عُمان:*بدأت صباح امس فعاليات ندوة استخدام الفحم لإنتاج الطاقة الكهربائية في السلطنة بفندق قصر البستان وذلك تحت رعاية معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة وبحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء بالإضافة إلى المهتمين بالموضوع، وبمشاركة عدد من المنظمات والهيئات الدولية والشركات العالمية المتخصصة في إنتاج الطاقة البديلة ومن بعض الجهات الحكومية بالسلطنة.

وتهدف الندوة التي تأتي بناء على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - القاضية بعقد ندوة علمية متخصصة لتوضيح المكاسب الاقتصادية المرجوة في حالة توجه السلطنة لاستخدام الفحم والضمانات المتخذة لاحتواء المخاطر البيئية والصحية المترتبة على استخدامه.
ارتفاع الطلب على الكهرباء
وقد أكد سعادة الدكتور الشيخ عبدالملك بن عبدالله الهنائي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني للشؤون الاقتصادية على حرص وزارة الاقتصاد الوطني على تنفيذ التوجيهات السامية من خلال دعوة عدد من الخبراء العالميين والمتخصصين في مجال تطوير وبناء وتشغيل محطات الكهرباء العاملة بالفحم، بالإضافة إلى متخصصين في مجال التشريعات البيئية المتعلقة بهذه المحطات، لعرض خبراتهم العلمية والعملية على المشاركين مشيرا سعادته إلى أن الحكومة أولت منذ بداية النهضة المباركة اهتماماً كبيراً بقطاع الكهرباء لدوره ومساهمته الكبيرة في رفاهية المجتمع وتطوير وتنمية جميع القطاعات الاقتصادية، وعملت على توفير البيانات الدقيقة والتخطيط الاستراتيجي لحجم الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في السلطنة، وإعداد الخطط المناسبة لسد هذه الاحتياجات، حيث تقوم الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه بالتنسيق مع شركات توزيع الكهرباء والجهات الحكومية المعنية بإعداد وتحديث بيان سنوي لسبع سنوات قادمة يشتمل على تقدير احتياجات السلطنة من الكهرباء خلال تلك الفترة.
وأضاف: وبناء على تقديرات الشركة في بيان السنوات السبع للأعوام 2009- 2015 الصادر في شهر ديسمبر 2009م، فإن من المتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء في الشبكة الرئيسية من 3031 ميجاوات في عام 2008م إلى 5348 ميجاوات في عام 2015م أي بزيادة سنوية تصل في المتوسط 8.5%. وبذلك تقدر الاحتياجات الإضافية من السعة الإنتاجية في الشبكة الرئيسية ما بين 2100 و 3000 ميجاوات بحلول عام 2015م.
إنشاء محطات جديدة
واشار وكيل وزارة الاقتصاد الوطني للشؤون الاقتصادية في كلمته إلى أنه بالرغم من كل الجهود المبذولة لتوفير الطاقة الكهربائية لمواجهة الطلب المتوقع على الكهرباء فإنه لا تزال هناك حاجة إلى إنشاء محطات جديدة في مختلف مناطق السلطنة، وعلى وجه الخصوص في ولاية الدقم والتي يتم فيها حاليا، وفقا للخطط المعتمدة لتطويرها وتنميتها، إنشاء ميناء متعدد الأغراض وحوض جاف لإصلاح السفن، وسيتبع ذلك إنشاء منطقة صناعية ومنطقة تجارة حرة. وكما هو معلوم فإن السلطنة تعتمد بشكل رئيسي على الغاز لتزويد محطات الكهرباء بالوقود، وهو مورد ناضب لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل على المدى البعيد، وبناء على ذلك اتفقت الجهات المعنية على إعداد دراسة متكاملة للبدائل المتاحة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء الجديدة، أخذا في الاعتبار بعض الأمور منها أهمية تنويع مصادر الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية وعدم الاعتماد بشكل كلي على مصدر واحد، وخصوصا إذا كان هذا المصدر ناضبا وغير متجدد، واحتياطيات السلطنة من الغاز تغطي متطلبات مختلف المشاريع في الوقت الحاضر، إلا أن الغاز من ناحية الاستراتيجية لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل، وهذا الأمر يستوجب إيجاد بدائل له على المدى البعيد. وأن يكون مصدر الوقود مجديا من الناحية الاقتصادية والمالية، وتكلفته مناسبة بالمقارنة بالغاز. بالإضافة إلى توفر الوقود البديل من عدة مصادر في العالم وسهولة الحصول عليه بشكل دائم دون أي انقطاعات.
وأضاف: تنفيذا لهذا التوجه قامت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه بإعداد دراسة تفصيلية حول بدائل استخدام الوقود لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء والمياه، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن استخدام الغاز الطبيعي المحلي في إنتاج الكهرباء والمياه هو حاليا أقل البدائل تكلفة للاقتصاد الوطني، إلا أنه في حالة عدم توفر كميات كافية فإن استخدام الفحم هو الأقل كلفة من بين الخيارات الأخرى لتوليد الكهرباء. وسيتم تناول نتائج هذه الدراسة بالتفصيل في جلسة العمل الأولى للندوة.
8 أوراق عمل
وأوضح سعادته: سيتم خلال الندوة استعراض ومناقشة ثماني أوراق عمل، تتناول الورقة الأولى استخدام الفحم - نظرة شاملة، أما الورقة الثانية فستتطرق إلى الدراسة التي أعدتها الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه بشأن بدائل استخدام الوقود في محطات الكهرباء، وستكون الورقة الثالثة حول الاحتياجات من البنية الأساسية واللوجستية لإنشاء محطة الفحم في الدقم.
وأضاف: وفي اليوم الثاني سيتم استكمال استعراض ومناقشة أوراق العمل المتعلقة بالمتطلبات البيئية لإنشاء محطات كهرباء تعمل بالفحم، واقع وتحديات استخدام الفحم في قطاع الطاقة الأوروبي مستقبلا، وإمكانيات استخدام الفحم العماني، والمنافع الاقتصادية لإنشاء محطة الفحم على الاقتصاد الوطني. آملا أن تحقق الندوة هدفها المنشود، وأن يستفيد المشاركون من وجود الخبراء في مناقشة وطرح كافة استفساراتهم، والتي من المؤمل أن توضح جميع الجوانب المتعلقة بإنشاء محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم.
ارتفاع الطلب على الكهرباء
من جهته أكد سعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه ان السلطنة شهدت في الأعوام الأخيرة نموا كبيرا في كافة الأنشطة الاقتصادية الصناعية والسياحية والعمرانية، وقد صاحب ذلك نمو أكبر على طلب الكهرباء.
وأشار رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه الى ان الاستثمارات المطلوبة في قطاع إنتاج الكهرباء بأكثر من 6 مليارات دولار أمريكي، وأكثر من مليار دولار للاستثمار في شبكات الكهرباء. ولمقابلة الطلب المتزايد على الكهرباء فقد تم البدء في إجراءات إنشاء محطات جديدة حيث تم التوقيع على اتفاقيات إنشاء محطة جديدة في محافظة ظفار والتي يتوقع استكمال تشغيلها بحلول عام 2012، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 440 ميجاوات و15 مليون جالون من المياه يوميا، كما تم استلام عروض إنشاء محطتين في كل من بركاء (المرحلة الثالثة) وصحار (المرحلة الثانية) حيث من المتوقع أن يصل إنتاج كل منهما ما بين 650و750 ميجاوات على أن يتم البدء في التشغيل المبكر بحلول عام 2012، كما يتم حاليا تجهيز وثائق مناقصة محطة الغبرة بطاقة إنتاجية إضافية تصل إلى 500 ميجاوات، وكذلك إنشاء محطة في الدقم بحلول عام 2015".
