تمسكوا بها انها من عند الرحمن لا الة الا الله محمد رسوالله(ص)وسلم

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • تمسكوا بها انها من عند الرحمن لا الة الا الله محمد رسوالله(ص)وسلم

      السلام عليكم ورحمة الله

      لمّا مريت بالآيات التي في جعبتي تخيلت أحوال ناس كثيرين كانوا ممن وصفتهم الآيات، و تخيلت مواقف كثيرة حولي، اعتبر هل الآيات كفاتحة و إعادة الأمل بروح الله ورحمته.

      يقول الله تعالى في كتابه:

      وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(*)الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(*)والَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

      في مقدمة الآيات، يأمر الله تعالى عباده المؤمنين، عباده الذين يقولون ( لا إله إلا الله ) يقول لي ولك ولكي، بأن نبادر بالأعمال و والرجوع إلى الله، لأنه عفوه كبير و رحمته وسعت كل شيء، تخيل يناديك بالمسارعة إلى المغفرة منه، يناديك بالمسارعة لنيل الجنة؛ لأنه يحبك، من حبه لك ما طلب منك أن تأتي للجنة بصفة عادية كالمشي، لا بالمسارعة له، ( وسارعوا ) الله! ، تخيل ربك يناديك بالمسارعة فما يكون موقفك تجاهه ؟!

      يأتي الوصف لأولئك الذين يرجون جنة الله برضوانه ورحمه منه، فهم ينفقون أموالهم في وقت الرخاء أو ما نسميه بوقت (العافية) ، وينفقون أموالهم كذلك وقت الضراء و وقت الشدة والأزمات ، لأنهم يوقنون من حديث رسول الله أنه المال المصرف في سبيل الله لن يضيع سداً، موقنين بالقول النبوي من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: " ما نقص مال من صدقة " فهم يصرفونها في سبيل الله في الجهاد في مساعدة المحتاجين في نشر العلم في عون مسلم وغيرها من المصارف لوجه الله.

      وهم كذلك عندما يتعرضون للظلم والقهر من العباد، فلا يتسخطون على الله وعلى قضاءه وحكمته في اختباره لعباده، بل يكظمون غيظهم لمّا يسيئوا لهم الناس و يعفون عنهم، بالكلمة الطيبة، بالإعراض عنهم.
      وزيادة لهذه الصفات الحسنة التي اتصفوا بها (الانفاق في السراء والضراء/كظم الغيظ والعفو عن المسيئ) يحبهم الله، فملأ حبه لك بدعوتك للمسارعة إلى الجنة، بحبه العظيم لهذه الصفات، فسبحانك ربي ما أرحمك، ألا يستحق منّا أن نحبّه فنتصف بهذه الصفات ؟!

      وكذلك من صفاتهم أنهم فعلوا فواحش و خرجوا عن طاعة الله وحدوده!
      لحظة لحظة
      أليس الله قد أحبهم، فكيف يحب الله من عصاه؟! كيف يحب الله من يتعد حدوده ؟!
      ليس ذلك هو فعلهم فقط، لكنهم إن أخطئوا، تذكروا أن الله قد أعد للعصاة من عباده العذاب الشديد، والحساب الطويل، والنكال الكبير
      فلم يتكبروا على الله بذنوبهم بل ( فاستغفروا لذنوبهم ) استغفر أولئك الذين " أحبهم الله " لذنوبهم وتعديهم لحدود الله، فلم يقيموا على ذنوبهم بعد علمهم أن الله قد نهاهم عنها

      قد نهاهم عن الكذب والنميمة والسب والشتم والقذف
      قد نهاهم عن عقوق الوالدين وقطع صلة الأرحام
      قد نهاهم عن الزنا واللواط
      قد نهاهم عن شرب الخمر و أكل مال الربا
      قد نهاهم عن سماع الأغاني و المعازف
      قد نهاهم عن تتبع عورات المسلمين والمسلمات
      قد نهاهم عن التهاون في الصلاة وصيام رمضان
      قد نهاهم عن غيرها من الذنوب

      فهم لمّا عرفوا بذلك توقفوا لأمر الله و استغفروا لذنوبهم ولم يصروا على فعلهم المنكر وهم يعلمون بأن الله قد تقدم في نهيه

      فانظرإلى الجزاء الربّاني.
      عفوا عفوا..

      لنرجع نتعرف على صفاتهم..
      ( ينفقون وقت الرخاء وينفقون وقت الشدة، يكظمون غيظ قلوبهم، و يعفون عن من أساء لهم، يفعلون السيئات ثم يستغفرون الله ويرجعون له طائعين منيبين )

      اخواني حبايبي:

      ألسنا نستطيع أن نمكّن منّا تلك الصفات، أما عن فعل السيئات فنحن مقيمين عليها لكن لم نترك الاستغفار ؟
      أما عن الانفاق في سبيل الله وقت الرخاء فيفعلها الكثيرين منا لم لا ننفق في سبيل الله وقت الشدة ؟
      تذكر أجرك موصول مادمت اخلصت لله في عملك، ننال من الناس الظلم لم لا نكظم غيظنا؟
      نلقى الاهانه والسب من الناس فلماذا لا نعفو عنهم؟
      تذكر ثواب العافي عن المسيئ تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين ما شاء "
      أيقنوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بمن يحرم على النار -أو بمن تحرم عليه النار؟ - تَحْرم على كلّ قريب هيّن ليّن سهلٍ " فلماذا لا تكظم غيظك وتعفو عن الناس؟
      وانظر إلى جزاء الله تعالى.


      أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ

      سبحان الله الله أكبر إخواني..

      هذا هو جزاؤهم، فانظر -رعاك الله- على جزيل عفو الله لهم بأن غفر لهم ذنوبهم ووفاهم بجنات تجري من تحتها الأنهار
      لهم فيها من كل الثمرات
      لهم فيها ما يشتهمون من أطايب الطعام
      لهم فيها من الحور العين ما شاؤوا
      لهم فيها المزيد من الله
      لهم فيها نعيم مؤبد لهم فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
      انظر أخي و انظري أخيتي لهذا الجزاء صدق ربي لما قال

      ( وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ )
      يعنـي: ونعم جزاء العاملـين لله الـجنات التـي وصفها.

      أحبائي، لما قريت هل الآيات بكيت من فرحتي برحمة الله
      فياليت من نفوسنا التي لم تعرف لله حق، أنا وانت وانتي نراجع أنفسنا ونتصف بصفات أولئك وكل ما فكرت انه ما في أمل وحدثتك نفسك فقالت: أنا ذنوبي فوق كل شيء تذكر الآية

      ( والَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )

      وبعدها تذكر جزاء الله تعالى بالجنة! ولا عجب فهو أرحم الراحمين

      في الختام أرد أذكركم بقول الله تعالى:

      ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين )

      الله يوفقني ويوفقكم لما يرضيه تعالى لصالح الأعمال
      الله يوفقنا لأن نتصف بهذي الصفات
      آمين

      تحياتي وتقديري