
حديث ممتع بين
القلم و الممحاة
......................
كان داخل المقلمة، ممحاة صغيرة، و قلمُ رصاصٍ جميل..
قالت الممحاة:
كيف حالك يا صديقي؟.
أجاب القلم بعصبية :
لست صديقك!
اندهشت الممحاة وقالت:
لماذا؟..
فرد القلم:
لأنني أكرهك.
قالت الممحاة بحزن :
ولم تكرهني؟
أجابها القلم:
لأنكِ تمحين ما أكتب.
فردت الممحاة:
أنا لا أمحو إلا الأخطاء .
انزعج القلم وقال لها:
وما شأنكِ أنت؟!.
فأجابته بلطف:
أنا ممحاة، وهذا عملي.
فرد القلم:
هذا ليس عملاً!.
التفتت الممحاة وقالت له:
عملي نافع، مثل عملك.
ولكن القلم ازداد انزعاجاً وقال لها:
أنت مخطئة ومغرورة .
فاندهشت الممحاة وقالت:
لماذا؟!.
أجابها القلم:
لأن من يكتب أفضل ممن يمحو......
قالت الممحاة:
إزالةُ الخطأ تعادل كتابةَ الصواب.
أطرق القلم لحظة، ثم رفع رأسه، وقال:
صدقت يا عزيزتي!
فرحت الممحاة وقالت له:
أما زلت تكرهني؟.
أجابها القلم وقد أحس بالندم:
لن أكره من يمحو أخطائي.
فردت الممحاة:
وأنا لن أمحو ما كان صواباً.
قال القلم:
ولكنني أراك تصغرين يوماً بعد يوم!.
فأجابت الممحاة:
لأنني أضحي بشيءٍ من جسمي كلما محوت خطأ.
قال القلم محزوناً:
وأنا أحس أنني أقصر مما كنت!
قالت الممحاة تواسيه:
لا نستطيع إفادة الآخرين، إلا إذا قدمنا تضحية من أجلهم.
قال القلم مسروراً:
ما أعظمك يا صديقتي، وما أجمل كلامك!.
فرحت الممحاة، وفرح القلم،
وعاشا صديقين حميمين، لا يفترقانِ ولا يختلفا
............
............