بعدها تحدث المحروقي عن الاستراتيجيات التي اتخذتها الهيئة في تنويع مصادر إنتاج الكهرباء مشيرا إلى ان استمرار نمو الطلب على الكهرباء بمعدلات عالية يمثل عاملا إيجابيا بالنسبة للنمو الاقتصادي في البلاد، إلا أنه في الوقت ذاته يمثل تحديا للجهات المعنية نحو تلبية هذه الاحتياجات وبما يتوافق مع متطلبات التنمية في السلطنة. ونظرا لأهمية هذا الموضوع، فإنه من الضروري العمل على تفعيل السياسات والوسائل التخطيطية اللازمة لمواجهة هذا النمو المتزايد، ومن هذا المنطلق فقد قامت الهيئة بالبدء في عدد من المبادرات التي من شأنها تحديد استراتيجية واضحة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء في السلطنة، ومن هذه المبادرات: إعداد دراسة طويلة الأمد حول الطلب على الكهرباء في السلطنة، والتعرف على خصائص نمو الطلب على الكهرباء، وكذلك إعداد استراتيجية لتنويع مصادر الوقود لإنتاج الكهرباء. ووضع منظومة لبدائل الوقود لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية بالسلطنة، وعدم الاعتماد كليا على مصدر واحد كالغاز أو الفحم على سبيل المثال. والعمل على رفع كفاءة استخدام الغاز الطبيعي في محطات الإنتاج القائمة، ودراسة تحويل محطات الطاقة القائمة التي تعمل بنظام الدورة المفتوحة إلى العمل بتقنية الدورة المزدوجة وذلك لتقليل استهلاك الغاز. ودراسة تطبيق تعرفة جديدة لاستهلاك الكهرباء وهي تعرفة منعكسة للتكلفة على فئات المستهلكين الكبار (الصناعة، التجارة، الحكومة) وبما يعمل على تحفيز هؤلاء المستهلكين على استخدام الطاقة بكفاءة وتحويل الاستهلاك في خارج أوقات الذروة. واستخدام الطاقة المتجددة لإنتاج الطاقة الكهربائية.
محطة تعمل بالطاقة الشمسية
وقال المحروقي: ان الهيئة العامة للكهرباء والمياه تعكف حاليا على إعداد دراسة جدوى تفصيلية لتنفيذ مشروع إنشاء محطة تعمل بالطاقة الشمسية في السلطنة، وتتراوح سعتها بين(100و200) ميجا وات حيث سيتم الانتهاء من الدراسة في النصف الثاني من هذا العام، وبناءً على نتائج الدراسة سيتم تحديد برنامج تنفيذ المشروع. بالإضافة إلى قيام شركة المناطق الريفية بالتنسيق مع الشركات المختصة لتنفيذ مشاريع تجريبية في المناطق التي تعمل فيها؛ حيث وقع الاختيار على خمسة مشاريع تجريبية تمهيدا لاستكمال إجراءات تنفيذها خلال عام 2010.
استخدام الطاقة النووية
وأضاف: هناك دراسة إمكانية استخدام الطاقة النووية على المدى البعيد حيث تعمل السلطنة من خلال منظومة مجلس التعاون الخليجي وبإشراف من وكالة الطاقة النووية على إعداد الدراسات اللازمة لاستخدام الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء في السلطنة على المدى البعيد. والعمل على تقليل الفاقد في الشبكات الكهربائية واستخدام التقنيات اللازمة لرفع كفاءة تشغيل الشبكات الكهربائية وإمداد المستهلكين بالطاقة بفعالية. والتركيز على مبادرات إدارة جانب الطلب وبشكل خاص تشجيع الترشيد وكفاءة استخدام الطاقة الكهربائية في مختلف التطبيقات، وفي هذا الصدد تم مؤخرا الاتفاق مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) للتعاون في هذا المجال.
وأكد على ضرورة تنويع استخدام الطاقة للسيطرة على المخاطر بتحسين استغلال الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية وأضاف: لقد أثبتت الدراسات جدوى استخدام الفحم كوقود لإنتاج الكهرباء في حالة عدم توفر الغاز لمقابلة احتياجات قطاع الكهرباء في السلطنة مما يساعد على تنويع مصادر الوقود المستخدم لإنتاج الكهرباء وقد تطرقت هذه الدراسات إلى تحديد المخاطر التي تصاحب استخدام هذا الوقود من الناحية البيئية، إلا أن هذه الدراسات قد أشارت أيضا إلى توفر التقنيات اللازمة لتحسين استغلال الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية وتقليل تأثيره على البيئة. وبالتالي إمكانية السيطرة على هذه المخاطر، ونأمل من خلال هذه الندوة تسليط الضوء على هذه التقنيات والوسائل التي يمكن الاستفادة منها مستقبلا.
فعاليات اليوم
تستكمل ندوة استخدام الفحم لإنتاج الطاقة الكهربائية في السلطنة أعمالها بتقديم خمس أوراق عمل حيث تناول الورقة الاولى المتطلبات البيئية لإنشاء محطات كهرباء جديدة تعمل بالفحم يقدمها جورجن كوهن مستشار بدائرة مراقبة التلوث الجوي للمعدات بوزارة البيئة الفدرالية الالمانية.
أما الورقة الثانية فتناقش القضايا البيئية المتعلقة بإنشاء محطات كهرباء الفحم ويقدمها جوزيف ستراب من شركة إي أن بي دبليو الالمانية فيما تتناول الورقة الثالثة وقائع وتحديات استمرار اعتماد قطاع الطاقة الأوروبي على الفحم مستقبلا ويقدمها ايريوايليو من وحدة الفحم والنفط بالمديرية العامة للطاقة والنقل بالمفوضية الأوروبية.
والورقة الثالثة تتناول امكانيات استخدام الفحم العماني ويقدمها علي بن سالم الراجحي مساعد مدير عام المعادن بوزارة التجارة والصناعة وتناقش الورقة الأخيرة المنافع الاقتصادية لانشاء محطة كهرباء بالفحم على الاقتصاد الوطني ويقدمها أحمد بن صالح الجهضمي مدير دائرة التخصيص واعادة الهيكلة بالهيئة العامة للكهرباء والمياه.
مقبول: لدينا كميات مناسبة من الغاز لتوليد الكهرباء ودراسة البدائل ضرورية للمستقبل
أكد معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة أن جميع محطات توليد الطاقة الكهربائية والمصانع في السلطنة تعمل جميعها بواسطة الغاز ولم يتم حتى الآن استخدام الفحم في تشغيلها ما عدا محطات قليلة تستخدم الديزل.
