخلية السعودي الأمير "نايف بن عبد العزيز" ووزير الخارجية الأمريكي "كولن باول" تنظيم القاعدة بتنفيذ هذه الانفجارات.

      وأسفرت الانفجارات التي استهدفت مناطق سكنية يقيم فيها أجانب بشرق الرياض مساء الإثنين 12-5-2003 عن مقتل 20 شخصًا على الأقل بينهم 7 أمريكيين و7 سعوديين، إضافة إلى جرح 194 شخصًا آخرين، وفقًا لبيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية السعودية.

      وأعلنت "المجلة" التي تصدر من لندن أن "أبو محمد الأبلج" الذي قدم نفسه منذ مدة على أنه مسئول إعلامي في القاعدة وجه إليها رسالة عبر البريد الإلكتروني قبل وقوع التفجيرات أشار فيها إلى أن تنظيم القاعدة "فرغ من الاستعداد لتنفيذ عمل كبير في منطقة الخليج يهدف لضرب مؤخرة الجيش الأمريكي".

      وقال الأبلج في رسالته التي وزعت "المجلة" مقتطفات منها على وسائل الإعلام: إن المخطط الذي يعتزم تنظيم القاعدة تنفيذه داخل منطقة الخليج لم يتأثر بكشف السلطات السعودية قبل نحو أسبوع لمجموعة من 19 شخصًا اتهمتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة وبالتحضير لعمليات "إرهابية خطيرة"، مشيرًا إلى أن ثلاثة فقط من هذه المجموعة يتبعون تنظيم القاعدة.

      وأضاف الأبلج: "تنظيم القاعدة يخطط لنقل معركته بكافة أشكالها وأنواعها إلى قلب الجزيرة العربية ومنطقة الخليج".

      وتابع الأبلج في رسالته: "نحن الآن في مرحلة استعداد وتجهيز مجموعات وأسلحة وترتيب مكثف، وسيرى العالم كيف سنجعل أمريكا تدفع ثمن غزوها العراق".

      وقال الأبلج: "نستعد لضرب أمريكا ودول الخليج، وهو أمر اقترب تنفيذه كثيرًا، لا بد من ضرب مؤخرة الجيش الصليبي، وهكذا سنعين العراق".

      وتابع الأبلج في رسالته التي وصلت إلى المجلة السبت 10-5-2003: "إن من أولويات الإستراتيجية الجديدة لتنظيم القاعدة إلى جانب استهداف وضرب العمق الأمريكي.. ضرب وتنفيذ عمليات تستهدف دول الخليج العربي والدول المتحالفة مع أمريكا، وعلى وجه الخصوص مصر والأردن".

      وأوضح: "أن العمليات ستستهدف القواعد الجوية والسفن الحربية والمعسكرات والجنود في كافة الجزيرة العربية والخليج".

      وأشار إلى أن بحوزة من وصفهم بـ"المجاهدين" "قائمة اغتيالات لرجال الأمن" السعوديين، موضحًا أن القاعدة أرسلت إليهم "رسائل تحذيرية بضرورة الكف عن ملاحقة عناصرها".

      قيادة جديدة

      وكانت وزارة الداخلية السعودية قد أعلنت الأربعاء 7-5-2003 أنها ضبطت كمية ضخمة من السلاح والمتفجرات في سيارة وفي شقة في الرياض، وأعلنت أسماء وصور 19 شخصًا متهمين بالإعداد لارتكاب اعتداءات في المملكة.

      وذكرت مجلة "المجلة" في 7-5-2003 أن تنظيم القاعدة باتت له "قيادة جديدة" تعد لعمليات ضد الولايات المتحدة ستكون مشابهة لاعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001. ولم تعط "المجلة" إيضاحات عن مصير أسامة بن لادن الزعيم المفترض للتنظيم.

      وفي 11-5-2003 دعت منظمة سعودية تعرف باسم "المجاهدون في جزيرة العرب" إلى ضرب المصالح الأمريكية في العالم؛ ردًّا على إعلان الرياض ضبط كمية من الأسلحة والمتفجرات.

      وجاء في بيان صادر عن هذه المنظمة القريبة من تنظيم القاعدة نشر على شبكة الإنترنت: "أيها المجاهدون دونكم مصالح العدو الأمريكي المنتشرة في البر والبحر والجو فدكوها دكا ودمروها تدميرا".

      ويأتي إعلان "المجلة" عن تهديدات القاعدة بتنفيذ عمليات ضد المصالح الأمريكية في الخليج في الوقت الذي نقلت فيه صحيفة "عكاظ" السعودية عن الأمير نايف الثلاثاء 13-5-2003 قوله بأن منفذي الانفجارات الثلاثة "على ارتباط" بخلية إرهابية تم كشفها الأسبوع الماضي في الرياض مرتبطة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

      بينما صرح وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الثلاثاء 13-5-2003 في العاصمة الأردنية عمان أن الانفجارات "تحمل بصمات القاعدة". وتتهم واشنطن تنظيم القاعدة بتنفيذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

      من جهتها أعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية الثلاثاء 11-5-2003 أن الانفجارات أوقعت على الأقل 20 قتيلا بينهم 7 أمريكيين و7 سعوديين إضافة إلى 194 جريحًا.

      وأوضح البيان أن عدد القتلى في مجمع الحمرا السكني بلغ 10 هم 4 سعوديين وطفلان أردنيان وفليبينيان ولبناني وسويسري.

      أما القتلى في مجمع الجداول فهم حسب بيان الداخلية السعودية سعوديان.

      وأوقع الانفجار الثالث في مجمع "فينيل "8 قتلى بينهم 7 أمريكيين وسعودي".

      كما أشار بيان الداخلية السعودية إلى "وجود 9 جثث متفحمة في مواقع الانفجارات يشتبه بأنها عائدة للإرهابيين".

      وأعلنت أستراليا من جانبها عن مقتل أسترالي في الرياض في التفجيرات.

      ووقعت الانفجارات الثلاثة في شرق الرياض: أولها في مجمع إداري وسكني لشركة "فنيل" الأمريكية التي يدرب اختصاصيون منها الحرس الوطني السعودي. أما الانفجار الثاني فقد وقع في مجمع "الحمرا" السكني الذي يقطنه أمريكيون وغربيون آخرون، كما استهدف الانفجار الثالث شركة للحرس الوطني توظف خبراء أجانب في حي النهضة.

      كانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت أن أمريكيًّا يعمل بشركة متعاقدة مع القوات البحرية السعودية في قاعدة "الملك عبد العزيز" البحرية شرق المملكة.. أصيب بجروح الخميس 1-5-2003، إثر إطلاق النار عليه من قبل مجهول لاذ بالفرار.

      كما شهدت السعودية عدة انفجارات استهدفت الأجانب المقيمين بالسعودية في السنوات الخمس الماضية؛ ففي شهر يونيو 2002 لقي بريطاني مصرعه في الرياض إثر انفجار عبوة ناسفة وضعت بسيارته، كما وقع انفجار في 6-10-2001 أمام محل تجاري لبيع الساعات والكماليات في محافظة "الخبر" بالمنطقة الشرقية بالسعودية أسفر عن مقتل 4 أجانب، من بينهم بريطاني وأمريكي، ولم تُعرف هوية القتيلين الآخرين، كما أصيب 4 آخرون.

      ووقع انفجار يُعتبر الأشد من نوعه في مبنى تجاري بمدينة "الخبر" عام 1996؛ حيث انفجرت شاحنة ملغومة؛ وهو ما أدى إلى مقتل 19 جنديًّا أمريكيًّا، وجرح أكثر من 500 آخرين.