وقال معاليه: إن السلطنة تأمل في أن يكون لديها كميات جيدة من الغاز في المستقبل، وبالتالي قد لا تحتاج للفحم حتى لتوليد الكهرباء، ولكن أي دولة يجب أن تدرس البدائل لاستخدام الوقود لتوليد الكهرباء فاذا لم تتوفر كميات كافية من الغاز يجب أن نفكر في بدائل أخرى مبينا أن الفحم يعد واحدا من البدائل إضافة إلى الطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأضاف معاليه: إنه في العالم اليوم 40 بالمائة من الطاقة الكهربائية تستخدم الفحم وهناك تقنيات جديدة لاستخدام الفحم والتقليل من الانبعاثات الكربونية (ثاني أكسيد الكربون)؛ لأن المشكلة الكبيرة في الفحم هي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأن الغاز أنظف بكثير من الفحم.
وأكد معالي وزير التجارة والصناعة أن الهدف من هذه الندوة هو التعرف على التقنيات الحديثة ونوع الفحم لان هناك أنواعا كثيرة من الفحم مثل الفحم النظيف الذي به نسبة الرماد أقل بكثير وكذلك نسبة الكبريت ونسبة المواد المتطايرة مشيرا الى أنه في حال اضطررنا لاستخدام الفحم لعدم وجود بدائل معقولة من حيث التكلفة والتقنية فان الفحم سيكون من أنظف الأنواع وستكون التقنية تقنية عالية ونفكر في
تقنيات مثل احتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون أو تحويل الفحم إلى غاز.
وأوضح معاليه أن كل هذه التقنيات ستدرس مع الاستعانة بتجارب الخبراء من الدول التي تستخدم الفحم مثل ألمانيا وبريطانيا ودول أخرى وهذا أيضا ما تهدف اليه الندوة.
وأشار معاليه إلى أن السلطنة تدرس أيضا مسألة استخدام الطاقة النووية وأن هناك لجنة مشكلة لدراسة الطاقة النووية اضافة الى دراسة استخدام الطاقة الشمسية مع احتمال إنشاء محطة للطاقة الشمسية من 100 إلى 200 ميجاوات لكن الطاقة الشمسية حتى الان مكلفة جدا والتقنية لم تصل الى ان يتم استخدام محطات كبيرة بالطاقة الشمسية وربما الدراسات ستصل الى نتيجة جيدة بحلول عام 2020 موضحا معاليه ان السلطنة بحاجة الان الى كميات كبيرة من الكهرباء حيث يقدر احتياجات السلطنة في هذه الفترة بـ4000 ميجاوات وبحلول عام 2020ستكون بحاجة الى 8000 ميجاوات من الكهرباء.
استقرار أسواق الفحم عامل مشجع لاستخدامه في توليد الطاقة
بدأت جلسات اليوم الأول للندوة بعرض ومناقشة ثلاث أوراق عمل، حيث ترأس الجلسة الأولى سعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز، والتي قدمها برين ريكيتس من وكالة الطاقة الدولية بعنوان استخدام الفحم، نظرة شاملة، حيث أشارت ورقة العمل إلى أن استخدام الفحم في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مستقر إلى حد كبير على مدى سنوات عديدة، وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية المستهلك الرئيسي للفحم، مع نمو طلب دول المنظمة في منطقة المحيط الهادئ، بينما شهدت دول المنظمة في أوروبا انخفاضا مطردا في الطلب، مشيرةً إلى أن الوضع مختلف تماما في الدول غير الأعضاء بالمنظمة، فاستخدام الفحم يتزايد بشكل حاد، خاصة في الصين.
ثلثي الطلب الصيني على الطاقة من الفحم
وذكرت ورقة العمل إلى أن استخدام الفحم اتخذ منذ عام 2000م مسارا جديدا يتسم بالنمو الحاد. وتمثل عضوية الصين في منظمة التجارة العالمية في عام 2001م بداية حدوث تغير كبير في أنماط إمدادات الطاقة العالمية. وما تشهده الصين اليوم في مجال التصنيع والتحضر هو مجرد تكرار لما حدث في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات بعيدة. فإنتاج الصين يمكن أن يرتفع إلى أكثر من (4) مليارات طن بحلول عام 2030م، و(6) مليارات طن بحلول عام 2050م. وثلثا الطلب الصيني على الطاقة يوفر من الفحم، وتعتمد عليه للحصول على 81% الكهرباء، وستكون الصين مستوردا صافيا للفحم لأول مرة في عام 2009م.
كما أوضحت ورقة العمل إلى أن نمط التجارة آخذ في التحول بقوة نحو الشرق، فجنوب افريقيا، المصدر التقليدي إلى السوق الأوروبية، ستجد جاذبية متزايدة لتصدير الفحم إلى الهند لتزايد نمو الطلب عليه لتوليد الكهرباء، وذلك يمكن أن يؤدي إلى نقص الفحم في السوق الأطلسي. مشيرة إلى أن روسيا قامت في السنوات الأخيرة بسد هذه الفجوة بالتصدير إلى المملكة المتحدة وألمانيا، ومع ضعف احتمالات نمو الإنتاج في الأجل القريب في أمريكا الجنوبية، يمكن أن نتوقع دخول الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى إلى السوق الدولية.
دور الفحم على الدول النامية
وأشارت ورقة العمل إلى أن دور الفحم تحول من تزويد العالم بالطاقة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية في البلدان النامية، ولا سيما الدول التي لديها موارد محلية يمكن استغلالها بسهولة. وأنه سيكون من الصعب تجاهل الفوائد التي تعود على الدول من توفر هذا المورد الرخيص من إمدادات الطاقة. لذلك فإنه من الضروري التحرك بسرعة للتعامل مع الزيادة في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بتزايد استخدام الفحم.
وأضافت ورقة العمل المقدمة من قبل وكالة الطاقة الدولية إلى أن قادة الدول الثماني وحكومات دول الاتحاد الأوروبي اتفقوا على ضرورة الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى (2) درجة مئوية، ويعني ذلك الحد من تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى 450 جزءا في المليون، مشيرة إلى أن السيناريو الذي يؤدي إلى هذا الهدف سمي سيناريو 450، والذي تم تطويره وتحليله من قبل وكالة الطاقة الدولية، موضحة أن جميع التدابير المطلوبة متاحة وهي: كفاءة استخدام الطاقة، والطاقة المتجددة والطاقة النووية، واحتجاز الكربون وتخزينه، وهي وسائل فعالة لتقليل تكلفة الإجراءات العالمية لمكافحة تغير المناخ.
7 محطات تحتجز الكربون وتخزنه
وأكدت ورقة العمل إلى أن احتجاز الكربون وتخزينه يمكن أن يحقق هذا الهدف، فهناك الآن سبع محطات تقوم باحتجاز الكربون وتخزينه، وهذه التكنولوجيا بحاجة إلى تقديمها على نطاق واسع في تطبيقات توليد الطاقة الكهربائية، وفي صناعة الحديد والصلب، والأسمنت وغيرها من الصناعات كثيفة استخدام الطاقة. وأضافت ورقة العمل بأنه مع احتجاز الكربون وتخزينه فإن التنبؤات باستخدام الوقود الأحفوري توضح بأنه سيصل إلى الذروة قبل عام 2020م. والطلب العالمي على الفحم سوف يستقر بحلول عام 2015م ثم ينخفض تدريجيا للعودة إلى مستويات عام 2003م بحلول عام 2030م، وهذا المستوى أقل بنسبة 50% بالمقارنة مع السيناريو الخاص بالعمل حسب المعتاد.
دعوات متزايدة لتنويع مصادر
الوقود وتوفير البدائل الأقل تكلفة
قدم الدكتور جاي دويل كبير الاقتصاديين بمجموعة موت ماكدونالد ثاني أوراق العمل وكانت بعنوان تنويع مصادر الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية في السلطنة. وقد لخصت ورقة العمل الدراسة التي أعدتها الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه في عام 2009م بشأن الخيارات المتاحة في المستقبل لإنتاج الكهرباء والمياه. فقد قامت الدراسة بعملية مسح لبدائل الوقود الرئيسية والخيارات التكنولوجية للمشاريع المستقبلية لإنتاج الكهرباء والمياه في السلطنة، وذلك من خلال تحليل تكاليف العمر الافتراضي للمشروع. وقد خلصت الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات الأولية بشأن ما يرجح بأن يكون أقل البدائل كلفة وأكثر الحلول عملية، مع تطوير أداة تمكن من احتساب تكلفة العمر الافتراضي لمشاريع إنتاج الكهرباء والمياه باستخدام عدد كبير من بدائل الوقود والتكنولوجيا.
بناء 183 بديلاً لاستخدام الوقود
وأشارت ورقة العمل إلى أنه تمت دراسة مجموعة من بدائل الوقود، أخذاً بعين الاعتبار إمكانيات توفر الإمدادات، والأسعار، والأمور اللوجستية، مع تقييم إيجابيات وسلبيات كل بديل. كما تمت دراسة أكثر من اثنتي عشرة تقنية لأحجام مختلفة من المولدات، واعتمادا على تكاليف العمر الافتراضي للمشروع تم بناء (183) بديلاً لاستخدام الوقود. وذكرت ورقة العمل إلى أن التحليل أظهر أن هناك ميلاً إلى المقايضة بين ارتفاع التكاليف الرأسمالية وانخفاض تكاليف الوقود في المحطات المعتمدة على الفحم مقابل المحطات المعتمدة على الغاز، وهذا يحول ميزة التوازن إلى محطات الفحم في حالة تطبيق قيمة الوقود وفقا لأسعار السوق العالمية. وإضافة تكلفة الكربون يعقد الوضع، لتأثيره الكبير على تكاليف العمر الافتراضي لمحطات الفحم أكثر من محطات الغاز.
كما أوضحت ورقة العمل أن الحالة الأساسية توضح أن محطات الغاز ذات الدورة المزدوجة باستخدام الغاز المحلي تعتبر الخيار الأقل تكلفة بالنسبة لعمان لإنتاج الكهرباء وأيضا لإنتاج الكهرباء والمياه. ويأتي الفحم في المرتبة الثانية باستخدام المولدات التقليدية البخارية. أما النفط الثقيل والديزل سيكون أكثر كلفة، إلا في حالة الحصول عليه بسعر أقل بكثير من القيمة السوقية.
الطاقة الشمسية ستكون البديل
وذكرت ورقة العمل المقدمة من قبل شركة موت ماكدونالد إلى أنه بالرغم من أن المحطات التي تحول الفحم إلى غاز وتعمل بالدوائر المزدوجة تحقق أداء بيئيا جيدا، مع إمكانية دمج نظام احتجاز الكربون وتخزينه بها، إلا أنها لا تزال تقنية غير مؤكدة لاستخدامها حاليا. وبالنسبة للمحطات النووية وفي ظل عدم وجود سجل تشغيل ذي صلة، ولكبر حجمها، واحتياجها لمدة زمنية طويلة، فإنه من غير المرجح أن تكون خيارا عمليا قبل عام 2020م. أما الطاقة الشمسية فستكون بديلا واعدا على المدى البعيد لإنتاجها معدل منخفض من الكربون، ولكنها تتطلب تطوير تخزين الكهرباء أو التكامل مع التقنيات الأخرى.
وأشارت ورقة العمل إلى أن الدراسة خلصت إلى توصية بأنه في حالة استبعاد استخدام الغاز المحلي، سيكون البديل الأقل كلفة وحدات التوليد العاملة بالفحم المعتمدة على المولدات التقليدية البخارية، وأن استيراد الفحم سيكون الخيار الأسهل من بناء محطات تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز أو بناء خط أنابيب جديد لاستيراد الغاز، وخصوصا إذا تم تأخير تنفيذ مشروع محطة الفحم إلى أن تنخفض تكاليف مقاولي البناء المرتفعة في الوقت الحالي. وإن إضافة الفحم إلى بدائل الوقود المستخدم لإنتاج الكهرباء يوفر قيمة تحوط مهمة للسلطنة ضد تحركات أسعار النفط والغاز.
الأولوية لمواجهة الانبعاثات الغازية عند بناء محطة الفحم بالدقم
ورقة العمل الثالثة والأخيرة في جلسة أمس قدمها جون ايفانز مدير مشروع محطة كهرباء ميدوبي للفحم بشركة بارسونز برينكرهوف الدولية وكانت بعنوان احتياجات البنية الأساسية واللوجستية لإنشاء محطة الفحم بالدقم. وذكرت ورقة العمل أن محطات توليد الكهرباء بالفحم كالمخطط بناؤها في الدقم يتم تنفيذها في مختلف أنحاء العالم لكفاءتها في تحويل الطاقة، وعادة ما تكون هذه المحطات كبيرة، وبالتالي فإن متطلبات الموارد وعمليات البناء والخدمات اللوجستية يجب أن تكون مفهومة بشكل جيد. ولحسن الحظ فإن العاملين في قطاع الطاقة (المطورين، والمشغلين، ومصنعي المعدات، والمقاولين، والمهندسين) في جميع أنحاء العالم لديهم خبرة كبيرة في تطوير وتشغيل هذه المحطات. وقد ناقشت ورقة العمل العوامل البيئية، والتقنية، والتجارية، التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند بناء محطة كبيرة لتوليد الكهرباء بالفحم. وركزت على مناولة المواد التي لها علاقة بالمحطة، مثل الخدمات اللوجستية ذات الصلة بنقل المعدات الرئيسية من الميناء إلى موقع بناء المحطة، وتوريد المواد المتعلقة بخفض الانبعاثات الغازية، فضلا عن التطرق إلى المواضيع الهامة مثل التراخيص، والاحتياجات من المرافق الداعمة للمحطة.
تقنيات أنظمة التبريد
كما بحثت الورقة باختصار تقنيات أنظمة التبريد وإمدادات مياه التبريد، وتقديم لمحة عامة حول متطلبات تشغيل المحطة كامدادات الوقود من المصدر إلى المحطة، شاملا الشحن والتفريغ والتخزين والنقل إلى الموقع . وتطرقت الورقة إلى مناقشة مخرجات المحطة، بما في ذلك عمليات التصريف إلى الهواء والأرض والمياه، والتي تتطلب التحكم فيها ومعالجتها. والبعض منها، مثل الرماد، الذي يمكن أن يوفر فرصا لمنتجات مصاحبة أو بدائل أخرى للتخلص منها. وإنتاج الكهرباء يمكن نقله محليا أو وطنيا، والتطرق إلى البدائل المتاحة لنقل الكهرباء.
كما استعرضت ورقة العمل الاحتياجات الأساسية التي تحتاجها المحطة سواء المتعلقة منها بالمواد أو الموارد البشرية، والكثير منها سيكون من خارج حدود المحطة، وسلطت الضوء على الفرص التجارية المتعلقة بهذا الجانب. كما استعرضت الورقة الموضوع بالصور الفوتوغرافية لخيارات التقنية ذات الصلة، وتبين الموقع الجغرافي لمحطة توليد الكهرباء بالنسبة للميناء، والمناطق السكنية، والمناطق الصناعية في الدقم.

وتهدف الندوة التي تأتي بناء على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - القاضية بعقد ندوة علمية متخصصة لتوضيح المكاسب الاقتصادية المرجوة في حالة توجه السلطنة لاستخدام الفحم والضمانات المتخذة لاحتواء المخاطر البيئية والصحية المترتبة على استخدامه.
ارتفاع الطلب على الكهرباء
وقد أكد سعادة الدكتور الشيخ عبدالملك بن عبدالله الهنائي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني للشؤون الاقتصادية على حرص وزارة الاقتصاد الوطني على تنفيذ التوجيهات السامية من خلال دعوة عدد من الخبراء العالميين والمتخصصين في مجال تطوير وبناء وتشغيل محطات الكهرباء العاملة بالفحم، بالإضافة إلى متخصصين في مجال التشريعات البيئية المتعلقة بهذه المحطات، لعرض خبراتهم العلمية والعملية على المشاركين مشيرا سعادته إلى أن الحكومة أولت منذ بداية النهضة المباركة اهتماماً كبيراً بقطاع الكهرباء لدوره ومساهمته الكبيرة في رفاهية المجتمع وتطوير وتنمية جميع القطاعات الاقتصادية، وعملت على توفير البيانات الدقيقة والتخطيط الاستراتيجي لحجم الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في السلطنة، وإعداد الخطط المناسبة لسد هذه الاحتياجات، حيث تقوم الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه بالتنسيق مع شركات توزيع الكهرباء والجهات الحكومية المعنية بإعداد وتحديث بيان سنوي لسبع سنوات قادمة يشتمل على تقدير احتياجات السلطنة من الكهرباء خلال تلك الفترة.
وأضاف: وبناء على تقديرات الشركة في بيان السنوات السبع للأعوام 2009- 2015 الصادر في شهر ديسمبر 2009م، فإن من المتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء في الشبكة الرئيسية من 3031 ميجاوات في عام 2008م إلى 5348 ميجاوات في عام 2015م أي بزيادة سنوية تصل في المتوسط 8.5%. وبذلك تقدر الاحتياجات الإضافية من السعة الإنتاجية في الشبكة الرئيسية ما بين 2100 و 3000 ميجاوات بحلول عام 2015م.
إنشاء محطات جديدة
واشار وكيل وزارة الاقتصاد الوطني للشؤون الاقتصادية في كلمته إلى أنه بالرغم من كل الجهود المبذولة لتوفير الطاقة الكهربائية لمواجهة الطلب المتوقع على الكهرباء فإنه لا تزال هناك حاجة إلى إنشاء محطات جديدة في مختلف مناطق السلطنة، وعلى وجه الخصوص في ولاية الدقم والتي يتم فيها حاليا، وفقا للخطط المعتمدة لتطويرها وتنميتها، إنشاء ميناء متعدد الأغراض وحوض جاف لإصلاح السفن، وسيتبع ذلك إنشاء منطقة صناعية ومنطقة تجارة حرة. وكما هو معلوم فإن السلطنة تعتمد بشكل رئيسي على الغاز لتزويد محطات الكهرباء بالوقود، وهو مورد ناضب لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل على المدى البعيد، وبناء على ذلك اتفقت الجهات المعنية على إعداد دراسة متكاملة للبدائل المتاحة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء الجديدة، أخذا في الاعتبار بعض الأمور منها أهمية تنويع مصادر الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية وعدم الاعتماد بشكل كلي على مصدر واحد، وخصوصا إذا كان هذا المصدر ناضبا وغير متجدد، واحتياطيات السلطنة من الغاز تغطي متطلبات مختلف المشاريع في الوقت الحاضر، إلا أن الغاز من ناحية الاستراتيجية لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل، وهذا الأمر يستوجب إيجاد بدائل له على المدى البعيد. وأن يكون مصدر الوقود مجديا من الناحية الاقتصادية والمالية، وتكلفته مناسبة بالمقارنة بالغاز. بالإضافة إلى توفر الوقود البديل من عدة مصادر في العالم وسهولة الحصول عليه بشكل دائم دون أي انقطاعات.
وأضاف: تنفيذا لهذا التوجه قامت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه بإعداد دراسة تفصيلية حول بدائل استخدام الوقود لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء والمياه، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن استخدام الغاز الطبيعي المحلي في إنتاج الكهرباء والمياه هو حاليا أقل البدائل تكلفة للاقتصاد الوطني، إلا أنه في حالة عدم توفر كميات كافية فإن استخدام الفحم هو الأقل كلفة من بين الخيارات الأخرى لتوليد الكهرباء. وسيتم تناول نتائج هذه الدراسة بالتفصيل في جلسة العمل الأولى للندوة.
8 أوراق عمل
وأوضح سعادته: سيتم خلال الندوة استعراض ومناقشة ثماني أوراق عمل، تتناول الورقة الأولى استخدام الفحم - نظرة شاملة، أما الورقة الثانية فستتطرق إلى الدراسة التي أعدتها الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه بشأن بدائل استخدام الوقود في محطات الكهرباء، وستكون الورقة الثالثة حول الاحتياجات من البنية الأساسية واللوجستية لإنشاء محطة الفحم في الدقم.
وأضاف: وفي اليوم الثاني سيتم استكمال استعراض ومناقشة أوراق العمل المتعلقة بالمتطلبات البيئية لإنشاء محطات كهرباء تعمل بالفحم، واقع وتحديات استخدام الفحم في قطاع الطاقة الأوروبي مستقبلا، وإمكانيات استخدام الفحم العماني، والمنافع الاقتصادية لإنشاء محطة الفحم على الاقتصاد الوطني. آملا أن تحقق الندوة هدفها المنشود، وأن يستفيد المشاركون من وجود الخبراء في مناقشة وطرح كافة استفساراتهم، والتي من المؤمل أن توضح جميع الجوانب المتعلقة بإنشاء محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم.
ارتفاع الطلب على الكهرباء
من جهته أكد سعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه ان السلطنة شهدت في الأعوام الأخيرة نموا كبيرا في كافة الأنشطة الاقتصادية الصناعية والسياحية والعمرانية، وقد صاحب ذلك نمو أكبر على طلب الكهرباء.
وأشار رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه الى ان الاستثمارات المطلوبة في قطاع إنتاج الكهرباء بأكثر من 6 مليارات دولار أمريكي، وأكثر من مليار دولار للاستثمار في شبكات الكهرباء. ولمقابلة الطلب المتزايد على الكهرباء فقد تم البدء في إجراءات إنشاء محطات جديدة حيث تم التوقيع على اتفاقيات إنشاء محطة جديدة في محافظة ظفار والتي يتوقع استكمال تشغيلها بحلول عام 2012، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 440 ميجاوات و15 مليون جالون من المياه يوميا، كما تم استلام عروض إنشاء محطتين في كل من بركاء (المرحلة الثالثة) وصحار (المرحلة الثانية) حيث من المتوقع أن يصل إنتاج كل منهما ما بين 650و750 ميجاوات على أن يتم البدء في التشغيل المبكر بحلول عام 2012، كما يتم حاليا تجهيز وثائق مناقصة محطة الغبرة بطاقة إنتاجية إضافية تصل إلى 500 ميجاوات، وكذلك إنشاء محطة في الدقم بحلول عام 2015".
بعدها تحدث المحروقي عن الاستراتيجيات التي اتخذتها الهيئة في تنويع مصادر إنتاج الكهرباء مشيرا إلى ان استمرار نمو الطلب على الكهرباء بمعدلات عالية يمثل عاملا إيجابيا بالنسبة للنمو الاقتصادي في البلاد، إلا أنه في الوقت ذاته يمثل تحديا للجهات المعنية نحو تلبية هذه الاحتياجات وبما يتوافق مع متطلبات التنمية في السلطنة. ونظرا لأهمية هذا الموضوع، فإنه من الضروري العمل على تفعيل السياسات والوسائل التخطيطية اللازمة لمواجهة هذا النمو المتزايد، ومن هذا المنطلق فقد قامت الهيئة بالبدء في عدد من المبادرات التي من شأنها تحديد استراتيجية واضحة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء في السلطنة، ومن هذه المبادرات: إعداد دراسة طويلة الأمد حول الطلب على الكهرباء في السلطنة، والتعرف على خصائص نمو الطلب على الكهرباء، وكذلك إعداد استراتيجية لتنويع مصادر الوقود لإنتاج الكهرباء. ووضع منظومة لبدائل الوقود لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية بالسلطنة، وعدم الاعتماد كليا على مصدر واحد كالغاز أو الفحم على سبيل المثال. والعمل على رفع كفاءة استخدام الغاز الطبيعي في محطات الإنتاج القائمة، ودراسة تحويل محطات الطاقة القائمة التي تعمل بنظام الدورة المفتوحة إلى العمل بتقنية الدورة المزدوجة وذلك لتقليل استهلاك الغاز. ودراسة تطبيق تعرفة جديدة لاستهلاك الكهرباء وهي تعرفة منعكسة للتكلفة على فئات المستهلكين الكبار (الصناعة، التجارة، الحكومة) وبما يعمل على تحفيز هؤلاء المستهلكين على استخدام الطاقة بكفاءة وتحويل الاستهلاك في خارج أوقات الذروة. واستخدام الطاقة المتجددة لإنتاج الطاقة الكهربائية.
محطة تعمل بالطاقة الشمسية
وقال المحروقي: ان الهيئة العامة للكهرباء والمياه تعكف حاليا على إعداد دراسة جدوى تفصيلية لتنفيذ مشروع إنشاء محطة تعمل بالطاقة الشمسية في السلطنة، وتتراوح سعتها بين(100و200) ميجا وات حيث سيتم الانتهاء من الدراسة في النصف الثاني من هذا العام، وبناءً على نتائج الدراسة سيتم تحديد برنامج تنفيذ المشروع. بالإضافة إلى قيام شركة المناطق الريفية بالتنسيق مع الشركات المختصة لتنفيذ مشاريع تجريبية في المناطق التي تعمل فيها؛ حيث وقع الاختيار على خمسة مشاريع تجريبية تمهيدا لاستكمال إجراءات تنفيذها خلال عام 2010.
استخدام الطاقة النووية
وأضاف: هناك دراسة إمكانية استخدام الطاقة النووية على المدى البعيد حيث تعمل السلطنة من خلال منظومة مجلس التعاون الخليجي وبإشراف من وكالة الطاقة النووية على إعداد الدراسات اللازمة لاستخدام الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء في السلطنة على المدى البعيد. والعمل على تقليل الفاقد في الشبكات الكهربائية واستخدام التقنيات اللازمة لرفع كفاءة تشغيل الشبكات الكهربائية وإمداد المستهلكين بالطاقة بفعالية. والتركيز على مبادرات إدارة جانب الطلب وبشكل خاص تشجيع الترشيد وكفاءة استخدام الطاقة الكهربائية في مختلف التطبيقات، وفي هذا الصدد تم مؤخرا الاتفاق مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) للتعاون في هذا المجال.
وأكد على ضرورة تنويع استخدام الطاقة للسيطرة على المخاطر بتحسين استغلال الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية وأضاف: لقد أثبتت الدراسات جدوى استخدام الفحم كوقود لإنتاج الكهرباء في حالة عدم توفر الغاز لمقابلة احتياجات قطاع الكهرباء في السلطنة مما يساعد على تنويع مصادر الوقود المستخدم لإنتاج الكهرباء وقد تطرقت هذه الدراسات إلى تحديد المخاطر التي تصاحب استخدام هذا الوقود من الناحية البيئية، إلا أن هذه الدراسات قد أشارت أيضا إلى توفر التقنيات اللازمة لتحسين استغلال الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية وتقليل تأثيره على البيئة. وبالتالي إمكانية السيطرة على هذه المخاطر، ونأمل من خلال هذه الندوة تسليط الضوء على هذه التقنيات والوسائل التي يمكن الاستفادة منها مستقبلا.
فعاليات اليوم
تستكمل ندوة استخدام الفحم لإنتاج الطاقة الكهربائية في السلطنة أعمالها بتقديم خمس أوراق عمل حيث تناول الورقة الاولى المتطلبات البيئية لإنشاء محطات كهرباء جديدة تعمل بالفحم يقدمها جورجن كوهن مستشار بدائرة مراقبة التلوث الجوي للمعدات بوزارة البيئة الفدرالية الالمانية.
أما الورقة الثانية فتناقش القضايا البيئية المتعلقة بإنشاء محطات كهرباء الفحم ويقدمها جوزيف ستراب من شركة إي أن بي دبليو الالمانية فيما تتناول الورقة الثالثة وقائع وتحديات استمرار اعتماد قطاع الطاقة الأوروبي على الفحم مستقبلا ويقدمها ايريوايليو من وحدة الفحم والنفط بالمديرية العامة للطاقة والنقل بالمفوضية الأوروبية.
والورقة الثالثة تتناول امكانيات استخدام الفحم العماني ويقدمها علي بن سالم الراجحي مساعد مدير عام المعادن بوزارة التجارة والصناعة وتناقش الورقة الأخيرة المنافع الاقتصادية لانشاء محطة كهرباء بالفحم على الاقتصاد الوطني ويقدمها أحمد بن صالح الجهضمي مدير دائرة التخصيص واعادة الهيكلة بالهيئة العامة للكهرباء والمياه.
مقبول: لدينا كميات مناسبة من الغاز لتوليد الكهرباء ودراسة البدائل ضرورية للمستقبل
أكد معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة أن جميع محطات توليد الطاقة الكهربائية والمصانع في السلطنة تعمل جميعها بواسطة الغاز ولم يتم حتى الآن استخدام الفحم في تشغيلها ما عدا محطات قليلة تستخدم الديزل.
وقال معاليه: إن السلطنة تأمل في أن يكون لديها كميات جيدة من الغاز في المستقبل، وبالتالي قد لا تحتاج للفحم حتى لتوليد الكهرباء، ولكن أي دولة يجب أن تدرس البدائل لاستخدام الوقود لتوليد الكهرباء فاذا لم تتوفر كميات كافية من الغاز يجب أن نفكر في بدائل أخرى مبينا أن الفحم يعد واحدا من البدائل إضافة إلى الطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأضاف معاليه: إنه في العالم اليوم 40 بالمائة من الطاقة الكهربائية تستخدم الفحم وهناك تقنيات جديدة لاستخدام الفحم والتقليل من الانبعاثات الكربونية (ثاني أكسيد الكربون)؛ لأن المشكلة الكبيرة في الفحم هي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأن الغاز أنظف بكثير من الفحم.
وأكد معالي وزير التجارة والصناعة أن الهدف من هذه الندوة هو التعرف على التقنيات الحديثة ونوع الفحم لان هناك أنواعا كثيرة من الفحم مثل الفحم النظيف الذي به نسبة الرماد أقل بكثير وكذلك نسبة الكبريت ونسبة المواد المتطايرة مشيرا الى أنه في حال اضطررنا لاستخدام الفحم لعدم وجود بدائل معقولة من حيث التكلفة والتقنية فان الفحم سيكون من أنظف الأنواع وستكون التقنية تقنية عالية ونفكر في
تقنيات مثل احتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون أو تحويل الفحم إلى غاز.
وأوضح معاليه أن كل هذه التقنيات ستدرس مع الاستعانة بتجارب الخبراء من الدول التي تستخدم الفحم مثل ألمانيا وبريطانيا ودول أخرى وهذا أيضا ما تهدف اليه الندوة.
وأشار معاليه إلى أن السلطنة تدرس أيضا مسألة استخدام الطاقة النووية وأن هناك لجنة مشكلة لدراسة الطاقة النووية اضافة الى دراسة استخدام الطاقة الشمسية مع احتمال إنشاء محطة للطاقة الشمسية من 100 إلى 200 ميجاوات لكن الطاقة الشمسية حتى الان مكلفة جدا والتقنية لم تصل الى ان يتم استخدام محطات كبيرة بالطاقة الشمسية وربما الدراسات ستصل الى نتيجة جيدة بحلول عام 2020 موضحا معاليه ان السلطنة بحاجة الان الى كميات كبيرة من الكهرباء حيث يقدر احتياجات السلطنة في هذه الفترة بـ4000 ميجاوات وبحلول عام 2020ستكون بحاجة الى 8000 ميجاوات من الكهرباء.
استقرار أسواق الفحم عامل مشجع لاستخدامه في توليد الطاقة
بدأت جلسات اليوم الأول للندوة بعرض ومناقشة ثلاث أوراق عمل، حيث ترأس الجلسة الأولى سعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز، والتي قدمها برين ريكيتس من وكالة الطاقة الدولية بعنوان استخدام الفحم، نظرة شاملة، حيث أشارت ورقة العمل إلى أن استخدام الفحم في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مستقر إلى حد كبير على مدى سنوات عديدة، وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية المستهلك الرئيسي للفحم، مع نمو طلب دول المنظمة في منطقة المحيط الهادئ، بينما شهدت دول المنظمة في أوروبا انخفاضا مطردا في الطلب، مشيرةً إلى أن الوضع مختلف تماما في الدول غير الأعضاء بالمنظمة، فاستخدام الفحم يتزايد بشكل حاد، خاصة في الصين.
ثلثي الطلب الصيني على الطاقة من الفحم
وذكرت ورقة العمل إلى أن استخدام الفحم اتخذ منذ عام 2000م مسارا جديدا يتسم بالنمو الحاد. وتمثل عضوية الصين في منظمة التجارة العالمية في عام 2001م بداية حدوث تغير كبير في أنماط إمدادات الطاقة العالمية. وما تشهده الصين اليوم في مجال التصنيع والتحضر هو مجرد تكرار لما حدث في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات بعيدة. فإنتاج الصين يمكن أن يرتفع إلى أكثر من (4) مليارات طن بحلول عام 2030م، و(6) مليارات طن بحلول عام 2050م. وثلثا الطلب الصيني على الطاقة يوفر من الفحم، وتعتمد عليه للحصول على 81% الكهرباء، وستكون الصين مستوردا صافيا للفحم لأول مرة في عام 2009م.
كما أوضحت ورقة العمل إلى أن نمط التجارة آخذ في التحول بقوة نحو الشرق، فجنوب افريقيا، المصدر التقليدي إلى السوق الأوروبية، ستجد جاذبية متزايدة لتصدير الفحم إلى الهند لتزايد نمو الطلب عليه لتوليد الكهرباء، وذلك يمكن أن يؤدي إلى نقص الفحم في السوق الأطلسي. مشيرة إلى أن روسيا قامت في السنوات الأخيرة بسد هذه الفجوة بالتصدير إلى المملكة المتحدة وألمانيا، ومع ضعف احتمالات نمو الإنتاج في الأجل القريب في أمريكا الجنوبية، يمكن أن نتوقع دخول الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى إلى السوق الدولية.
دور الفحم على الدول النامية
وأشارت ورقة العمل إلى أن دور الفحم تحول من تزويد العالم بالطاقة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية في البلدان النامية، ولا سيما الدول التي لديها موارد محلية يمكن استغلالها بسهولة. وأنه سيكون من الصعب تجاهل الفوائد التي تعود على الدول من توفر هذا المورد الرخيص من إمدادات الطاقة. لذلك فإنه من الضروري التحرك بسرعة للتعامل مع الزيادة في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بتزايد استخدام الفحم.
وأضافت ورقة العمل المقدمة من قبل وكالة الطاقة الدولية إلى أن قادة الدول الثماني وحكومات دول الاتحاد الأوروبي اتفقوا على ضرورة الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى (2) درجة مئوية، ويعني ذلك الحد من تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى 450 جزءا في المليون، مشيرة إلى أن السيناريو الذي يؤدي إلى هذا الهدف سمي سيناريو 450، والذي تم تطويره وتحليله من قبل وكالة الطاقة الدولية، موضحة أن جميع التدابير المطلوبة متاحة وهي: كفاءة استخدام الطاقة، والطاقة المتجددة والطاقة النووية، واحتجاز الكربون وتخزينه، وهي وسائل فعالة لتقليل تكلفة الإجراءات العالمية لمكافحة تغير المناخ.
7 محطات تحتجز الكربون وتخزنه
وأكدت ورقة العمل إلى أن احتجاز الكربون وتخزينه يمكن أن يحقق هذا الهدف، فهناك الآن سبع محطات تقوم باحتجاز الكربون وتخزينه، وهذه التكنولوجيا بحاجة إلى تقديمها على نطاق واسع في تطبيقات توليد الطاقة الكهربائية، وفي صناعة الحديد والصلب، والأسمنت وغيرها من الصناعات كثيفة استخدام الطاقة. وأضافت ورقة العمل بأنه مع احتجاز الكربون وتخزينه فإن التنبؤات باستخدام الوقود الأحفوري توضح بأنه سيصل إلى الذروة قبل عام 2020م. والطلب العالمي على الفحم سوف يستقر بحلول عام 2015م ثم ينخفض تدريجيا للعودة إلى مستويات عام 2003م بحلول عام 2030م، وهذا المستوى أقل بنسبة 50% بالمقارنة مع السيناريو الخاص بالعمل حسب المعتاد.
دعوات متزايدة لتنويع مصادر
الوقود وتوفير البدائل الأقل تكلفة
قدم الدكتور جاي دويل كبير الاقتصاديين بمجموعة موت ماكدونالد ثاني أوراق العمل وكانت بعنوان تنويع مصادر الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية في السلطنة. وقد لخصت ورقة العمل الدراسة التي أعدتها الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه في عام 2009م بشأن الخيارات المتاحة في المستقبل لإنتاج الكهرباء والمياه. فقد قامت الدراسة بعملية مسح لبدائل الوقود الرئيسية والخيارات التكنولوجية للمشاريع المستقبلية لإنتاج الكهرباء والمياه في السلطنة، وذلك من خلال تحليل تكاليف العمر الافتراضي للمشروع. وقد خلصت الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات الأولية بشأن ما يرجح بأن يكون أقل البدائل كلفة وأكثر الحلول عملية، مع تطوير أداة تمكن من احتساب تكلفة العمر الافتراضي لمشاريع إنتاج الكهرباء والمياه باستخدام عدد كبير من بدائل الوقود والتكنولوجيا.
بناء 183 بديلاً لاستخدام الوقود
وأشارت ورقة العمل إلى أنه تمت دراسة مجموعة من بدائل الوقود، أخذاً بعين الاعتبار إمكانيات توفر الإمدادات، والأسعار، والأمور اللوجستية، مع تقييم إيجابيات وسلبيات كل بديل. كما تمت دراسة أكثر من اثنتي عشرة تقنية لأحجام مختلفة من المولدات، واعتمادا على تكاليف العمر الافتراضي للمشروع تم بناء (183) بديلاً لاستخدام الوقود. وذكرت ورقة العمل إلى أن التحليل أظهر أن هناك ميلاً إلى المقايضة بين ارتفاع التكاليف الرأسمالية وانخفاض تكاليف الوقود في المحطات المعتمدة على الفحم مقابل المحطات المعتمدة على الغاز، وهذا يحول ميزة التوازن إلى محطات الفحم في حالة تطبيق قيمة الوقود وفقا لأسعار السوق العالمية. وإضافة تكلفة الكربون يعقد الوضع، لتأثيره الكبير على تكاليف العمر الافتراضي لمحطات الفحم أكثر من محطات الغاز.
كما أوضحت ورقة العمل أن الحالة الأساسية توضح أن محطات الغاز ذات الدورة المزدوجة باستخدام الغاز المحلي تعتبر الخيار الأقل تكلفة بالنسبة لعمان لإنتاج الكهرباء وأيضا لإنتاج الكهرباء والمياه. ويأتي الفحم في المرتبة الثانية باستخدام المولدات التقليدية البخارية. أما النفط الثقيل والديزل سيكون أكثر كلفة، إلا في حالة الحصول عليه بسعر أقل بكثير من القيمة السوقية.
الطاقة الشمسية ستكون البديل
وذكرت ورقة العمل المقدمة من قبل شركة موت ماكدونالد إلى أنه بالرغم من أن المحطات التي تحول الفحم إلى غاز وتعمل بالدوائر المزدوجة تحقق أداء بيئيا جيدا، مع إمكانية دمج نظام احتجاز الكربون وتخزينه بها، إلا أنها لا تزال تقنية غير مؤكدة لاستخدامها حاليا. وبالنسبة للمحطات النووية وفي ظل عدم وجود سجل تشغيل ذي صلة، ولكبر حجمها، واحتياجها لمدة زمنية طويلة، فإنه من غير المرجح أن تكون خيارا عمليا قبل عام 2020م. أما الطاقة الشمسية فستكون بديلا واعدا على المدى البعيد لإنتاجها معدل منخفض من الكربون، ولكنها تتطلب تطوير تخزين الكهرباء أو التكامل مع التقنيات الأخرى.
وأشارت ورقة العمل إلى أن الدراسة خلصت إلى توصية بأنه في حالة استبعاد استخدام الغاز المحلي، سيكون البديل الأقل كلفة وحدات التوليد العاملة بالفحم المعتمدة على المولدات التقليدية البخارية، وأن استيراد الفحم سيكون الخيار الأسهل من بناء محطات تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز أو بناء خط أنابيب جديد لاستيراد الغاز، وخصوصا إذا تم تأخير تنفيذ مشروع محطة الفحم إلى أن تنخفض تكاليف مقاولي البناء المرتفعة في الوقت الحالي. وإن إضافة الفحم إلى بدائل الوقود المستخدم لإنتاج الكهرباء يوفر قيمة تحوط مهمة للسلطنة ضد تحركات أسعار النفط والغاز.
الأولوية لمواجهة الانبعاثات الغازية عند بناء محطة الفحم بالدقم
ورقة العمل الثالثة والأخيرة في جلسة أمس قدمها جون ايفانز مدير مشروع محطة كهرباء ميدوبي للفحم بشركة بارسونز برينكرهوف الدولية وكانت بعنوان احتياجات البنية الأساسية واللوجستية لإنشاء محطة الفحم بالدقم. وذكرت ورقة العمل أن محطات توليد الكهرباء بالفحم كالمخطط بناؤها في الدقم يتم تنفيذها في مختلف أنحاء العالم لكفاءتها في تحويل الطاقة، وعادة ما تكون هذه المحطات كبيرة، وبالتالي فإن متطلبات الموارد وعمليات البناء والخدمات اللوجستية يجب أن تكون مفهومة بشكل جيد. ولحسن الحظ فإن العاملين في قطاع الطاقة (المطورين، والمشغلين، ومصنعي المعدات، والمقاولين، والمهندسين) في جميع أنحاء العالم لديهم خبرة كبيرة في تطوير وتشغيل هذه المحطات. وقد ناقشت ورقة العمل العوامل البيئية، والتقنية، والتجارية، التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند بناء محطة كبيرة لتوليد الكهرباء بالفحم. وركزت على مناولة المواد التي لها علاقة بالمحطة، مثل الخدمات اللوجستية ذات الصلة بنقل المعدات الرئيسية من الميناء إلى موقع بناء المحطة، وتوريد المواد المتعلقة بخفض الانبعاثات الغازية، فضلا عن التطرق إلى المواضيع الهامة مثل التراخيص، والاحتياجات من المرافق الداعمة للمحطة.
تقنيات أنظمة التبريد
كما بحثت الورقة باختصار تقنيات أنظمة التبريد وإمدادات مياه التبريد، وتقديم لمحة عامة حول متطلبات تشغيل المحطة كامدادات الوقود من المصدر إلى المحطة، شاملا الشحن والتفريغ والتخزين والنقل إلى الموقع . وتطرقت الورقة إلى مناقشة مخرجات المحطة، بما في ذلك عمليات التصريف إلى الهواء والأرض والمياه، والتي تتطلب التحكم فيها ومعالجتها. والبعض منها، مثل الرماد، الذي يمكن أن يوفر فرصا لمنتجات مصاحبة أو بدائل أخرى للتخلص منها. وإنتاج الكهرباء يمكن نقله محليا أو وطنيا، والتطرق إلى البدائل المتاحة لنقل الكهرباء.
كما استعرضت ورقة العمل الاحتياجات الأساسية التي تحتاجها المحطة سواء المتعلقة منها بالمواد أو الموارد البشرية، والكثير منها سيكون من خارج حدود المحطة، وسلطت الضوء على الفرص التجارية المتعلقة بهذا الجانب. كما استعرضت الورقة الموضوع بالصور الفوتوغرافية لخيارات التقنية ذات الصلة، وتبين الموقع الجغرافي لمحطة توليد الكهرباء بالنسبة للميناء، والمناطق السكنية، والمناطق الصناعية في الدقم.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions